حققت قوات الجيش الوطني الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر، أمس، مزيدا من التقدم الميداني في المعارك، التي أوشكت على دخول شهرها العاشر على التوالي في العاصمة طرابلس ضد الميليشيات المسلحة، الموالية لحكومة الوفاق، وأعلنت أن الدفاعات الجوية للقوات المسلحة أسقطت طائرة تركية مسيرة بعد دخولها إلى مجال العمليات العسكرية.
وقال مسؤول بارز في الجيش الوطني لـ«الشرق الأوسط»، إن قواته «صعدت من وتيرة عمليتها العسكرية في اتجاه قلب العاصمة طرابلس من عدة محاور قتالية»، مشيرا إلى أن المعارك مرشحة لمزيد من التصعيد لاحقا، حيث تسعى قوات الجيش لإنهاء وجود حكومة السراج، التي يرأسها فائز السراج، والقضاء على الميليشيات التابعة لها. وأوضح المسؤول، الذي طلب عدم تعريفه، أن «معركة طرابلس أصبحت في الأمتار الأخيرة، وقوات الجيش لن تتوقف قبل أن تحقق أهدافها في تحرير العاصمة بشكل كامل».
وطبقا لمصادر في الجيش الوطني، فقد خاضت قواته أمس معارك شرسة ضد الميليشيات، الموالية لحكومة السراج، في معظم أنحاء العاصمة طرابلس، خاصة في ضواحيها الشرقية والجنوبية، حيث تواصل القوات ضغطها المكثف لتحطيم دفاعات الميليشيات، تمهيداً للوصول إلى وسط المدينة، وذلك للمرة الأولى منذ تدشين حفتر لمعركة تحرير العاصمة في الرابع من أبريل (نيسان) الماضي.
وجرى أمس قتال عنيف أيضاً في محور الهضبة المؤدي إلى أحد أكبر الأحياء السكنية في العاصمة، بالإضافة إلى طريق مطار طرابلس الدولي ومنطقتي أبو سليم والسدرة.
بدوره، قال المركز الإعلامي لغرفة عمليات الكرامة، التابع للجيش، إن «قواته حققت تقدما مهما في العمليات العسكرية»، لافتا إلى أن عدد القتلى في صفوف الميليشيات تجاوز الـ20 قتيلا، وسط ما وصفه بتقهقر واضح لهذه الميلشيات، كما أكد اعتقال 3 من عناصر الميليشيات في محور صلاح الدين.
في المقابل، نقلت عملية «بركان الغضب»، التي تشنها ميلشيات السراج عن المتحدث باسمها، أن قواته دمرت أمس دبابة وناقلة جنود بمن فيهما، خلال محاولة من قوات الجيش للتسلل في محور اليرموك، كما ادعت أن المدفعية الثقيلة لقواته استهدفت بدقة تمركزات الجيش بمحور الخلاطات، ومقتل امرأة نتيجة سقوط قذيفة عشوائية، اتهمت قوات الجيش بإطلاقها على منطقة الفرناج، بالإضافة إلى سقوط ثلاث قذائف عشوائية في منطقة بن عاشور.
وبعد ساعات من تعرض بلدية السواني، جنوب العاصمة طرابلس، لقصف جوي تسبب في قتل ثلاثة مدنيين وإصابة 3 آخرين بجروح، طالب عبد الواحد البلوق، عميد بلدية عين زارة، بتعليق الدراسة بالبلدية إلى حين إشعار آخر، من أجل سلامة الطلبة وتجنب الاشتباكات الدائرة في عدد من مناطقها، وسط نزوح لعدد كبير من العائلات.
وكانت قوات السراج قد اتهمت قوات الجيش بالقصف الجوي للمنطقة، التي تقع على بعد 25 كيلومترا جنوب العاصمة. وطالبت الأمم المتحدة في مناسبات عديدة بالامتناع عن «استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية في طرابلس»، مؤكدة أن هذه الهجمات «يمكن أن ترقى إلى جرائم حرب».
10:32 دقيقه
«الجيش الوطني» يسقط طائرة تركية ويؤكد أن المعركة تقترب من «قلب طرابلس»
https://aawsat.com/home/article/2064006/%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A%C2%BB-%D9%8A%D8%B3%D9%82%D8%B7-%D8%B7%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D8%A9-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D9%8A%D8%A4%D9%83%D8%AF-%D8%A3%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%AA%D9%82%D8%AA%D8%B1%D8%A8-%D9%85%D9%86-%C2%AB%D9%82%D9%84%D8%A8-%D8%B7%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D9%84%D8%B3%C2%BB
«الجيش الوطني» يسقط طائرة تركية ويؤكد أن المعركة تقترب من «قلب طرابلس»
- القاهرة: خالد محمود
- القاهرة: خالد محمود
«الجيش الوطني» يسقط طائرة تركية ويؤكد أن المعركة تقترب من «قلب طرابلس»
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








