واشنطن تتوعد بيونغ يانغ إذا أجرت تجارب نووية

كيم لدى اجتماعه بحزب العمال الحاكم في بيونغ يانغ أمس (إ.ب.أ)
كيم لدى اجتماعه بحزب العمال الحاكم في بيونغ يانغ أمس (إ.ب.أ)
TT

واشنطن تتوعد بيونغ يانغ إذا أجرت تجارب نووية

كيم لدى اجتماعه بحزب العمال الحاكم في بيونغ يانغ أمس (إ.ب.أ)
كيم لدى اجتماعه بحزب العمال الحاكم في بيونغ يانغ أمس (إ.ب.أ)

قال مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، روبرت أوبراين، أمس، إن الولايات المتحدة ستشعر بإحباط شديد إذا أجرت كوريا الشمالية تجربة لصاروخ طويل المدى أو صاروخ نووي، وإنها ستتخذ الإجراء المناسب بوصفها صاحبة أحد أقوى الجيوش في العالم.
وأضاف أوبراين في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي» أن لدى واشنطن «أدوات» كثيرة «في جعبتها» للرد على مثل هذه التجارب. وتابع قائلاً: «نحتفظ بحق اتخاذ القرار (المناسب)، لكن الولايات المتحدة ستتخذ إجراء كما نفعل في مثل هذه المواقف... إذا تبنى كيم جونغ أون هذا المنهج فسنشعر بخيبة أمل غير عادية وسنعبر عنها».
وطلبت كوريا الشمالية من واشنطن تقديم مبادرة جديدة لإنهاء الخلافات بينهما حول برنامج بيونغ يانغ للأسلحة النووية. وحذرت كوريا الشمالية واشنطن هذا الشهر بأنها إذا لم تفِ بتوقعاتها فسوف ترسل لها «هدية في عيد الميلاد» لن تعجبها.
وقال قادة في الجيش الأميركي إن الخطوة التي ستتخذها كوريا الشمالية قد تتضمن اختبار صاروخ طويل المدى للمرة الأولى منذ وقف تجاربها الصاروخية والنووية عام 2017.
وقد جمع الزعيم الكوري الشمالي القادة الرئيسيين لحزب العمال الحاكم قبل انقضاء المهلة التي حدّدها لواشنطن حتى نهاية السنة لتبدل موقفها في المفاوضات حول ملف بلاده النووي، حسبما أعلنت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية أمس.
ويعقد الحزب دورته العامة التي افتتحت السبت الماضي في ظل ازدياد التكهنات حول احتمال أن تكون بيونغ يانغ تعدّ لتجربة صاروخ عابر للقارات. وعلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين الماضي، بالقول: «نراقب كوريا الشمالية عن كثب»، مؤكداً: «سأشعر بخيبة أمل إذا كان يتم التحضير لأمر ما، وإذا كان الأمر كذلك، فسنهتم به».
وبعد حدوث تقارب بين البلدين عام 2018، باتت المفاوضات حول برنامج كوريا الشمالية النووي في طريق مسدودة إثر فشل قمة هانوي بين كيم وترمب في فبراير (شباط) الماضي. وترأس كيم اجتماع حزبه الذي بحث حول «موقف شفاف ومستقل ومناهض للإمبريالية»، وفق ما أوردت الوكالة. وأضافت الوكالة أن حزب العمال سيناقش أيضاً «قضايا مهمة تتعلق ببناء الدولة والدفاع الوطني».
ورأى الباحث هونغ مين، من «المعهد الكوري للتوحيد الوطني» الذي يتخذ مقراً له في سيول، أن بيونغ يانغ قد تعلن خلال هذا الاجتماع عن «تغيير سياسي مهم» عن نهجها السابق تجاه الولايات المتحدة.
وتأتي هذه الجلسة العامة للحزب بعدما اجتمع كيم الأسبوع الماضي مع اللجنة العسكرية المركزية لحزب العمال الحاكم التي يترأسها، بهدف درس إمكانية تعزيز قدرات النظام العسكرية. وذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية الأحد الماضي أنّ كيم «قدّم تحليلاً موجزاً حول الوضع الداخلي والخارجي المعقد (...) لتعزيز القوات المسلحة الشاملة للبلاد».
وأوضحت أن كيم «أشار بالتفصيل إلى الاتجاه والسبل الواجب الحفاظ عليها» لتعزيز القوات المسلحة، مضيفة أن الاجتماع ناقش أيضاً «قضايا مهمة لتحسين الدفاع الوطني الشامل في شكل حاسم، والأمور الجوهرية للتنمية المستدامة للقدرة العسكرية للدفاع عن النفس».
وخلال الشهر الحالي، أجرت كوريا الشمالية اختباراً «حيوياً» جديداً في موقع سوهاي لإطلاق الأقمار الصناعية، بعد اختبارها أسلحة عدة وصفت اليابان بعضها بأنها صواريخ باليستية.
وتحظر قرارات مجلس الأمن الدولي على كوريا الشمالية إطلاق صواريخ باليستية. وفي مسعى لخفض التوتر، قدمت روسيا والصين، حليفتا بيونغ يانغ الرئيسيتان، في منتصف ديسمبر (كانون الأول) الحالي، إلى مجلس الأمن الدولي اقتراحاً يقضي بخفض العقوبات المفروضة على كوريا الشمالية شرط أن تلتزم بيونغ يانغ في الوقت نفسه إخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية.
وينص الاقتراح الصيني - الروسي الذي أدرج في مشروع قرار فاجأ كثيراً من البعثات الدبلوماسية، على أن يقوم المجلس «بتعديل الإجراءات العقابية المفروضة على جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية بحسب الحاجة في ضوء التزامها قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».
ولم توضح روسيا والصين بالتفصيل ما يتوجب على بيونغ يانغ القيام به مقابل تخفيف العقوبات، لكنهما دعتا إلى إلغاء كثير من البنود التي أقرت في 2016 و2017، لتحسين مستوى معيشة الكوريين الشماليين.



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.