إيران تلوح بـ«خطوة ثانية» في العراق ضد الولايات المتحدة

واشنطن تجرّب صواريخ متطورة في الخليج ولا تستبعد ضربات استباقية... والحرس الثوري «لا ينوي إشعال حرب»

مشهد للدمار في مدخل السفارة الاميركية في بغداد (أ.ف.ب)
مشهد للدمار في مدخل السفارة الاميركية في بغداد (أ.ف.ب)
TT

إيران تلوح بـ«خطوة ثانية» في العراق ضد الولايات المتحدة

مشهد للدمار في مدخل السفارة الاميركية في بغداد (أ.ف.ب)
مشهد للدمار في مدخل السفارة الاميركية في بغداد (أ.ف.ب)

أكدت مصادر إيرانية مقربة من المرشد الأعلى، أن طهران تخطط لخطوة ثانية في العراق، بطرد الأميركيين منها، مشيرة إلى أن ما حدث في المنطقة الخضراء في بغداد من مهاجمة ميليشيات عراقية «تابعة لإيران» للسفارة الأميركية، وتدمير أجزاء منها، ما هو إلا الخطوة الأولى، في هذا الاتجاه. وفي حين أكدت واشنطن وجود مؤشرات على أن إيران أو القوات المدعومة منها «في العراق» ربما تخطط لشن مزيد من الهجمات، قال قائد «الحرس الثوري» اللواء حسين سلامي، إن بلاده لا تتجه للحرب، لكنها لا تخشى أي صراع.
وفي عنوانها الرئيسي الذي جاء تحت عنوان «هذه الضربة الأولى... والخطوة التالية طرد أميركا»، أشارت صحيفة «كيهان» لسان حال المرشد الإيراني علي خامنئي، إلى الهجوم الذي شنته عناصر من ميليشيات عراقية، على السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء ببغداد، الثلاثاء الماضي، قائلة إنه هو الخطوة الأولى، وإن الخطوة التالية هي طرد أميركا من العراق. وتعد «كيهان» هي الصحيفة الرئيسية والأولى في إيران؛ حيث يقوم المرشد الإيراني بتعيين رئيس تحريرها، وما تقوله يعبر بالضرورة عن وجهات نظره.
وأشارت الصحيفة في مقال افتتاحي، إلى حديث رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، الذي أكد فيه تلقيه مكالمة هاتفية من الولايات المتحدة بشأن توجيه ضربة إلى مواقع ميليشيات متحالفة مع إيران، قبل أن تتوقف عند خطاب المرشد الإيراني، أول من أمس، الذي اعتبر الهجوم على السفارة الأميركية يأتي في سياق «استياء شعبي في العراق وأفغانستان» من الولايات المتحدة. وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، دعت «كيهان» فصائل «الحشد الشعبي» باقتحام السفارة الأميركية، وإغلاقها باعتبارها «بيت التجسس»؛ على غرار اقتحام السفارة الأميركية في العاصمة طهران عام 1979. كما نشرت «كيهان» تصريحات لخامنئي تضمنت دعوة لقادة «الحرس الثوري» بتوسيع نشاط إيران الإقليمي ومواصلة دورها «العابر للحدود» و«توسيع جبهة المقاومة». وبعد يومين من تلك الدعوة، عدّ ممثل المرشد الإيراني في «الحرس الثوري» عبد الله حاجي صادقي، ما يجري في العراق «حرباً حقيقية» مع الولايات المتحدة، محذراً من أنها «تريد القضاء على (الحشد الشعبي)».
في السياق نفسه، اختارت أسبوعية «خط حزب الله» الصادرة من مكتب المرشد، في عددها الصادر أمس، عنوان «الجريمة والعقاب»، في إشارة إلى أحداث السفارة. واتهمت الولايات المتحدة بالسعي لتغيير الخريطة الجيوسياسية في غرب آسيا. بالسعي وراء «تحريف» الاحتجاجات لـ«إثارة حرب داخلية» في العراق. وقالت إن «موجة الغضب الشعبي من أميركا بدأت تطفو»، وقالت: «على ما يبدو حان موعد معاقبة أميركا، على جرائم ارتكبتها، إنه عقاب على يد أهل المنطقة».
