النفط و«الملاذات الآمنة» يرتفعان بعد مقتل سليماني

تراجع قياسي لعوائد السندات الحكومية الأميركية والأوروبية

عاملون في شركات نفط عراقية في قاعة المغادرة بمطار البصرة أمس (رويترز)
عاملون في شركات نفط عراقية في قاعة المغادرة بمطار البصرة أمس (رويترز)
TT

النفط و«الملاذات الآمنة» يرتفعان بعد مقتل سليماني

عاملون في شركات نفط عراقية في قاعة المغادرة بمطار البصرة أمس (رويترز)
عاملون في شركات نفط عراقية في قاعة المغادرة بمطار البصرة أمس (رويترز)

قفزت أسعار النفط في الأسواق العالمية، أمس، بنحو 4 في المائة، عقب الإعلان عن مقتل مسؤول عسكري إيراني كبير، في ضربة جوية أميركية على مطار بغداد، مما يؤجج التوترات في الشرق الأوسط، فيما تدفقت طلبات المستثمرين على الملاذات الآمنة، وعلى رأسها الذهب، بينما شهدت عوائد السندات الأميركية والأوروبية هبوطاً قياسياً، كانت ذروته مع السندات الألمانية التي شهدت أدنى عوائد في عامين.
وفور شيوع نبأ مقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني، في بغداد، ومخاوف الأسواق من تصاعد حدة المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، قفزت أسعار النفط بأكثر من 4 في المائة، صباح الجمعة، في الأسواق الآسيوية. وارتفع سعر برميل النفط الخام الخفيف تسليم فبراير (شباط) بنسبة 4.3 في المائة في التعاملات الإلكترونية ليصل إلى 63.84 دولار، في حين ارتفع سعر برميل خام برنت تسليم مارس (آذار) بنسبة 4.4 في المائة ليصل إلى 69.16 دولار.
وفي المعاملات الفورية، وبحلول الساعة 10:58 بتوقيت غرينتش، صعد خام برنت إلى 69.5 دولار للبرميل، في أعلى مستوياته منذ منتصف سبتمبر (أيلول)، عندما هوجمت منشأتان نفطيتان سعوديتان. وزاد خام غرب تكساس الوسيط 2.53 دولار أو 4.1 في المائة إلى 63.71 دولار للبرميل، بعد أن قفز في وقت سابق إلى 64.09 دولار للبرميل، أعلى مستوى منذ أبريل (نيسان) 2019.
وارتفعت المخاوف المتعلقة بإمدادات النفط من الشرق الأوسط، عقب الضربة الأميركية، وقال هنري روم محلل شؤون إيران لدى أوراسيا: «نتوقع صدامات متوسطة إلى منخفضة المستوى تستمر لما لا يقل عن شهر، ومن المرجح أن تقتصر على العراق». ورجّح أيضاً أن تستأنف إيران التضييق على حركة الشحن التجاري في الخليج، وربما إجراء تدريبات عسكرية لتعطيل الشحن مؤقتاً.
وناشدت السفارة الأميركية في بغداد أمس جميع المواطنين مغادرة العراق على الفور بسبب تنامي التوترات. وقالت مصادر بشركات نفط أجنبية لـ«رويترز» إن العشرات من موظفيها الأميركيين، في مدينة البصرة النفطية العراقية كانوا في طريقهم لمغادرة البلاد. بينما قالت وزارة النفط العراقية في بيان إن حقول النفط في أنحاء البلاد تعمل بصورة طبيعية، ولا تأثير على الإنتاج أو الصادرات.
وقفزت أسعار الذهب واحداً في المائة إلى أعلى مستوياتها في أربعة أشهر. وقال بنجامين لو، المحلل في «فيليب فيوتشرز»: «الأخبار الآتية من الشرق الأوسط إلى جانب بعض الشراء المدفوع بالعوامل الفنية وتراجع الدولار، يدعم أسعار الذهب».
وسجّل السعر الفوري للذهب ذروته منذ الخامس من سبتمبر (أيلول) عند 1543.66 دولار للأوقية (الأونصة)، وكان مرتفعاً 0.8 في المائة إلى 1541.10 دولار للأوقية بحلول الساعة 13:50 بتوقيت غرينتش. وزادت عقود الذهب الأميركية الآجلة نحو واحد في المائة إلى 1543.30 دولار للأوقية.
