فرار يصيب اليابان بالذهول

جونيشيرو هيروناكا، المحامي الرئيسي لكارلوس غصن  يتحدث إلى الصحافيين في طوكيو أمس (إ.ب.أ)
جونيشيرو هيروناكا، المحامي الرئيسي لكارلوس غصن يتحدث إلى الصحافيين في طوكيو أمس (إ.ب.أ)
TT

فرار يصيب اليابان بالذهول

جونيشيرو هيروناكا، المحامي الرئيسي لكارلوس غصن  يتحدث إلى الصحافيين في طوكيو أمس (إ.ب.أ)
جونيشيرو هيروناكا، المحامي الرئيسي لكارلوس غصن يتحدث إلى الصحافيين في طوكيو أمس (إ.ب.أ)

خبر وصول كارلوس غصن إلى بيروت، الذي نزل كالصاعقة على كثيرين في اليابان، يطرح أسئلة كثيرة، ما زالت بانتظار إجابات، ربما يأتي بعضها من بيروت، وبعضها من باريس، لكن بداية الخيط في طوكيو. عملية الهروب بحد ذاتها قد تكون ذات طابع هوليودي، إن تأكد هروب غصن باختبائه ضمن صندوق مخصص لآلة موسيقية بعد حفل استضافه في منزله حيث تظاهر عناصر من منظمة أجنبية، شبه عسكرية، بكونهم عازفين، وبالاستفادة من موسم الاحتفال برأس السنة الميلادية، حيث تنتقل أعداد كبيرة من الآلات الموسيقية الضخمة ضمن اليابان وعبر الحدود. القصة ما زالت غير مؤكدة، لكن ما تم التثبت منه هو أن سجلات إدارة الهجرة اليابانية لا تحتوي على تسجيل خروج باسم كارلوس غصن، ما يعني أن خروجه تمّ باسم آخر، إن كان قد عبر مع المسافرين من منفذ حدودي، وهو في حالة اليابان التي هي أرخبيل من الجزر لا بد أن يكون مطاراً أو مرفأ.
ومن المتوقع أن يفتح الجهاز القضائي الياباني تحقيقاً في الأمر على وجه السرعة، وإن حظيت قصة الصندوق بمصداقية فإن التحريات ستستهدف الشركات اليابانية المسؤولة عن تقديم خدمات النقل والخدمات الأمنية المرافقة لذلك. وبعدها ستكون للوثائق المستخدمة في عملية الهروب أهمية قصوى أيضاً، فمغادرة غصن لليابان ربما لا تشكّل جريمة بحد ذاتها، وذلك رغم خرقه بنود إطلاق سراحه بكفالة، لكن في حال ثبوت استخدامه جواز سفر مزوّراً فإن ذلك قد يشكل أساساً لتوجيه تهم جنائية جديدة.
وأفلح قطب السيارات السابق البالغ من العمر 65 عاماً والذي يحمل ثلاث جنسيات (لبنانية وفرنسية وبرازيلية)، بالخروج من الأرخبيل، حيث كان قيد الإقامة الجبرية، من دون أن يلحظ أحد ذلك. وفالت وكالة الصحافة الفرنسية أنه بينما كان غصن يستعد لجلسة محاكمته بكل جدّ، وفق فريق دفاعه، بدا منكباً على تطبيق كل القواعد المفروضة عليه (لا إقامة خارج منزله، ولا تواصل مع زوجته، وعدم مغادرة طوكيو لأكثر من ثلاثة أيام)، مضيفة أنه فراره أثار ذهولاً. وقال محاميه الرئيسي جونيشيرو هيروناكا إنه علم بالخبر من التلفزيون، معرباً عن «صدمته». وصرح المحامي لوسائل الإعلام وقد بدا عليه التأثر: «طبعاً هذا غير مقبول، لأنه خرق لشروط إطلاق سراحه المشروط، وغير قانوني بنظر القانون الياباني. مع ذلك، فإن القول بأنني لا أفهم مشاعره قصة أخرى».
