أول جلسة مفاوضات بين المحتجين والحكومة في هونغ كونغ

رئيس السلطة المحلية استبق المحادثات باستبعاد إجراء انتخابات حرة

متظاهرون يشاهدون بثا مباشرا لجلسة المفاوضات بين ممثلين عنهم ومسؤولي الحكومة، من حي أدميراتلي في هونغ كونغ أمس (إ.ب.أ)
متظاهرون يشاهدون بثا مباشرا لجلسة المفاوضات بين ممثلين عنهم ومسؤولي الحكومة، من حي أدميراتلي في هونغ كونغ أمس (إ.ب.أ)
TT

أول جلسة مفاوضات بين المحتجين والحكومة في هونغ كونغ

متظاهرون يشاهدون بثا مباشرا لجلسة المفاوضات بين ممثلين عنهم ومسؤولي الحكومة، من حي أدميراتلي في هونغ كونغ أمس (إ.ب.أ)
متظاهرون يشاهدون بثا مباشرا لجلسة المفاوضات بين ممثلين عنهم ومسؤولي الحكومة، من حي أدميراتلي في هونغ كونغ أمس (إ.ب.أ)

أجرت سلطات هونغ كونغ أمس جلسة مفاوضات مع المحتجين المطالبين بالديمقراطية، أمس، للمرة الأولى منذ انطلاق التظاهرات قبل منذ أسابيع والتي شلت أجزاء من المدينة. وفي ختام الجولة الأولى من المحادثات الرسمية، أعلنت الحكومة المحلية في المدينة أنها تأمل في إجراء مزيد من المحادثات مع المحتجين. ووصفت الأمينة العامة كيري لام المحادثات بأنها «بناءة»، إلا أنها قالت إن الحكومة تصر على موقفها من حيث التزامها بإصرار الصين على أن تخضع انتخابات القيادة المقبلة في المدينة للدراسة من قبل لجنة موالية لبكين. وتابعت «إذا لم يقبل الطلاب بهذا الوضع، فأعتقد أن آراءنا ستبقى متباعدة». وكانت لام عبرت عند افتتاح المفاوضات في كلية طبية عن أملها في أن «يساعد هذا الحوار في تهدئة الجو المتوتر في المجتمع نسبيا».
وجاءت جلسة المفاوضات هذه بعد ساعات على استبعاد رئيس الحكومة المحلية ليونغ شو - بينغ إجراءات انتخابات حرة. ورأى ليونع أن من شأن إجراء انتخابات حرة أن يؤدي إلى هيمنة الفقراء على العملية السياسية، كما استبعد مطالب الطلاب.
ولا توحي تصريحات ليونغ شو - ينغ بالتفاؤل حيال نتيجة المفاوضات التي تهدف إلى وضع حد لأخطر أزمة سياسية في المستعمرة البريطانية السابقة منذ عودتها إلى الوصاية الصينية في 1997، علما أن المحتجين يطالبون باستقالة رئيس حكومتهم وتنظيم انتخابات وفقا لنظام الاقتراع العام المباشر لا يكون فيها لبكين أي كلمة، وهو ما ترفضه الحكومة الصينية التي تريد أن تكون لها الكلمة الفصل في تحديد أهلية المرشحين. وقال ليونغ شونغ - يينغ في مقابلة أوردت مضمونها صحيفتا «وول ستريت جورنال» و«نيويورك تايمز» قبل ساعات على المحادثات مع الطلاب يوم أمس، إنه يستحيل تنظيم انتخابات حرة في هونغ كونغ كما يطالب بذلك المحتجون. لكن رئيس الحكومة المحلية أكد في مقابلته أنه إذا ترك للناخبين أمر اختيار المرشحين فإن شريحة الناخبين الأقل ثراء، وهم الأكثر عددا بطبيعة الحال، هي التي ستحدد نتيجة الانتخابات. وقال «إذا كانت هذه بالكامل لعبة أعداد وتمثيل رقمي، عندها حتما أنتم تتحدثون عن نصف سكان هونغ كونغ الذي يكسب الواحد منهم أقل من 1800 دولار شهريا».
وتتضمن الإصلاحات الدستورية التي قدمتها الصين لسكان هونغ كونغ فرصة لاختيار رئيس الحكومة المقبل للمرة الأولى، لكن لن يسمح بالترشح سوى فقط للأشخاص الذين توافق عليهم لجنة مؤلفة من 1200 شخص موالين لبكين، وهو ما يصفه المحتجون بأنه ديمقراطية «زائفة». وبموجب النظام الحالي فإن اللجنة تختار الزعيم مباشرة. وقالت لام «عندما يصوت 5 ملايين ناخب مسجل لاختيار رئيس للحكومة من خلال نظام ناخب واحد صوت واحد، فإن ذلك أكثر ديمقراطية من اختيار الزعيم من قبل لجنة من 1200 عضو».
ويشعر المتظاهرون وغالبيتهم من الشباب بالقلق حول مستقبلهم السياسي والاقتصادي أيضا مع تزايد الفوارق الاجتماعية. ومرد هذا الشعور إلى تدفق عدد كبير من الناس من الصين القارية مما أدى إلى ارتفاع كلفة الحياة ووجود نوع من التواطؤ بين الحكومة والنخبة المالية بحسب الطلاب.
ويعيش قرابة 20 في المائة، أي 1.31 مليون نسمة من سكان هونغ كونغ البالغ عددهم 7 ملايين نسمة، تحت عتبة الفقر بحسب أرقام رسمية. وأدى تسارع وتيرة الحملة المطالبة بانتخابات عامة بشكل مفاجئ 28 سبتمبر (أيلول) الماضي إلى اضطراب الحركة فعلا في المستعمرة البريطانية السابقة. ومنذ 3 أسابيع، يحتل الطلاب الذين نزلوا إلى الشوارع بعشرات الآلاف في الأيام الأولى، 3 أحياء من وسط العاصمة. وإذا كان عدد المتظاهرين تراجع بشكل كبير إلا أن النقل العام وحركة السير والنشاط الاقتصادي لا تزال مضطربة بسبب الاعتصامات.
إلا أن أليكس تشو الأمين العام لاتحاد طلاب هونغ كونغ المشارك في الاحتجاجات قال إن «توجه الحكومة ليس فيه ديمقراطية أو مساواة أو انفتاح أو تحسين». وطالب تشو، الذي كان يرتدي قميصا أسود كتب عليه «الحرية الآن» ويرافقه 4 من زعماء الطلاب، بمنح عامة الناس حق اختيار مرشحيهم لمنصب رئيس الحكومة للعام 2017. وقال «شعب هونغ كونغ يطالب بأمر بسيط هو ترشيحات مدنية. لا نريد مرشحين منتخبين مسبقا». غير أن لام قالت إن «المدينة يجب أن تعمل في الإطار الذي قدمته بكين».



