أميركا منعت إسرائيل من اغتيال سليماني سنة 2008

نتنياهو يقطع عطلته في أثينا إثر مقتل سليماني والجيش الإسرائيلي يعلن حالة تأهب

TT

أميركا منعت إسرائيل من اغتيال سليماني سنة 2008

كشفت إسرائيل أنه كان بإمكانها أن تغتال قاسم سليماني قبل 11 عاما خلال العملية نفسها التي اغتيل فيها قائد الجهاز العسكري في «حزب الله» اللبناني عماد مغنية، لكن الولايات المتحدة منعتها من ذلك بحزم. ورحبت إسرائيل الرسمية باغتيال سليماني أمس في بغداد، لكنها تتوقع انتقاماً إيرانياً لذا أعلن الجيش حالة تأهب بين قواته وأغلق هضبة الجولان السورية المحتلة أمام الزوار والسياح. من جانبه قطع رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، زيارته إلى اليونان، وبدأت حالة ترقب وتأهب واستنفار.
وكشفت مصادر أمنية في تل أبيب أن إسرائيل كانت قد وضعت قاسم سليماني على لائحة المرشحين للاغتيال. وفي فبراير (شباط) 2008. أتيح لها ذلك، عندما نفذت عملية اغتيال عماد مغنية في دمشق، إذ في حينها رافق سليماني مغنية وقام بتوصيله إلى السيارة التي انفجرت فيه. وأضافت المصادر أن الإدارة الأميركية كانت شريكاً كاملاً في تلك العملية، وعندما شاهد الإسرائيليون قاسم سليماني في المكان قرروا تفجيره من الجو، لكن الأميركيين فرضوا حق النقض (الفيتو) ومنعوها من ذلك.
من جهة أخرى، قالت مصادر سياسية في تل أبيب إن نتنياهو كان ينوي الاستمرار في زيارته لأثينا وقضاء نهاية الأسبوع في عطلة عائلية، ليعود مساء اليوم السبت. لكن عندما سمع الانتقادات أصدر مكتبه بياناً جاء فيه أن «رئيس الحكومة يتلقى تقارير أمنية بشكل متواصل»، فيما أكدت مصادر أمنية عودته لمواجهة أي تدهور عسكري. وأصدر نتنياهو بياناً وهو في طريق العودة، قال فيه «مثلما تمتلك إسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها فهكذا تمتلك الولايات المتحدة نفس الحق. فقاسم سليماني يتحمل المسؤولية عن مقتل مواطنين أميركيين وأبرياء كثيرين آخرين وقام بالتخطيط لتنفيذ أعمال هجومية أخرى».
وكان نتنياهو قد تكلم مع وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، قبيل مغادرته اليونان، قائلاً إن «إسرائيل تدعم كافة خطوات الولايات المتحدة بالكامل، وكذلك حقها الكامل في الدفاع عن نفسها وعن مواطنيها». وأضاف «منطقتنا صاخبة بالأحداث الدراماتيكية جدا. نحن نتابع بيقظة وعلى اتصال دائم مع صديقتنا الكبرى، وندعم بالكامل خطواتها».
من جهتها، رفعت أجهزة الأمن الإسرائيلية حالة التأهب عند الحدود، خاصة الحدود مع لبنان وفي هضبة الجولان السورية المحتلة، تحسباً من «انتقام إيراني على اغتيال سليماني». وفي هذا الإطار أغلقت الجولان أمام زوار وسياح التزلج، وأعلنت وزارة الخارجية وأجهزة الأمن الإسرائيلية عن حالة استنفار عليا في السفارات والقنصليات في العالم. وتقرر تعزيز الحراسة في بعض السفارات والقنصليات في أماكن حساسة. وعقد وزير الأمن الإسرائيلي، نفتالي بنيت، مداولات طارئة لتقييم الوضع الأمني في مقر وزارة الأمن في تل أبيب، بمشاركة رئيس أركان الجيش، أفيف كوخافي.
كما رحب قادة أحزاب الائتلاف الحاكم وغالبية نواب المعارضة بعملية الاغتيال، وقال جدعون ساعر من حزب الليكود إن «الاغتيال أزال من طريق الشرق الأوسط قائدا شريرا». وقال بيني غانتس، رئيس «كحول لفان» المعارض إن «هذه العملية تتضمن رسالة لكل مناصري الإرهاب بأنهم يضعون رؤوسهم على أكفهم». وقال زميله في الحزب، موشيه يعلون، «تحررنا من إرهابي كبير بث أجواء الرعب والموت في سوريا ولبنان وقطاع غزة ودول الخليج ومناطق أخرى في العالم». وقال زميله الثالث في قيادة الحزب، يائير لبيج، إن «سليماني مسؤول عن قتل آلاف الأبرياء من العراق وحتى البرازيل». وقال رئيس حزب العمل، عمير بيرتس، إن «سليماني كان مهندسا لعمليات قتل رهيبة في العالم طيلة سنين طويلة». وقال رئيس حزب اليهود الروس، أفيغدور ليبرمان، إن «قرار الرئيس ترمب اغتيال سليماني يستحق كل التقدير. فالعالم من دون سليماني والشرق الأوسط بشكل خاص سيكون أفضل بكثير». أما في «القائمة المشتركة» فقد اعترض البعض على الاغتيال، إذ قالت عايدة توما سليمان إن «الاغتيال الأميركي سيشكل خطراً على إسرائيل وكل سكان الشرق الأوسط».