من جهته، أشار النائب الأول للرئيس، إسحاق جهانغيري، إلى أن وجود الأميركيين في المنطقة يعد مصدر فوضى وتوترات إقليمية؛ وأن الشعبين الأفغاني والعراقي لم ينعما بالسعادة منذ حضور القوات الأميركية في هذين البلدين. ولفت جهانغيري إلى أن القوات الأجنبية الموجودة في المنطقة ليست عاجزة فقط عن المساهمة في تعزيز الاستقرار والأمن الإقليمي، بل هم جزء من الفوضى والفلتان الأمني الراهن داخل المنطقة.
إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر، أمس، إن هناك مؤشرات على أن إيران أو القوات المدعومة منها (في العراق) ربما تخطط لشن مزيد من الهجمات. وأضاف في تصريحات للصحافيين: «هناك بعض المؤشرات على أنهم ربما يخططون لهجمات أخرى، هذا ليس بالأمر الجديد كلياً، رأينا ذلك لشهرين أو 3 أشهر إلى الآن... سنجعلهم يندمون». وأضاف: «هل أعتقد أنهم يمكن أن يقدموا على فعل شيء؟ (الجواب) نعم. وسيندمون على ذلك على الأرجح... نحن جاهزون للدفاع عن أنفسنا، ومستعدون لصد أي تصرفات سيئة أخرى من هذه الجماعات التي ترعاها وتوجهها وتمولها جميعاً إيران». وتابع أنه إذا علمت واشنطن بهجمات جديدة قيد التحضير «فسنتخذ إجراءات وقائية لحماية القوات الأميركية ولحماية أرواح أميركية».
وأكد قائد الأركان الأميركي الجنرال مارك ميلي، من جهته، أن السفارة الأميركية في بغداد محمية بشكل جيد. وأضاف أن المتظاهرين «أثاروا كثيراً من الدخان للفت الانتباه»، لكن «نحن متأكدون تماماً أن السفارة آمنة، وأنه من غير المرجح إلى حد كبير أن يتمكن أي كان من اقتحامها».
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، في تغريدة إن إيران «ستتحمل المسؤولية الكاملة عن فقد الأرواح أو الأضرار التي لحقت بأي من منشآتنا. وسيدفعون ثمناً باهظاً جداً! هذا ليس تحذيراً، إنه تهديد». وقال في وقت لاحق إنه لا يريد أو يتوقع حرباً مع إيران.
وبدأت قوات المارينز والبحرية الأميركية تدريباتٍ صاروخية، في الخليج العربي، منذ 3 أيام، تزامناً مع الاعتداءات على السفارة الأميركية بالعراق. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر عسكرية مطلعة، أن القوات الأميركية في المنطقة، أطلقت تدريبات باستخدام صواريخ «غريفين» الحديثة، لاختبار جاهزيتها في الرد السريع، على أي تهديد قد يصدر من إيران على السفن التجارية في مضيق هرمز. واستندت القوات الأميركية العسكرية في تدريباتها الأخيرة، على وجود معلومات جديدة تفيد بأن إيران قد تستخدم قوارب صغيرة، أو ألغاماً بحرية في هجومها، وقد تهدد حركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز، الذي يعد من أهم المضائق المائية في العالم، ويمر من خلاله خُمس النفط العالمي الخام.
وأوضحت المصادر أن التمارين العسكرية، بيّنت كيف يمكن للسفن البحرية وخفر السواحل الأميركية، مواجهة تهديدات القوارب الصغيرة في المنطقة، كما تم إطلاق صاروخ «غريفين» الذي طورته شركة «رايثيون» حديثاً، وهو صاروخ يطلق من الجو والأرض، وفي العمليات الأخيرة تم إطلاقه من على سفينة مشاة البحرية الكبيرة.
الصواريخ الحديثة «غريفين» المعروفة بـ«Mk - 60» المثبتة على سفن ساحلية من دوريات الإعصار، يمكنها تحويل الناقلة البحرية إلى سفينة حربية، قادرة على توفير الدعم الجوي. وقد أظهرت التمرينات الأخيرة قدرة الولايات المتحدة على التفاعل بسرعة مع التهديدات الديناميكية في الشرق الأوسط، وذلك من خلال إيجاد طرق جديدة لاستخدام أنظمة الأسلحة الحديثة في تعزيز الأمن للسفن العالمية، والعمل في نقاط الاختناق التي تهددها إيران، وشبكتها من الميليشيات والقوات المسلحة بالوكالة.
