نيجيريا تتفوق على الإيبولا.. ومنظمة الصحة العالمية تعلن خلوها من الوباء

أوروبا تستعد لإعلان منسق لمكافحة المرض وتخصص نصف مليار دولار للجهود

مسؤولو صحة يقيسون حرارة أحد المسافرين لدى الوصول إلى مطار لاغوس الدولي في نيجيريا أمس (أ.ب)
مسؤولو صحة يقيسون حرارة أحد المسافرين لدى الوصول إلى مطار لاغوس الدولي في نيجيريا أمس (أ.ب)
TT

نيجيريا تتفوق على الإيبولا.. ومنظمة الصحة العالمية تعلن خلوها من الوباء

مسؤولو صحة يقيسون حرارة أحد المسافرين لدى الوصول إلى مطار لاغوس الدولي في نيجيريا أمس (أ.ب)
مسؤولو صحة يقيسون حرارة أحد المسافرين لدى الوصول إلى مطار لاغوس الدولي في نيجيريا أمس (أ.ب)

في خطوة إيجابية مهمة في مواجهة فيروس الإيبولا في أفريقيا، أعلنت منظمة الصحة العالمية أمس خلو نيجيريا من فيروس الإيبولا بعد أن ساهمت طبيبة قوية الإرادة وآلاف المسؤولين والمتطوعين في إنهاء تفش ما زال مستعرا في أجزاء أخرى من غرب أفريقيا ويهدد الولايات المتحدة وإسبانيا.
وكان دبلوماسي مصاب بالمرض وصل إلى نيجيريا قادما من ليبيريا. ونبهت طبيبة تدعى اميو اداديفو السلطات لخطورة الأمر وتحفظت على المريض في المستشفى الذي تعمل به رغم احتجاجات منه ومن حكومته. وتوفيت الطبيبة نفسها في وقت لاحق بعد أن أصيبت بالمرض.
وبدأت السلطات بعد ذلك جهودا لاحتواء الفيروس في مدينة مكتظة يقطنها 21 مليون نسمة حيث كان من الممكن أن يتحول الأمر بسهولة إلى كارثة ما لم يتم متابعة وعزل نحو 300 شخص كانوا على اتصال مباشر أو غير مباشر معه.
وقال روي جاما فاز ممثل منظمة الصحة في مؤتمر صحافي في العاصمة أبوغا: «نيجيريا خالية الآن من الإيبولا». وأضاف: «هذه قصة نجاح مذهلة.. تظهر أنه يمكن احتواء الإيبولا لكن لا بد وأن يكون واضحا أننا كسبنا معركة واحدة. الحرب لن تنتهي إلا حين يتم أيضا إعلان خلو غرب أفريقيا من الإيبولا».
وتسبب مرض الإيبولا في وفاة 4546 مريضا في ليبيريا وغينيا وسيراليون ونقل مسافرون من المنطقة العدوى إلى شخصين في تكساس وآخر في مدريد. وكان الفيروس انتقل إلى نيجيريا من ليبيريا حين سقط الدبلوماسي الليبيري باتريك سوير مغشيا عليه في مطار لاغوس الدولي في 20 يوليو (تموز) الماضي.
ونظرا لضعف الاستعدادات في نيجيريا وعدم اتباع إجراءات الفحص انتقلت العدوى من سوير إلى عدد من الأشخاص بينهم عاملون بالمستشفى الذي نقل إليه والذي لم يكن مجهزا بأدوات الوقاية اللازمة. وأصيب في نيجيريا 20 شخصا توفي 8 منهم. ويأتي إعلان خلو نيجيريا من الإيبولا بعد إعلان مماثل في السنغال التي انتقلت إليها حالة واحدة من غينيا.
وبينما تواصل الدول الأفريقية جهودها لاحتواء الوباء، تعهد الاتحاد الأوروبي أمس بـ«تعزيز الجهود» من أجل مكافحة إيبولا في الدول الأفريقية الأكثر تضررا ووعد بمساعدات تبلغ على الأقل 500 مليون يورو وبضمانات لإجلاء عاملي القطاع الإنساني الذين يلتقطون العدوى. وأكد وزراء الخارجية الأوروبيون في ختام اجتماعهم في لكسمبورغ الحاجة إلى جهد موحد ومنسق ومعزز لصد تقدم الوباء وتوفير المساعدات الضرورية والمناسبة إلى الدول المتضررة.
وتعهد الاتحاد بشكل أساسي بتقديم نصف مليار يورو على الأقل لمساعدة ليبيريا وسيراليون وغينيا فيما كانت الوعود بالمساعدات تقدر حتى الآن بنحو 480 مليون يورو من بينها 180 مليونا قدمتها المفوضية الأوروبية.
وكان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون طلب من شركائه الأوروبيين زيادة المساعدات إلى مليار يورو.
