من تتبع مسار موكبه في 2003 إلى مقتله في 2020... كيف نجحت أميركا في الوصول لـ«الرجل الشبح»؟

الجنرال الإيراني قاسم سليماني (أرشيفية - رويترز)
الجنرال الإيراني قاسم سليماني (أرشيفية - رويترز)
TT

من تتبع مسار موكبه في 2003 إلى مقتله في 2020... كيف نجحت أميركا في الوصول لـ«الرجل الشبح»؟

الجنرال الإيراني قاسم سليماني (أرشيفية - رويترز)
الجنرال الإيراني قاسم سليماني (أرشيفية - رويترز)

مرّت عملية مقتل الجنرال قاسم سليماني الذي قُتل بضربة أميركية في مطار بغداد مع عدد من قيادات «الحشد الشعبي»، بمراحل كثيرة سبقت هذا التنفيذ، على مدار السنوات الماضية، بعدما أصبح هدفاً أميركياً منذ بروز أدواره، وتوسع أنشطة قواته في عدد من دول المنطقة.
وسبقت عملية الاستهداف اليوم محاولات أميركية سابقة لتتبع تحركات الرجل، الذي كان يُحيط نفسه بقدر من السرية في تنقلاته الخارجية، خصوصاً بعدما برز الجنرال الإيراني بعد غزو العراق في 2003، قبل أن يتوسع دوره مع انطلاق الثورة السورية.
وكان سليماني لا يظهر في العلن، إلا في احتفالات المحاربين القدماء، أو لمقابلة مرشد الثورة الإيرانية، بحسب ما ذكرته صحيفة «النيوزويك» الأميركية في تقرير سابق لها.
وكان أبرز محاولات التتبع الأميركية تجاه سليماني، عقب الغزو الأميركي في العراق، التي كادت تصل إلى مبتغاها، قبل أن تفشل في إنجاز المهمة، بعدما «ابتلع الظلام سليماني وأعوانه كما لو كانوا أشباحاً».
وتعود وقائع هذه المحاولة لعام 2007، حين نجحت القوات الأميركية في مراقبة موكب يخترق الحدود الإيرانية مع شمال العراق عام 2007، وعلى متن إحدى عرباته قائد «فيلق القدس» التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني قاسم سليماني، بحسب حديث سابق للجنرال الأميركي ستانلي ماكريستال، المشرف على قيادة العمليات الخاصة المشتركة في العراق بين 2003 و2008، لمجلة «فورين بوليسي» الأميركية.
كاد ماكريستال، الذي ألقت قواته القبض على الرئيس العراقي السابق صدام حسين ثم قتلت مؤسس تنظيم «داعش» أبو مصعب الزرقاوي، أن يصل لهدفه «الثمين» في هذه الفرصة «النادرة»، قبل أن تتبدد هذه المحاولة عقب اختفاء سليماني وأعوانه عقب دخولهم مدينة أربيل. وأعرب، آنذاك، عن حسرته على ضياع فرصة رآها نادرة.
وبحسب القائد الأميركي، فإن استهداف سليماني كانت له أسباب منطقية، أبرزها مقتل مئات الجنود الأميركيين من القنابل التي زرعتها قوات سليماني في الطرق بجميع أنحاء العراق.
ويقول عنه ماكريستال: «حولت براغماتيته الداهية الوحدة (فيلق القدس) إلى عنصر مؤثر رئيسي في المجالات الاستخباراتية والمالية والسياسية خارج حدود إيران».
بعد هذه المحاولة الأقرب للوصول لسليماني، ظلّت القوات الأميركية تتبعه، وتتحين الفرصة المناسبة للوصول له، حتى تهيأت، فجر اليوم (الجمعة)، بضربة أميركية لطائرات من دون طيار، استهدفت موكباً كان يقله هو ومستشاره في العراق، نائب رئيس «هيئة الحشد الشعبي» أبو مهدي المهندس، لتكتب هذه المحاولة نهاية الرجل الذي كان يستعدّ للعب دور أكبر، كمشروع رئيسي للجمهورية.
وأعلنت «خلية الإعلام الأمني» التابعة لمكتب رئيس الوزراء العراقي أن ثلاثة صواريخ سقطت على مطار بغداد الدولي، قرب صالة الشحن الجوي، ما أدى إلى احتراق سيارتين «وإصابة عدد من المواطنين»، قبل أن يتضح أن السيارتين كانتا ضمن موكب سليماني الذي وصل إلى المطار سراً بطائرة قبل قتله، قالت وكالة «أسوشييتد برس» إنها وصلت من لبنان، فيما قالت صحيفة «نيويورك تايمز» إنها جاءت من سوريا.



