الأزمة في تركيا تلقي بظلالها على لقاء إردوغان مع الاتحاد الأوروبي غدا

داود أوغلو: مستعدون لمناقشة كل المسائل في بروكسل

شموع وزهور ولافتات كتب عليها: «كلنا هرانت وأرمن» قرب صورة للصحافي الأرمني الأصل هرانت دينك خلال مظاهرة بإسطنبول أمس
 في الذكرى السنوية السابعة لاغتياله (إ.ب.أ)
شموع وزهور ولافتات كتب عليها: «كلنا هرانت وأرمن» قرب صورة للصحافي الأرمني الأصل هرانت دينك خلال مظاهرة بإسطنبول أمس في الذكرى السنوية السابعة لاغتياله (إ.ب.أ)
TT

الأزمة في تركيا تلقي بظلالها على لقاء إردوغان مع الاتحاد الأوروبي غدا

شموع وزهور ولافتات كتب عليها: «كلنا هرانت وأرمن» قرب صورة للصحافي الأرمني الأصل هرانت دينك خلال مظاهرة بإسطنبول أمس
 في الذكرى السنوية السابعة لاغتياله (إ.ب.أ)
شموع وزهور ولافتات كتب عليها: «كلنا هرانت وأرمن» قرب صورة للصحافي الأرمني الأصل هرانت دينك خلال مظاهرة بإسطنبول أمس في الذكرى السنوية السابعة لاغتياله (إ.ب.أ)