وأكد الوزراء أن المرض ما زال ينتشر بسرعة هائلة في الدول الثلاث المذكورة. من بين الإصابات سجل التقاط أكثر من 420 فردا من الجهاز الطبي للعدوى ولا سيما الأطباء والممرضون المحليون، بحسب تقرير عرضته المفوضة الأوروبية لشؤون المساعدات الإنسانية كريستالينا جورجييفا أمام الوزراء، على ما نقل مصدر أوروبي.
وأشار المصدر لوكالة الصحافة الفرنسية «هذا يظهر إلى أي مدى الجهاز الطبي معرض، وبالتالي أهمية ضمان الإجلاء في حال الإصابة».
كما وعد الوزراء الأوروبيون «بضمان توفير العلاجات المناسبة» للعاملين الدوليين في القطاع الإنساني كي يتلقوا العلاج الذي يحتاجونه (...) في البلد نفسه أو ليستفيدوا من إجلاء طبي في طائرات تجارية متخصصة أو طائرات عسكرية أو مدنية توفرها الدول الأعضاء.
وقد تجري أعمال الإجلاء هذه بتمويل من المفوضية الأوروبية وتنسيق مركز تنسيق أعمال الطوارئ في بروكسل. كما أعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن الاتحاد الأوروبي سيعين قبل نهاية الأسبوع منسقا أوروبيا لمكافحة الوباء. وصرح فابيوس للصحافة بأن وزراء الخارجية الأوروبيين أجمعوا على تأييد فكرة تعيين منسق أوروبي لمكافحة إيبولا، معلنا أن مبدأ الفكرة سيقره الأعضاء الـ28 الاثنين. وأوضح أن «المنسق سيتم اختياره وسيعلن اسمه في الأيام المقبلة». وأفاد مصدر أوروبي أن رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي الذين سيجتمعون الخميس والجمعة سيعلنون هوية المنسق المعين والذي سيتخذ مقرا في مركز تنسيق أعمال الطوارئ في المفوضية الأوروبية.
وهناك تخوف أوروبي من حالات جديدة من الإصابات، ولكن يوم أمس كان هناك خبر مهم بالنسبة للعاملين في مجال الرعاية الصحية، إذ أعلن الفرع النرويجي لمنظمة أطباء بلا حدود أن طبيبة نرويجية تعمل لصالحه التقطت عدوى إيبولا في أثناء مهمة في سيراليون تعافت. وأكد المتحدث باسم المنظمة جوناس هاغنسن لوكالة الصحافة الفرنسية «نحن سعداء جدا لمعرفة أن زميلتنا تعافت»، بعد الإعلان عن مغادرتها الوشيكة من وحدة حجر خاصة في مستشفى أوسلو الجامعي.
وفي إسبانيا، بينت تحاليل طبية شفاء الممرضة تيريز روميرو التي كانت أول حالة انتقال للعدوى خارج أفريقيا.
وتزامنا مع ذلك، تجتمع كوبا وأقرب حلفائها من أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي في هافانا أمس وضع خطط لحماية بلدانهم من فيروس إيبولا وبحث سبل مساعدة غرب أفريقيا. ولم ترد تقارير بعد عن حالات في أميركا اللاتينية أو منطقة الكاريبي لكن الفيروس وصل الولايات المتحدة وإسبانيا.
وهدف الاجتماع في كوبا إلى منع الإيبولا من الوصول للمنطقة ويجمع مسؤولين كبارا من «التحالف البوليفاري من أجل شعوب أميركتنا» الذي يضم 9 دول منها كوبا وفنزويلا وبوليفيا والإكوادور ونيكاراغوا. وتهدف القمة أيضا إلى المساعدة في منع انتشار إيبولا في غرب أفريقيا. وقدمت كوبا مساهمة مهمة بالفعل إذ أرسلت 165 من الأطباء والممرضين إلى سيراليون ومن المقرر أن تغادر مجموعة أخرى تضم 296 إلى ليبيريا وغينيا هذا الأسبوع.
وقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو لدى وصوله إلى هافانا: «أفضل مكان لعقد هذا الاجتماع هو كوبا بلا شك بسبب إنجازاتها وانضباطها وتضامنها».
ويحضر الاجتماع أيضا مسؤولون من منظمة الصحة العالمية ومنظمة الصحة للدول الأميركية. وترسل كوبا فرقا طبية إلى مواقع الكوارث في أنحاء العالم منذ ثورة 1959 التي جاءت بفيدل كاسترو إلى السلطة.