وعلى مدار الأسبوع، ارتفع الذهب نحو اثنين في المائة في المعاملات الفورية، متجهاً صوب مكاسب، للأسبوع الرابع على التوالي. ويُعتبر الذهب استثماراً آمناً في أوقات الضبابية السياسية والاقتصادية.
وفي المعادن النفيسة الأخرى، سجلت الفضة أعلى مستوياتها فيما يربو على شهرين عند 18.25 دولار، وزادت في أحدث سعر لها 0.8 في المائة إلى 18.17 دولار للأوقية، في حين صعد البلاتين 0.4 في المائة مسجلاً 982.66 دولار، ومتجهاً صوب مكاسب أسبوعية بنحو أربعة في المائة. وتقدم البلاديوم 0.3 في المائة إلى 1964.87 دولار، ليصبح بصدد صعود أسبوعي يتجاوز الثلاثة في المائة.
ومن جهة أخرى، قفزت عملات الملاذ الآمن، مثل الين الياباني، إلى أعلى مستوياتها في شهور، أمس (الجمعة)، بعد الضربة الأميركية. وصعدت سندات الخزانة الأميركية والذهب بعد الإعلان.
وسجّل الين الياباني ذروته في شهرين عند 107.92 مقابل الدولار الأميركي، وزاد 0.5 في المائة في أحدث سعر له. ويُنظر إلى الين عادة كملاذ آمن من المخاطر، نظراً لوضع اليابان كأكبر بلد دائن في العالم. وتضخمت تحركات العملة أيضاً في ظل معاملات هزيلة بسبب عطلة في طوكيو.
وصعد الفرنك السويسري، الذي يعتبر ملاذاً آمناً هو الآخر، إلى أعلى مستوياته في أربعة أشهر عند 1.0824 مقابل اليورو. وبلغ الدولار الأميركي أعلى مستوياته في أسبوع أمام العملة الأوروبية الموحدة. وتراجع الجنيه الإسترليني 0.2 في المائة إلى 1.3117 دولار، وفقد 0.1 في المائة أمام اليورو ليسجل 85.10 بنس.
ونزلت عوائد السندات الحكومية الأميركية لأجل عشر سنوات إلى أدنى مستوياتها في ثلاثة أسابيع مسجلة 1.814 في المائة، بعد صعودها إلى 1.946 في اليوم السابق. وترتفع أسعار السندات مع هبوط عوائدها.
وقال جيرمي ستريتش، مدير قسم العملات في «سي آي بي سي»، إن تراجع العوائد الأميركية يُظهر تراجعاً عن التفاؤل الملاحَظ يوم الخميس. وأضاف أن المتعاملين يحسبون الآن حساب المخاطر الناجمة عن رد الجانب الإيراني. وتابع: «ما زلنا ننتظر ونراقب لمعرفة ما إذا كان رد الفعل سيكون بالدينامية التي تنبئ بها عناوين الأخبار الأولية».
كما تراجعت عوائد السندات الحكومية بأنحاء منطقة اليورو، أمس. ونزلت عائدات السندات الاتحادية الألمانية لأجل عشر سنوات، وهي من الملاذات الآمنة، لأدنى مستوياتها في عامين، وبلغت عوائد السندات الإسبانية أقل مستوى في خمسة أسابيع، وهبطت تكاليف الاقتراض في إيطاليا عشر نقاط أساس تقريباً.
ونزلت عوائد السندات الألمانية، التي تُعتبر واحدة من أكثر الأصول أماناً في العالم، بشكل حاد عبر شتى آجال الاستحقاق. ونزلت عوائد السندات الاتحادية لأجل عشر سنوات سبع نقاط أساس إلى أدنى مستوى في أسبوعين، عند «سالب» 0.29 في المائة، لتقلّ بواقع 13 نقطة أساس عن أعلى مستوياتها في سبعة أشهر، الذي بلغته قبل يوم فقط.
وفي سائر منطقة اليورو، هبطت عائدات السندات لأجل عشر سنوات بين ست وتسع نقاط أساس. ونزلت عائدات السندات الإسبانية لأجل عشر سنوات سبع نقاط أساس إلى 0.38 في المائة، بعد أنباء بأن حزباً انفصالياً في كاتالونيا يعتزم الامتناع عن التصويت خلال الاقتراع المقبل للبرلمان لتأكيد رئاسة الزعيم الاشتراكي بيدرو سانتشيث للوزراء.


