6 ألقاب تؤكد الهيمنة العربية على بطولات آسيا وأفريقيا في 2019

تعويض إخفاقات 2018 بموسم تاريخي على مستوى الأندية والمنتخبات

الهلال أعاد الاعتبار للكرة العربية بعد فوزه باللقب الآسيوي هذا الموسم (الشرق الأوسط)
الهلال أعاد الاعتبار للكرة العربية بعد فوزه باللقب الآسيوي هذا الموسم (الشرق الأوسط)
TT

6 ألقاب تؤكد الهيمنة العربية على بطولات آسيا وأفريقيا في 2019

الهلال أعاد الاعتبار للكرة العربية بعد فوزه باللقب الآسيوي هذا الموسم (الشرق الأوسط)
الهلال أعاد الاعتبار للكرة العربية بعد فوزه باللقب الآسيوي هذا الموسم (الشرق الأوسط)

لقبان على مستوى المنتخبات و4 للأندية، رسمت خريطة الهيمنة العربية على البطولات المختلفة بالقارتين الآسيوية والأفريقية خلال عام استثنائي لكرة القدم العربية في 2019.
وأحكمت الكرة العربية قبضتها على جميع الألقاب الكبيرة على مستوى الأندية والمنتخبات في القارتين لتعوض الكرة العربية في 2019 إخفاقاتها في 2018، التي كان أبرزها الخروج المبكر لجميع المنتخبات العربية الأربعة التي شاركت في بطولة كأس العالم 2018 بروسيا.
وكانت ضربة البداية لهذه الهيمنة من خلال بطولة كأس آسيا 2019 التي استضافتها الإمارات في يناير (كانون الثاني) ومطلع فبراير (شباط) الماضيين، وشهدت مشاركة 11 منتخباً عربياً من بين 24 منتخباً في النهائيات.
وتقلص العدد تدريجياً حتى وصل إلى منتخبين فقط في المربع الذهبي للبطولة، وهما منتخبا الإمارات صاحب الأرض ونظيره القطري الذي لم يسبق له أن اجتاز دور الثمانية في أي مشاركة سابقة له بالبطولة.
وضمنت الكرة العربية مقعداً في النهائي الآسيوي بعدما التقى المنتخبان الإماراتي والقطري في المربع الذهبي قبل أن يحجز الأخير هذا المقعد.
وتوج المنتخب القطري (العنابي) مسيرته الرائعة في هذه النسخة من البطولة الآسيوية بفوز ثمين 3 - 1 على نظيره الياباني في المباراة النهائية، ليحرز لقبه القاري الأول بفريق يشكل الهيكل الرئيسي للمنتخب القطري الذي ينتظر أن يمثل أصحاب الأرض في بطولة كأس العالم 2022 بقطر.
وفي المقابل، كان المنتخب القاري في أفريقيا من نصيب الكرة العربية أيضاً، حيث انتزعه المنتخب الجزائري من خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية التي استضافتها مصر في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) الماضيين.
وشاركت 5 منتخبات عربية في هذه النسخة من البطولة التي شهدت مشاركة 24 منتخباً للمرة الأولى.
ولم يكن المنتخب الجزائري هو الأكثر ترشيحاً للقب من بين هذه المنتخبات العربية الخمسة، لا سيما مع عدم الاستقرار في الإدارة الفنية للفريق خلال السنوات القليلة الماضية، وتولى المدرب الوطني جمال بلماضي مسؤولية الفريق قبل 10 شهور فقط على المعترك الأفريقي الذي لم يكن تأهل الخضر إليه سهلاً.
ورغم هذا، قدم بلماضي عملاً رائعاً مع الفريق وقاده للفوز باللقب دون أي هزيمة في المباريات السبع التي خاضها على مدار مسيرته في البطولة التي اختتمها بالفوز على نظيره السنغالي في المباراة النهائية.
وأحرز المنتخب الجزائري (الخضر) اللقب الأفريقي للمرة الثانية في تاريخه، وهو الأول له خارج أرضه، حيث كان لقبه الوحيد السابق عندما استضافت بلاده البطولة في 1990.
ومثلما الحال على مستوى المنتخبات، كانت للكرة العربية السيطرة التامة على ألقاب القارتين بالنسبة للمسابقات الكبيرة للأندية، ففاز الترجي التونسي بلقب دوري أبطال أفريقيا والزمالك المصري بلقب كأس الاتحاد الأفريقي (الكونفدرالية) والهلال السعودي بلقب دوري أبطال آسيا والعهد اللبناني بلقب كأس الاتحاد الآسيوي.