عضو في المجلس العسكري في النيجر يدعو إلى «الاستعداد للحرب» مع فرنسا

جيش النيجر خلال مناورات جنوب شرقي البلاد (الجيش النيجري)
جيش النيجر خلال مناورات جنوب شرقي البلاد (الجيش النيجري)
TT

عضو في المجلس العسكري في النيجر يدعو إلى «الاستعداد للحرب» مع فرنسا

جيش النيجر خلال مناورات جنوب شرقي البلاد (الجيش النيجري)
جيش النيجر خلال مناورات جنوب شرقي البلاد (الجيش النيجري)

دعا عضو بارز في المجلس العسكري في النيجر مواطنيه إلى «الاستعداد» لخوض «حرب» مع فرنسا، في ظل تدهور متواصل للعلاقات الثنائية منذ إرساء النظام العسكري عقب انقلاب في نيامي يوليو (تموز) 2023.

تتهم النيجر فرنسا بانتظام بالسعي إلى زعزعة استقرارها، حتى إن رئيس المجلس العسكري الجنرال عبد الرحمن تياني عدّ أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون «رعى» تنظيم «داعش» الذي هاجم مطار نيامي الدولي في نهاية يناير (كانون الثاني).

ولطالما نفت فرنسا الاتهامات الموجهة لها منذ سحبها قواتها من النيجر في نهاية عام 2023 بعد مواجهة دبلوماسية طويلة مع المجلس العسكري، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

خلال اجتماع، الأربعاء، أمام مجموعة من الشباب في ملعب في نيامي، قال الجنرال أمادو إيبرو المقرب من قائد المجلس العسكري إن فرنسا ستشن «حرباً على النيجر» لأن الأخيرة هي المسؤولة عن «تدهور الوضع الاقتصادي» في فرنسا.

وأضاف في الخطاب الذي انتشر على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي، الخميس: «اعلموا أننا سندخل في حرب مع فرنسا». وتابع: «لم نكن في حالة حرب، والآن نحن ذاهبون إلى الحرب مع فرنسا»، بينما صفق الحشد وهتف البعض «تسقط فرنسا».

من جهته، قال المتحدث باسم هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الفرنسية الكولونيل غيوم فيرنيه: «لا مجال لأن تتدخل فرنسا في النيجر»، مضيفاً أن التصريحات جزء من «حرب معلوماتية» واضحة من جانب النيجر.

