دخول اتفاق التجارة بين أميركا واليابان حيز التطبيق

مزارع يحصد حقله في مزرعته في بيكاتونيكا بولاية إلينوي الأميركية (رويترز)
مزارع يحصد حقله في مزرعته في بيكاتونيكا بولاية إلينوي الأميركية (رويترز)
TT

دخول اتفاق التجارة بين أميركا واليابان حيز التطبيق

مزارع يحصد حقله في مزرعته في بيكاتونيكا بولاية إلينوي الأميركية (رويترز)
مزارع يحصد حقله في مزرعته في بيكاتونيكا بولاية إلينوي الأميركية (رويترز)

دخل الاتفاق التجاري الجديد بين الولايات المتحدة واليابان حيز التطبيق، أمس (الأربعاء)، في ظل مؤشرات على التزام الطرفين بتنفيذ تعهدهما ببدء جولة جديدة من المحادثات بهدف التوصل إلى اتفاق تجاري جديد أوسع نطاقاً.
وأشارت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، إلى أنه بموجب الاتفاق الحالي خفضت اليابان الرسوم على وارداتها من لحوم البقر والخنزير، والكثير من المنتجات الزراعية الأميركية إلى نفس مستوى الرسوم المفروضة على هذه الواردات من شركائها التجاريين الأعضاء في اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادي.
ويأتي دخول الاتفاق التجاري الجديد بين الولايات المتحدة واليابان، في ظل الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، التي شارفت على الانتهاء، بحسب تصريحات ترمب، التي أكد فيها، على أن اتفاق المرحلة الأولى بين أكبر اقتصاديين في العالم، من المقرر توقيعه في 15 يناير (كانون الثاني) الحالي.
كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد هدد بفرض رسوم عقابية قيمتها 50 مليار دولار سنوياً على السيارات اليابانية ومكوناتها. ورغم أنه لا يوجد تعهد مكتوب من جانب الرئيس الأميركي بعدم فرض رسوم على السيارات اليابانية نتيجة الاتفاق الحالي، تقول الحكومة اليابانية إن المسؤولين الأميركيين، وبينهم الرئيس ترمب أكدوا أنه لن يتم فرض رسوم على السيارات اليابانية.
في الوقت نفسه، فإنه تم استبعاد سوق الأرز اليابانية من اتفاق فتح الأسواق اليابانية أمام المنتجات الزراعية الأميركية، حيث يمثل الأرز ملفاً ذا حساسية سياسية في اليابان.
كانت الولايات المتحدة واليابان قد وقعتا في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، اتفاقية تجارية جديدة تتيح المجال بشكل أكبر أمام المنتجين الزراعيين الأميركيين لدخول الأسواق اليابانية.
وبحسب الممثل التجاري الأميركي، ستخفض اليابان الرسوم على وارداتها من المنتجات الزراعية والغذائية الأميركية تبلغ قيمتها 7.2 مليار دولار سنوياً، بما في ذلك اللحم البقري ولحم الخنزير والقمح، في حين ستلغي الرسوم على كمية أخرى من المنتجات.
ويرى مزارعو اليابان، أن الاتفاق يمثل ضربة جديدة لهم بعد اتفاق الشراكة عبر المحيط الهادي، واتفاق التجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي.
ويقول منتقدو الاتفاق، إن القطاع الزراعي في اليابان يعاني من مشكلات كثيرة بالفعل، بينها ارتفاع نسبة المسنين وتراجع عدد سكان البلاد، في الوقت الذي لم تفلح فيه حكومة رئيس الوزراء شينزو آبي في اتخاذ إجراءات حقيقية لحل هذه المشكلات.
وجاءت الاتفاقية بعد تجدد شكوى الرئيس الأميركي دونالد ترمب من العجز التجاري المزمن لبلاده مع اليابان.
كان ترمب قرر انسحاب بلاده من اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادي التي تضم حالياً 11 دولة والتي دخلت حيز التطبيق في ديسمبر (كانون الأول) 2018.
ويأتي الاتفاق في الوقت الذي يسعى فيه ترمب إلى إبرام اتفاقيات تجارية أشمل مع عدد من الشركاء التجاريين الرئيسيين للولايات المتحدة، وبينهم الاتحاد الأوروبي والصين والمكسيك وكندا.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة والصين ستوقعان منتصف الشهر الحالي، في واشنطن اتفاقاً تجارياً جزئياً جديداً، تم التوصل إليه بعد أشهر من تبادل فرض إجراءات جمركية عقابية.
وقال ترمب في تغريدة بحسابه على موقع «تويتر»: «سأوقّع على المرحلة الأولى الواسعة والشاملة من الاتفاق التجاري مع الصين في 15 يناير»، مشيراً إلى أن مسؤولين صينيين رفيعين سيحضرون التوقيع. وأكد ترمب أنه سيتوجه «في موعد لاحق» إلى بكين لمواصلة المفاوضات حول «المرحلة الثانية» من الاتفاق.
وجاءت تلك التطورات بعد بيانات مالية غير مشجعة لاقتصاد البلدين، (أميركا والصين)؛ الأمر الذي أثر على معدلات النمو والتضخم والبطالة بالسلب، وجعل صندوق النقد والبنك الدوليين، يخفضان توقعاتهما لمعدلات النمو الاقتصادي العالمي في 2020.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» يجتمع وسط غبار الحرب... هل تفرض «صدمة النفط» رفع الفائدة؟