وشهدت بطولتا الأندية الأفريقية نهائياً عربياً خالصاً، حيث توج الترجي بلقب دوري الأبطال بعد التغلب في النهائي على الوداد البيضاوي المغربي.
ورغم فوزه على الوداد في نهاية مايو (أيار) الماضي، بنهائي دوري الأبطال، لم يضمن الترجي التتويج باللقب القاري إلا بعد ذلك بأكثر من شهرين بسبب الأزمة التي شهدها لقاء الإياب بين الفريقين على استاد «رادس» في تونس، حيث أنهى الحكم المباراة بعد فترة توقف طويلة بسبب اعتراض لاعبي الوداد على قراراته في ظل عدم تشغيل نظام حكم الفيديو المساعد (فار).
وكان الترجي متقدماً بهدف نظيف في هذه المباراة فيما كانت مباراة الذهاب بين الفريقين على ملعب الوداد انتهت بالتعادل السلبي.
وإزاء فشل محاولات الحكم إقناع لاعبي الوداد باستكمال المباراة من دون تقنية «فار»، أنهى الحكم المباراة لصالح الترجي بعد توقف دام لنحو ساعة ونصف الساعة.
وفي ظل الشكوى المقدمة من الوداد على قرار احتساب المباراة لصالح الترجي، ظل الموقف معلقاً حتى السابع من أغسطس (آب) الماضي، حيث تم احتساب اللقب نهائياً لصالح الترجي، ليكون الثاني له على التوالي ويشارك الفريق في مونديال الأندية للنسخة الثانية على التوالي والثالثة في تاريخه.
وفي بطولة الكونفدرالية، توج الزمالك باللقب بعد الفوز على نهضة بركان المغربي في النهائي 5 - 3 بركلات الترجيح بعدما تبادل الفريقان الفوز على ملعبيهما بالنتيجة نفسها 1 - صفر.
ولم تخلُ هذه المواجهة من الأزمات أيضاً، حيث تقدم نهضة بركان بشكوى رسمية ضد الحكم الإثيوبي باملاك تيسيما الذي أدار لقاء الإياب بين الفريقين بدعوى مخالفته اللوائح، وعدم طرد محمود عبد الرحيم جنش حارس مرمى الزمالك، إثر خطأ من الحارس خلال ركلات الترجيح التي انتهت إليها المباراة.
ونال جنش إنذاراً بعد التحام مع أحد لاعبي نهضة بركان في الشوط الأول من المباراة. وخلال تنفيذ ركلات الترجيح، أعاد الحكم إحدى هذه الركلات بسبب تحرك جنش متقدماً أمام خط المرمى قبل اللجوء لنظام حكم الفيديو المساعد (فار)، وأمسك تيسيما بالبطاقة الصفراء، ولكنه لم يشهرها في وجه جنش ليستمر الحارس في مهمته ويقود الزمالك للقب الكونفدرالية للمرة الأولى في التاريخ، كما أنه اللقب القاري الأول للزمالك منذ فوزه بلقبه الخامس في دوري الأبطال الأفريقي عام 2002.
وفي القارة الآسيوية، استعاد الهلال عرش القارة بفوزه على أوراوا ريد دياموندز الياباني في النهائي.
وتغلب الهلال على أوراوا 1 - صفر ذهاباً في الرياض قبل أن يجهز عليه في عقر داره وينتزع فوزاً غالياً 2 - صفر على الفريق الياباني باستاد «سايتاما» إياباً، ليكون اللقب الثالث للهلال في هذه المسابقة القارية لكنه الأول له منذ عام 2000.
وفي كأس الاتحاد الآسيوي، صنع فريق العهد اللبناني تاريخاً رائعاً بعدما توج باللقب بالتغلب في 25 أبريل (نيسان)، على الفريق الكوري الشمالي 1 - صفر في المباراة النهائية للبطولة. وأصبح العهد أول فريق لبناني يتوج بلقب قاري.
ومع فوزهما بدوري الأبطال الأفريقي والآسيوي، شارك الترجي والهلال في بطولة كأس العالم للأندية التي استضافتها قطر مؤخراً، كما شارك معهما فريق عربي ثالث هو السد القطري ممثلاً عن البلد المضيف.
ونالت الأندية الثلاثة احتراماً كبيراً وإشادة بالغة من المتابعين للبطولة. وعاند الحظ فريق الهلال ليفشل الفريق في حجز مقعده في المباراة النهائية بعدما خسر أمام فلامنجو البرازيلي في المربع الذهبي، وأنهى البطولة في المركز الرابع بالهزيمة أمام مونتيري بركلات الترجيح في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع.
وفي المقابل، فاز الترجي بالمركز الخامس بعد التغلب على السد القطري 6 - 2 في مباراة تحديد المركزين الخامس والسادس، محققاً بهذا أكبر نتيجة في تاريخ البطولة.