تخوض النيجر، المنتجة لليورانيوم المستخدم في الصناعة النووية، نزاعاً مع شركة «أورانو» الفرنسية العملاقة للطاقة النووية.

وقد أمّم المجلس العسكري الفرع المحلي للشركة الفرنسية التي أقامت دعوى قضائية ضد الإجراء. وردّ المجلس العسكري بدعوى مضادة تتهم الشركة بالإضرار بالبيئة.


نيجيريا: منظمات مسيحية تدق ناقوس خطر «الإرهاب»

مسيحيون بعد عودتهم إلى ولاية كادونا كانوا قد اختُطفوا من قِبل مجموعات مسلحة في كومين والي (أ.ب)
مسيحيون بعد عودتهم إلى ولاية كادونا كانوا قد اختُطفوا من قِبل مجموعات مسلحة في كومين والي (أ.ب)
TT

نيجيريا: منظمات مسيحية تدق ناقوس خطر «الإرهاب»

مسيحيون بعد عودتهم إلى ولاية كادونا كانوا قد اختُطفوا من قِبل مجموعات مسلحة في كومين والي (أ.ب)
مسيحيون بعد عودتهم إلى ولاية كادونا كانوا قد اختُطفوا من قِبل مجموعات مسلحة في كومين والي (أ.ب)

دقت مجموعة من المنظمات والهيئات المسيحية في نيجيريا ناقوس خطر تصاعد وتيرة العنف الذي تمارسه مجموعات إرهابية في ولاية تارابا الواقعة أقصى شرقي البلاد، على الحدود مع دولة الكاميرون. وتحدثت هذه المنظمات عن سقوط عشرات القتلى في صفوف المدنيين خلال هجمات هذا الأسبوع، ونزوح مئات الآلاف من قرى الولاية التي يعتمد سكانها وأغلبهم من المسيحيين، على الزراعة في حياتهم اليومية، حيث توصف بأنها «جنة في الأرض»؛ بسبب مواردها الزراعية الهائلة.

قوات نيجيرية في ولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي على القرية المسلمة (أ.ف.ب)

وقال مجلس الحكم المحلي في الولاية إن الهجمات استهدفت المزارع ودور العبادة أيضاً، مشيراً إلى أن هنالك «نمطاً من العنف والتهجير والتدمير يتكرر بوتيرة مقلقة»، وطلبوا من السلطات «تدخلاً عاجلاً قبل أن يخرج الوضع عن السيطرة».

وجاء التحذير في رسالة موحدة صادرة عن «الرابطة المسيحية في نيجيريا»، و«تجمع القادة الدينيين المسيحيين في شمال نيجيريا»، و«الكنيسة الميثودية المتحدة في نيجيريا»، دعت إلى تدخل عاجل من طرف الدولة لوقف القتل.

وحسب ما أكدت «الرابطة المسيحية في نيجيريا»، فإن 25 شخصاً على الأقل قُتلوا خلال يومين في منطقة تاكوم ومنطقة دونغا، في حين أكد سكان محليون وقادة كنائس أن 11 شخصاً قُتلوا في هجمات منسّقة يوم الأحد، بينما فقد 14 آخرون حياتهم في اعتداءات جديدة يوم الثلاثاء.

تشن عصابات إجرامية غارات متكررة على تجمعات سكانية في شمال غربي ووسط نيجيريا (أ.ب)

وأعلنت المنظمات في رسالتها الموحدة أن 103 كنائس أُجبرت على أن تغلق أبوابها بسبب تصاعد وتيرة الهجمات الإرهابية، مشيرة إلى أنه بالنسبة لكثير من المجتمعات الريفية «لا تُعدّ الكنائس مجرد أماكن للعبادة؛ بل تؤدي أيضاً دور المدارس ومراكز الإرشاد ومحاور الدعم الاجتماعي. وإغلاقها لا يعكس الخوف فحسب، بل يشير إلى شلل اجتماعي».