ريبيكا غرينسبان تعزز موقعها في السباق لخلافة غوتيريش

الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس (الأمم المتحدة)
الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس (الأمم المتحدة)
TT

ريبيكا غرينسبان تعزز موقعها في السباق لخلافة غوتيريش

الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس (الأمم المتحدة)
الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس (الأمم المتحدة)

برزت نائبة الرئيس السابقة لكوستاريكا ريبيكا غرينسبان، الأربعاء، بوصفها الأوفر حظّا في السباق إلى منصب الأمين العام للأمم المتحدة، بعدما تصدّرت للمرة الرابعة عملية التصويت الاستطلاعي، بحسب ما أفاد مصدر دبلوماسي.

وتتنافس أربع نساء وثلاثة رجال على خلافة أنطونيو غوتيريش الذي تنتهي ولايته الثانية، ومدّتها خمس سنوات، في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

وتكتنف عملية الاختيار حالة من عدم اليقين، إذ إن أي استخدام لحق النقض (الفيتو) من أحد الأعضاء الدائمين الخمسة في مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا يمكن أن يطيح أيّ ترشيح محتمل.

وأجرى مجلس الأمن الأربعاء جولة تصويت استطلاعي، منح خلالها كل مرشح تقييما من ثلاثة خيارات: «تشجيع»، أو «عدم تشجيع»، أو «لا رأي».

ووفقا للمصدر الدبلوماسي، حلّت غرينسبان في الصدارة بحصولها على تسعة أصوات «تشجيع"، علما أنها المرة الرابعة التي تتصدّر فيها الاستطلاع من أصل خمس جولات أُجريت منذ تموز/يوليو.

إلا أن أداء الدبلوماسية جاء أضعف مقارنة بالتصويت السابق الذي جرى في 29 سبتمبر (أيلول)، حين حصلت على عشرة أصوات «تشجيع» وصوتين «لا رأي» وثلاثة أصوات «عدم تشجيع».

وحل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة الأرجنتيني رافايل غروسي ثانيا في هذه الجولة من التصويت الاستطلاعي، فيما جاءت وزيرة خارجية غيانا السابقة كارولين رودريغيز-بيركيت، في المرتبة الثالثة.

وإذا نال مرشّح دعم تسع من الدول الأعضاء في مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا، يتعيّن عليه تجنّب فيتو أي من القوى الخمس الكبرى المنقسمة بشكل كبير في ظل الأوضاع الدولية الراهنة.

ويتيح تجاوز هذه العقبة إحالة اسم المرشّح على الجمعية العامة التي تضم كل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة من أجل المصادقة عليه.


فرنسا وأميركا تغلقان موقعاً إلكترونياً يبيع صوراً عارية لآلاف النساء

ذكرت تقارير أن الصور جاءت من هجمات قرصنة استهدفت حسابات عبر وسائل التواصل الاجتماعي بالإضافة إلى حالات من الاستدراج الإلكتروني (رويترز)
ذكرت تقارير أن الصور جاءت من هجمات قرصنة استهدفت حسابات عبر وسائل التواصل الاجتماعي بالإضافة إلى حالات من الاستدراج الإلكتروني (رويترز)
TT

فرنسا وأميركا تغلقان موقعاً إلكترونياً يبيع صوراً عارية لآلاف النساء

ذكرت تقارير أن الصور جاءت من هجمات قرصنة استهدفت حسابات عبر وسائل التواصل الاجتماعي بالإضافة إلى حالات من الاستدراج الإلكتروني (رويترز)
ذكرت تقارير أن الصور جاءت من هجمات قرصنة استهدفت حسابات عبر وسائل التواصل الاجتماعي بالإضافة إلى حالات من الاستدراج الإلكتروني (رويترز)

أعلن الادعاء العام الفرنسي، اليوم الأربعاء، أن عملية مشتركة بين السلطات الفرنسية والأميركية أدت إلى إغلاق منصة إلكترونية كانت توزع صوراً عارية لآلاف النساء، بينهن قاصرات، تم الحصول عليها من خلال الابتزاز أو القرصنة أو دون موافقة الضحايا.

كما تم إغلاق ثلاثة مواقع إلكترونية أخرى مرتبطة بالمنصة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وذكر مكتب المدعي العام في باريس، في بيان، أنه تم إلقاء القبض على شقيقين يبلغان من العمر 21 و25 عاماً في شمال فرنسا، ويشتبه في أنهما المشغلان الرئيسيان للمنصة.