الاقتصاد مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

«الفيدرالي» يجتمع وسط غبار الحرب... هل تفرض «صدمة النفط» رفع الفائدة؟

يجتمع مسؤولو «الاحتياطي الفيدرالي» هذا الأسبوع لمناقشة تأثير الحرب على إيران التي عطلت نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

أهمُّ 7 بنوك بالعالم في «كماشة هرمز»... فهل تفرض صدمة الطاقة تشدداً نقدياً؟

تتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع إلى سبعة من أهم البنوك المركزية في العالم، والتي تجتمع في ظروف اقتصادية بالغة التعقيد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد من اليسار: الرئيس والمدير التنفيذي للعمليات بشركة «غيب» راج راو والرئيس التنفيذي لـ«شيفرون» مايك ويرث ووزير الداخلية دوغ بورغوم في حلقة نقاشية (أ.ف.ب)

قطاع النفط يحذر إدارة ترمب: أزمة الوقود قد تزداد سوءاً

نقل رؤساء كبرى شركات النفط الأميركية رسالة قاتمة إلى المسؤولين في إدارة الرئيس ترمب، خلال سلسلة من الاجتماعات بالبيت الأبيض، وفق ما كشفت «وول ستريت جورنال».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

أعلن وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

الاقتصاد رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)

وزير الطاقة الأميركي: أسعار النفط ستتراجع مجدداً فور انتهاء الحرب

أكد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أن حالة التذبذب الحاد التي تشهدها أسعار النفط حالياً هي انعكاس مباشر للظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«شل» تتوقع ارتفاع الطلب على الغاز الطبيعي المسال 54 % بحلول 2040

ناقلة غاز طبيعي مُسال تمر بالقرب من قوارب صغيرة على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مُسال تمر بالقرب من قوارب صغيرة على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
TT

«شل» تتوقع ارتفاع الطلب على الغاز الطبيعي المسال 54 % بحلول 2040

ناقلة غاز طبيعي مُسال تمر بالقرب من قوارب صغيرة على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مُسال تمر بالقرب من قوارب صغيرة على طول ساحل سنغافورة (رويترز)

قالت شركة شل، أكبر شركة لتجارة الغاز الطبيعي المُسال في العالم، يوم الاثنين، إن الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال من المتوقع أن يرتفع بنسبة تتراوح بين 54 و68 في المائة بحلول عام 2040، وبين 45 و 85 في المائة بحلول 2050، من 422 مليون طن متري في عام 2025، مدفوعاً بازدياد الطلب الآسيوي على الغاز.

وقبل عام، توقعت شركة شل أن يرتفع الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال إلى ما بين 630 و718 مليون طن متري سنوياً بحلول عام 2040. واليوم الاثنين، قلّصت الشركة نطاق توقعاتها لعام 2040 إلى ما بين 650 و710 ملايين طن متري سنوياً، ومدّدت توقعاتها حتى عام 2050 بنطاق متوقع للطلب على الغاز الطبيعي المسال يتراوح بين 610 و780 مليون طن متري سنوياً.

وقالت الشركة إن هذه الأرقام ليست نهائية نظراً لتطورات حرب إيران، التي أثّرت سلباً على تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال.

وتُخطط الشركة لزيادة مبيعاتها من الغاز الطبيعي المسال بنسبة 5.5 في المائة سنوياً.

نشطاء المناخ

في الاجتماع السنوي العام لشركة شل لعام 2025، حصلت شركة «إيه سي سي آر» ACCR، وهي شركة استثمارية ناشطة بمجال المناخ، ضِمن مجموعة من المساهمين الذين تبلغ أصولهم مجتمعة 86 مليار دولار، على تأييد نحو 21 في المائة لقرارٍ يُشكك في توقعات «شل» للطلب على الغاز الطبيعي المسال.

وطالب المساهمون، ومن بينهم «برونيل» للمعاشات التقاعدية، وصندوق معاشات مانشستر الكبرى، وصندوق معاشات «ميرسيسايد»، شركة شل بتقديم مزيد من المعلومات حول مدى توافق افتراضات نموّها مع الطلب العالمي على الطاقة وخططها للوصول إلى صافي انبعاثات صفرية، بحلول عام 2050.

