برشلونة وريـال مدريد يستهلان العام الجديد باختبارين شائكين اليوم

كلاهما يبحث عن نتيجة إيجابية قبل بطولة السوبر في السعودية

سواريز(الشرق الأوسط)  -  بنزيما (الشرق الأوسط)
سواريز(الشرق الأوسط) - بنزيما (الشرق الأوسط)
TT

برشلونة وريـال مدريد يستهلان العام الجديد باختبارين شائكين اليوم

سواريز(الشرق الأوسط)  -  بنزيما (الشرق الأوسط)
سواريز(الشرق الأوسط) - بنزيما (الشرق الأوسط)

يستهل برشلونة وغريمه ريـال مدريد العام الجديد باختبارين شائكين خارج القواعد، قبل رحلتهما إلى السعودية لخوض كأس السوبر، وذلك حين يحل الأول ضيفاً اليوم على جاره إسبانيول، والثاني على جاره خيتافي في المرحلة التاسعة عشرة من الدوري الإسباني لكرة القدم.
وأنهى برشلونة عام 2019 في الصدارة بفارق نقطتين عن غريمه ريـال، بعد فوزه على ديبورتيفو ألافيس 4 - 1 إثر تعادلين على التوالي، مستفيداً من اكتفاء النادي الملكي بتعادل ثالث توالياً، وهذه المرة على أرضه أمام أتلتيك بلباو، من دون أهداف، بعد أن تعادل قبلها بعيداً عن جمهوره مع فالنسيا وبرشلونة بالذات.
وعلى الرغم من أن برشلونة لم يذق طعم الهزيمة في الدوري أمام جاره الكاتالوني إسبانيول منذ 21 فبراير (شباط) 2009، حين سقط على أرضه 1 - 2 متأثراً بالنقص العددي في صفوفه، رأى المهاجم الأوروغواياني لويس سواريز الذي يحتاج إلى أربعة أهداف فقط، لكي يصبح ثالث أفضل هدافي النادي الكاتالوني مشاركة مع لاديسلاو كوبالا (194 هدفاً، لكن بفارق كبير عن زميله الحالي، الأرجنتيني ليونيل ميسي صاحب 618 هدفاً، وسيزار الثاني صاحب 232 هدفاً)، أن مباريات الديربي دائماً ما تكون صعبة.
وقال الأوروغواياني لصحيفة «سبورت» الكاتالونية: «مباريات الديربي دائماً ما تكون صعبة. عليك أن تكون حذراً. إسبانيول في وضع صعب، واستناداً إلى مستوى اللاعبين الموجودين في صفوفه، لا يستحق أن يكون في المكان الموجود فيه حالياً. إنها مباراة جميلة، ونحب جميعاً أن نخوضها».
وسيخوض إسبانيول لقاء اليوم بمدرب ثالث له هذا الموسم، هو أبيلاردو فرنانديز الذي يُعتبر من أبرز اللاعبين الذين دافعوا عن ألوان برشلونة (1994 - 2002)، وذلك في مهمة محاولة تفادي الهبوط إلى الدرجة الثانية.
وخلف أبيلاردو في هذا المنصب بابلو ماشين المقال من منصبه غداة الخسارة أمام ليغانيس بهدفين نظيفين في المرحلة الثامنة عشرة، علماً بأن الأخير حل بدوره بدلاً من ديفيد غاييغو الذي استغنى النادي عن خدماته في أكتوبر (تشرين الأول) بعدما حقق الفريق فوزاً يتيماً في ثماني مباريات.
وتسلم أبيلاردو الإدارة الفنية لفريق خسر في 12 مباراة من أصل 18 هذا الموسم، ويحتل قاع ترتيب «الليغا» برصيد 10 نقاط، لكنه بلغ ثمن نهائي مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» لمواجهة ولفرهامبتون الإنجليزي.
وتعود المهمة التدريبية الأخيرة للمدافع السابق الذي خاض 54 مباراة دولية مع المنتخب الإسباني، إلى نهاية الموسم الماضي، عندما رحل عن ديبورتيفو ألافيس، بعدما قاده لاحتلال المركز الرابع عشر في الترتيب.
ومن المؤكد أن ابن الـ49 عاماً كان يفضل بدء مهمته الجديدة باختبار أقل صعوبة من برشلونة الذي يتوجه بعد مباراة اليوم إلى جدة (غرب السعودية) لخوض الكأس السوبر الإسبانية بحلتها الجديدة؛ حيث يتواجه، أول من أمس (الخميس)، مع أتلتيكو مدريد، على أن يتأهل الفائز من هذه المباراة إلى النهائي المقررة الأحد المقبل، لمواجهة الفائز من لقاء فالنسيا وريـال مدريد.
وأكد سواريز أن كأس السوبر «تشكل حافزاً رائعاً بالنسبة لنا. الآن بإمكاننا الاستمتاع ببضعة أيام عطلة بعد زحمة المباريات، لكننا نريد القتال من أجل الكأس. نتطلع للفوز بأول الألقاب الممكنة لهذا الموسم».
وعلى ملعب «كوليسيوم ألفونسو بيريز»، سيكون ريـال مدريد أمام اختبار أصعب بكثير من برشلونة لأنه مضيفه خيتافي لا يقاتل من أجل البقاء في دوري الأضواء، بل يصارع من أجل نيل مركز مؤهل إلى دوري أبطال أوروبا، الموسم المقبل، كونه يحتل حالياً المركز السادس بفارق نقطتين فقط عن أتلتيكو مدريد الرابع، الذي يستقبل ليفانتي السبت أيضاً.
ويدرك مدرب ريـال الفرنسي زين الدين زيدان أن الخطأ ممنوع، بما أن أي تعثر سيمنح برشلونة فرصة الابتعاد في الصدارة.
ولم يكن زيدان راضياً عن نتيجة المباراة الأخيرة لفريقه في 2019، لكنه كان سعيداً بالأداء الذي قدمه لاعبوه، قائلاً: «الكرة لا ترفض في الوقت الحالي دخول الشباك، لكن لا حاجة للتشاؤم. يجب أن نتذكر بأنه كان موسماً جيداً بالنسبة لنا. كانت نهاية العام مريرة بعض الشيء بالنسبة لنا (ثلاثة تعادلات، اثنان منها دون أهداف)، لكننا نتطلع بفارغ الصبر لبدء 2020».
وتابع: «أشعر بالأسى من أجل اللاعبين بسبب الجهود التي بذلوها. نشعر بالإحباط لأننا لم نترجم الفرص التي سنحت لنا».
من جانبه، قال أبيلاردو فيرنانديز المدير الفني لفريق إسبانيول الإسباني لكرة القدم إن الفوز على برشلونة في مباراة الفريقين غداً بالدوري الإسباني ليس «مهمة مستحيلة»، مشيراً إلى أن الخروج من مباراة الغد بالنقاط الثلاث سيكون «دفعة معنوية هائلة» للفريق.
وأوضح أبيلاردو في المؤتمر الصحافي: «كرة القدم واحدة من رياضات قليلة يمكن فيها أن تلعب بشكل مروع وتحقق الفوز. لا أود أن أقول إننا سنلعب بشكل سيئ. إذا أردنا الفوز في هذه المباراة، فعلينا أن نقدم 200 في المائة من قوتنا. ولكننا نمتلك بعض الأسلحة كما أن الفريق لديه الحافز. نعلم مدى صعوبة المباراة ولكننا لا نستسلم أبداً».
وأشار: «الفوز في المباراة سيكون رائعاً على مستوى المنافسة وعلى المستوى المعنوي. الفوز سيكون مهماً للغاية بالنسبة للاعبين وللجماهير. أتمنى استمتاع كليهما. وفي حالة عدم تحقيق نتيجة إيجابية، أتمنى أن يثق هؤلاء الناس بالفريق».
وأضاف: «في كرة القدم، لا يمكن أن تعلم كل شيء بشكل نهائي. لا أبالي بوضع فريقي في المركز الأخير ووضع برشلونة في الصدارة. إنها مباراة كرة قدم من 90 دقيقها وفيها 11 لاعباً أمام 11 لاعباً. سنحاول مقاومة أداء برشلونة والهجوم على المنافس، وجعل الأمر صعباً عليهم. إذا قدمنا مباراة جيدة، فستكون لدينا فرصة للفوز».
وأشار: «أفضل أن ألعب سيئاً وأفوز في مثل هذا الوضع. ولكن إذا نافسنا برشلونة بشكل جيد، فستكون خطوة صغيرة إلى الأمام، حتى وإن كانت النتيجة سلبية لنا. نحتاج إلى تحقيق النتائج».
من جانبه، حصل فيكتور فيتولو مهاجم أتلتيكو مدريد الإسباني على موافقة الطاقم الطبي للفريق بالمشاركة في المباريات بعد تعافيه من الإصابة العضلية التي عانى منها في الأسابيع القليلة الماضية.
ويستطيع الأرجنتيني دييجو سيميوني المدير الفني لأتلتيكو الاعتماد على فيتولو في مباراة الفريق المرتقبة أمام ليفانتي اليوم.
وخاض فيتولو آخر مباراة سابقة له مع الفريق، عندما التقى فياريـال في السادس من ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ولكنه غاب عن المباريات الثلاثة الماضية للفريق بسبب إصابة عضلية.
ومع تعافي اللاعب وقدرته على المشاركة في المباريات مجدداً، استعاد سيميوني أحد الأسلحة الهجومية المهمة بالفريق، علماً بأنه سيعاني في مباراة المباراة من غياب كوكي وشتيفان سافيتش بسبب الإصابة.