الحكومة الأفغانية تعلن قتل وأسر جنود باكستانيين

جندي باكستاني يؤدي نوبة حراسة على الحدود الباكستانية الأفغانية (إ.ب.أ)
جندي باكستاني يؤدي نوبة حراسة على الحدود الباكستانية الأفغانية (إ.ب.أ)
TT

الحكومة الأفغانية تعلن قتل وأسر جنود باكستانيين

جندي باكستاني يؤدي نوبة حراسة على الحدود الباكستانية الأفغانية (إ.ب.أ)
جندي باكستاني يؤدي نوبة حراسة على الحدود الباكستانية الأفغانية (إ.ب.أ)

أعلنت حكومة أفغانستان، الخميس، أن قواتها قتلت وأسرت عددا من الجنود الباكستانيين في الهجوم الذي شنّته على نقاط حدودية، ردا على غارات جوية شنتها إسلام آباد على أراضيها قبل أيام.

وقال المتحدث باسم الحكومة ذبيح الله مجاهد، على منصة «إكس»، «قُتِل عدد من الجنود، وتم القبض على عدد منهم أحياء»، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأطلق الجيش الأفغاني «هجمات مكثفة» على باكستان المجاورة، وفق ما أفاد متحدث عسكري، بعد أيام من شنّ إسلام آباد ضربات دامية على أفغانستان.

وقال المتحدث باسم الجيش في شرق أفغانستان، وحيد الله محمدي، في كلمة مصوّرة: «رداً على الغارات الجوية التي شنتها باكستان على ننجرهار وباكتيا، بدأت قوات الحدود في المنطقة الشرقية هجمات مكثفة على مواقع باكستانية»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت الحكومة الأفغانية، الخميس، أن الجيش سيطر على 15 نقطة عسكرية باكستانية، في خِضم هجومٍ يشنّه على طول الحدود.