مقالات ذات صلة

قرعة ثمن نهائي كأس إسبانيا: برشلونة يواجه بيتيس وريال مدريد أمام سلتا فيغو

رياضة عالمية قرعة الدور ثمن نهائي كأس إسبانيا لكرة القدم التي سُحبت الأربعاء (رويترز)

قرعة ثمن نهائي كأس إسبانيا: برشلونة يواجه بيتيس وريال مدريد أمام سلتا فيغو

أسفرت قرعة الدور ثمن نهائي كأس إسبانيا لكرة القدم، التي سُحبت الأربعاء، عن وقوع برشلونة صاحب الألقاب الـ31 القياسية في المسابقة في مواجهة قوية على أرضه.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية نوري شاهين (أ.ف.ب)

الإنفلونزا تضرب دورتموند قبل مواجهة ليفركوزن

قال نوري شاهين، مدرب بوروسيا دورتموند، إن شكوكاً تحوم حول مشاركة ثنائي الدفاع فالديمار أنطون والمغيرة كعبار أمام باير ليفركوزن في دوري الدرجة الأولى الألماني.

«الشرق الأوسط» (دورتموند)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا (رويترز)

أرتيتا: «الكرة» التي لعبنا بها أمام نيوكاسل سبب خسارتنا

قال ميكيل أرتيتا، المدير الفني لفريق آرسنال، إن خسارة فريقه أمام نيوكاسل صفر-2 في ذهاب الدور قبل النهائي بكأس رابطة الأندية الإنجليزية، لا تعكس أداء فريقه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إيدي هاو مدرب نيوكاسل يونايتد (رويترز)

هاو: بقيت خطوة لضمان التأهل لنهائي كأس الرابطة

حثّ إيدي هاو، مدرب نيوكاسل يونايتد، فريقه على توخي الحذر رغم الفوز 2-صفر على مستضيفه آرسنال، الثلاثاء، ليصبح على بُعد خطوة من التأهل لنهائي كأس رابطة الأندية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية بريس سامبا (أ.ف.ب)

الحارس الدولي سامبا ينتقل من لنس إلى رين

وقّع الحارس الدولي بريس سامبا عقداً مع رين، بطل كأس فرنسا لكرة القدم 3 مرات، قادماً من لنس حتى 2029، وفقاً لما أعلنه الناديان، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (ليل)

«خليجي 26»... السعودية والعراق وجهاً لوجه في المجموعة الثانية

الكويت ستحتضن كأس الخليج بنهاية العام الحالي (الشرق الأوسط)
الكويت ستحتضن كأس الخليج بنهاية العام الحالي (الشرق الأوسط)
TT

«خليجي 26»... السعودية والعراق وجهاً لوجه في المجموعة الثانية

الكويت ستحتضن كأس الخليج بنهاية العام الحالي (الشرق الأوسط)
الكويت ستحتضن كأس الخليج بنهاية العام الحالي (الشرق الأوسط)

أسفرت قرعة بطولة كأس الخليج (خليجي 26) لكرة القدم التي أجريت السبت، وتستضيفها الكويت خلال الفترة من 21 ديسمبر (كانون الأول) 2024، وحتى 3 يناير (كانون الثاني) 2025، عن مجموعتين متوازنتين.

