«فسح» تضاعف حركة الشاحنات بين السعودية والبحرين خلال عام

منصة تنظيمية تدعم الصناعة الوطنية وزيادة الخدمات اللوجيستية

منصة «فسح» تعمل على جدولة دخول الشاحنات إلى منفذ جسر الملك فهد (تصوير: عمران حيدر)
منصة «فسح» تعمل على جدولة دخول الشاحنات إلى منفذ جسر الملك فهد (تصوير: عمران حيدر)
TT

«فسح» تضاعف حركة الشاحنات بين السعودية والبحرين خلال عام

منصة «فسح» تعمل على جدولة دخول الشاحنات إلى منفذ جسر الملك فهد (تصوير: عمران حيدر)
منصة «فسح» تعمل على جدولة دخول الشاحنات إلى منفذ جسر الملك فهد (تصوير: عمران حيدر)

في وقت تم فيه إطلاق منصة تحت اسم «فسح»، لجدولة عبور الشاحنات بين السعودية والبحرين، أكد مسؤول في المؤسسة العامة لجسر الملك فهد، الذي يربط السعودية بالبحرين، أن المؤسسة تسعى لرفع معدل عبور الشاحنات اليومي بين البلدين إلى 100 في المائة، حيث ذكر المهندس عماد المحيسن الرئيس التنفيذي للمؤسسة أن معدل العبور اليومي للشاحنات عبر الجسر يصل إلى 1100 شاحنة يومياً، مضيفاً أن المستهدف مضاعفة العدد الحالي خلال عام أو عامين.
وتابع المحيسن، خلال إطلاق منصة «فسح» المخصصة لجدولة عبور الشاحنات وحجز مواعيد العبور، أن المنصة ستساهم في رفع الطاقة الاستيعابية لمنطقة العمليات في الجسر بنسبة 100 في المائة خلال عام أو عامين فقط. وأضاف أن المنصة ستقضي على الطوابير الطويلة للشاحنات التي تنتظر عبور الجسر لأن الشاحنات سيكون لديها مواعيد مسبقة للدخول إلى منطقة العمليات.
وأشار المحيسن إلى أن المؤسسة العامة لجسر الملك فهد تدرس إعادة هندسة منطقة إجراءات المسافرين والشاحنات، مضيفاً أن منطقة المسافرين صممت لخدمة 5 آلاف مركبة، في حين يصل العبور اليومي لمركبات المسافرين إلى 34 ألف مركبة، مع زيادة سنوية تصل إلى 8 في المائة، في حين بلغ عدد المسافرين لعام 2019 نحو 30 مليون مسافر. وقال: «خلال عام 2020، سيكون لدى المؤسسة كثير من الخطط التوسعية لمنطقة إجراءات الشاحنات».
ومن ناحيته، أكد عبد العزيز الشامسي، الرئيس التنفيذي لشركة «تبادل»، المشغل لمنصة «فسح»، أن المنصة ستختصر الإجراءات، وتخفف الضغط على منطقة العمليات، عبر جدولة دخول الشاحنات. وتابع: «ستكون الأشهر الثلاثة الأولى تجريبية، لكن بعدها ستكون الخدمة إلزامية لكل الشاحنات التي ستدخل إلى منطقة العمليات، وتعمل شركة (تبادل) على تنظيم وجدولة دخول الشاحنات لكل من ميناء الملك عبد العزيز في الدمام وجسر الملك فهد، كما تعمل على إطلاق الخدمة في منفذ البطحا وميناء جدة الإسلامي».
وتم تصميم منصة «فسح» لخدمة برنامج دعم الصناعة الوطنية، وزيادة الخدمات اللوجيستية، وتعمل المنصة على تمكين الجهات الحكومية، وتحسين أداء الجهاز الحكومي، كأحد أهداف «رؤية المملكة 2030».
ويوم أمس، أطلقت منصة «فسح»، بالشراكة مع المؤسسة العامة لجسر الملك فهد والهيئة العامة للجمارك، خدماتها بشكل تجريبي لنظام إدارة الشاحنات. وتمكن الخدمة من حجز مواعيد تسلم البضائع إلكترونياً، كشرط أساسي لدخول المنفذ، مما يسرع حركة العمل، ويقلص الفترة الزمنية من وقت وصول الشاحنة إلى المنفذ وخروجها إلى دقائق معدودة.
ويأتي هذا التعاون مكملاً للخدمات التي أعلنت عنها «فسح»، وتسهيلاً لعبور حركة الشاحنات، بهدف تنظيم حركة نقل البضائع من وإلى البحرين، واختصار فترات الانتظار لعبور الجسر، مما يسهم في تسريع عمليات دخول وخروج قائدي الشاحنات وزيادة الكفاءة التشغيلية.
يشار إلى أن تطبيق النظام الموحد لحجز مواعيد الشاحنات سيتم تعميمه بشكل تدريجي على كل منافذ السعودية خلال عام 2020، لدعم العمل اللوجيستي، ومن أجل انسيابية أكبر في قطاعي الاستيراد والتصدير، مما يسهل حركة تدفق البضائع من وإلى المنافذ والموانئ، ويقلل من فترة انتظار الشاحنات، وتنظيم دخولها وخروجها بشكل أسهل وآمن. وينتظر أن ترفع المنصة من إنتاجية التحميل لدى المشغلين في الموانئ، وتنظم عبور الشاحنات عند مداخل المدن، إضافة إلى رقمنة تعاملات الدخول والخروج من المنافذ والموانئ.
وسيعمل المشروع على تحسين تشغيل وانتظام عبور الشاحنات الواردة والصادرة عن طريق إدارة السعة التشغيلية للمنفذ في جسر الملك فهد، كما سيتوسع المشروع لاحقاً ليتولى تنظيم عمل دخول الشاحنات للمنافذ، وإدارتها بما يتوافق مع حجم المنافذ والموانئ واستيعابها، لزيادة الفعالية التشغيلية، وإدارة الوقت والجهد بكفاءة عالية للمستفيدين والأطراف المختلفة والجهات ذات العلاقة.
وتأتي خدمة إدارة الشاحنات ضمن حزمة من الخدمات التي تقدمها منصة «فسح» الإلكترونية، في إطار دعم برامج التحول الرقمي في السعودية، في تأكيد لتفوق السعودية في مؤشرات البنك الدولي الخاصة بالخدمات اللوجيستية.