كما تضمنت الإجراءات الأمنية الأخرى التي اتخذت على متن السفن الحربية الأميركية أثناء عبور نقطة الاختناق في مضيق هرمز، استخدام عربات مدرعة تابعة لسلاح البحرية (المارينز)، تحتوي أيضاً سلسلة من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، ومجهزة بأجهزة مراقبة واستشعار حديثة تم تطويرها في 2019 وتستخدمها الآن قوات المارينز، وهي تتيح للجنود معرفة هوية الطرف الآخر، سواء أكان صديقاً لأميركا أم عدواً لها يشكل تهديداً على المضيق المائي. وقد تم استخدام هذه التقنية في يوليو (تموز) 2019 بإسقاط طائرة إيرانية من دون طيار بالقرب من مضيق هرمز، وفقاً لتصريحات وزارة الدفاع الأميركية تلك الفترة.
ونشر البنتاغون نحو 14 ألف جندي أميركي إضافي خلال الأشهر الستة الماضية في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى طائرات مقاتلة، وأنظمة صواريخ باتريوت، ما من شأنه تعزيز عمل السفن الحربية الأميركية في المنطقة. وكان وزير الدفاع مارك إسبر قال في وقت سابق، إن البنتاغون قد ينشر مزيداً من القوات في المنطقة لمواجهة إيران.
ولحماية وزيادة مراقبة مضيق هرمز ومضيق باب المندب، كوّنت الولايات المتحدة حلقة أمنية بحرية دولية تضم في عضويتها الآن 7 دول، يطلق عليها اسم سينتنيل Sentinel. وفي تصريحات سابقة لوسائل الإعلام، أوضح المتحدث الرسمي لهذا التحالف الدولي للحماية البحرية، أن المهمة لا تشمل زيارة السفن أو الصعود إليها أو تفتيشها وضبطها، بل إن المهمة تكمن في مراقبتها والتأكد من عدم وجود أي نشاط غير آمن قد يواجهها.
وقال المتحدث: «إن إطار الأمن البحري هذا يمكّن الدول من توفير مرافقة لسفنها التي ترفع علم بلادها، مع الاستفادة من تعاون الدول المشاركة، للتنسيق وتعزيز الوعي بالمجال البحري ومراقبته».
من جهته، قال قائد «الحرس الثوري» الإيراني، اللواء حسين سلامي، إن «إيران لا تتجه للحرب، لكنها لا تخشى أي صراع». ونسبت «تسنيم» إلى سلامي قوله: «لا نقود البلاد إلى الحرب، لكننا لا نخشى أي حرب، ونقول لأميركا أن تحسن الحديث عند مخاطبة الأمة الإيرانية. لدينا القوة لتحطيمهم عدة مرات، ولا يساورنا القلق». وكان سلامي يتحدث من محافظة الأحواز المجاورة للعراق، بعد زيارة تفقدية إلى ميناء معشور حيث قتل العشرات بنيران قوات «الحرس الثوري» في احتجاجات منتصف نوفمبر (تشرين الثاني). وقال سلامي إنه زار تلك المناطق بـ«إذن» من خامنئي، في إشارة ضمنية إلى محاولة تهدئة الاستياء الشعبي في جنوب غربي إيران. وأشار إلى أن رفاه الناس «من هواجس المرشد». وتابع أن «الحرب اليوم اقتصادية، لقد رأينا هدية الأعداء في العراق وسوريا وأفغانستان، ورأينا أن الهدية لم تكن سوى النار والتشرد والفقر»، مضيفاً أن «الأعداء لا يملكون وصفة السعادة».
وتخشى إيران من تأثير الإدارة الأميركية على الشارع الإيراني، في وقت يتنامى الاستياء من السياسة الإقليمية الإيرانية في الداخل. وردد المحتجون في نوفمبر هتافات تندد بإنفاق إيران على جماعات موالية لها في سوريا والعراق ومناطق أخرى. كما رددوا هتاف «عدونا هنا يكذبون يقولون إنه في أميركا».
من جانبه، قال اللواء عبد الرحيم موسوي قائد الجيش الإيراني، أمس، إن قواته مستعدة لمواجهة «العدو». ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية عن موسوي قوله: «قواتنا المسلحة... تراقب كل التحركات، وإذا ارتكب أي شخص أدنى خطأ فسيكون رد الفعل حاسماً، وإذا تصاعد الموقف فسنظهر للعدو قدراتنا».



