النفط و«الملاذات الآمنة» يرتفعان بعد مقتل سليماني

تراجع قياسي لعوائد السندات الحكومية الأميركية والأوروبية

عاملون في شركات نفط عراقية في قاعة المغادرة بمطار البصرة أمس (رويترز)
عاملون في شركات نفط عراقية في قاعة المغادرة بمطار البصرة أمس (رويترز)
TT

النفط و«الملاذات الآمنة» يرتفعان بعد مقتل سليماني

عاملون في شركات نفط عراقية في قاعة المغادرة بمطار البصرة أمس (رويترز)
عاملون في شركات نفط عراقية في قاعة المغادرة بمطار البصرة أمس (رويترز)

قفزت أسعار النفط في الأسواق العالمية، أمس، بنحو 4 في المائة، عقب الإعلان عن مقتل مسؤول عسكري إيراني كبير، في ضربة جوية أميركية على مطار بغداد، مما يؤجج التوترات في الشرق الأوسط، فيما تدفقت طلبات المستثمرين على الملاذات الآمنة، وعلى رأسها الذهب، بينما شهدت عوائد السندات الأميركية والأوروبية هبوطاً قياسياً، كانت ذروته مع السندات الألمانية التي شهدت أدنى عوائد في عامين.
وفور شيوع نبأ مقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني، في بغداد، ومخاوف الأسواق من تصاعد حدة المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، قفزت أسعار النفط بأكثر من 4 في المائة، صباح الجمعة، في الأسواق الآسيوية. وارتفع سعر برميل النفط الخام الخفيف تسليم فبراير (شباط) بنسبة 4.3 في المائة في التعاملات الإلكترونية ليصل إلى 63.84 دولار، في حين ارتفع سعر برميل خام برنت تسليم مارس (آذار) بنسبة 4.4 في المائة ليصل إلى 69.16 دولار.
وفي المعاملات الفورية، وبحلول الساعة 10:58 بتوقيت غرينتش، صعد خام برنت إلى 69.5 دولار للبرميل، في أعلى مستوياته منذ منتصف سبتمبر (أيلول)، عندما هوجمت منشأتان نفطيتان سعوديتان. وزاد خام غرب تكساس الوسيط 2.53 دولار أو 4.1 في المائة إلى 63.71 دولار للبرميل، بعد أن قفز في وقت سابق إلى 64.09 دولار للبرميل، أعلى مستوى منذ أبريل (نيسان) 2019.
وارتفعت المخاوف المتعلقة بإمدادات النفط من الشرق الأوسط، عقب الضربة الأميركية، وقال هنري روم محلل شؤون إيران لدى أوراسيا: «نتوقع صدامات متوسطة إلى منخفضة المستوى تستمر لما لا يقل عن شهر، ومن المرجح أن تقتصر على العراق». ورجّح أيضاً أن تستأنف إيران التضييق على حركة الشحن التجاري في الخليج، وربما إجراء تدريبات عسكرية لتعطيل الشحن مؤقتاً.
وناشدت السفارة الأميركية في بغداد أمس جميع المواطنين مغادرة العراق على الفور بسبب تنامي التوترات. وقالت مصادر بشركات نفط أجنبية لـ«رويترز» إن العشرات من موظفيها الأميركيين، في مدينة البصرة النفطية العراقية كانوا في طريقهم لمغادرة البلاد. بينما قالت وزارة النفط العراقية في بيان إن حقول النفط في أنحاء البلاد تعمل بصورة طبيعية، ولا تأثير على الإنتاج أو الصادرات.
وقفزت أسعار الذهب واحداً في المائة إلى أعلى مستوياتها في أربعة أشهر. وقال بنجامين لو، المحلل في «فيليب فيوتشرز»: «الأخبار الآتية من الشرق الأوسط إلى جانب بعض الشراء المدفوع بالعوامل الفنية وتراجع الدولار، يدعم أسعار الذهب».
وسجّل السعر الفوري للذهب ذروته منذ الخامس من سبتمبر (أيلول) عند 1543.66 دولار للأوقية (الأونصة)، وكان مرتفعاً 0.8 في المائة إلى 1541.10 دولار للأوقية بحلول الساعة 13:50 بتوقيت غرينتش. وزادت عقود الذهب الأميركية الآجلة نحو واحد في المائة إلى 1543.30 دولار للأوقية.
