الأزمة الاقتصادية اليابانية تحطّ على دول الاتحاد الأوروبي

شاشة إلكترونية تعرض متوسط المؤشر «نيكي» للأسهم اليابانية خارج مكتب للسمسرة في طوكيو (رويترز)
شاشة إلكترونية تعرض متوسط المؤشر «نيكي» للأسهم اليابانية خارج مكتب للسمسرة في طوكيو (رويترز)
TT

الأزمة الاقتصادية اليابانية تحطّ على دول الاتحاد الأوروبي

شاشة إلكترونية تعرض متوسط المؤشر «نيكي» للأسهم اليابانية خارج مكتب للسمسرة في طوكيو (رويترز)
شاشة إلكترونية تعرض متوسط المؤشر «نيكي» للأسهم اليابانية خارج مكتب للسمسرة في طوكيو (رويترز)

أضحت التطورات الديموغرافية والإنتاجية وتلك الخاصة بالأسعار الاستهلاكية، عاملاً مشتركاً لليابان ودول الاتحاد الأوروبي معاً. ومع أن المصرف المركزي الأوروبي تدخّل بصورة أقوى وأقسى من نظيره الياباني لطرد شبح الانكماش الاقتصادي، وبالتالي انكماش الأسعار، من الأسواق الأوروبية، إلا أن خبراء الاقتصاد في العاصمة برلين يرون أن منطقة اليورو ستظل تحت وطأة أسعار الفائدة السلبية لوقت طويل جداً.
يقول الخبير روبرت غوردن في الشؤون الاقتصادية الدولية لمصرف (دويتشه بنك) إن دول الاتحاد الأوروبي أُصيبت بمرض اقتصادي مزمن تعاني منه اليابان منذ أعوام طويلة. فمنذ إصابته بالأزمة المالية في بداية تسعينات القرن الماضي، عجز الاقتصاد الياباني عن استعادة صحته مجدداً. وفي عام 2016 فقط نجح الناتج القومي الياباني في العودة إلى مستويات عام 1996. ورغم مخططات الإنفاق الحكومية اليابانية الهائلة وما واكبها من أسعار فائدة متدنية للغاية، لم تتمكّن حكومة طوكيو من السيطرة على الانكماش الاقتصادي الذي تخاف منه دول الغرب جداً.
ويضيف غوردن أن مُعدّلات النمو التي رافقت الثورة الصناعية الأوروبية تلفظ اليوم أنفاسها الأخيرة. وبما أن وعود صناعة الإنسان الآلي لم تعط النتائج المنشودة وشبه الغائبة في العديد من الدول لا يوجد تباين كبير بين العصر الاقتصادي الحالي المشلول وما سبقه من عصور. فالتكنولوجيا مع المفعول المخيّب للأمل سويا، لناحية الإنتاجية، لثورة المعلوماتية ليست بتاتاً على المستوى المطلوب.
ويختم: «فيما يتعلّق بالسياسات المالية نرى أن أسعار الفائدة هوت من 4 في المائة في عام 1980 إلى ما دون الصفر اليوم من جراء أسباب متعدّدة ذات علاقة بتباطؤ محرّكات الإنتاج الأوروبية وتفشي عدم المساواة في الدخل بين الأغنياء والفقراء وتراجع أسعار السلع الاستهلاكية. صحيح أن الفقاعة العقارية التي أطلّت على أوروبا في عام 2000 ساهمت في إنعاش أنسجتها المالية والاقتصادية. لكن دورتها الحياتية لم تدم طويلاً. أما مئات مليارات اليورو التي ضخّها المصرف المركزي الأوروبي في أسواق المال الأوروبية فذهبت هدراً لأن ما يرصده المشغلون في البورصات الأوروبية، اليوم، يعكس عدم القدرة على اتخاذ القرارات المواتية في أسواق المال التابعة لمنطقة اليورو. وعلى الجانب الأميركي، أشرفت الحوافز الضريبية غير المسبوقة، التي أقرّت بها حكومة واشنطن في موازاة قطع تاريخي لأسعار الفائدة، على نهايتها في أقلّ من عام.
من جانبه، يشير الخبير الألماني رودولف باور في الاقتصاد القياسي إلى أن الاقتصاد الأوروبي يشعر بالشلل المؤقت من جراء ما تمرّ به صناعة السيارات الألمانية التي تعتبر القاطرة الاقتصادية الأوروبية بامتياز.
ويضيف باور أن الاقتصاد القياسي هو تطبيق الطرق الإحصائية في التقييم العملي للعلاقات الاقتصادية. ويُستخدم تحليل الاقتصاد القياسي على نطاق واسع في الاقتصاد الدولي لتقدير أسباب وآثار التجارة الدولية وأسعار الصرف وحركات رأس المال الدولية.
ويتابع: «شمل النموذج الاقتصادي القياسي الأخير، الذي شبك دول الاتحاد الأوروبي واليابان معاً، مؤشرا يأخذ بالاعتبار مسار الناتج القومي والتضخّم المالي وأسعار الفائدة على المدى القصير والتطوّر الديموغرافي».



مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

وأوضحت وزارة البترول المصرية، في بيان صحافي، السبت، أن الوزارة تعمل على «الانتهاء من تسوية وسداد جميع مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو من العام الحالي».