مقالات ذات صلة

الخريّف يفتتح «مؤتمر التعدين»: لا طموحات صناعية من دون إمدادات معدنية آمنة

الاقتصاد الخريّف يتحدث في افتتاح الاجتماع الوزاري ضمن النسخة الخامسة من «مؤتمر التعدين الدولي» (الشرق الأوسط)

الخريّف يفتتح «مؤتمر التعدين»: لا طموحات صناعية من دون إمدادات معدنية آمنة

أكد وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف أن تحقيق الطموحات الاقتصادية والصناعية وأهداف الطاقة للدول مرهون بتوافر إمدادات آمنة ومرنة من المعادن.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من مستودعات «سال» في محطة جدة (موقع الشركة الإلكتروني)

«سال السعودية» تبدأ طرح صكوكها المقوّمة بالريال

أعلنت شركة «سال السعودية للخدمات اللوجستية» (سال)، يوم الثلاثاء، البدء الرسمي لطرح صكوك مقوّمة بالريال بموجب برنامج إصدار الصكوك الخاص بها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى الخدمات التي توفرها «الخريّف» في المملكة (موقع الشركة)

بـ11.5 مليون دولار... «الخريّف» توقّع عقد صيانة شبكات المياه في تبوك

أعلنت شركة «الخريّف لتقنية المياه والطاقة» التوقيع الرسمي والنهائي لعقد تشغيل وصيانة البنية التحتية للمياه في مدينة تبوك مع «شركة المياه المياه الوطنية».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)

«معادن» السعودية تضيف 7.8 مليون أونصة ذهب لخزائنها

أعلنت شركة التعدين العربية السعودية (معادن) عن إضافة ضخمة لمواردها المعدنية من الذهب بلغت 7.8 مليون أوقية جديدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رسم تخيلي لمشروع «ترمب بلازا جدة» الذي يعد ثالث مشروع بين «دار غلوبال» و«منظمة ترمب» في السعودية (الشرق الأوسط)

«دار غلوبال» و«منظمة ترمب» تطلقان مشروعاً جديداً في جدة باستثمارات تتجاوز مليار دولار