وعلى مدار الأسبوع، ارتفع الذهب نحو اثنين في المائة في المعاملات الفورية، متجهاً صوب مكاسب، للأسبوع الرابع على التوالي. ويُعتبر الذهب استثماراً آمناً في أوقات الضبابية السياسية والاقتصادية.
وفي المعادن النفيسة الأخرى، سجلت الفضة أعلى مستوياتها فيما يربو على شهرين عند 18.25 دولار، وزادت في أحدث سعر لها 0.8 في المائة إلى 18.17 دولار للأوقية، في حين صعد البلاتين 0.4 في المائة مسجلاً 982.66 دولار، ومتجهاً صوب مكاسب أسبوعية بنحو أربعة في المائة. وتقدم البلاديوم 0.3 في المائة إلى 1964.87 دولار، ليصبح بصدد صعود أسبوعي يتجاوز الثلاثة في المائة.
ومن جهة أخرى، قفزت عملات الملاذ الآمن، مثل الين الياباني، إلى أعلى مستوياتها في شهور، أمس (الجمعة)، بعد الضربة الأميركية. وصعدت سندات الخزانة الأميركية والذهب بعد الإعلان.
وسجّل الين الياباني ذروته في شهرين عند 107.92 مقابل الدولار الأميركي، وزاد 0.5 في المائة في أحدث سعر له. ويُنظر إلى الين عادة كملاذ آمن من المخاطر، نظراً لوضع اليابان كأكبر بلد دائن في العالم. وتضخمت تحركات العملة أيضاً في ظل معاملات هزيلة بسبب عطلة في طوكيو.
وصعد الفرنك السويسري، الذي يعتبر ملاذاً آمناً هو الآخر، إلى أعلى مستوياته في أربعة أشهر عند 1.0824 مقابل اليورو. وبلغ الدولار الأميركي أعلى مستوياته في أسبوع أمام العملة الأوروبية الموحدة. وتراجع الجنيه الإسترليني 0.2 في المائة إلى 1.3117 دولار، وفقد 0.1 في المائة أمام اليورو ليسجل 85.10 بنس.
ونزلت عوائد السندات الحكومية الأميركية لأجل عشر سنوات إلى أدنى مستوياتها في ثلاثة أسابيع مسجلة 1.814 في المائة، بعد صعودها إلى 1.946 في اليوم السابق. وترتفع أسعار السندات مع هبوط عوائدها.
وقال جيرمي ستريتش، مدير قسم العملات في «سي آي بي سي»، إن تراجع العوائد الأميركية يُظهر تراجعاً عن التفاؤل الملاحَظ يوم الخميس. وأضاف أن المتعاملين يحسبون الآن حساب المخاطر الناجمة عن رد الجانب الإيراني. وتابع: «ما زلنا ننتظر ونراقب لمعرفة ما إذا كان رد الفعل سيكون بالدينامية التي تنبئ بها عناوين الأخبار الأولية».
كما تراجعت عوائد السندات الحكومية بأنحاء منطقة اليورو، أمس. ونزلت عائدات السندات الاتحادية الألمانية لأجل عشر سنوات، وهي من الملاذات الآمنة، لأدنى مستوياتها في عامين، وبلغت عوائد السندات الإسبانية أقل مستوى في خمسة أسابيع، وهبطت تكاليف الاقتراض في إيطاليا عشر نقاط أساس تقريباً.
ونزلت عوائد السندات الألمانية، التي تُعتبر واحدة من أكثر الأصول أماناً في العالم، بشكل حاد عبر شتى آجال الاستحقاق. ونزلت عوائد السندات الاتحادية لأجل عشر سنوات سبع نقاط أساس إلى أدنى مستوى في أسبوعين، عند «سالب» 0.29 في المائة، لتقلّ بواقع 13 نقطة أساس عن أعلى مستوياتها في سبعة أشهر، الذي بلغته قبل يوم فقط.
وفي سائر منطقة اليورو، هبطت عائدات السندات لأجل عشر سنوات بين ست وتسع نقاط أساس. ونزلت عائدات السندات الإسبانية لأجل عشر سنوات سبع نقاط أساس إلى 0.38 في المائة، بعد أنباء بأن حزباً انفصالياً في كاتالونيا يعتزم الامتناع عن التصويت خلال الاقتراع المقبل للبرلمان لتأكيد رئاسة الزعيم الاشتراكي بيدرو سانتشيث للوزراء.