وأوضحت «الرابطة المسيحية في نيجيريا» أن أعمال العنف بدأت منذ سبتمبر (أيلول) 2025، في نزوح مئات الآلاف، معظمهم من المزارعين الذين فروا إلى بلدتي بيفا وأمادو في منطقة تاكوم بحثاً عن ملاذ آمن، وفق تعبير الرابطة.

جندي يقف حارساً في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)

وأشارت الرابطة إلى أن الحكومة المحلية نشرت قوات أمن في المنطقة، ولكنها سرعان ما انسحبت بعد أيام قليلة، وقالت: «دعو إلى نشر عاجل وموسّع لقوات الأمن في المنطقة من أجل وقف دائرة القتل والتهجير، وإتاحة المجال أمام السكان للعودة إلى منازلهم»، ولوحت الرابطة بتنظيم احتجاجات سلمية إذا لم تتم الاستجابة لمطالبها.

من جانبه، قال «تجمع القادة الدينيين المسيحيين في شمال نيجيريا» في بيان صادر عن رئيسه القس ميكا فيليب دوباه، إن «الوضع أكثر قتامة» في منطقة تشانشانجي»، مشيراً إلى أن ما لا يقل عن 102 من مسيحيي قبيلة تيف قُتلوا، وأصيب أكثر من 31 آخرين في سلسلة هجمات نفذتها مجموعات إرهابية في الفترة ما بين 2 يناير (كانون الثاني) الماضي و3 فبراير (شباط) الحالي.

ووصف البيان أعمال العنف بأنها «متواصلة ومروعة وممنهجة (...) أُحرقت فيها منازل ودُمّرت كنائس واقتُلعت مجتمعات بأكملها من جذورها»، وأضاف البيان أن «هذا الفعل الإجرامي العنيف والمروّع ضد سكان وكنائس تيف مدان تماماً وغير مقبول».

أوبا ساني حاكم ولاية كادونا يصافح رعايا كنيسة اختُطفوا سابقاً من قِبل مجموعات مسلحة بعد عودتهم (أ.ب)

وانتقد التجمع بشدة ردة فعل الحكومة الفيدرالية في نيجيريا، ووصفها بأنها «حكومة متراخية»، وهو موقف قال إنه «ربما شجع الإرهابيين» على شن المزيد من الهجمات، وخلص التجمع إلى القول: «قلوبنا مكسورة جراء هذا العنف ضد إخوتنا المسيحيين من تيف».

أما أسقف الكنيسة الميثودية المتحدة في نيجيريا، القس إيمانويل أندي، فقد وصف استهداف المجتمعات المسيحية بأنه «فشل إنساني وأخلاقي وأمني عميق»، وقال إن الوضع يعود إلى سنوات طويلة من الإهمال، مشيراً إلى أنه منذ عام 2019 تم تهجير أكثر من ألف مجتمع زراعي في تارابا، مع تزايد مطّرد في أعمال القتل.

وأضاف: «الأمر يتعلق بالأمن وفشل الحكومة في حماية الأرواح والممتلكات. لا يمكن لأي قائد مسؤول، دينياً كان أم سياسياً، أن يشعر بالارتياح أمام هذا الواقع المأساوي».

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تعيش نيجيريا ضغطاً دبلوماسياً متزايداً من الولايات المتحدة؛ بسبب ما تقول إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه تقاعس من الحكومة في حماية المجتمعات المسيحيين من الهجمات الإرهابية، وهو ما وصفه ترمب بأنه «اضطهاد» و«إبادة جماعية» ضد المسيحيين.