وقال نائب المتحدث باسم الحكومة الأفغانية، حمد الله فطرت: «شُنت هجمات رد مكثفة على العدو. وحتى الآن، جرت السيطرة على 15 موقعاً متقدماً».

وأفاد مكتب المحافظ وسكان في ولاية كونار، وكالة الصحافة الفرنسية، بأن العمليات العسكرية جارية.

ويأتي التوتر عقب غارات باكستانية على ولايتي ننجرهار وباكتيا ليل الأحد، قالت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان إنها أسفرت عن مقتل 13 مدنيا على الأقل.

وقالت حكومة طالبان إن 18 شخصا على الأقل قتلوا، نافية إعلان باكستان بأن ضرباتها أودت بأكثر من 80 مسلحا.

وأفاد الجانبان أيضا بوقوع إطلاق نار عبر الحدود، الثلاثاء، ولكن دون وقوع إصابات.

تدهورت العلاقات بين الجارتين في الأشهر الأخيرة، حيث تم إغلاق معظم المعابر الحدودية البرية منذ المعارك التي اندلعت في أكتوبر (تشرين الأول) وأسفرت عن أكثر من 70 قتيلا من الجانبين.

تتهم إسلام آباد كابول بالتقاعس عن اتخاذ إجراءات ضد الجماعات المسلحة التي تنفذ هجمات في باكستان، وهو ما تنفيه حكومة طالبان.

وشن الجيش الباكستاني أحدث جولة من الغارات الجوية على أفغانستان بعد سلسلة من التفجيرات الانتحارية.


مودي: الهند وإسرائيل متفقتان أنه «لا مكان للإرهاب في العالم»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستقبل نظيره الهندي ناريندرا مودي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستقبل نظيره الهندي ناريندرا مودي (أ.ف.ب)
TT

مودي: الهند وإسرائيل متفقتان أنه «لا مكان للإرهاب في العالم»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستقبل نظيره الهندي ناريندرا مودي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستقبل نظيره الهندي ناريندرا مودي (أ.ف.ب)

قال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، الخميس، إن بلاده وإسرائيل اتفقتا أنه «لا مكان للإرهاب في العالم»، وذلك خلال مؤتمر صحافي في القدس باليوم الثاني من زيارته الهادفة إلى تعزيز العلاقات بين البلدين.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، تعد هذه الزيارة الثانية لمودي إلى إسرائيل منذ توليه منصبه رئيساً للوزراء في عام 2014، وقد أثارت انتقادات داخل بلاده.

وقال مودي خلال المؤتمر الذي جمعه بنظيره الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن «الهند وإسرائيل واضحتان في موقفهما بأنه لا مكان للإرهاب في العالم، وبأي شكل من الأشكال... لن يتم التسامح مع الإرهاب. سنعارضه معاً، وسنواصل معارضته مستقبلاً».

وأضاف مودي: «يجب ألا تصبح الإنسانية أبداً ضحية للنزاع».

وتطرق مودي خلال المؤتمر الصحافي إلى خطط التعاون المستقبلي مع إسرائيل، التي ستشمل مجالات متنوعة بما في ذلك التكنولوجيا والطاقة.

وقال للصحافيين: «معاً، سنتقدم نحو تنمية مشتركة، وإنتاج مشترك، وتبادل للتكنولوجيا».

وأضاف: «وفي الوقت نفسه، سنعمل أيضاً على تعزيز تعاوننا في مجالات مثل الطاقة النووية السلمية والفضاء».

من جانبه، وصف نتنياهو زيارة مودي بأنها «مذهلة» و«مثمرة بشكل استثنائي»، كما تحدث عن الابتكار المشترك بين البلدين.

وقال: «المستقبل ملك لأولئك الذين يبتكرون، وإسرائيل والهند عازمتان على الابتكار».

وأضاف: «نحن حضارتان عريقتان نفخر كثيراً بماضينا، لكننا مصممون تماماً على اغتنام المستقبل، ويمكننا أن نحقق ذلك بشكل أفضل معاً».