مقالات ذات صلة

ريال مدريد يضم موهبة شابة من فريق كاستيلون

رياضة عالمية المهاجم الشاب فران سانتاماريا (نادي كاستيلون)

ريال مدريد يضم موهبة شابة من فريق كاستيلون

توصل ناديا ريال مدريد وكاستيلون إلى اتفاق بشأن انضمام المهاجم الشاب فران سانتاماريا إلى النادي الملكي ابتداء من الموسم المقبل.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية كيليان مبابي (د.ب.أ)

مبابي يشارك في تدريبات ريال مدريد

شارك القناص الفرنسي كيليان مبابي في التدريبات الجماعية لنادي ريال مدريد الإسباني اليوم (الاثنين)، تأهباً لمواجهة إياب دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية كيليان مبابي مهاجم ريال مدريد (إ.ب.أ)

مبابي يغيب عن تدريبات ريال مدريد قبل مواجهة بايرن

غاب كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد، عن تدريبات الفريق الأحد استعداداً لمواجهة بايرن ميونيخ، في إياب دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية نجم ريال مدريد السابق توني كروس (رويترز)

هل ينضم توني كروس لإدارة ريال مدريد؟

كشفت تقارير أن فلورنتينو بيريز، رئيس نادي ريال مدريد، ينوي الاستعانة بنجم الفريق السابق توني كروس ضمن الإدارة الرياضية للنادي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية مبابي أظهر حجم جرحه أمام 131 مليون متابع له على «إنستغرام» (أ.ب)

«آلام الغُرَز» تغيِّب مبابي عن تدريبات ريال مدريد

غاب النجم الفرنسي كيليان مبابي عن التمارين الجماعية لفريقه ريال مدريد الإسباني، نتيجة ضربة تلقاها في الوجه أواخر مباراة الجمعة أمام جيرونا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.