تنذر الأزمة السياسية في أنقرة بالتأثير سلبا على الزيارة التي سيقوم بها رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان، إلى بروكسل غدا، لتشكل عودة للعلاقات بين تركيا والاتحاد إلى الوراء بدلا من خطوة إلى الأمام كان يفترض أن تجسدها.
وخلال هذه الزيارة الأولى لبروكسل منذ خمس سنوات، يلتقي إردوغان على مأدبة غداء مع رئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبوي ورئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز ووزيرة خارجية الاتحاد كاثرين آشتون، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية. وقبل ذلك يجري إردوغان مباحثات مع رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو حول وضع ترشح بلاده لعضوية الاتحاد الأوروبي المتعثرة منذ 1999، وبشأن النزاع في سوريا التي تتقاسم تركيا معها حدودا بطول 900 كلم.
وسيكون المؤتمر الصحافي لإردوغان، المعروف بأسلوبه الصريح والمباشر، ورومبوي فرصة لمعرفة أجواء هذه المباحثات. لكن عموما ومنذ الآن عُدّت الأجواء «سيئة»، بحسب مصدر أوروبي.
وقال هذا المصدر إنه من خلال رده على اتهام حكومته بالفساد، بإجراء عمليات تطهير واسعة في الشرطة والقضاء وتقديم مشروع إصلاح للنظام القضائي، فإن إردوغان أبدى، في نظر بروكسل، استخفافا بدولة القانون في تناقض مباشر مع جوهر تعهداته الأوروبية.
وذكر المفوض الأوروبي للتوسيع ستيفان فولي مرارا في الأسابيع الأخيرة تركيا بواجباتها. وفي لقاء الخميس في ستراسبورغ مع وزير الشؤون الأوروبية التركي مولود تشاوش أوغلو، أكد فولي أن الاتحاد الأوروبي يريد أن تجري استشارته قبل عرض مشروع مراجعة النظام القضائي.
وقال المصدر الأوروبي ذاته إنه «بناء على رد إردوغان سنعرف ما إذا كان جادا أم لا» في رغبته في انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي.
وإردوغان الذي ظل طويلا المسيطر بلا منازع على الحياة السياسية في تركيا وصانع عملية تحديث أشاد بها الاتحاد الأوروبي، لم يبد حتى الآن أي رغبة في تقديم أي تنازل لمخاطبيه الأوروبيين. وقال الأربعاء أمام السلك الدبلوماسي التركي: «لا يحق لأحد الإدلاء بتصريحات بشأن رغبة تركيا» في إصلاح قضائها، مضيفا: «لا أقبل تصريحات مثل: (هذه المقترحات تتنافى مع مكتسبات الاتحاد الأوروبي)».
ويريد إردوغان إقناع مخاطبيه برؤيته للأزمة التي يواجهها بوصفها «مؤامرة ضد الحكومة» والحصول على دعمهم، بحسب ما قال سنان أولغن الذي يدير مركز الدراسات الاقتصادية والسياسية الخارجية في إسطنبول. وتوقع أن «ذلك لن يكون سهلا».
وتأمل تركيا مع ذلك في الاستفادة من هذا اللقاء الأوروبي «لدفع علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي مع فتح فصول جديدة» في مفاوضات الانضمام، بحسب ما ذكر لوكالة الصحافة الفرنسية أحد دبلوماسييها.
وكان هذا السيناريو متوقعا في الأصل في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي مع استئناف مفاوضات الانضمام التي بدأت في 2005 لكنها جمدت لفترات طويلة.
وبعد القمع الشديد لحركة الاحتجاج الشعبي في يونيو (حزيران) الماضي، يريد الأوروبيون منع حدوث تراجع ديمقراطي من خلال تركيز الحوار على الحقوق الأساسية والقضاء. وقبلت تركيا في المقابل في ديسمبر (كانون الأول) الماضي أن توقع اتفاقا للحد من عمليات عبور عشرات آلاف من المهاجرين غير الشرعيين باتجاه أوروبا خصوصا مع الاضطرابات التي تشهدها دول الشرق الأوسط المجاورة لتركيا.
وقال مصدر أوروبي: «كل الخيارات الآن تنطوي على مخاطر»، إذ إن «فتح فصول جديدة سيمنح إردوغان مبررات» لتقييد الاحتجاجات الداخلية، كما أن «غلق هذا الأفق سيمثل عودة للوراء مع خيبة أمل في الجانبين».
وعشية زيارة إردوغان سيحاول وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الـ28 في اجتماع ببروكسل، تحديد موقف من الملف التركي. بدوره، أعلن وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو، أمس، أنه مستعد لمناقشة كل المسائل مع الاتحاد الأوروبي بما في ذلك الأزمة السياسية التي تشهدها بلاده حاليا ومشاريع الإصلاح المثيرة للجدل. وصرح داود أوغلو للصحافيين خلال زيارة إلى محافظة أضنة الجنوبية: «نحن مستعدون لمناقشة كل شيء بما في ذلك مشروع إصلاح القضاء» الذي تريد الحكومة الإسلامية المحافظة من خلاله تعزيز السيطرة على المجلس الأعلى للقضاء وعلى المدعين. وأضاف: «إذا كان هناك أي شيء يتناقض مع معايير الاتحاد الأوروبي، فإننا سنستمع» لملاحظات الأعضاء الـ28 في الاتحاد، مشددا على «ضرورة استقلال القضاء». وأضاف داود أوغلو: «نحن مستعدون لسماع أي انتقاد وأي وجهة نظر ما دامت تلك الانتقادات والآراء تستند إلى المعايير والقواعد السارية في الاتحاد الأوروبي».. لكنه حذر بروكسل من اتخاذ «موقف تمييزي» ضد تركيا. وحث الاتحاد الأوروبي على أن يفتح فورا الفصلين 23 و24 من مفاوضات الانضمام التي تتناول المسائل المتعلقة بدولة القانون والنظام القضائي. وقال داود أوغلو مخاطبا الاتحاد الأوروبي: «لنسارع بالتفاوض في أقرب وقت ممكن» واعدا «بعدم التراجع أبدا بشأن المعايير الديمقراطية».
وتعثرت جهود تركيا في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي التي انطلقت آليتها رسميا في 2005، خصوصا بسبب نزاعها مع قبرص، العضو في الاتحاد الأوروبي التي تحتل تركيا قسما من أراضيها، ومعارضة اثنتين من كبرى الدول الأعضاء، وهما فرنسا وألمانيا.
من ناحية ثانية، تجمع العديد من المتظاهرين في إسطنبول، أمس، لإحياء الذكرى السابعة لمقتل الصحافي التركي الأرمني الأصل هرانت دينك الذي ظل من دون عقاب. وهتف آلاف المتظاهرين المتجمعين في ساحة «تقسيم» في إسطنبول: «على الدولة القاتلة أن تقدم الحساب». وهتف المتظاهرون أيضا: «كلنا هرانت دينك. كلنا أرمن»، مطالبين بكشف ملابسات هذه الجريمة وأن تأخذ العدالة مجراها.
وفي 19 يناير (كانون الثاني) 2007 قتل هرانت دينك البالغ 52 عاما برصاصتين في الرأس في إسطنبول أمام مقر أسبوعية «أغوس» الصادرة بالتركية والأرمنية التي كان يديرها. وارتكب الجريمة التي هزت تركيا شاب قومي في الـ17 من العمر. وأثار اغتيال دينك غضبا عارما في البلاد احتدم مع الاشتباه في أن قوى الأمن كانت على علم بمخطط الاغتيال ولم تتحرك لمنعه.
وفي يوليو (تموز) 2011 حكمت محكمة في إسطنبول بالسجن 23 عاما على أوغون شماشت الذي اعترف بأنه قتل الصحافي. وكان شماشت قاصرا عند وقوع الحادث. وبعد أقل من عام أدانت محكمة في إسطنبول المحرض المفترض على الاغتيال ياسين خيال وحكمت عليه بالسجن مدى الحياة، لكنها برأت 18 متهما آخرين من بينهم ارهان تورجيل، وعدت أنه لا توجد أي مؤامرة. لكن في مايو (أيار) الماضي أمرت محكمة النقض بمحاكمة جديدة، مؤيدة في المقابل وجود مؤامرة محتملة.