مقالات ذات صلة

الدولار يكتسح الأسواق العالمية ويحلق قرب ذروة 2026

الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (د.ب.أ)

الدولار يكتسح الأسواق العالمية ويحلق قرب ذروة 2026

واصل الدولار الأميركي صعوده القوي ليحوم حول أعلى مستوياته منذ بداية العام الحالي، مستفيداً من تدفق المستثمرين نحو الملاذات الآمنة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد مجوهرات ذهبية معروضة في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وتزايد مخاوف التضخم في أميركا

انخفضت أسعار الذهب يوم الخميس، متأثرة بارتفاع الدولار الأميركي، في حين أدت أسعار النفط المرتفعة إلى تجدد المخاوف بشأن التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مضخة نفط تعمل في حقل بمدينة جيليت، تكساس (أ.ف.ب)

خام برنت يعود إلى 100 دولار مع تصعيد إيران هجماتها على الملاحة الخليجية

قفزت أسعار النفط يوم الخميس مع تصعيد إيران هجماتها على منشآت النفط والنقل في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
أوروبا زيلينسكي مع فيكتور أوربان (رويترز)

أورسولا فون دير لاين تتعرض لوابل من الانتقادات ومطالبات بإقالتها

قالت فون دير لاين: «لم يعد بوسع أوروبا أن تكون حارسة النظام الدولي القديم، في عالم اندثر من غير عودة» وترى أن مصالح أوروبا أهم من قيمها.

شوقي الريّس (بروكسل)
الاقتصاد مصفاة هامبر، التي تُديرها شركة فيليبس 66، بالقرب من ساوث كيلينغهولم، شمال شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

وكالة الطاقة: اتفاق على الإفراج عن 400 مليون برميل من الاحتياطيات

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة أن الدول الأعضاء فيها، والبالغ عددها 32 دولة، قد اتفقت بالإجماع على سحب 400 مليون برميل من النفط من احتياطياتها الاستراتيجية.


ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، أن الرئيس دونالد ترامب أصدر تفويضاً رسمياً بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي (SPR)، في خطوة تهدف إلى لجم ارتفاع أسعار الطاقة وتأمين الأسواق العالمية.

وأوضح رايت في بيان رسمي، أن هذا السحب سيبدأ اعتباراً من الأسبوع المقبل، ومن المتوقع أن تستغرق عمليات التوريد نحو 120 يوماً. وتأتي هذه الخطوة كجزء من اتفاق تاريخي وشامل بين 32 دولة عضو في وكالة الطاقة الدولية لسحب ما مجموعه 400 مليون برميل من النفط ومنتجاته المكررة.

رسالة ردع لإيران

وربط رايت هذا القرار مباشرة بالتحركات الإيرانية، مؤكداً أن زمن «الابتزاز الطاقي» الذي مارسته طهران ووكلائها قد انتهى. وقال: «لقد حاولوا تهديد أمننا الطاقي وقتل الأميركيين لـ 47 عاماً، ولكن تحت قيادة الرئيس ترامب، نؤكد للعالم أن أمن الطاقة الأميركي أقوى من أي وقت مضى».

وفي تفصيل لافت، كشف رايت عن خطة لإعادة بناء الاحتياطي الاستراتيجي بشكل يفوق ما تم سحبه؛ حيث تعاقدت الولايات المتحدة على شراء 200 مليون برميل (بزيادة 20 في المائة عن الكمية المسحوبة) لإيداعها في المخازن خلال العام القادم، مؤكداً أن هذه العملية لن تكلف دافع الضرائب الأميركي سنتاً واحداً، في إشارة إلى استغلال فوارق الأسعار أو الصفقات الآجلة.


ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
TT

ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)

قال المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف، يوم الخميس، إنه ناقش أزمة الطاقة الراهنة مع نظرائه الأميركيين، وذلك خلال اجتماع فريق العمل الأميركي الروسي المعني بالاقتصاد، والذي عُقد في فلوريدا.

وقد حُصر ما يقرب من 20 مليون برميل يومياً من الإمدادات - أي ما يُعادل خُمس الإنتاج العالمي تقريباً - داخل الخليج العربي منذ الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز بعد فترة وجيزة من إطلاق العملية المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة. الحرب ضد إيران في 28 فبراير (شباط).