أعلنت شركة «دار غلوبال» و«منظمة ترمب» توسيع محفظتهما الاستثمارية في السوق السعودية، عبر إطلاق مشروع «ترمب بلازا جدة» الذي تُقدَّر قيمته بأكثر من مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (جدة)

الأسهم الأوروبية ترتفع قبل بيانات التضخم الأميركية

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني داكس في بورصة فرنكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني داكس في بورصة فرنكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية ترتفع قبل بيانات التضخم الأميركية

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني داكس في بورصة فرنكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني داكس في بورصة فرنكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية يوم الثلاثاء، مع ترقب المستثمرين لتحديثات الشركات قبل صدور بيانات التضخم الأميركية، بينما قفز سهم شركة «أورستد» بعد حكم أصدره قاضٍ أميركي يسمح للشركة بمواصلة العمل في مشروع طاقة رياح قبالة سواحل رود آيلاند.

وصعد مؤشر «ستوكس 600» بنسبة 0.1 في المائة بحلول الساعة 08:07 بتوقيت غرينيتش، وسجل مؤشر «داكس» الألماني ارتفاعاً طفيفاً في تداولات متقلبة، وكان على وشك تحقيق مكاسب لليوم الحادي عشر على التوالي، وهو أطول سلسلة مكاسب له منذ عام 2014، حال استمرار المستويات الحالية، وفق «رويترز».

وتضيف هذه التحركات زخماً جديداً مع ترقب الأسواق لتقرير التضخم الرئيسي المتوقع أن يظهر ارتفاع أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة خلال ديسمبر (كانون الأول)، بعد الانخفاض المصطنع في الشهر السابق نتيجة تشوهات مرتبطة بإغلاق الحكومة.

وارتفعت أسهم شركة «أورستد» الدنماركية المتخصصة في تطوير طاقة الرياح البحرية بنسبة 5.7 في المائة، لتسجل أعلى مستوى لها منذ شهر، بعد أن أتاح قاضٍ فيدرالي في الولايات المتحدة للشركة استئناف العمل في مشروع رود آيلاند، الذي أوقفته إدارة الرئيس دونالد ترمب إلى جانب 4 مشاريع أخرى الشهر الماضي.

وفي الوقت نفسه، استقرت أسهم مجموعة «يو بي إس» بعد أن ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» أن الرئيس التنفيذي سيرجيو إرموتي، الذي قاد عملاق الخدمات المصرفية السويسري خلال عملية دمجه مع منافسه السابق «كريدي سويس»، يعتزم التنحي عن منصبه في أبريل (نيسان) 2027.


الخريّف يفتتح «مؤتمر التعدين»: لا طموحات صناعية من دون إمدادات معدنية آمنة

الخريّف يتحدث في افتتاح الاجتماع الوزاري ضمن النسخة الخامسة من «مؤتمر التعدين الدولي» (الشرق الأوسط)
الخريّف يتحدث في افتتاح الاجتماع الوزاري ضمن النسخة الخامسة من «مؤتمر التعدين الدولي» (الشرق الأوسط)
TT

الخريّف يفتتح «مؤتمر التعدين»: لا طموحات صناعية من دون إمدادات معدنية آمنة

الخريّف يتحدث في افتتاح الاجتماع الوزاري ضمن النسخة الخامسة من «مؤتمر التعدين الدولي» (الشرق الأوسط)
الخريّف يتحدث في افتتاح الاجتماع الوزاري ضمن النسخة الخامسة من «مؤتمر التعدين الدولي» (الشرق الأوسط)

أكد وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف أن تحقيق الطموحات الاقتصادية والصناعية وأهداف الطاقة للدول مرهون بتوافر إمدادات آمنة ومرنة من المعادن، مشدداً على أن هذه الإمدادات لا يمكن ضمانها من دون استثمارات واسعة النطاق، وتبني تقنيات مبتكرة تتطلب تمويلاً كبيراً.

جاء ذلك في كلمته الافتتاحية خلال الاجتماع الوزاري ضمن النسخة الخامسة من «مؤتمر التعدين الدولي» الذي يعقد في الرياض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الثلاثاء، حيث أوضح أن الموارد المعدنية تمثل جوهر التقنيات التي تقود التحول الكهربائي، والرقمنة، كما تشكل أساس التنمية الصناعية، ووظائف المستقبل للدول الموردة والمستهلكة على حد سواء، ما يجعلها محركاً رئيساً للنمو العالمي.