وفي ردّها الصادر اليوم الاثنين، دافعت «شل» عن استراتيجيتها في مجال الغاز الطبيعي المسال، قائلةً إن هذا الغاز فائق التبريد سيكون وقوداً حيوياً لتحقيق التوازن في نظام الطاقة المستقبلي، وأن مشاريعها تنافسية من حيث التكلفة والانبعاثات.

وأضافت الشركة العملاقة أن استهلاك الغاز العالمي قد يبلغ ذروته في ثلاثينات القرن الحالي، وقد بلغ ذروته، بالفعل، في بعض المناطق مثل أوروبا واليابان. لكن «شل» تتوقع، وفقاً لمعظم التوقعات المستقلة، استمرار نمو الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال حتى عام 2040، وربما بعد ذلك.

ونوهت بأن الغاز الطبيعي المسال سيشكل أكثر من نصف نمو الطلب الإجمالي على الغاز الطبيعي حتى عام 2040، حيث ستستحوذ آسيا على 70 في المائة من هذا النمو.


الكرملين: ارتفاع النفط يدعم إيرادات الموازنة العامة

مصفاة نفط بمدينة أورسك الروسية (رويترز)
مصفاة نفط بمدينة أورسك الروسية (رويترز)
TT

الكرملين: ارتفاع النفط يدعم إيرادات الموازنة العامة

مصفاة نفط بمدينة أورسك الروسية (رويترز)
مصفاة نفط بمدينة أورسك الروسية (رويترز)

صرَّح المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، يوم الاثنين، بأن ارتفاع أسعار النفط سيُدرّ إيرادات إضافية لشركات النفط الروسية، وبالتالي سيزيد من إيرادات الميزانية الروسية.

وارتفعت أسعار النفط فوق مستويات 100 دولار للبرميل، بسبب حرب إيران، التي عطلت حركة الملاحة في مضيق هرمز.

ومن شأن ارتفاع أسعار النفط أن يدعم موازنة الحكومة الروسية التي انخفضت بنسبة 25 في المائة خلال العام الماضي، نتيجة العقوبات الغربية عليها جراء حربها في أوكرانيا.

ومؤخراً أعلنت الولايات المتحدة الأميركية، السماح للدول بشراء النفط الروسي، حتى منتصف أبريل (نيسان) المقبل، لتخفيف الضغط على أسعار النفط.


«توتال» تخطط لبدء المرحلة الثانية من إنتاج الغاز بحقل «أبشيرون» في أذربيجان

حقل «أبشيرون» للغاز في أذربيجان (شركة سوكار)
حقل «أبشيرون» للغاز في أذربيجان (شركة سوكار)
TT

«توتال» تخطط لبدء المرحلة الثانية من إنتاج الغاز بحقل «أبشيرون» في أذربيجان

حقل «أبشيرون» للغاز في أذربيجان (شركة سوكار)
حقل «أبشيرون» للغاز في أذربيجان (شركة سوكار)

أعلنت شركة توتال إنيرجيز، المشغّلة لحقل «أبشيرون» للغاز والمكثفات في الجزء الأذربيجاني من بحر قزوين، يوم الاثنين، أنها تخطط لبدء الإنتاج من المرحلة الثانية للمشروع، في الأول من سبتمبر (أيلول) من عام 2029.

ومن المتوقع اتخاذ قرار الاستثمار النهائي بشأن المشروع في يوليو (تموز) المقبل.

يقع حقل أبشيرون على بُعد نحو 100 كيلومتر جنوب شرقي باكو. وبدأ الإنتاج من المرحلة الأولى للتطوير، المصمّمة لإنتاج 4.2 مليون متر مكعب من الغاز يومياً، ونحو 12.800 برميل من المكثفات في يوليو 2023.

ومن المتوقع أن يصل الإنتاج اليومي من الغاز إلى نحو 12.7 مليون متر مكعب في ذروة المرحلة الثانية، بينما قد يصل إنتاج المكثفات إلى نحو 35 ألف برميل يومياً.

ويقدر أن حقل أبشيرون، الذي اكتُشف في عام 1960، يحتوي على نحو 350 مليار متر مكعب من الغاز، مما يجعله ثاني أكبر حقل غاز في بحر قزوين بعد حقل «شاه دنيز».

جرى توقيع اتفاقية تطوير الحقل في عام 2009 بين شركتيْ توتال إنيرجيز وسوكار، حيث تمتلك كل منهما حصة 35 في المائة. أما النسبة المتبقية البالغة 30 في المائة فهي مملوكة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، التي انضمت إلى التحالف في أغسطس (آب) 2025.