الطاقم الأميركي في مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)

ورغم ذلك، تنفي السلطات النيجيرية هذه الاتهامات، مشيرة إلى أن الإرهاب يستهدف جميع الديانات، ورحبت في الوقت ذاته بأي دعم من الولايات المتحدة لمحاربة الإرهاب؛ وهو ما أسفر نهاية العام الماضي عن ضربات صاروخية نفذها الجيش الأميركي ضد مواقع تابعة لتنظيم «داعش» في نيجيريا.

في غضون ذلك، تعتزم الولايات المتحدة نشر 200 جندي في نيجيريا لتدريب قواتها المسلحة في حربها ضد التنظيمات الإرهابية، وفق ما أعلنت السلطات النيجيرية والأميركية، الثلاثاء الماضي، وذلك في إطار تعزيز واشنطن لتعاونهما العسكري.

بيوت مدمّرة نتيجة الهجوم المسلح على قرية وورو في ولاية كوارا (أ.ب)

وقال الجنرال سامايلا أوبا، المتحدث باسم وزارة الدفاع النيجيرية: «سوف نستعين بقوات أميركية للمساعدة في التدريب والدعم الفني»، وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» أول من كشف عن خطة نشر الجنود الذين سينضمون إلى فريق أميركي صغير موجود في نيجيريا للمساعدة في تحديد أهداف للضربات الجوية.

وأفادت الصحيفة بأن القوات الأميركية الإضافية التي يتوقع وصولها خلال الأسابيع المقبلة، ستوفر «التدريب والتوجيه الفني»، بما في ذلك مساعدة القوات النيجيرية في تنسيق عمليات تشمل ضربات جوية وأخرى برية. وأكدت متحدثة باسم القيادة الأميركية في أفريقيا تفاصيل التقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».


حصيلة ضحايا إعصار مدغشقر ترتفع إلى 35 قتيلاً ومئات المفقودين

فتاة تحمل طفلاً بينما أغرقت المياة شوارع تواماسينا نتيجة إعصار في مدغشقر (رويترز)
فتاة تحمل طفلاً بينما أغرقت المياة شوارع تواماسينا نتيجة إعصار في مدغشقر (رويترز)
TT

حصيلة ضحايا إعصار مدغشقر ترتفع إلى 35 قتيلاً ومئات المفقودين

فتاة تحمل طفلاً بينما أغرقت المياة شوارع تواماسينا نتيجة إعصار في مدغشقر (رويترز)
فتاة تحمل طفلاً بينما أغرقت المياة شوارع تواماسينا نتيجة إعصار في مدغشقر (رويترز)

ارتفعت حصيلة الإعصار الذي ضرب مدغشقر، الثلاثاء، مصحوباً برياح عاتية وفيضانات إلى 35 قتيلاً، حسب ما أعلنت السلطات، اليوم الخميس.

ووصلت سرعة الرياح إلى 250 كيلومتراً في الساعة، وترافقت مع أمطار أغرقت نحو 75 في المائة من تواماسينا، ثاني كبرى مدن البلاد، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقضى 35 شخصاً، وجرح 6 آخرون، فيما بلغ عدد المفقودين 374، حسب المكتب الوطني لإدارة المخاطر والكوارث. ودُمّر 18 ألف بيت، إضافة إلى نحو 50 ألفاً تضررت أو أغرقها الماء.

أحد سكان تواماسينا يجلس بجوار مبانٍ تضررت جراء إعصار ضرب مدغشقر (أ.ف.ب)

ودعا مايكل راندريانيرينا، الذي يقود مدغشقر منذ سيطرة العسكريين على الحكم قبل أربعة أشهر، إلى «التضامن الوطني» والمساهمة في «عمليات الإنقاذ العاجلة».

ومدغشقر جزيرة كبيرة تقع في المحيط الهندي، قبالة السواحل الجنوبية للقارة الأفريقية. ويمتد موسم الأعاصير في جنوب غربي المحيط الهندي عادة من نوفمبر (تشرين الثاني) إلى أبريل (نيسان)، ويشهد نحو 12 عاصفة كل عام.