«لعبة الصبر» التي يمارسها سولسكاير في مانشستر يونايتد بدأت تنفد

الجميع يتحدثون عن الماضي أو المستقبل لكن لا أحد يتحدث عن الوقت الراهن

سولسكاير يواسي لاعبيه بعد إحدى الهزائم (أ.ب)
سولسكاير يواسي لاعبيه بعد إحدى الهزائم (أ.ب)
TT

«لعبة الصبر» التي يمارسها سولسكاير في مانشستر يونايتد بدأت تنفد

سولسكاير يواسي لاعبيه بعد إحدى الهزائم (أ.ب)
سولسكاير يواسي لاعبيه بعد إحدى الهزائم (أ.ب)

لمدة ثماني دقائق على ملعب الإمارات يوم الأربعاء الماضي، بدا أن كل شيء يسير على ما يرام بالنسبة لمانشستر يونايتد. لكن الأمور انقلبت رأسا على عقب بعد ذلك، ويمكن القول إن ما حدث في تلك المباراة يعكس تماما مسيرة المدير الفني النرويجي أولي غونار سولسكاير في «أولد ترافورد». ودائما ما كانت الرسالة القادمة من مجلس إدارة مانشستر يونايتد تطالب بالتحلي بالصبر وتطالب الجميع بالنظر إلى العناصر الشابة التي يضمها الفريق والتي تنبئ بمستقبل جيد وواعد، لكن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: إلى أي مدى سننتظر، وبأي ثمن؟
وعندما شاهدت هذا الأداء المخيب للآمال من لاعبي مانشستر يونايتد في مواجهة فريق آخر يحتل مركزا أدنى منهم في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، تذكرت تصريحات المدير الفني السابق لتوتنهام هوتسبر، ماوريسيو بوكيتينو، في المؤتمر الصحافي لمباراة السبيرز أمام إنتر ميلان الإيطالي في دوري أبطال أوروبا عام 2018. حين قال المدير الفني الأرجنتيني: «إذا لم تكن ذكيا، فإن الخبرة وحدها لن تساعدك. الأمر يشبه بقرة تشاهد كل يوم على مدار عشرة أعوام، قطارا يعبر على سكة الحديد أمامها، لكنك إن سألت البقرة عن موعد مرور القطار، فإنها لن تمتلك الجواب. الأمر مشابه لما يحدث في عالم كرة القدم». ويعني ذلك أن تجربة نفس الشيء مراراً وتكراراً لا تجلب بالضرورة الحكمة أو الفهم أو التطور، وفي الحقيقة ليس هناك الكثير من الأدلة التي تشير إلى أن مانشستر يونايتد يتطور بمرور الوقت، والدليل على ذلك أن الفريق لم ينجح في تحقيق الفوز في ثلاث مباريات متتالية على مدار 50 أسبوعا، منذ أن تولى سولسكاير مهمة تدريب الفريق وسط سعادة الجميع لا لشيء إلا لأن ذلك كان يعني رحيل المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو!
صحيح أن الفريق يضم عددا من اللاعبين الواعدين وأصحاب الإمكانات الكبيرة مثل ماركوس راشفورد وماسون غرينوود ودانييل جيمس وآرون وأن بيساكا، لكن هذه الإمكانات والقدرات لا تعني شيئا إذا لم يتم توجيهها ودعمها بالشكل الصحيح. ورغم أن مانشستر يونايتد قد حقق نتائج جيدة أمام الفرق الكبرى خلال الموسم الجاري، فإنه من الصعب للغاية أن تشعر بأن هناك خطة كبرى يعتمد عليها النادي.
صحيح أن مانشستر يونايتد قد تأثر بغياب نجم خط وسطه الشاب سكوت ماكتوميناي للإصابة، وبغض النظر عما يجري مع بول بوغبا (ربما تكون العملية الجراحية التي خضع لها مجرد ظرف مؤسف، لكن الطريقة التي تحدث بها سولسكاير عن هذه الإصابة يوم الأربعاء جعلت الأمر يبدو كما لو أن شيئا أكثر تعقيداً قد يحدث فيما يتعلق بالعلاقة بين اللاعب والنادي)، لكن الحقيقة الواضحة للجميع هي أن مانشستر يونايتد لم يتمكن من حصد سوى 39 نقطة فقط في آخر 30 مباراة له في الدوري الإنجليزي الممتاز. ومن المؤكد أن الفريق يمتلك القدرات التي كان من الممكن أن تساعده على حصد عدد أكبر من النقاط.
وفي تلك الدقائق الثماني الأولى على ملعب الإمارات، بدا آرسنال هشاً ومهتزاً ومعرضاً للخطورة من الهجمات المرتدة السريعة - كما كان يتوقع كثيرون بالنسبة لفريق يلعب لأول مرة بالرباعي الهجومي المكون من بيير إيمريك أوباميانغ وألكسندر لاكازيت ونيكولاس بيبي ومسعود أوزيل. ثم، فجأة أصبحت الأمور أكثر صعوبة على مانشستر يونايتد.