مقالات ذات صلة

خطة «وكالة الطاقة»... هل تنجح براميل «الاحتياطي» في تهدئة أسعار النفط؟

تحليل إخباري ناقلة نفط تُفرّغ حمولتها من النفط الخام في محطة بميناء تشينغداو في مقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)

خطة «وكالة الطاقة»... هل تنجح براميل «الاحتياطي» في تهدئة أسعار النفط؟

تبرز تساؤلات حول مدى فاعلية السحب من الاحتياطي النفطي في مواجهة الحقائق الجيوسياسية على الأرض.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)

أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

تهدد أسعار الديزل المتصاعدة بتباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي، في وقت تضغط فيه الحرب في الشرق الأوسط على إمدادات الوقود الصناعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)

وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن وكالة الطاقة الدولية اقترحت أكبر عملية إطلاق لاحتياطيات النفط في تاريخها.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

ارتفع سعر الذهب بشكل طفيف يوم الأربعاء مع انحسار مخاوف التضخم، بينما ينتظر المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية على بحيرة ماراكايبو (رويترز)

النفط يتراجع مع بحث وكالة الطاقة سحباً قياسياً من الاحتياطيات

تخلى النفط عن مكاسبه السابقة، بعد تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» أفاد بأن وكالة الطاقة الدولية تقترح أكبر عملية سحب من الاحتياطيات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

الدولار يتراجع وسط تضارب الإشارات حول نهاية الحرب مع إيران

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتراجع وسط تضارب الإشارات حول نهاية الحرب مع إيران

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

تراجع الدولار، يوم الأربعاء، مع ترقب المتداولين تطورات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، في ظل تضارب التصريحات بشأن إمكانية التوصل إلى حل للنزاع، الأمر الذي أبقى معنويات المستثمرين متقلبة.

وتُراهن الأسواق العالمية على أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيسعى إلى إنهاء النزاع قريباً، إلا أنه هدّد مراراً بتوجيه ضربات قاسية لإيران بسبب تحركاتها الرامية إلى تعطيل تدفق إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، وفق «رويترز».

وتراجع الدولار، الذي كان قد ارتفع مع صعود أسعار النفط نتيجة الحرب، عن بعض مكاسبه على أمل التوصل إلى حل سريع، غير أن محللين ما زالوا يشككون في إمكانية انتهاء النزاع على المدى القريب.

قالت كريستينا كليفتون، كبيرة استراتيجيي العملات في «بنك الكومنولث الأسترالي»: «نتوقع أن تستمر الحرب لأشهر وليس لأسابيع، مع إدراكنا حجم عدم اليقين المرتفع المحيط بالمشهد».

وارتفع اليورو بنسبة 0.18 في المائة ليصل إلى 1.163175 دولار، مبتعداً قليلاً عن أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر الذي سجّله يوم الاثنين. كما صعد الجنيه الإسترليني بنسبة 0.25 في المائة إلى 1.3449 دولار. أما الين الياباني فبلغ 158.14 ين مقابل الدولار، قريباً من أدنى مستوى له في سبعة أسابيع، الذي لامسه في وقت سابق من هذا الأسبوع.

في المقابل، تراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، إلى 98.773 نقطة، وهو مستوى لا يزال قريباً من أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر، المسجل يوم الاثنين.

ومع دخول الحرب يومها الثاني عشر، تبادلت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات جوية مع الجيش الإيراني في أنحاء الشرق الأوسط، كما حذّرت حكومة طهران، التي تواجه ضغوطاً متزايدة، قوات الأمن من ضرورة الاستعداد لأي تجدد للاحتجاجات المُناهضة للحكومة.

وقد تركت هذه التطورات المتسارعة المتداولين في حيرة بشأن أفضل السُّبل لتقييم المخاطر بالأسواق.

وقال كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث بشركة «بيبرستون»: «يلتزم المتداولون الحذَر في الغالب، وينتظرون مزيداً من الأخبار والوضوح حتى يتمكنوا من تقييم المخاطر بكفاءة أكبر».

الدولار الأسترالي يرتفع بدعم توقعات رفع الفائدة

كان الدولار الأسترالي الأكثر تقلباً في سوق العملات، خلال اليومين الماضيين، إذ سجّل أعلى مستوى له منذ منتصف عام 2022 عند 0.7182 دولار. وكان آخِر تداول له مرتفعاً بنسبة 0.86 في المائة عند 0.718 دولار.