وأشار الخريّف إلى أن العمل المشترك خلال السنوات الخمس الماضية حقق تقدماً فاق التوقعات، لافتاً إلى أن تفاصيل هذا التقدم موثقة في الكتيب المقدم للمشاركين. وذكر من بين الأمثلة التعاون مع البنك الدولي لمعالجة فجوة التمويل في استكشاف المعادن، إضافة إلى إدراج تمويل البنية التحتية بقوة على الأجندة العالمية.

وبيّن أن الجهود شملت أيضاً قيادة حوار جديد يركز على الشفافية، وتتبع سلاسل الإمداد، مع العمل على تطوير معايير تعكس الواقع القائم، إلى جانب إنشاء شبكة من «مراكز التميز» لبناء القدرات في مجالات المواهب، والاستدامة، والتمكين التقني. وأوضح أن هذه المبادرات تجسد هدف الطاولة المستديرة المتمثل في إيجاد أرضية مشتركة للقضايا الصعبة، والمواءمة بين الدول الموردة والمستهلكة، وجمع الحكومات، والصناعة، والمنظمات متعددة الأطراف تحت سقف واحد.

وثمّن الوزير مشاركة هذا العدد الكبير من الوزراء، والممثلين، سواء ممن يحضرون للمرة الأولى، أو من المعتادين على المشاركة، معتبراً أن هذا الحضور يعكس أهمية العمل المشترك للمجتمع الدولي.

وذكّر بأن أول طاولة مستديرة وزارية لمستقبل المعادن في عام 2022 استضافت 32 دولة، وركزت على ما سُمي حينها «المنطقة الكبرى» التي تشمل أفريقيا وغرب ووسط آسيا، في حين يشارك اليوم ممثلون رفيعو المستوى من أكثر من 100 دولة، و70 منظمة دولية.

وأضاف أن توسع نطاق المشاركة جاء استجابة لطلب دول من مناطق أخرى مثل أميركا اللاتينية، ما يعكس الأهمية العالمية للحوار، وقدرة المشاركين على صياغة الحلول، لافتاً إلى اهتمام متزايد من الدول المستهلكة بالانخراط في هذا النقاش. وأكد أن ما يجتمع حول الطاولة اليوم يتجاوز الأرقام، إذ يضم تمثيلاً لجميع دول مجموعة العشرين، إلى جانب دول موردة، ومستهلكة، ما يدل على إجراء الحوار المناسب مع الأطراف المناسبة في الوقت والمكان المناسبين.

وأشار الخريّف إلى أن هذا الحضور يعكس مسؤولية مشتركة لرسم ملامح عصر جديد من التنمية العالمية، والازدهار، والاستقرار من خلال المعادن، مؤكداً أن المعادن تمثل الركيزة الأساسية للتنمية العالمية.

وفي الوقت ذاته، أقر الوزير بوجود تحديات تتمثل في بطء تطوير المشاريع، وتجزؤ السياسات العالمية، ووجود فجوات في البنية التحتية، وقيود تمويلية، ونقص في الثقة في القطاع. وشدد على أن أياً من هذه التحديات لا يمكن معالجته بشكل منفرد، مؤكداً أن التعاون الحقيقي والمصمم بين الدول المجتمعة قادر على إحداث فارق.

وختم كلمته بالدعوة إلى استخدام الوقت المشترك بحكمة، وعقلية طويلة الأمد، والانخراط الصريح والعملي في نقاش يفضي إلى برنامج عمل حيوي لمستقبل الكوكب، مؤكداً أن العمل الجماعي يشكل الأساس لإمدادات المعادن التي يحتاجها العالم.


تايوان والولايات المتحدة تتوصلان إلى «توافق عام» بشأن اتفاقية تجارية

تم عرض أعلام تايوان والولايات المتحدة استعداداً لاجتماع في تايبيه (أرشيفية - رويترز)
تم عرض أعلام تايوان والولايات المتحدة استعداداً لاجتماع في تايبيه (أرشيفية - رويترز)
TT

تايوان والولايات المتحدة تتوصلان إلى «توافق عام» بشأن اتفاقية تجارية

تم عرض أعلام تايوان والولايات المتحدة استعداداً لاجتماع في تايبيه (أرشيفية - رويترز)
تم عرض أعلام تايوان والولايات المتحدة استعداداً لاجتماع في تايبيه (أرشيفية - رويترز)

أعلن مفاوضو تايوان، يوم الثلاثاء، التوصل إلى «توافق عام» مع الولايات المتحدة بشأن اتفاقية تجارية، بعد أشهر من المفاوضات بين الجانبين.