وقال وزير البترول المصري كريم بدوي، إن «الوزارة عملت على الخفض التدريجي لمستحقات شركاء الاستثمار، من نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حالياً، وتم التنسيق اللازم تمهيداً للانتهاء الكامل من تسويتها بحلول 30 يونيو 2026، بالتوازي مع الالتزام بسداد المستحقات الشهرية بانتظام».

وأضاف الوزير أنه تسديد جميع متأخرات شركاء الاستثمار في القطاع سيتم «بالتوازي مع استمرار الالتزام الكامل بسداد الفاتورة الشهرية، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تسوية مستحقات الشركاء، بما يعزز الثقة ويحفز الاستثمار اللازم لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، ومن ثم تقليل الفاتورة الاستيرادية».

وأوضح الوزير أن «الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماماً بالغاً لتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولاً بأول، كما عملت بصورة تكاملية مع عدد من وزارات ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها البنك المركزي المصري ووزارة المالية، لمعالجة هذا الملف وخفض المستحقات، وذلك بمتابعةٍ ودعمٍ متواصلَين من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي».

ونتيجة لهذه الإجراءات والمحفزات والالتزام بالسداد الشهري، وفقاً للوزير، «تم احتواء ووقف تراجع الإنتاج الذي نتج عن تباطؤ الاستثمارات منذ العام المالي 2021 - 2022، بسبب تأخر سداد المستحقات في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها تلك الفترة».

وشهد قطاع الطاقة في مصر خلال الفترة القليلة الماضية، مجموعة من الاكتشافات الغازية، التي أسهمت في زيادة الإنتاج وقللت من فاتورة الاستيراد الشهرية؛ قبل بداية حرب إيران، التي رفعت أسعار النفط والغاز وتضغط على فاتورة استيراد الطاقة في مصر.

وقال بدوي إن الخطوات التي اتخذتها الوزارة، من حيث تسديد المستحقات وتقديم المحفزات اللازمة، «انعكست إيجاباً علي إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول».

ولفت إلى أن القطاع يواصل العمل علي زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تنفيذ خطة طموحة لحفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026، ضمن خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئراً في مختلف المناطق البترولية، إلى جانب خطط تنمية الحقول القائمة التي يجري تنفيذها بوتيرة سريعة ومكثفة.

وأشار بدوي إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة وتبني الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، موضحاً أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، و«بي بي» البريطانية بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية استثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط، وكذلك توسع شركة «أباتشي» في استثماراتها لإنتاج الغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية وزيادة مناطق البحث والاستكشاف للشركة في مصر خلال العام الماضي، حيث يبلغ حجم استثمارات الشركة ما يفوق 4 مليارات دولار.


أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية أنها منحت عقوداً لإقراض 45.2 مليون برميل من النفط الخام، من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، حتى يوم الجمعة.

وأوضحت وزارة الطاقة في بيان لها أن الشركات التي مُنحت عقود الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، تشمل: «بي بي برودكتس نورث أميركا»، و«جونفور يو إس إيه»، و«ماراثون بتروليوم»، و«شل تريدينغ».

وتقوم إدارة ترمب بإقراض النفط من الاحتياطي الاستراتيجي، في إطار اتفاق أوسع بين الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لإطلاق 400 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطيات، في محاولة لتهدئة الأسعار التي ارتفعت خلال الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وتطلق الولايات المتحدة النفط في شكل قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة الأميركية إنه يهدف إلى استقرار الأسواق «دون أي تكلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».

وتهدف الولايات المتحدة في نهاية المطاف إلى تبادل ما مجموعه 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط، وتتوقع أن تعيد شركات النفط نحو مائتي مليون برميل، بما في ذلك العلاوة.


«يونايتد إيرلاينز» الأميركية تستعد لوصول النفط إلى 175 دولاراً للبرميل

طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
TT

«يونايتد إيرلاينز» الأميركية تستعد لوصول النفط إلى 175 دولاراً للبرميل

طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)

قالت شركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية للطيران، إنها تستعد لوصول سعر النفط إلى 175 دولاراً للبرميل. وقال الرئيس التنفيذي للشركة، سكوت كيربي، إنها تستعد أيضاً لعدم عودة النفط إلى مائة دولار للبرميل حتى نهاية العام المقبل.

وقال كيربي في رسالة إلى موظفي «يونايتد إيرلاينز» يوم الجمعة، إن أسعار وقود الطائرات التي زادت بأكثر من الضعف في الأسابيع الثلاثة الماضية فعلاً، ستكلف شركة الطيران 11 مليار دولار سنوياً، إذا ظلت على ما هي عليه حالياً.

وارتفع سعر خام برنت من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل بدء حرب إيران، إلى 119.5 دولار خلال تعاملات الأسبوع الماضي.

وعن أسوأ افتراضات شركة «يونايتد»، قال كيربي: «أعتقد أن هناك فرصة جيدة ألا يكون الأمر بهذا السوء، ولكن... ليس هناك جانب سلبي كبير بالنسبة لنا للاستعداد لمثل هذا الاحتمال».