وذكرت قناة «إن إتش كاي» اليابانية العامة نقلاً عن مصدر لم تذكر هويته أن «وكالة خدمات الهجرة أكدت أنها لا تملك أي أثر» (معلوماتي أو فيديو) لشخص اسمه كارلوس غصن غادر البلاد، بحسب ما أضاف تقرير الوكالة الفرنسية.
ويحتجز محامو غصن اليابانيين جوازات سفره الرسمية الثلاثة لضمان احترامه شروط إطلاق سراحه.
وأكد الثلاثاء محاميه هيروناكا أن الجوازات لا تزال بحوزتهم، ما يدعو إلى الاعتقاد أن غصن فرّ باستخدام أوراق أخرى. وظهرت انتقادات صادرة عن نواب يابانيين على وسائل التواصل الاجتماعي. واعتبر ماساهيسا ساتو من الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم أن «سماح بلد بمثل هذا الخروج غير القانوني يطرح إشكالية».
وتابعت وكالة الصحافة الفرنسية أن المدعين العامين اليابانيين يجدون أنفسهم عاجزين أمام الحدث. ويرى هيروناكا أن النتيجة المنطقية لفرار غصن هي إلغاء إطلاق سراحه المشروط، وحجز القضاء للأموال التي سددها والبالغة قيمتها تقريبا 12 مليون يورو.
لكن في ظل غياب اتفاقية لتسليم مطلوبين بين بيروت وطوكيو، ليس من المرجح أن تتم إعادة غصن إلى اليابان. وحتى ولو كافح المدعون لاستعادته ومحاكمته، إلا أنه سيكون من الصعب إثبات التهم الموجهة ضده في الخارج، خصوصاً في لبنان المستعد للدفاع عن مواطنه، وفق ما شرح لوكالة الصحافة الفرنسية المدعي العام السابق والمحامي نوبيو غوهارا غير المرتبط بالملف لكنه يقوم بتحليل عناصر القضية منذ البداية. ويرى غوهارا أن «هناك أمراً واحداً مؤكداً. بالنسبة للمدعين، الوضع شديد الخطورة. يجب أن تشعر شركة نيسان بالخوف، وكذلك المدعون». ويضيف «فريق الدفاع فقد اعتباره تماماً. لقد تعهدوا للقاضي بأن غصن سيبقى في اليابان كشرط من شروط إطلاق سراحه. احتفظوا بجوازات سفره لكنه غادر مع ذلك».
وليست محاكمته غيابياً خياراً في اليابان، وفق المحامي الذي يعتبر أن فرار غصن هو نتيجة لنظام قضائي لا يترك أملاً بوجود منفذ.
واعترض غصن وعائلته منذ توقيفه على الأساليب اليابانية، واصفين النظام الياباني بـ«عدالة الرهينة». وكذلك اعتبر فريق دفاعه الفرنسي.
وبذل المدعون العامون من جهتهم أقصى جهودهم لكي لا يتم الإفراج عن غصن، مستندين خصوصاً إلى احتمال أن يغادر البلاد إذا أطلق سراحه.
وقال غصن في البيان الذي نقله المتحدثون باسمه في طوكيو مع رحيله: «أنا لم أعد بعد اليوم رهينة لنظام قضائي ياباني متحيز، حيث يتم افتراض الذنب، وحيث التمييز موجود على نطاق واسع وحيث حقوق الإنسان تنتهك، في تجاهل تام للقوانين والاتفاقات الدولية التي تصادق عليها اليابان والملزمة باحترامها». وأضاف بحسب ما أوردت الوكالة الفرنسية: «لم أهرب من العدالة، لقد حررت نفسي من الظلم والاضطهاد السياسي».



الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».


بالصور: أمطار الكاريبي تباغت الملك تشارلز... والمظلة مع كاميلا

ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)
ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)
TT

بالصور: أمطار الكاريبي تباغت الملك تشارلز... والمظلة مع كاميلا

ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)
ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

رفع عاهل بريطانيا الملك تشارلز يديه عالياً معبّراً عن إحباطه عندما فوجئ بعاصفة استوائية مطيرية في أنتيغوا وبربودا، بينما مضت زوجته الملكة كاميلا في طريقها حاملة المظلة الوحيدة المتاحة.

الملك تشارلز يحضر العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في سانت جونز يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

وتصدّر مشهد الملك المبلل بالماء عناوين الأخبار أمس (الأحد). خلال جولة تشارلز وكاميلا في منطقة البحر الكاريبي، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وشوهد تشارلز (77 عاماً) أثناء هطول الأمطار عليه بغزارة وهو يحاول جذب انتباه أي شخص لمساعدته، في حين كانت كاميلا بمنأى عن المطر الغزير.

الملك تشارلز يحضر العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في سانت جونز يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

ولم يبدِ السكان المحليون المشاركون في موكب ذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا أي رد فعل رغم تعرّضهم لرياح العاصفة.

الملك تشارلز يضحك قبل مباراة كريكيت استعراضية في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

وحصل الملك تشارلز في نهاية المطاف على مظلة وشوهد وهو يمزح حول ما مر به مع رئيس وزراء أنتيغوا وبربودا جاستون براون. وقال في مقطع مصوّر نُشر على حساب العائلة الملكية على «إنستغرام»: «أعتقد أنني كنت على وشك زراعة الجرجير على بدلتي».

الملك تشارلز يسير حاملاً مظلة تحت المطر خلال حضوره العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في سانت جونز يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

وهذه ليست المرة الأولى التي تصوّر فيها عدسات الكاميرات إحباط الملك تشارلز، المعروف بغضبه السريع، أمام الجمهور.

الملك تشارلز يشير بيديه قبل مباراة كريكيت استعراضية في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بمنطقة نورث ساوند في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (أ.ب)

فبعد فترة وجيزة من توليه عرش بريطانيا في عام 2022، اشتاط تشارلز غضباً عندما تسرّب حبر قلم على يده خلال فعالية في آيرلندا الشمالية، في واقعة تداولتها منصات التواصل الاجتماعي على نطاق واسع.

الملك تشارلز والملكة كاميلا يتبادلان الحديث خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الـ45 لاستقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز يوم 1 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

وقال حينها متذمراً: «يا إلهي، أكره هذا... لا أستطيع تحمّل هذا الشيء اللعين... في كل مرة».


سباق خلافة غوتيريش: غرينسبان تتقدم خطوة ولا تتجاوز «الفيتو» ونسيبة تخضع لاختبار أول

المرشح التركي فريدون سينيرلي أوغلو مع الأمين العام للأمم المتحدة
المرشح التركي فريدون سينيرلي أوغلو مع الأمين العام للأمم المتحدة
TT

سباق خلافة غوتيريش: غرينسبان تتقدم خطوة ولا تتجاوز «الفيتو» ونسيبة تخضع لاختبار أول

المرشح التركي فريدون سينيرلي أوغلو مع الأمين العام للأمم المتحدة
المرشح التركي فريدون سينيرلي أوغلو مع الأمين العام للأمم المتحدة

حسّنت نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان حظوظها في السباق لخلافة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، لكن من دون أن تتمكن بوضوح من تجاوز عقبة حق النقض «الفيتو» من اثنتين من الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن.

وأجرى الأعضاء الـ15 في المجلس، مساء الجمعة، اقتراعاً سريّاً هو السابع لاختيار الأمين العام العاشر للمنظمة الدولية، وهو الأول بعد دخول وزيرة الدولة الإماراتية للشؤون الخارجية لانا نسيبة إلى السباق.

وفيما لم يؤد انضمام نسيبة إلى تغييرات جوهرية في التوازنات السابقة، أعلنت تركيا ترشيح الأمين العام لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو، ليأتي ذلك قبل تسعة أسابيع فقط من انتهاء ولاية غوتيريش الثانية في 31 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وحصلت غرينسبان، التي ترأست حتى قبل نحو ستة أشهر هيئة الأمم المتحدة المعنية بالتجارة والتنمية، على 11 صوتاً «تشجيع» مقابل أربعة أصوات «عدم تشجيع»، وفقاً لدبلوماسيين. وحل ثانياً المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الأرجنتيني رافاييل ماريانو غروسي بتسعة أصوات «تشجيع» وأربعة «عدم تشجيع» وصوتين بـ«لا رأي». وتلته وزيرة خارجية غويانا السابقة كارولين رودريغيز بيركيت بثمانية أصوات «تشجيع» وستة «عدم تشجيع» وصوت واحد بـ«لا رأي».