وقال البيان إنه تمت مصادرة أصول رقمية تزيد قيمتها على 700 ألف يورو (787 ألف دولار).

وذكرت تقارير أن الصور جاءت من هجمات قرصنة استهدفت حسابات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى حالات من الاستدراج الإلكتروني.

كما تضمنت المواد ما يعرف باسم «الانتقام الإباحي» وهي صور حميمة التُقطت في الأصل بموافقة الشخص الظاهر فيها، لكن شريكاً سابقاً قام لاحقاً بنشرها دون إذن، عادة بهدف الإضرار به أو إذلاله بعد انتهاء العلاقة.

وقالت السلطات إن نساء من جنسيات عديدة تعرّضن للاستهداف، بينهن قاصرات.

ودعت السلطات الفرنسية الضحايا سواء من فرنسا أو من دول أخرى ممن نشرت صورهن الحميمة عبر المنصة إلى التواصل عبر البريد الإلكتروني مع الوحدة الوطنية الفرنسية لمكافحة الجرائم الإلكترونية.


«الصحة العالمية» تطلب توضيحات بشأن وفاة موظفة بمختبر لأبحاث الطاعون في روسيا

ماريا فان كيركوف مديرة إدارة الأوبئة والجوائح في «منظمة الصحة العالمية» خلال مؤتمر صحافي بشأن قضايا الصحة العالمية في جنيف يوم 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
ماريا فان كيركوف مديرة إدارة الأوبئة والجوائح في «منظمة الصحة العالمية» خلال مؤتمر صحافي بشأن قضايا الصحة العالمية في جنيف يوم 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الصحة العالمية» تطلب توضيحات بشأن وفاة موظفة بمختبر لأبحاث الطاعون في روسيا

ماريا فان كيركوف مديرة إدارة الأوبئة والجوائح في «منظمة الصحة العالمية» خلال مؤتمر صحافي بشأن قضايا الصحة العالمية في جنيف يوم 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
ماريا فان كيركوف مديرة إدارة الأوبئة والجوائح في «منظمة الصحة العالمية» خلال مؤتمر صحافي بشأن قضايا الصحة العالمية في جنيف يوم 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

قالت مسؤولة كبيرة في منظمة الصحة العالمية، اليوم (الأربعاء)، إن المنظمة التابعة للأمم المتحدة لا تعرف كيف توفيت موظفة في مختبر في سيبيريا وسط مخاوف بشأن الطاعون (التهاب رئوي حاد)، ودعت روسيا إلى تقديم مزيد من المعلومات.

وقالت ماريا فان كيركوف، مديرة إدارة الأوبئة والجوائح في منظمة الصحة العالمية، إن المنظمة لا تعرف ما «العامل المسبِّب» وراء وفاة المرأة يوم 2 أكتوبر (تشرين الأول)، و«لهذا السبب نحتاج إلى مزيد من المعلومات»، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وفي بياناتها الرسمية ذات اللهجة المقتضبة، لم تربط وكالة الصحة العامة والمراقبة الوبائية في روسيا «روسبوتربنادزور» الحالة بالطاعون الرئوي، قائلةً فقط إن الاختبارات «الشاملة» لم تجد أي دليل على أن مرضها ناجم عن أيٍّ من مسببات الأمراض التي عملت معها في معهد «إيركوتسك لأبحاث مكافحة الطاعون» في سيبيريا والشرق الأقصى.

المدير العام لـ«منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبريسوس ومديرة إدارة الأوبئة والجوائح ماريا فان كيركوف خلال مؤتمر صحافي في جنيف يوم 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

وقالت روسيا إن المرأة توفيت بسبب الالتهاب الرئوي -وهو عدوى فيروسية حادة «معتادة» في الجهاز التنفسي- وقالت «منظمة الصحة العالمية» إن سلطاتها الصحية لم تكتشف أي حالات طاعون في الآونة الأخيرة، معترفةً بأن الالتهاب الرئوي مرض شائع.

وقالت فان كيركوف: «لا نفهم كيف أُصيبت بالعدوى».

وتشير التصريحات الصادرة عن «منظمة الصحة العالمية» إلى أن لديها أسئلة أكثر من الإجابات حول الوضع في المختبر، الذي يركز على الطاعون والذي تأسس قبل نحو قرن من الزمان لدراسة المرض في منطقة يتوطن فيها.

ومنذ الوفاة التي تثير الارتياب لعاملة المختبر الأسبوع الماضي، فرضت السلطات الروسية تعتيماً شديداً على المعلومات المتعلقة بها. وقد أُحيطت الواقعة بالسرية وتردد أنها قد تكون ناجمة عن الطاعون الرئوي.