وعندما سجل الجناح الإيفواري نيكولاس بيبي الهدف الأول لآرسنال انقلبت الأمور رأسا على عقب - وهو الشيء الذي اعترف به سولسكاير نفسه - وظل مانشستر يونايتد يعاني بشدة على مدار الـ82 دقيقة المتبقية من عمر اللقاء. وتفوق بيبي على الظهير الأيسر لمانشستر يونايتد لوك شاو طوال المباراة وكان يمر منه بسهولة، كما شكل كولاسيناتش وأوباميانغ جبهة قوية على الجهة اليسرى، في الوقت الذي أحكم فيه كل من غرانيت تشاكا ولوكاس توريرا السيطرة على خط الوسط. وفي المقابل، لم يعد مانشستر يونايتد قادرا على شن الهجمات المرتدة السريعة.
ورغم أن راشفورد وأنتوني مارسيال كانا يركضان بشكل متواصل، فإن الكرة لم تكن تصل إليهما أبدا، وهو الأمر الذي يعكس قوة لاعبي آرسنال في الضغط على حامل الكرة، حتى وإن أدى ذلك إلى شعورهم بالإرهاق مع الدقائق الأخيرة من عمر المباراة، لكن ذلك قد أدى أيضا إلى إرهاق لاعبي خط وسط مانشستر يونايتد، كما أدى إلى إفساد خطة سولسكاير بالكامل. ولم يتمكن لاعبو مانشستر يونايتد من التكيف مع اللعب تحت الضغط العالي والمتواصل، وعندما فشل مانشستر يونايتد في شن الهجمات المرتدة السريعة فإن ذلك كان يعني فشل الفريق في تشكيل أي خطورة تذكر على مرمى آرسنال.
وهذا هو السبب في أن سجل مانشستر يونايتد أفضل بكثير أمام الأندية التي تسبقه في جدول الترتيب. لكن أمام الأندية التي تلعب بحذر أو تمارس الضغط المتواصل على حامل الكرة، فإن لاعبي مانشستر يونايتد يفشلون في شن الهجمات المرتدة السريعة وبالتالي يفشلون في تشكيل خطورة على مرمى الفريق المنافس. ويجب أن نعرف أن الكثير من كرة القدم الحديثة على أعلى مستوى يتوقف على قدرة الفرق على خلق مساحات للاعبيها داخل الملعب، والانطلاق من خلال تحركات دقيقة لتفكيك دفاعات الفرق المنافسة. ولا يوجد دليل على أن مانشستر يونايتد يمكنه القيام بذلك الأمر الآن بشكل أفضل عما كان يقوم به عندما تولى سولسكاير مهمة تدريب الفريق قبل عام من الآن.
ولم يكن لاعبو مانشستر يونايتد يقومون بهذا الأمر أيضا تحت قيادة مورينيو، لكن كان ذلك على الأقل مفهوما ومقبولا، نظرا لأن مورينيو يرى أن المناورات الهجومية المنظمة التي ابتكرها فاليري لوبانوفسكي، والتي يطبقها الآن كل من المدير الفني لليفربول يورغن كلوب والمدير الفني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا، ذات قيمة محدودة، لأن كرة القدم لعبة تعتمد على التلقائية وربما العشوائية داخل الملعب، وهو ما يعني أن التحركات المتفق عليها مسبقا قد لا تكون دائما ذات أهمية كبيرة خلال المباريات.
ويتساءل مورينيو عما يمكن أن يحدث لو جعلت ظروف المباراة اللاعبين غير قادرين على تنفيذ التحركات المتفق عليها مسبقا. فماذا يفعل الفريق بعد ذلك؟ لكنه يعتمد بدلا من ذلك على ما يمكن أن نطلق عليه اسم «الاكتشاف الموجه»؛ حيث يغرس في لاعبيه العقلية الصحيحة التي تمكنهم من التفاعل مع المواقف المختلفة واتخاذ القرارات الصحيحة وفقا لكل موقف.
أما في حالة سولسكاير، فيبدو أن المدير الفني النرويجي ليس لديه أي شيء يقدمه سوى الاعتماد على سرعة لاعبيه في الخط الأمامي وانطلاقهم في المساحات الخالية خلف المدافعين. وإذا نجح الفريق المنافس في مواجهة ذلك الأمر، فإن سولسكاير لا يكون لديه أي شيء سوى الشعور بالحزن وعدم الراحة وهو يجلس على مقاعد البدلاء.
قد يكون من غير الحكمة أن نحكم على كل هذه الأمور من خلال مباراة واحدة أمام آرسنال، لكن ما شاهدناه في تلك المباراة يوم الأربعاء الماضي ربما يقول إن تأثير المدير الفني الشاب ميكيل أرتيتا - بفضل ما تعلمه من غوارديولا - على شكل آرسنال في ثلاث مباريات فقط ربما يفوق تأثير سولسكاير على أداء مانشستر يونايتد على مدار عام كامل.
إنه لأمر رائع أن تحترم تاريخ النادي وتسعى للحفاظ على تقاليده، ومن الجيد أن تخطط للمستقبل وتستثمر في الإمكانات الشابة التي لديك على نطاق واسع، لكن في مرحلة ما يجب أن يكون هناك بعض الأدلة على وجود خطة ناجحة في الوقت الحالي. أما في مانشستر يونايتد فيبدو أن الجميع يتحدثون عن الماضي أو المستقبل، لكن لا أحد يتحدث عن الوقت الراهن.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.