الصين تطالب مُصنّعي حليب الأطفال بإجراء اختبارات على منتجاتهم

سيدتان تدفعان عربتيْ أطفال في أحد شوارع بكين (أ.ف.ب)
سيدتان تدفعان عربتيْ أطفال في أحد شوارع بكين (أ.ف.ب)
TT

الصين تطالب مُصنّعي حليب الأطفال بإجراء اختبارات على منتجاتهم

سيدتان تدفعان عربتيْ أطفال في أحد شوارع بكين (أ.ف.ب)
سيدتان تدفعان عربتيْ أطفال في أحد شوارع بكين (أ.ف.ب)

طالبت الهيئة الوطنية الصينية لتنظيم السوق، الخميس، مُصنّعي حليب الأطفال بإجراء اختبارات للكشف عن مادة سُمّية أدت إلى سحب هذا المنتَج على صعيد عالمي، وجرى ربطها بشركة صينية للتكنولوجيا الحيوية.

ومنذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي، سحبت شركات مصنِّعة عدة؛ بينها «نستله» السويسرية العملاقة، حليب أطفال؛ لاحتمال أن يكون ملوثاً بمادة السيريوليد، وهي سم بكتيري قد يُسبب القيء والإسهال لدى الرضع.

وقالت الهيئة الوطنية الصينية لتنظيم السوق، في بيان، الخميس: «أمرت بكين كل الشركات المصنّعة بإجراء اختبارات السيريوليد».

ودعت الهيئة الشركات المصنّعة إلى أن تكون «حازمة» لدى تسلم المواد الخام وفي مراقبة الجودة.

ولم يُسمِّ البيان أي شركات صينية، إلا أن عمليات السحب لفتت الانتباه إلى شركة كابيو بايوتيك، ومقرها في ووهان، وهي إحدى كبرى الشركات المنتِجة لحمض الأراكيدونيك في العالم، وهو حمض دهني يستخدم، بشكل أساسي، في حليب الأطفال والمنتجات الغذائية.

ووجد السيريوليد في حمض الأراكيدونيك الذي تُصنّعه شركة «كابيو بايوتيك».

وتُجرى تحقيقات في سويسرا وفرنسا، بعد ورود تقارير عن تعرض رضع في هاتين الدولتين لمادة السيريوليد نتيجة تناولهم حليباً ملوثاً.

وأعلنت الهيئة الصينية، الخميس، أنها لم ترصد أي حالات تسمم بالسيريوليد ناجمة عن استهلاك حليب الأطفال الصناعي. ولم تُدلِ شركة «كابيو بايوتيك» بأي تعليق على الوضع، ولم تُجب على طلبات «وكالة الصحافة الفرنسية» المتكررة للتعليق.


سيول: كيم جونغ أون يختار ابنته المراهقة وريثةً له

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يصلان إلى مسرح في بيونغ يانغ (أ.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يصلان إلى مسرح في بيونغ يانغ (أ.ب)
TT

سيول: كيم جونغ أون يختار ابنته المراهقة وريثةً له

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يصلان إلى مسرح في بيونغ يانغ (أ.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يصلان إلى مسرح في بيونغ يانغ (أ.ب)

أفادت وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية، اليوم (الخميس)، أمام النواب، بأن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون اختار ابنته خليفةً له، بحسب ما نقلته «هيئة الإذاعة البريطانية».

ولا يُعرف الكثير عن كيم جو آي، التي ظهرت خلال الأشهر الأخيرة إلى جانب والدها في مناسبات رفيعة المستوى، من بينها زيارتها إلى بكين، في سبتمبر (أيلول)، التي تُعدّ أول رحلة خارجية معروفة لها.