وجرى خلال المؤتمر الصحافي توقيع مجموعة من مذكرات التفاهم بين البلدين في مجالات الزراعة، والتعليم، والاستكشاف الجيوفيزيائي، والذكاء الاصطناعي.

وكان مودي الذي وصل إسرائيل الأربعاء حيث ألقى خطاباً أمام الكنيست، قال فيه لأعضاء البرلمان إن «الهند تقف إلى جانب إسرائيل، بثبات وبقناعة راسخة، في هذه اللحظة وما بعد» في إشارة إلى هجوم «حماس» على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وأضاف: «أحمل أحر التعازي من الشعب الهندي عن كل روح أُزهقت وإلى العائلات التي حطّم عالمها الهجوم الإرهابي الوحشي الذي شنّته الحركة الفلسطينية (حماس)».

وتابع: «نحن نشعر بألمكم، ونشارككم أحزانكم. الهند تقف إلى جانب إسرائيل، بثبات وبقناعة راسخة، في هذه اللحظة وما بعد».

من جهة أخرى، قال مودي إن النمو الاقتصادي السريع للهند و«قوة الابتكار» في إسرائيل يشكّلان «أساساً طبيعياً» لشراكات مستقبلية.

ورأى أن هناك «كثيراً من أوجه التآزر في مجالات عدة على غرار تكنولوجيا الكم، وأشباه الموصلات، والذكاء الاصطناعي».


كيم جونغ أون: العلاقات مع واشنطن رهن الاعتراف بنا قوة نووية

جانب من العرض العسكري الضخم الذي شاركت فيه مختلف القوات في ساحة كيم إيل-سونغ (رويترز)
جانب من العرض العسكري الضخم الذي شاركت فيه مختلف القوات في ساحة كيم إيل-سونغ (رويترز)
TT

كيم جونغ أون: العلاقات مع واشنطن رهن الاعتراف بنا قوة نووية

جانب من العرض العسكري الضخم الذي شاركت فيه مختلف القوات في ساحة كيم إيل-سونغ (رويترز)
جانب من العرض العسكري الضخم الذي شاركت فيه مختلف القوات في ساحة كيم إيل-سونغ (رويترز)

قال الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إن «تفاهما» بين بيونغيانغ وواشنطن سيكون ممكنا إذا اعترفت الولايات المتحدة ببلاده قوة نووية، لكنه شدد على أن كوريا الجنوبية تبقى «الأكثر عدائية»، وفق ما أورد الإعلام الرسمي الخميس.
وفي ختام المؤتمر التاسع لحزب العمال الحاكم الذي يحدد التوجهات السياسية الرئيسية لبيونغيانغ للسنوات الخمس المقبلة، حض كيم واشنطن على احترام مكانة كورياالشمالية باعتبارها قوة نووية. ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية عن كيم قوله إنه إذا احترمت «واشنطن الوضعية الحالية لبلدنا المنصوص عليها في الدستور... وتخلت عن سياستها العدائية... فلا يوجد سبب يمنعنا من التفاهم مع الولايات المتحدة».
لكن في المقابل بدا الزعيم الكوري الشمالي وكأنه يغلق الباب أمام أي مبادرة لبناء علاقات أوثق مع سيول، قائلا إن بلاده «لا مصلحة لها بالتعامل مع كوريا الجنوبية، الكيان الأكثر عدائية». ووصف الجهود السلمية الأخيرة لكوريا الجنوبية بأنها «مخادعة».
وكثف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاطراء لكيم خلال جولة له في آسيا العام الماضي، مبديا انفتاحه «بنسبة مئة بالمئة» على الاجتماع به. حتى أن ترمب خالف عقودا من السياسة الأميركية من خلال الاعتراف بأن كوريا الشمالية هي «نوعا ما قوة نووية». ومن المتوقع أن يقوم ترمب في أبريل (نيسان) بزيارة إلى الصين، حليفة كوريا الشمالية، مع تزايد التكهنات بسعيه لعقد لقاء مع كيم على هامش هذه الزيارة.
ونظمت كوريا الشمالية عرضا عسكريا ضخما شاركت فيه مختلف القوات في ساحة كيم إيل-سونغ بالعاصمة بمناسبة انتهاء مؤتمر حزب العمال.