وجاءت معظم مكاسب العملة الأسترالية بعد أن حذّر نائب محافظ بنك الاحتياطي الأسترالي أندرو هاوزر، يوم الثلاثاء، من أن ارتفاع أسعار النفط قد يدفع التضخم إلى مستويات أعلى، ما يزيد الضغوط لرفع أسعار الفائدة، في اجتماع السياسة النقدية المقرَّر الأسبوع المقبل.

وقالت كليفتون من «بنك الكومنولث الأسترالي»: «كان للحرب في الشرق الأوسط تأثيرات كبيرة على توقعات أسعار الفائدة لدى البنوك المركزية».

ومنذ اندلاع الحرب في نهاية فبراير (شباط) الماضي، شهدت الأسواق تحولاً في توقعاتها، حيث انتقلت من ترجيح خفض أسعار الفائدة إلى احتمال رفعها، أو على الأقل تقليص وتيرة التخفيضات المتوقعة.

ويتوقع متداولو العقود الآجلة لصناديق الاحتياطي الفيدرالي حالياً خفضاً قدره 39.7 نقطة أساس بحلول نهاية العام، ما يشير إلى شكوك متزايدة حول قدرة البنك المركزي الأميركي على تنفيذ خفض ثانٍ بمقدار 25 نقطة أساس، هذا العام.

كما بدأت الأسواق، خلال الأسبوع الماضي، تسعير احتمال قيام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة، رغم تأكيد صُناع السياسات ضرورة التريث وإعادة تقييم الأوضاع الاقتصادية قبل اتخاذ أي خطوات جديدة، مع الاستمرار في النهج الحالي خلال الوقت الراهن.

وقبل أسبوعين فقط، كان المستثمرون يتوقعون أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة ثابتة طوال العام، مع احتمال ضئيل لخفضها. وكان البنك قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير منذ يونيو (حزيران) 2025.

وفي وقت لاحق من يوم الأربعاء، ستتجه أنظار الأسواق إلى بيانات التضخم الأميركية لشهر فبراير. ويتوقع اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، أن ترتفع أسعار المستهلكين الأساسية بنسبة 0.2 في المائة على أساس شهري، بينما يُرجح أن يرتفع مؤشر الأسعار الإجمالي بنسبة 0.3 في المائة.


الأسهم الآسيوية تتماسك وسط ترقب «إشارات النهاية» للحرب مع إيران

متداولون كوريون جنوبيون أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الآسيوية تتماسك وسط ترقب «إشارات النهاية» للحرب مع إيران

متداولون كوريون جنوبيون أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

سجَّلت معظم الأسهم الآسيوية ارتفاعاً، رغم تراجع عدد من المؤشرات الرئيسية عن مكاسبها المبكرة، في ظل حالة ترقب بين المستثمرين لأي إشارات قد تحدد موعد انتهاء الحرب مع إيران.

في المقابل، ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية، بينما تباين أداء أسعار النفط. وصعد مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 1.3 في المائة ليصل إلى 54,926.50 نقطة، كما ارتفع مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 0.6 في المائة إلى 5,562.40 نقطة، بعد أن كان قد سجل مكاسب تجاوزت 3 في المائة في وقت سابق من الجلسة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي هونغ كونغ، تراجع مؤشر «هانغ سينغ» بنسبة 0.2 في المائة إلى 25,921.02 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة طفيفة بلغت 0.2 في المائة ليصل إلى 4,131.39 نقطة.

كما ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة 0.6 في المائة إلى 8,743.50 نقطة.

في المقابل، قفز المؤشر القياسي في تايوان بنسبة 4.1 في المائة، بينما تراجع مؤشر «سينسيكس» في الهند بنسبة 1.1 في المائة. وفي بانكوك، ارتفع مؤشر «سيت» بنسبة 1.3 في المائة.

وظلت أسعار النفط أقل بكثير من الذروة التي سجلتها يوم الاثنين، بعدما أثارت القفزة الحادة آنذاك اضطرابات في الأسواق المالية العالمية، وسط مخاوف من أن تؤدي الحرب إلى تعطيل تدفق النفط والغاز الطبيعي عالمياً لفترة طويلة.