وقد أثارت هذه التطورات أجواء توتر في إسرائيل جعل المواطنين يشعرون بأنهم على عتبة حرب، لكن مصادر أمنية حرصت على التطمين بأن المسألة تتعلق بإجراءات ضرورية لكن ذلك لا يعني أن إسرائيل ستخوض حرباً. ونقلت صحيفة «معريب» على لسان مسؤولين عسكريين وأمنيين قولهم إن «الأميركيين أبلغوا إسرائيل نيتهم اغتيال سليماني قبل دقائق من العملية لكن هذا لا يعني أنها كانت شريكة». وقال توقع البروفسور عوزي رابي، رئيس مركز «موشيه ديان» لدراسات الشرق الأوسط وأفريقيا في جامعة تل أبيب، «إن اغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني قد يقود إيران إلى الانتقام من إسرائيل. ولكننا لسنا في قمة الخط، إسرائيل ليست أول الأهداف ولكنها من ضمنها». وأضاف «سيكون على إيران أن ترد من أجل إثبات أن قوتها لا تزال على مستوى. لكنها لن تكون قادرة على دفع نفسها إلى حرب شاملة. ولهذا، فإن إيران سترد على هذا الاغتيال بشكل لا يقود إلى حرب شاملة ومدمرة».
وكتب محرر الشؤون العسكرية في صحيفة «هآرتس»، عاموس هرئيل، أن «القرار الأميركي باغتيال قاسم سليماني، هو رهان على الرصيد الشرق أوسطي كله. به أصاب البنتاغون نقطة إيرانية حساسة جدا، لأن سليماني يعتبر الرجل الذي تحتل أهميته الرمزية والفعلية بالنسبة للنظام المرتبة الثانية بعد الزعيم الروحاني، علي خامنئي». وتوقع هرئيل أن «رداً إيرانياً عنيفاً سيأتي، ويمكن أن يستمر فترة طويلة وأن يمتد على جبهات كثيرة، تقرب الولايات المتحدة وإيران إلى حرب لا تريدها كلتا الدولتين، وهذا سيكون صداماً وجهاً لوجه وقد يورط إسرائيل أيضا».
وأضاف هرئيل: «الرد الإيراني الأولي قريب. وميدان المعركة المطلوب سيكون في العراق وسيركز على أهداف أميركية بالتأكيد. وقد تتلقى السعودية ضربات أيضا. والسؤال المقلق، بالنسبة لإسرائيل، هو هل ستحاول إيران إدخالها بواسطة عمليات انتقامية. وفي الأيام المقبلة سيتهم الإيرانيون إسرائيل بالضلوع في الاغتيال. إذ لا يمر أسبوع دون أن يهدد مسؤول إسرائيلي إيران، أو أن تكشف وسائل إعلام إسرائيلية تفاصيل جديدة عن عمليات إسرائيلية سرية ضد المصالح الإيرانية في المنطقة». وكتب الخبير العسكري في «معريب»، طال ليف رام، إن «في إسرائيل يرون بالإيجاب العملية الأميركية، ويرونها انعطافا، من الأفضل أن يأتي متأخرا على إلا يكون على الإطلاق، ولكن لا يزال هذا لا يعد تغييرا ثابتا في السياسة الأميركية من حيث تثبيت معادلات رد جديدة على العدوان الإيراني في المنطقة».
وحذر ليف رام: «الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعيش في معضلة استراتيجية، فهو من جهة يتطلع إلى تقليص الوجود العسكري الأميركي والتدخل في العراق، ومن جهة أخرى لا يمكنه أن يتنكر لحقيقة أن الإيرانيين يواصلون تشديد قبضتهم على الجمهورية الممزقة والمنهكة. والأمر الوحيد الذي سيقرر استمرار طريقه هو المصلحة الأميركية التي لا تتطابق دوماً مع مصالح إسرائيل».
ورأى محلل الشؤون العربية في القناة 12 التلفزيونية الإسرائيلية، إيهود يعري، أن «طهران ليست معنية بمواجهة كبيرة ومفتوحة مع القوة العسكرية الأميركية الهائلة. وسيبحث الإيرانيون عن طريقة للرد من دون إشعال حريق شامل. ولديهم عدة إمكانيات، وربما بضمنها، تجاه إسرائيل. وفي هذا السياق، ينبغي الانتباه إلى أن قادة الميليشيات الشيعية الموالية لإيران في العراق تتهم إسرائيل بأنها ضالعة بطريقة ما في تصفية سليماني، وتصريحات كهذه استخدمت في الماضي للتمهيد لمحاولة تنفيذ عمل ما».
وقال المحلل العسكري في موقع «واللا» الإلكتروني، أمير بوحبوط، إنه «لا توجد مصلحة للإيرانيين بدخول حرب. إنهم يريدون العودة إلى الاتفاق النووي الأصلي ولكن ليس بأي شرط. وعمليا، النظام الإيراني موجود في الأسبوع الأخير في حالة تصعيد مع الدولة العظمى رقم واحد في العالم، ورئيسها موجود في معركة انتخابية ساخنة جدا».



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».