وأوضحت وكالة الاستخبارات الوطنية أنها استندت في تقديرها إلى «مجموعة من الظروف»، من بينها تزايد ظهورها العلني في الفعاليات الرسمية.

كما أشارت الوكالة إلى أنها ستراقب عن كثب ما إذا كانت جو آي ستشارك في مؤتمر حزب العمال الكوري الشمالي المقرر عقده في وقت لاحق من هذا الشهر، وهو الحدث السياسي الأكبر الذي يُعقد مرة كل خمس سنوات.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (في الوسط إلى اليسار) وابنته جو آي (في الوسط إلى اليمين) يتفقدان مركز تدريب (أ.ف.ب)

ومن المتوقَّع أن يقدم مؤتمر الحزب، الذي تستضيفه بيونغ يانغ، مزيداً من التفاصيل بشأن أولويات القيادة خلال السنوات الخمس المقبلة، بما في ذلك السياسة الخارجية، والخطط العسكرية، والطموحات النووية.

وصرّح النائب لي سونغ كوين للصحافيين بأن جو آي، التي وصفتها وكالة الاستخبارات الوطنية سابقاً بأنها «قيد الإعداد» لتكون خليفة، يُعتقد أنها انتقلت الآن إلى مرحلة «التعيين الرسمي».

وقال لي: «في ضوء حضور كيم جو آي في مناسبات متعددة، منها الذكرى السنوية لتأسيس الجيش الشعبي الكوري، وزيارتها لقصر كومسوسان الشمسي، إضافة إلى مؤشرات على إبدائها رأياً في بعض سياسات الدولة، ترى وكالة الاستخبارات الوطنية أنها دخلت مرحلة التعيين الرسمي».

وتُعدّ جو آي الابنة الوحيدة المعروفة لكيم جونغ أون وزوجته ري سول جو. وتعتقد وكالة الاستخبارات الوطنية أن لدى كيم ابناً أكبر، إلا أنه لم يُعترف به رسمياً، ولم يظهر في وسائل الإعلام الكورية الشمالية، وفقاً لـ«بي بي سي».

حضور متصاعد ورسائل رمزية

ظهرت جو آي، التي يُعتقد أن عمرها نحو 13 عاماً، لأول مرة على شاشة التلفزيون الرسمي عام 2022، عندما شوهدت وهي تتفقد أحدث صاروخ باليستي عابر للقارات لكوريا الشمالية ممسكةً بيد والدها.

ومنذ ذلك الحين، تكررت إطلالاتها في وسائل الإعلام الرسمية، في مشاهد رأى مراقبون أنها تسهم في إعادة صياغة صورة والدها، المعروف بصرامته، عبر إبراز جانب عائلي من شخصيته. وقد رافقته إلى بكين لحضور أكبر عرض عسكري في تاريخ الصين، حيث ظهرت وهي تنزل من قطاره المدرع في محطة قطارات العاصمة الصينية.

وغالباً ما تُشاهد بشعر طويل، في حين يُمنع هذا النمط على فتيات في سنها داخل البلاد، كما ترتدي ملابس فاخرة يصعب على معظم سكان كوريا الشمالية الحصول عليها.

وقال النائب بارك سون وون إن الدور الذي اضطلعت به جو آي في المناسبات العامة يشير إلى أنها بدأت تُسهم في رسم السياسات، وإنها تُعامل فعلياً بوصفها «الزعيمة الثانية» في البلاد.

وقد احتكرت عائلة كيم السلطة في كوريا الشمالية على مدى ثلاثة أجيال، ويُعتقد على نطاق واسع أن كيم جونغ أون يمهّد الطريق لتوريث الحكم إلى جو آي.

وفي الأشهر الأخيرة، ظهرت جو آي أطول قامةً من والدها، تمشي إلى جانبه بدلاً من أن تتبعه، في صور تحمل دلالات رمزية.

وفي كوريا الشمالية، حيث يُعتقد أن الصور التي تنشرها وسائل الإعلام الرسمية تحمل رسائل سياسية دقيقة، نادراً ما يُمنح أي شخص مكانة بارزة في الإطار تضاهي مكانة كيم جونغ أون.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وزوجته ري سول جو (الثالثة من اليسار) وابنتهما (وسط) كيم جو آي يزورون قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ (أ.ب)

تساؤلات حول الخطوة

ورغم أن وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية ترجّح الآن أن جو آي هي الوريثة المعيّنة، فإن هذه الخطوة لا تخلو من علامات استفهام.