إسرائيل تعلن استهداف جامعة تُستخدم ﻟ«تطوير الأسلحة النوعية» في إيران

جانب من الدمار الذي لحق بمركز خدمة سيارات في شرق طهران بعد استهداف صاروخي يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)
جانب من الدمار الذي لحق بمركز خدمة سيارات في شرق طهران بعد استهداف صاروخي يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن استهداف جامعة تُستخدم ﻟ«تطوير الأسلحة النوعية» في إيران

جانب من الدمار الذي لحق بمركز خدمة سيارات في شرق طهران بعد استهداف صاروخي يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)
جانب من الدمار الذي لحق بمركز خدمة سيارات في شرق طهران بعد استهداف صاروخي يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنه شن غارة على «جامعة الإمام الحسين» التي يديرها «الحرس الثوري» الإيراني، حيث «كان البحث وتطوير الأسلحة المتقدمة يجري داخل الجامعة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف بيان الجيش: «مؤخراً، ضُرب أحد المواقع الأساسية للبنية التحتية العسكرية لـ(الحرس الثوري) الإيراني، كان يقع ضمن حرم (جامعة الإمام الحسين)؛ المؤسسة الأكاديمية العسكرية الرئيسية لـ(الحرس الثوري)، التي تُستخدم أيضاً مرفقاً احتياطياً للطوارئ لأجهزة الجيش التابعة للنظام».

وأضاف البيان: «تحت غطاء مدني، جرت داخل الجامعة عمليات بحث وتطوير لوسائل قتالية متقدمة».

وكان مسؤولون إيرانيون رفيعو المستوى، بمن فيهم المرشد الراحل علي خامنئي، قد زاروا الجامعة سابقاً.

وأشار الجيش الإسرائيلي في بيانه إلى أنه شنّ خلال العملية «غارات متكررة على البنية التحتية العسكرية داخل الجامعة لإلحاق أضرار جسيمة بقدرات النظام على إنتاج وتطوير الأسلحة».

وأوضح الجيش أن العملية أدت إلى تدمير «أنفاق رياح» أُنشئت داخل الجامعة، ومركز الكيمياء في الجامعة، ومركز التكنولوجيا والهندسة لمجموعة الميكانيكا والتطوير، قائلاً إن هذه المراكز كلها كانت تُستخدم لتطوير الأسلحة.

جانب من أفق شمال العاصمة الإيرانية طهران يوم 30 مارس 2026 (أ.ف.ب)

كما أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أنه ضرب عشرات مواقع إنتاج الأسلحة في طهران، بما فيها خط تصنيع صواريخ «أرض - جو» طويلة المدى، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وقال الجيش في بيان: «خلال موجات الغارات الجوية في اليومين الماضيين بطهران، استُهدفت نحو 40 منشأة لإنتاج الأسلحة والبحوث». وأضاف الجيش أن الأهداف شملت «منشأة تُستخدم لتجميع صواريخ (أرض - جو) طويلة المدى، وموقعاً لتجميع مكونات الصواريخ المضادة للدبابات والصواريخ الصغيرة المضادة للطائرات، ومنشأة للبحوث وإنتاج محركات الصواريخ الباليستية».