وكانت تايوان والولايات المتحدة قد بدأتا محادثات تجارية في أبريل (نيسان) الماضي، عقب فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسوماً جمركية بنسبة 32 في المائة على الصادرات التايوانية، قبل أن يتم خفضها لاحقاً إلى 20 في المائة، ضمن سلسلة إجراءات تجارية استهدفت عشرات الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي هذا السياق، تعهّد الرئيس التايواني لاي تشينغ تي بتعزيز الاستثمارات في الولايات المتحدة، وزيادة الإنفاق الدفاعي، في وقت تسعى فيه حكومته إلى خفض الرسوم الجمركية على صادراتها، وتجنّب فرض أي رسوم على صادرات رقائق أشباه الموصلات.

وأكد مكتب المفاوضات التجارية التايواني، في بيان، أن «هدف مفاوضات التعريفات الجمركية بين الولايات المتحدة وتايوان كان دائماً السعي إلى تخفيضات متبادلة في الرسوم الجمركية دون فرض رسوم إضافية، والحصول على معاملة تفضيلية بموجب المادة 232 لأشباه الموصلات، ومشتقاتها، وغيرها من المنتجات»، مشيراً إلى وجود «إجماع عام» حول هذه القضايا.

وتشير المادة 232 إلى بند في قانون توسيع التجارة الأميركي يتيح فرض رسوم جمركية في حال وجود تهديد للأمن القومي.

وأضاف البيان أن الجانبين «يناقشان حالياً جدول أعمال الاجتماع الختامي، وسيتم الإعلان عنه فور التوصل إلى اتفاق نهائي بشأنه».

كما تعهّد المسؤولون التجاريون التايوانيون بتقديم «شرح وافٍ للمفاوضات والاتفاقية» إلى البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة، وكذلك إلى الرأي العام.

وتُعدّ تايوان من القوى الرائدة عالمياً في تصنيع رقائق أشباه الموصلات التي تشكّل ركيزة أساسية للاقتصاد العالمي، إلى جانب صناعات إلكترونية متقدمة أخرى.

وكان ترمب قد اتهم سابقاً تايوان بـ«سرقة» صناعة الرقائق الإلكترونية الأميركية، فيما أعربت إدارته عن رغبتها في نقل مزيد من تصنيع هذه التقنيات الحيوية إلى داخل الولايات المتحدة.

وفي هذا الإطار، أطلقت الحكومة الأميركية العام الماضي تحقيقات بموجب المادة 232 تتعلق بقطاع أشباه الموصلات، ومعدات تصنيع الرقائق.

وسجّلت تايوان سابع أكبر فائض تجاري مع الولايات المتحدة عالمياً في عام 2024، بقيمة بلغت 73.9 مليار دولار، فيما شكّلت منتجات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بما في ذلك أشباه الموصلات، أكثر من نصف صادراتها إلى السوق الأميركية.

وسعى لاي إلى تعزيز علاقاته مع ترمب، متعهداً برفع الإنفاق الدفاعي إلى أكثر من 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الجاري، وإلى 5 في المائة بحلول عام 2030. غير أن البرلمان، الذي تهيمن عليه المعارضة، عرقل إقرار موازنة الحكومة لعام 2026، إضافة إلى تخصيص 40 مليار دولار إضافية للإنفاق الدفاعي.

وفي السياق ذاته، تعهّدت شركة «تايوان لصناعة أشباه الموصلات» (تي إس إم سي)، أكبر شركة لتصنيع الرقائق الإلكترونية في العالم، بضخ استثمارات إضافية بقيمة 100 مليار دولار في الولايات المتحدة.

إلا أن نائب وزير الخارجية التايواني، فرنسوا تشيه-تشونغ وو، صرّح مؤخراً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن تايوان تعتزم مواصلة تصنيع الرقائق الإلكترونية «الأكثر تطوراً» على أراضيها.