المرشح التركي فريدون سينيرلي أوغلو مع الأمين العام للأمم المتحدة

موقع نسيبة

جاءت في المركز الرابع نسيبة بسبعة أصوات «تشجيع» وستة «عدم تشجيع» وصوتين بـ«لا رأي». أما رئيس مجلس الشعب الأوغندي السابق أولارا أوتونو فحصل على أربعة أصوات بـ«تشجيع» و11 «عدم تشجيع». ونالت وزيرة الخارجية الإكوادورية السابقة ماريا فرناندا إسبينوزا صوتين «تشجيع» وعشرة «عدم تشجيع» وثلاثة بـ«لا رأي». وحققت الدبلوماسية الإكوادورية اللبنانية الأصل إيفون عبد الباقي أضعف نتيجة، بصوت «تشجيع» واحد و14 «عدم تشجيع».

ولم يتضح ما إذا كانت الأصوات المعارضة لأي من المرشحين صدرت عن الدول الخمس دائمة العضوية، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا، لأن المجلس عاد إلى الاقتراع بأوراق غير مرمزة بالألوان بعدما استخدم أوراقاً ملونة تميّز أصوات الدول الدائمة في الاقتراع السادس في 16 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وأفاد دبلوماسيون بأن هذه العودة هدفت إلى منح الوزيرة نسيبة فرصة المرور بالإجراءات نفسها التي خضع لها منافسوها.

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (أ.ب)

ويحتاج المرشح الذي سيوصي به المجلس إلى تسعة أصوات مؤيدة على الأقل، من دون أن يعترض عليه أي من الأعضاء الدائمين، قبل رفع اسمه إلى الجمعية العامة المؤلفة من 193 دولة للمصادقة النهائية.

وانطلقت جولات الاقتراع غير الرسمية في 30 يوليو (تموز) الماضي، وانسحبت منها الرئيسة التشيلية السابقة ميشيل باشيليت بُعيد الجولة الثالثة. وتصدّرت غرينسبان الجولات المتتالية، لكن رصيدها تأرجح بين عشرة أصوات مشجعة في الجولة الرابعة في 29 سبتمبر (أيلول) وتسعة في الخامسة في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، قبل أن يرتفع إلى 11 الجمعة. أما رودريغيز بيركيت، فتراجعت من تسعة أصوات مشجعة في الجولة الأولى إلى خمسة في الخامسة.

ويفيد دبلوماسيون بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تبدي في النقاشات الداخلية معارضتها لها.

مرشحون جدد

كان دبلوماسيون قد أشاروا إلى أن الدول دائمة العضوية سترحب بمرشحين جدد مهما تأخرت العملية، مذكرين بأن كوفي أنان اختير للمنصب قبل 18 يوماً فقط من بدء ولايته. وبعيد الاقتراع السابع، أعلنت مصادر في وزارة الخارجية التركية أن ترشيح سينيرلي أوغلو (70 عاماً) قدم في رسالة وقعها الرئيس رجب طيب إردوغان، وسلمها المندوب التركي لدى الأمم المتحدة أحمد يلديز إلى الجمعية العامة ومجلس الأمن.

ويرجح أن يعكس المرشح التركي توجهات إردوغان، الذي يدعو منذ سنوات إلى إصلاح مجلس الأمن وينتقد هيمنة أعضائه الدائمين. غير أن ترشيحه قد يواجه عقبات، أبرزها من اليونان المجاورة لتركيا، وهي من الأعضاء العشرة المنتخبين في المجلس، إضافة إلى معارضة متوقعة من إسرائيل، الحليف الوثيق للولايات المتحدة.

جلسة لمجلس الأمن الدولي (رويترز)

وتشير تكهنات إلى أن الأصوات المؤيدة لغرينسبان، وهي يهودية مؤيدة لإسرائيل، جاءت أساساً من الأعضاء المنتخبين، تمسكاً بعرف التناوب الجغرافي غير المكتوب الذي يقضي بأن يذهب المنصب هذه المرة إلى أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي. ويرجح أن تكون بينها أصوات الأعضاء الأفارقة الثلاثة، الحريصين على حماية مبدأ التناوب حين يحين دور قارتهم.

وكانت دول مجموعة أميركا اللاتينية والكاريبي (سيلاك) قد دعت في بيان مشترك في 27 أكتوبر (تشرين الأول) المجلس إلى احترام التناوب الإقليمي، على أن تبحث القمة الإيبيرية الأميركية في مدريد يومي 4 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري و5 منه استراتيجية المنطقة.