إلى ذلك، توعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بتدمير جميع محطات توليد الكهرباء وآبار النفط وجزيرة خرج في إيران إذا لم يُتوصل إلى اتفاق، ولم يُفتح مضيق هرمز.

وصرح ترمب في وقت سابق بأن الحرب الأميركية الإسرائيلية حققت «تغييراً في النظام الإيراني»، واصفاً القادة الحاليين بأنهم «عقلانيون للغاية». وأكد في الوقت نفسه أنه سيُبرم «اتفاقاً» مع الإيرانيين.

Your Premium trial has ended


الكنيست يقرّ ميزانية 2026 بزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
TT

الكنيست يقرّ ميزانية 2026 بزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)

أقرّ البرلمان الإسرائيلي، الاثنين، ميزانية عام 2026 التي تلحظ زيادة هائلة في الإنفاق المخصص للدفاع، في وقت تخوض إسرائيل حرباً على جبهات عدة.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد صادق أعضاء الكنيست على الميزانية بأغلبية 62 صوتاً مقابل 55.

وحال التصويت دون انهيار تلقائي للحكومة وإجراء انتخابات مبكرة كان ليتسبب بهما عدم إقرار الميزانية بحلول نهاية مارس (آذار)، بموجب القانون الإسرائيلي.

ويبلغ إجمالي الإنفاق المقترح لعام 2026 نحو 850 مليار شيقل إسرائيلي، أي ما يعادل 270 مليار دولار.

وقال البرلمان الإسرائيلي في بيان: «في إطار تحديث الميزانية، وفي ضوء عملية (زئير الأسد)، أُضيف أكثر من 30 مليار شيقل (نحو 10 مليارات دولار) إلى ميزانية وزارة الدفاع، لتبلغ أكثر من 142 مليار شيقل»، وذلك في إشارة إلى الحرب مع إيران.

وازداد الإنفاق الدفاعي الإسرائيلي بشكل ثابت منذ اندلعت حرب غزة بعد هجوم «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ف.ب)

وإضافة إلى الحرب التي أطلقتها ضد إيران إلى جانب حليفتها الولايات المتحدة منذ 28 فبراير (شباط)، تخوض إسرائيل أيضاً مواجهات ضد «حزب الله» المدعوم من طهران في جنوب لبنان.

وناقش النواب مقترح الموازنة ليل الأحد قبل جلسة التصويت. ووصفه وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش بأنه «نقطة تحوّل تاريخية» بالنسبة لإسرائيل.

وأفاد: «لدينا القدرة على إعادة تشكيل الشرق الأوسط. تضع هذه الموازنة البلاد في طريقها إلى الانتصار».

وتابع: «نقرّ هذه الميزانية في ظل حكومة يمينية ملتزمة إكمال ولايتها وتحقيق مهامها في مجالات الأمن والاقتصاد وإصلاح القضاء. سيُذكَر هذا العهد كنقطة تحوّل تاريخية لدولة إسرائيل حيث سيُعاد تشكيل نهجنا الأمني واقتصادنا».

كما أشاد بالأداء الاقتصادي الكلي لإسرائيل والذي وصفه بـ«المذهل» رغم الحرب.

«أكبر عملية سرقة»

من جانبه، وصف زعيم المعارضة يائير لابيد الميزانية بأنها «أكبر عملية سرقة في تاريخ الدولة».

وقال: «خصّصت هذه الحكومة لنفسها ستة مليارات شيقل كأموال ائتلافية من أجل الفساد والتهرّب من التجنيد».

وأضاف أن «الشعب الإسرائيلي ليس أحمق. فهو يدرك أن هذه الميزانية تمثل مكافأة للفاسدين ولمن يتهرّبون من المسؤولية، ويحتفلون على حسابنا».