وقال ديميترييف في تصريحات نشرها على قناته في تطبيق «تيليغرام»: «اليوم، بدأت دول عديدة، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تُدرك بشكل أفضل الدور المحوري والأساسي للنفط والغاز الروسيين في ضمان استقرار الاقتصاد العالمي، فضلاً عن عدم جدوى العقوبات المفروضة على روسيا وطبيعتها المدمرة».

وأضاف ديميترييف أنه، بناءً على توجيهات من الرئيس فلاديمير بوتين، عقد اجتماعات في الولايات المتحدة مع رؤساء فريق العمل المعني بالتعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.

وتابع قائلاً: "ناقشنا مشاريع واعدة يُمكن أن تُساهم في إعادة بناء العلاقات الروسية الأميركية، بالإضافة إلى الوضع الراهن للأزمة في أسواق الطاقة العالمية».

من جهته، صرح المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف بأن الفريقين ناقشا «مجموعة متنوعة من المواضيع» واتفقا على البقاء على اتصال.

وكان من بين الحضور أيضاً جاريد كوشنير، صهر الرئيس دونالد ترمب، وجوش غرينباوم، مستشار البيت الأبيض.


«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إطلاق تحقيقين تجاريين واسعي النطاق يستهدفان «الفائض في القدرة الصناعية» لدى 16 من كبار الشركاء التجاريين، من بينهم الصين، والاتحاد الأوروبي، والهند، واليابان، وكوريا الجنوبية، والمكسيك. وتأتي هذه الخطوة تحت «المادة 301» من قانون التجارة الأميركي، وهي الأداة القانونية التي تمنح واشنطن الحق في فرض رسوم جمركية عقابية ضد الممارسات التجارية غير العادلة بحلول صيف هذا العام.

وأكد الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، أن التحقيقات ستركز على الاقتصادات التي تظهر فائضاً هيكلياً في الإنتاج لا يتناسب مع الطلب المحلي، مما يؤدي إلى إغراق الأسواق العالمية بمنتجات رخيصة.

وسلّطت واشنطن الضوء بشكل خاص على قطاع السيارات في الصين واليابان؛ حيث أشارت إلى شركة «بي واي دي» الصينية التي توسع بصمتها العالمية بقوة رغم تشبع السوق، في حين تعمل المصانع في أوروبا بنحو 55 في المائة فقط من قدرتها الإنتاجية، مما يهدد الصناعة الأميركية.

حملة ضد «العمل القسري»

إلى جانب فائض الإنتاج، تعتزم الإدارة الأميركية إطلاق تحقيق ثانٍ يغطي أكثر من 60 دولة، يهدف إلى حظر استيراد السلع المنتجة عبر «العمل القسري». ويسعى هذا التحقيق إلى توسيع نطاق القيود التي فرضت سابقاً على منطقة شينجيانغ الصينية لتشمل دولاً أخرى، في محاولة للضغط على الشركاء التجاريين لإنفاذ قوانين صارمة تحمي حقوق العمال وتمنع استغلال المجموعات العرقية.

الالتفاف على قرارات المحكمة العليا

تمثل هذه التحقيقات استراتيجية قانونية جديدة لإعادة بناء ضغوط الرسوم الجمركية بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية الشهر الماضي بعدم قانونية أجزاء واسعة من برنامج ترمب الجمركي السابق. ومن خلال اللجوء إلى «المادة 301»، تسعى الإدارة لفرض رسوم دائمة وأكثر حصانة قانونية قبل انتهاء مفعول الرسوم المؤقتة (10 في المائة) في يوليو (تموز) المقبل، مما يعيد لواشنطن نفوذها في المفاوضات التجارية الدولية.

توقيت سياسي حساس

تأتي هذه التحركات بالتزامن مع تحضيرات لمسؤولين أميرييين للقاء نظرائهم الصينيين في باريس، تمهيداً لقمة مرتقبة بين ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين نهاية مارس. ويرى مراقبون أن واشنطن تريد دخول هذه المفاوضات وهي تمتلك «تهديداً جمركياً ذا مصداقية» لإجبار الصين والشركاء الآخرين على تقليص العجز التجاري الأميركي وحماية التصنيع المحلي من المنافسة غير المتكافئة.