وقال ستيفن إينس من شركة «إس بي آي» لإدارة الأصول في تعليق له: «تمكنت الأسهم الآسيوية والعقود الآجلة العالمية من تحقيق قدر من الاستقرار اليوم، مدعومة ببقاء سعر النفط الخام دون مستوى 90 دولاراً، وهو مستوى نفسي بالغ الأهمية. وفي الظروف الحالية، لا يمثل هذا الرقم مجرد سعر، بل أشبه بصمام أمان للأسواق».

وفي التعاملات المبكرة من صباح الأربعاء، تراجع سعر خام برنت، المعيار العالمي، بمقدار سنتين ليصل إلى 87.78 دولار للبرميل، وهو أقل بنحو 10 في المائة من سعر التسوية في اليوم السابق.

في المقابل، ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 53 سنتاً ليبلغ 83.98 دولار للبرميل.

وكانت أسعار النفط قد هبطت بشكل حاد بعد ظهر الاثنين من ذروة قاربت 120 دولاراً للبرميل - وهو أعلى مستوى منذ عام 2022 - وذلك عقب تصريح للرئيس الأميركي دونالد ترمب لشبكة «سي بي إس نيوز» قال فيه إنه يعتقد أن «الحرب باتت على وشك الانتهاء». وقد عزَّز هذا التصريح آمال المستثمرين بإمكانية انتهاء الحرب قريباً، بما يسمح باستئناف تدفق النفط من الشرق الأوسط بحرية إلى الأسواق العالمية.

مع ذلك، صعَّد الطرفان من حدة خطاباتهما مع دخول الحرب يومها الحادي عشر. فقد توعد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث بتوجيه «أقوى الضربات حتى الآن»، في حين كشف البنتاغون عن حجم الخسائر التي لحقت بالقوات الأميركية.

وأعلنت الولايات المتحدة أنها دمرت أكثر من اثنتي عشرة سفينة إيرانية مخصصة لزرع الألغام يوم الثلاثاء، بينما تعهدت إيران بمنع صادرات النفط من المنطقة، مؤكدة أنها لن تسمح بشحن «لتر واحد» إلى أعدائها.

ومن بين النقاط التي شدَّد عليها ترمب مراراً ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً. وقد أدَّى تصاعد الحرب فعلياً إلى إغلاق هذا الممر المائي قبالة السواحل الإيرانية، والذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية يومياً.

وقال ترمب في منشور على حسابه في مواقع التواصل الاجتماعي مساء الاثنين: «إذا أقدمت إيران على أي خطوة تعطل تدفق النفط عبر مضيق هرمز، فسوف تتلقى ضربة من الولايات المتحدة أقوى بعشرين ضعفاً مما تلقته حتى الآن».

وفي «وول ستريت»، تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» يوم الثلاثاء بنسبة 0.2 في المائة ليغلق عند 6,781.48 نقطة، بعد يوم اتسم بتقلبات حادة نتيجة التحركات الكبيرة في سوق النفط.

كما انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 34 نقطة، أو 0.1 في المائة، ليصل إلى 47,706.51 نقطة، في حين ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة طفيفة تقل عن 0.1 في المائة ليغلق عند 22,697.10 نقطة.

وفي تداولات ما قبل افتتاح السوق صباح الأربعاء، قفز سهم شركة «أوراكل» بنسبة 12 في المائة في بورصة ناسداك، بعدما أعلنت الشركة تحقيق قفزة بنحو 20 في المائة في أرباحها وإيراداتها خلال الربع الأخير، متجاوزة توقعات المحللين.

وتاريخياً، تتمتع أسواق الأسهم بقدرة على التعافي السريع نسبياً من آثار النزاعات العسكرية، طالما لم تبقَ أسعار النفط مرتفعة لفترة طويلة. غير أن الغموض بشأن ما إذا كان هذا السيناريو سيتكرر هذه المرة قد تسبب في تقلبات حادة في الأسواق العالمية، غالباً على مدار الساعة.

فإذا استمرت أسعار النفط عند مستويات مرتفعة لفترة طويلة، فقد تتعرض ميزانيات الأسر - المثقلة أصلاً بارتفاع معدلات التضخم - لضغوط شديدة. كما ستواجه الشركات ارتفاعاً كبيراً في تكاليف الوقود والنقل وتخزين السلع في المتاجر والمستودعات ومراكز البيانات.