وندد لابيد في وقت سابق هذا الأسبوع بطريقة تعاطي الحكومة مع ملف حرب إيران، وانتقد خصوصاً التأخّر في إصدار قانون يتيح تجنيد الحريديم المتشددين المعفيين من الخدمة العسكرية.

ويتوافق القانون مع مطالب أغلبية واسعة من الإسرائيليين الذين يعارضون بشكل متزايد الإعفاءات الممنوحة للمتشددين.

وأخّر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تبنّي التشريع.

ومن شأن زيادة الإنفاق على الدفاع في الموازنة أن يؤدي إلى خفض مخصّصات جميع الوزارات الأخرى بنسبة ثلاثة في المائة، وهو أمر انتقده لابيد بشدّة أيضاً.

لكن حكومة نتنياهو المعتمدة على دعم حلفائها من المتديّنين المتشدّدين والمستوطنين للبقاء في السلطة، أقرّت زيادة كبيرة في الأموال المخصصة حصراً لهم.

وستحصل الأحزاب الدينية المتشددة على تمويل إضافي بأكثر من 750 مليون دولار من أجل المؤسسات التعليمية الخاصة التي تسيطر عليها عبر جمعياتها.

ورغم الخفض الكبير المفروض على جميع الميزانيات المدنية، بقي تمويل المستوطنات دون تغيير، وفقاً لتقرير صادر عن حركة «السلام الآن» الإسرائيلية المناهضة للمستوطنات.

ووصف التقرير هذه الإجراءات بأنها «سطو علني على الأموال العامة» لصالح مجموعة صغيرة داخل قاعدة الحكومة.

وفي 4 ديسمبر (كانون الأول) 2025، وافقت الحكومة على إنفاق أكثر من 875 مليون دولار على مدى خمس سنوات لتطوير مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة والتي تُعدّ مخالفة للقانون الدولي.


اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
TT

اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)

اندلع حريق في مصفاة بازان النفطية بحيفا، بعد هجوم صاروخي، وفق ما أفادت هيئة البث الإسرائيلية، الاثنين.

ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن 10 صواريخ استهدفت حيفا وخليجها، في حين تحدثت تقارير عن هجوم متزامن من إيران ومن «حزب الله».

ولم يتضح بعدُ ما إذا كانت المصفاة قد أصيبت مباشرة بصاروخ أم بشظايا صاروخ جرى اعتراضه.

وذكرت هيئة الإطفاء الإسرائيلية أن مبنى صناعياً وناقلة وقود في مصافي النفط بحيفا أصيبا بشظايا ناجمة عن صاروخ جرى اعتراضه، ولم تردْ أنباء عن وقوع إصابات.

جهود احتواء الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)

وأظهرت لقطات «القناة 12» الإسرائيلية تصاعد أعمدة دخان أسود كثيف فوق مصفاة النفط، دون ذكر السبب. كما أظهرت خدمة الإسعاف الإسرائيلية صوراً لخزان أسطوانيّ مشتعل.

وبعد وقت قصير من رصد الأضرار، أظهرت لقطات «وكالة الصحافة الفرنسية» تصاعد أعمدة الدخان فوق الخزانات الدائرية. وأشار الجيش إلى أن قوات الدفاع المدني والإسعاف في طريقها إلى الموقع.

من جانبه، قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، إنه «لم يلحق أي ضرر بمنشآت الإنتاج في مصافي النفط بحيفا، وإمدادات الوقود لن تتأثر»

وقال صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية»، الذين وصلوا إلى المكان بعد نحو ساعة، إن الدخان قد تلاشى، وكان رجال الإطفاء يحاولون السيطرة على الحريق.

وتقع المصفاة في حيفا، ثالثة كبرى مدن إسرائيل، ضمن منطقة صناعية كبيرة.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية سابقاً بأن الموقع تعرَّض لضربة في 19 مارس (آذار) الحالي، بعد إطلاق صواريخ إيرانية نحو إسرائيل.