فاختيار جو آي، وهي فتاة، وريثةً للسلطة بدلاً من شقيقها الأكبر، يثير تساؤلات في مجتمع كوري شمالي يُنظر إليه بوصفه مجتمعاً أبوياً راسخ التقاليد.

وكان عدد من المنشقين والمحللين قد استبعدوا سابقاً احتمال تولي امرأة قيادة كوريا الشمالية، مستندين إلى الأدوار الجندرية التقليدية في البلاد. غير أن شقيقة كيم جونغ أون، كيم يو جونغ، تمثل سابقة لوجود امرأة في موقع نفوذ داخل النظام.

وتشغل كيم يو جونغ حالياً منصباً رفيعاً في اللجنة المركزية لحزب العمال الكوري، ويُعتقد أن لها تأثيراً ملحوظاً في قرارات شقيقها.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يقفان عند مكتب استقبال احد الفنادق (رويترز)

مع ذلك، يظلّ سؤال آخر مطروحاً: لماذا يُقدم كيم جونغ أون، الذي لا يزال شاباً ويبدو بصحة جيدة نسبياً، على تعيين فتاة في الثالثة عشرة من عمرها وريثةً له في هذا التوقيت؟ ولا يزال من غير الواضح ما التغييرات التي قد تطرأ على كوريا الشمالية في حال تولي جو آي السلطة مستقبلاً.

وكان كثير من الكوريين الشماليين قد علّقوا آمالاً على أن يفتح كيم جونغ أون، الذي تلقى تعليماً في الغرب، بلاده على العالم عند توليه الحكم خلفاً لوالده، إلا أن تلك التطلعات لم تتحقق. ومهما تكن خطط هذه المراهقة لبلادها، فمن المرجح أن تمتلك، إن اعتلت السلطة، صلاحيات واسعة تتيح لها رسم مسار الدولة كما تشاء.


بكين: قيادة تايوان «تحرض على الحرب»

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
TT

بكين: قيادة تايوان «تحرض على الحرب»

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)

وصفت بكين، اليوم (الخميس)، المسؤول التايواني الأبرز لاي تشينغ تي بأنه «محرّض على الحرب»، وذلك بعدما حذر في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» من أن دولاً في منطقته ستكون أهدافاً تالية لبكين في حال هاجمت الصين الجزيرة الديموقراطية وضمّتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان في مؤتمر صحافي دوري: «كشفت تصريحات لاي تشينغ تي مجدداً عن طبيعته العنيدة المؤيدة للاستقلال، وأثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أنه مُزعزع للسلام ومُثير للأزمات ومُحرّض على الحرب».

وأضاف: «تظهر هذه التصريحات بوضوح أن (المطالبة) باستقلال تايوان هي السبب الجذري لعدم الاستقرار والفوضى في مضيق تايوان».

وتابع: «مهما قال لاي تشينغ تي أو فعل، فإن ذلك لا يغيّر الحقيقة التاريخية والقانونية بأن تايوان جزء من الأراضي الصينية، ولا يزعزع الالتزام الأساسي للمجتمع الدولي بمبدأ الصين الواحدة، ولا يوقف الحركة التاريخية التي ستتوحَّد بموجبها الصين في نهاية المطاف، والتي من المقدّر لها أن تتوحد».

وتعتبر الصين أن تايوان جزء من أراضيها، ولم تستبعد استخدام القوة لإخضاع الجزيرة ذات الحكم الذاتي لسيطرتها.

وزادت بكين ضغوطها السياسية والاقتصادية والعسكرية على تايوان، منذ تولّي شي جينبينغ السلطة في عام 2012.

وحذَّر لاي تشينغ تي في مقابلة الخميس، من أن دولاً آسيوية أخرى، مثل اليابان أو الفلبين، ستكون أهدافاً تالية للصين في حال هاجمت بكين الجزيرة الديموقراطية وضمّتها.

وأعرب عن ثقته بأن الولايات المتحدة ستدعم تايوان، ولن تستخدمها «ورقة مساومة» مع الصين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية إنّ «السعي إلى الاستقلال بالوسائل الخارجية ومقاومة إعادة التوحيد بالقوة يشبه النملة التي تحاول هز الشجرة. إنّه أمر محكوم عليه بالفشل».

وتحتفظ 12 دولة فقط بعلاقات دبلوماسية رسمية مع تايوان، من بينها الفاتيكان.