وقد يؤدي ذلك إلى تحقق أسوأ سيناريو محتمل للاقتصاد العالمي، وهو الركود التضخمي، حيث يتباطأ النمو الاقتصادي بينما يظل التضخم عند مستويات مرتفعة.

وفي تعاملات العملات صباح الأربعاء، ارتفع الدولار إلى 158.08 ين ياباني، مقارنة بـ158.05 ين. كما صعد اليورو إلى 1.1638 دولار مقابل 1.1610 دولار في الجلسة السابقة.


خطة «وكالة الطاقة»... هل تنجح براميل «الاحتياطي» في تهدئة أسعار النفط؟

ناقلة نفط تُفرّغ حمولتها من النفط الخام في محطة بميناء تشينغداو في مقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
ناقلة نفط تُفرّغ حمولتها من النفط الخام في محطة بميناء تشينغداو في مقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

خطة «وكالة الطاقة»... هل تنجح براميل «الاحتياطي» في تهدئة أسعار النفط؟

ناقلة نفط تُفرّغ حمولتها من النفط الخام في محطة بميناء تشينغداو في مقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
ناقلة نفط تُفرّغ حمولتها من النفط الخام في محطة بميناء تشينغداو في مقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)

كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين مطلعين، عن أن وكالة الطاقة الدولية تدرس تنفيذ أكبر عملية إطلاق لاحتياطيات النفط في تاريخها، في خطوة استباقية تهدف إلى تهدئة الأسواق التي تعصف بها تداعيات الصراع الراهن. وتتجاوز الكمية المقترحة نحو 182 مليون برميل، وهي الكمية التي طُرحت إبان الأزمة الأوكرانية عام 2022، مما يعكس حجم القلق الدولي من القفزات السعرية الراهنة. وعلى الرغم من أن وزراء طاقة مجموعة السبع لم يتفقوا فوراً على التنفيذ، مطالبين الوكالة بتقييم أعمق للوضع، فإن مجرد تسريب أنباء هذه الخطة أدى إلى تراجع مؤقت في أسعار العقود الآجلة لخامَي برنت وتكساس، في محاولة من البيت الأبيض لتصوير الحرب وكأنها «انتهت» بهدف تهدئة روع المتداولين.

وبعدما تسربت أنباء هذه الخطة وأدت إلى تراجع مؤقت في أسعار العقود الآجلة، تبرز تساؤلات جوهرية حول مدى فاعلية هذا السلاح الاستراتيجي في مواجهة الحقائق الجيوسياسية على الأرض؛ فهل يمكن للبراميل المُخزّنة في الكهوف والمستودعات الغربية أن تعوّض شريان النفط العالمي في مضيق هرمز؟ وهل يمتلك الغرب «النفس الطويل» الكافي لمواجهة انسداد ملاحي قد يمتد لأسابيع أو أشهر؟

مضخات النفط تعمل في حين تتوقف أخرى عن العمل في حقل بيلريدج النفطي بالقرب من ماكيتريك في كاليفورنيا (أ.ف.ب)

ترسانة الطوارئ: هل تكفي لمواجهة التاريخ؟

الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، وعددها 32 دولة، تمتلك مجتمعة ما لا يقل عن 1.2 مليار برميل من النفط في مخزونات الطوارئ العامة، وفقاً للوكالة التي تشرف على عمليات السحب المنسق من المخزونات. وقد ساعدت الوكالة، ومقرها في باريس، في تنفيذ خمسة تدخلات من هذا النوع: قبل حرب الخليج الأولى عام 1991، وبعد إعصارَي «ريتا» و«كاترينا» في 2005، وعقب اندلاع الحرب الأهلية في ليبيا عام 2011، ومرتين في 2022 استجابةً للاضطرابات المتعلقة بالحرب في أوكرانيا.

ومن بين أعضاء الوكالة، تمتلك الولايات المتحدة أكبر مخزون احتياطي في أربعة مواقع عالية التأمين على طول ساحل خليج المكسيك. هذه الكهوف العميقة والضخمة المبنية تحت الأرض قادرة على استيعاب أكثر من 700 مليون برميل من النفط. وفقاً لبيانات وزارة الطاقة، تحتوي هذه المواقع حالياً على نحو 415 مليون برميل نقلاً عن «بلومبرغ»، أي أنها ممتلئة بنسبة 60 في المائة فقط، بعد أن تم استنزافها في سحب قياسي خلال عهد الرئيس الأميركي السابق جو بايدن عقب هجوم روسيا على أوكرانيا.

