تركيا: لن نخلي نقاط المراقبة في إدلب ولن نخرج من المنطقة

نقطة مراقبة تركية في محافظة إدلب السورية (أ.ف.ب)
نقطة مراقبة تركية في محافظة إدلب السورية (أ.ف.ب)
TT

تركيا: لن نخلي نقاط المراقبة في إدلب ولن نخرج من المنطقة

نقطة مراقبة تركية في محافظة إدلب السورية (أ.ف.ب)
نقطة مراقبة تركية في محافظة إدلب السورية (أ.ف.ب)

أكد وزير الدفاع التركي خلوصي أكار أن بلاده لن تخلي بأي شكل من الأشكال نقاط مراقبتها العسكرية الاثنتي عشرة بمنطقة خفض التصعيد في إدلب شمال غربي سوريا، وأنها لن تخرج من هناك.
وقال أكار: «ننتظر من روسيا، في هذا الصدد، أن تستخدم نفوذها لدى النظام في إطار التفاهمات والنتائج التي توصلنا إليها خلال اللقاءات، وممارسة الضغط عليه لوقف الهجمات البرية والجوية». وأضاف أكار، خلال اجتماع مع قادة الوحدات التركية المتمركزة على حدود سوريا، في مدينة هطاي (جنوب) بحضور قيادات الجيش لتقييم التطورات في إدلب وشمال سوريا، أن تركيا تحترم الاتفاق المبرم مع روسيا وتنتظر منها الالتزام به أيضاً.
وأكد الوزير التركي: «لن نخلي بأي شكل من الأشكال نقاط المراقبة الاثنتي عشرة التي تقوم بمهامها بشجاعة لضمان وقف إطلاق النار في إدلب، ولن نخرج من هناك»، مشيراً إلى أن نقاط المراقبة في المنطقة «لديها التعليمات اللازمة، وسترد دون تردد في حال تعرضها لأي هجوم أو تحرش».
وتضغط تركيا للتوصل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار. وقد أرسلت الاثنين الماضي وفداً إلى موسكو لهذا الغرض، وذلك على خلفية قلقها من تدفق جديد للاجئين السوريين إلى أراضيها.
ونقلت «وكالة الأناضول» الرسمية عن أكار قوله: «سنفعل ما أمكن لوضع حد لهذه المجزرة».
وتظاهر السبت نحو 300 شخص، معظمهم سوريون يعيشون في تركيا، ضد موسكو أمام القنصلية الروسية في إسطنبول تنديداً بالهجمات المتصاعدة على إدلب، مرددين عبارة: «بوتين القاتل... اخرج من سوريا»، في إشارة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وكان الجيش التركي أكد أن نقاط المراقبة العسكرية المنتشرة بمنطقة خفض التصعيد في إدلب قادرة على الدفاع عن نفسها ضد أي هجوم. وقالت المتحدثة باسم وزارة الدفاع التركية نديدة شبنام أكطوب، في مؤتمر صحافي يوم الجمعة الماضي، إنه إذا حدث هجوم على هذه النقاط، فإنها قادرة على الدفاع عن نفسها وقادرة على القتال.
وأضافت أنه «رغم أن واجبات نقاط المراقبة في المنطقة تتمثل في مراقبة الأنشطة وإعداد التقارير عنها، فإنها قادرة على مواجهة أي هجوم ضمن نطاق الدفاع عن النفس». وأكدت أكطوب عدم وجود أي مخاوف أمنية حول نقاط المراقبة، ولا في عملية إمدادها، وأن تركيا تنسق مع روسيا في هذا الأمر.
وكانت تقارير أفادت بأن القوات السورية المدعومة من روسيا وإيران تحاصر نقطة المراقبة التركية الثامنة في الصرمان في إطار الهجوم العنيف الذي تنفذه على جنوب إدلب. ودفعت تركيا بتعزيزات عسكرية كثيفة إلى نقاط المراقبة التي أنشأتها في أكتوبر (تشرين الأول) 2017، بموجب اتفاق تم التوصل إليه في آستانة بضمان الدول الثلاث الضامنة للمحادثات (روسيا وتركيا وإيران).
وتعرض عدد من نقاط المراقبة لهجمات وتحرشات من جانب قوات النظام السوري أسفرت عن مقتل وإصابة عدد من الجنود الأتراك.
وشهدت الآونة الأخيرة موجة جديدة من هجمات النظام وداعميه أسفرت عن نزوح أكثر من 264 ألف مدني من إدلب إلى مناطق قريبة من الحدود التركية منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. ويلجأ النازحون الفارون من قصف النظام وحلفائه، إلى المخيمات الواقعة في القرى والبلدات القريبة من الحدود مع التركية، إضافة إلى منطقتي «درع الفرات» و«غصن الزيتون» اللتين تقعان تحت سيطرة تركيا والفصائل الموالية لها في شمال سوريا. ويضطر قسم آخر من النازحين إلى اللجوء إلى حقول الزيتون، وسط ظروف جوية قاسية.
وحذر أكار من أن استمرار الهجمات على المنطقة «سيؤدي إلى حدوث موجة هجرة كبيرة، وسيكون العبء الإضافي كبيراً على تركيا التي تستضيف نحو 4 ملايين من أشقائها السوريين».
وشدّد أكار على أن «تركيا تبذل جهوداً حثيثة، ليلاً ونهاراً، من أجل منع حدوث مأساة إنسانية في هذه المنطقة، وتقدم التضحيات لإنهاء المآسي والكوارث بالمنطقة».
وأكّد أن «نظام الأسد يواصل هجماته ضد الأبرياء، رغم جميع الوعود المقدمة والتفاهمات المتفق عليها، وتعمل تركيا جاهدة لإنهاء هذه المجزرة. كما تحترم التزاماتها بموجب الاتفاقات والتفاهمات المتعلقة بإدلب وتطالب الأطراف الأخرى بالوفاء بالتزاماتها أيضاً».
وكرر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أكثر من مرة الأسبوع الماضي، أن بلاده لن يكون بمقدورها تحمل موجة جديدة من اللاجئين السوريين، وأنها أبلغت أوروبا بذلك، وطلبت من الجميع العمل على عودة الهدوء إلى إدلب.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».