فقد ضمت الأولى منتخبات الكويت، وقطر، والإمارات وعمان، والثانية العراق والسعودية والبحرين واليمن.

ويتأهل بطل ووصيف كل مجموعة إلى الدور نصف النهائي.

وسُحبت مراسم القرعة في فندق «والدورف أستوريا» بحضور ممثلي المنتخبات المشارِكة في البطولة المقبلة.

وشهد الحفل الذي أقيم في العاصمة الكويت الكشف عن تعويذة البطولة «هيدو»، وهي عبارة عن جمل يرتدي قميص منتخب الكويت الأزرق، بحضور رئيس اتحاد كأس الخليج العربي للعبة القطري الشيخ حمد بن خليفة، إلى جانب مسؤولي الاتحاد وممثلين عن الاتحادات والمنتخبات المشاركة ونجوم حاليين وسابقين.

السعودية والعراق وقعا في المجموعة الثانية (الشرق الأوسط)

وجرى وضع الكويت على رأس المجموعة الأولى بصفتها المضيفة، والعراق على رأس الثانية بصفته حاملاً للقب النسخة السابقة التي أقيمت في البصرة، بينما تم توزيع المنتخبات الستة المتبقية على 3 مستويات، بحسب التصنيف الأخير الصادر عن الاتحاد الدولي (فيفا) في 24 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وتقام المباريات على استادي «جابر الأحمد الدولي» و«جابر مبارك الصباح»، على أن يبقى استاد علي صباح السالم بديلاً، ويترافق ذلك مع تخصيص 8 ملاعب للتدريبات.

وستكون البطولة المقبلة النسخة الرابعة التي تقام تحت مظلة اتحاد كأس الخليج العربي بعد الأولى (23) التي استضافتها الكويت أيضاً عام 2017. وشهدت النسخ الأخيرة من «العرس الخليجي» غياب منتخبات الصف الأول ومشاركة منتخبات رديفة أو أولمبية، بيد أن النسخة المقبلة مرشحة لتكون جدية أكثر في ظل حاجة 7 من أصل المنتخبات الثمانية، إلى الاستعداد لاستكمال التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس العالم 2026 المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وباستثناء اليمن، فإن المنتخبات السبعة الأخرى تخوض غمار الدور الثالث الحاسم من التصفيات عينها، التي ستتوقف بعد الجولتين المقبلتين، على أن تعود في مارس (آذار) 2025.

ويحمل المنتخب الكويتي الرقم القياسي في عدد مرات التتويج باللقب الخليجي (10) آخرها في 2010.

الكويت المستضيفة والأكثر تتويجا باللقب جاءت في المجموعة الأولى (الشرق الأوسط)

ووجهت اللجنة المنظمة للبطولة الدعوة لعدد من المدربين الذين وضعوا بصمات لهم في مشوار البطولة مع منتخبات بلادهم، إذ حضر من السعودية ناصر الجوهر ومحمد الخراشي، والإماراتي مهدي علي، والعراقي الراحل عمو بابا، إذ حضر شقيقه بالنيابة.

ومن المقرر أن تقام مباريات البطولة على ملعبي استاد جابر الأحمد الدولي، الذي يتسع لنحو 60 ألف متفرج، وكذلك استاد الصليبيخات، وهو أحدث الملاعب في الكويت، ويتسع لـ15 ألف متفرج.

وتقرر أن يستضيف عدد من ملاعب الأندية مثل نادي القادسية والكويت تدريبات المنتخبات الـ8.