أما الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، فقد كوّنت في السنوات الأخيرة ما يبدو أنها قدرة احتياطية أكبر. تمتلك البلاد نحو 1.4 مليار برميل من النفط الخام في مخزونها الاستراتيجي، وفق تقديرات مركز سياسات الطاقة العالمية التابع لجامعة كولومبيا.

انقسام دولي: هل السحب ضرورة أم مغامرة؟

على الصعيد الدبلوماسي، لم يكن المسار نحو تفعيل هذه الخطة يسيراً؛ فقد أخفق وزراء طاقة مجموعة السبع في اجتماعهم يوم الثلاثاء في الاتفاق فوراً على الإفراج عن الاحتياطيات، مطالبين وكالة الطاقة الدولية بإجراء تقييم شامل للموقف أولاً. وبرز الموقف الفرنسي بوصفه أحد أبرز المعرقلين للتحرك المتسرع؛ إذ صرح وزير المالية الفرنسي بأن المجموعة لم تصل بعد إلى النقطة التي تستوجب سحب المخزونات، مفضلاً التريث رغم تأييد دول أخرى في المجموعة للإفراج المنسق.

وسبق هذا الاجتماع اجتماع آخر لوزراء مالية المجموعة يوم الاثنين، الذين قالوا بدورهم إنهم لم يصلوا بعد إلى مرحلة اتخاذ قرار السحب من احتياطيات النفط الاستراتيجية، لكنهم أكدوا استعدادهم لذلك.

وأبدى ترمب تردداً في الإفراج عن النفط من الاحتياطي الأميركي. وقد وصف هو ووزير الطاقة كريس رايت الأسعار المرتفعة للطاقة بأنها مؤقتة.

أما بالنسبة إلى الدول الأخرى، فقد وجّهت اليابان قواعد تخزين النفط لبدء استعدادات السحب من المخزون، حسبما ذكرت صحيفة «نيكي»، مما يشير إلى أن البلاد قد تمضي قدماً بشكل مستقل، إلا أن الحكومة قالت إنها لم تتخذ أي قرار بعد. وقالت الهند في 9 مارس (آذار) إنها لا تخطط للسحب من مخزونها الاحتياطي.

مضخة نفطية في حقل بيلريدج النفطي بكاليفورنيا (أ.ف.ب)

هل تحل الأزمة بالاحتياطيات؟

يرى موقع «يورو إنتليجنس» أن خصمَي الإدارة الأميركية الحقيقيين في هذه الحرب هما خاما برنت وغرب تكساس. فالمشكلة الأساسية تكمن في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 مليون برميل يومياً، أي ما يعادل خُمس الاستهلاك العالمي للنفط الخام المنقول بحراً. ويؤكد التحليل أن أي محاولة للتدخل عبر الاحتياطيات الاستراتيجية ستصطدم بحجم الكارثة؛ فإجمالي ما تمتلكه دول الوكالة مجتمعة مخصص في الأصل لحالات الطوارئ القصوى مثل الزلازل والحروب الشاملة، وليس لمجرد كبح الأسعار عند تجاوزها حاجز 100 دولار. وفي حال الفقد الشامل لإمدادات المضيق، فإن هذه المخزونات لن تكفي العالم سوى لـ120 يوماً فقط، وهي فترة تنتهي بـ«نضوب» سلاح الطاقة الغربي تماماً.

وتزداد الصورة تعقيداً عند النظر إلى الطبيعة الهيكلية لهذه الاحتياطيات؛ حيث يشير «يورو إنتليجنس» إلى وجود تفاوت كبير في كيفية إدارتها بين الدول. ففي حين تسيطر الحكومة الفرنسية بالكامل على مخزوناتها، لا تمتلك بريطانيا مخزونات حكومية مباشرة وتعتمد على القطاع الصناعي. كما أن جزءاً كبيراً من هذه الاحتياطيات موجود فعلياً داخل خطوط الأنابيب للحفاظ على استقرار العمليات التشغيلية، مما يجعل سحبه فوراً أمراً غير واقعي.

علاوة على ذلك، يبرز تحدي «إعادة الملء»؛ إذ إن أي كمية تُسحب اليوم سيتحتم على الغرب شراؤها لاحقاً لاستبدالها، مما سيخلق ضغطاً شرائياً هائلاً في الأسواق عندما تحاول دول الخليج استعادة نشاطها، وهو ما يضع الأسواق في حالة «كش ملك» تقنية لا مخرج سهلاً منها.

معضلة اللوجيستيات

ومع تصاعد وتيرة النقاشات حول جدوى هذه الخطوة، تبرز معضلة «العامل الزمني» بوصفه أحد القيود الفيزيائية الخفية؛ فعملية الإفراج عن الاحتياطيات الاستراتيجية ليست مجرد قرار سياسي يُنفّذ بضغطة زر، بل هي عملية لوجيستية معقدة يستغرق وصول نفطها إلى الأسواق فعلياً فترة تتراوح ما بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع حداً أدنى. فبمجرد صدور الأمر، تحتاج المنشآت إلى وقت لتجهيز الضخ، ثم تأتي مرحلة النقل عبر خطوط الأنابيب إلى المواني، وصولاً إلى شحنها وتفريغها في المصافي.

ومثال على ذلك أن القدرة القصوى للسحب من احتياطي النفط الاستراتيجي الأميركي تبلغ نحو 4.4 مليون برميل يومياً، وفقاً لموقع وزارة الطاقة الأميركية، ويستغرق وصول النفط من مواقع التخزين إلى السوق المفتوحة 13 يوماً بعد صدور القرار الرئاسي. علما بأن هناك أسباباً لوجيستية أيضاً؛ فإدارة ترمب تحاول إعادة ملء الاحتياطي، وقد تعهد الرئيس بملئه «عن آخره»، لكن المخزون ليس مصمماً لاستقبال النفط وإخراجه في الوقت نفسه. بالإضافة إلى ذلك، قالت الإدارة إن السحب الذي بدأه الرئيس السابق جو بايدن قد أضر بالمنشآت، وما زالت أعمال الإصلاح جارية.

هذا الفارق الزمني يعني أن الأسواق ستظل تحت رحمة التقلبات الفورية لعدة أسابيع، قبل أن يلمس المستهلك أي أثر مادي لزيادة المعروض، وهو ما يجعل سلاح الاحتياطيات أداة «ردع نفسي» أكثر من كونه حلاً تقنياً للحرائق السعرية المشتعلة لحظياً.

لافتة تعرض أسعار البنزين والديزل في محطة وقود بشورلاين في الولايات المتحدة (د.ب.أ)

ثلاثة قيود تحكم السعر

من جانبه، استعرض موقع «أويل برايس» ثلاثة قيود تجعل من الصعب السيطرة على الأسعار عبر القرارات المكتبية فقط، أولها تآكل «القدرة الفائضة» التي لا يمكنها في أحسن أحوالها تعويض سوى جزء بسيط من التدفقات المفقودة عبر مضيق هرمز. أما القيد الثاني فهو «مرونة الطلب»، حيث اقتربت الأسعار من مستوى 120 دولاراً للبرميل، وهو المستوى الذي يُوصف تاريخياً بأنه «محفّز الركود»، حيث تضطر الشركات والمستهلكون إلى تقليص نشاطهم قسرياً. وأخيراً، يبرز تراجع حجم الاحتياطي الاستراتيجي الأميركي إلى 415 مليون برميل بوصفه عائقاً ثالثاً؛ إذ إنه لم يعد بالقوة التي كان عليها قبل عقدين، مما يقلص من قدرة واشنطن على المناورة طويلة الأمد.

ويختتم المحللون بتوقع سيناريوهات قاتمة في حال فشل الحلول الدبلوماسية واستمرار الانسداد الهيكلي؛ فإذا تضررت البنية التحتية لمعالجة النفط في المنطقة قد تتجاوز الأسعار حاجز 140 دولاراً للبرميل. وفي هذه الحالة، لن تكون المشكلة في «السعر» فحسب، بل في التدافع العالمي المحموم للحصول على البراميل الفيزيائية لتسيير قطاعات النقل والزراعة التي تعتمد كلياً على النواتج المقطرة مثل الديزل. وهكذا، تبدو خطة وكالة الطاقة الدولية وكأنها محاولة لشراء الوقت، في مواجهة أزمة تتجاوز قدرة الدول على الاحتواء ما لم يتم تأمين الممرات المائية الحيوية بشكل دائم، حسب المحللين.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended