لافروف: العلاقات الروسية ـ الأميركية في الحضيض

شكوك حول تورط موسكو مع مواصلة السويد البحث عن غواصة غامضة في مياهها الإقليمية

قارب سويدي يشارك في البحث عن الغواصة الغامضة قرب جزيرة كولبالينغ القريبة من العاصمة السويدية أمس (أ.ف.ب)
قارب سويدي يشارك في البحث عن الغواصة الغامضة قرب جزيرة كولبالينغ القريبة من العاصمة السويدية أمس (أ.ف.ب)
TT

لافروف: العلاقات الروسية ـ الأميركية في الحضيض

قارب سويدي يشارك في البحث عن الغواصة الغامضة قرب جزيرة كولبالينغ القريبة من العاصمة السويدية أمس (أ.ف.ب)
قارب سويدي يشارك في البحث عن الغواصة الغامضة قرب جزيرة كولبالينغ القريبة من العاصمة السويدية أمس (أ.ف.ب)

أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس أن العلاقات الروسية - الأميركية «بلغت الحضيض»، متوقعا أن تستمر العلاقات المتدنية بين القوتين العظميين فترة طويلة.
وقال وزير الخارجية الروسي في مؤتمر صحافي أمام المشاركين في «الجامعة المدنية» التي ينظمها الحزب الحاكم «روسيا الموحدة» في موسكو: «نزلنا إلى الحضيض، وآمل حقا أن يكون هذا الانهيار في مستوى التعاون قد بلغ حده الأدنى»، مشيرا إلى أنه يتمنى ألا يسير إلى مزيد من التدهور.
واعتبر أن فترة تردي العلاقات «ستطول»، مؤكدا أن «مراجعة الأميركيين لمكانتهم في العالم (...) ستأخذ وقتا».
وفي مقابلة الأسبوع الماضي مع صحيفة صربية، اتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نظيره الأميركي باراك أوباما باتخاذ موقف «عدائي» تجاه روسيا. وأدت الأزمة الأوكرانية إلى تدهور العلاقات بشكل غير مسبوق بين واشنطن وموسكو منذ انهيار الاتحاد السوفياتي في 1991.
كذلك تختلف مواقف الولايات المتحدة وروسيا منذ 3 سنوات حول سوريا؛ حيث يدعم الأميركيون المعارضة، في حين يساند الروس نظام الرئيس بشار الأسد.
ويزداد أيضا تدهور العلاقات الروسية - الأوروبية على أثر الخلافات حول أوكرانيا. وقررت روسيا أمس توسيع حظرها على المنتجات الزراعية الغذائية الأوروبية ليشمل أحشاء الحيوانات والطحين الحيواني والدهون والمنتجات الأخرى المشتقة من الأبقار والخنازير والدواجن، كما قال المتحدث باسم وكالة «روسلخوزنادور» الروسية البيطرية.
وقال ألكسي ألكسينكو لوكالة الصحافة الفرنسية إن هذه المنتجات لم تكن حتى الآن مشمولة بالحظر الغذائي الذي أعلنته روسيا مطلع أغسطس (آب) الماضي ردا على العقوبات الغربية التي تم التصويت عليها ضدها، مضيفا أن القرار اتخذ بسبب «انتهاك معايير السلامة».
وأضافت الوكالة في بيان: «اعتبارا من 21 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي ستفرض قيود مؤقتة على استيراد بعض المنتجات الغذائية من الاتحاد الأوروبي إلى روسيا خصوصا أحشاء الأبقار والخنازير والطحين الحيواني ودهون الأبقار والدواجن».
وذكرت الوكالة أنها رصدت خلال الشهرين الماضيين 17 انتهاكا للمعايير الصحية واكتشفت آثار مضادات حيوية في منتجات مستوردة من ألمانيا وإيطاليا وبولندا.
وكانت روسيا أعلنت مطلع أغسطس الماضي حظرا على معظم المنتجات الغذائية الأوروبية والأميركية ردا على العقوبات الغربية المفروضة من الغربيين على موسكو بسبب الأزمة مع أوكرانيا. وهذا الحظر العام أعقبه حظر الوكالة سلعا غذائية، متحججة بذرائع صحية. وغالبا ما تتهم موسكو باستخدام السلاح التجاري متذرعة بأسباب صحية في وسيلة ضغط دبلوماسية على جيرانها.
يذكر أن نحو 10 في المائة من الصادرات الزراعية الأوروبية مخصصة لموسكو، أي ما يوازي 11 مليار يورو سنويا وفقا لأرقام المفوضية الأوروبية، وهي أساسا فاكهة وخضراوات وجبن ولحوم الخنزير.
وهناك أزمة أخرى قد تزيد من تعقيد العلاقات الروسية - الغربية بعد أن أعلن رئيس الوزراء السويدي ستيفان لوفين أمس أنه لم يتم كشف الغموض حول «أنشطة أجنبية في عمق البحار» في أرخبيل استوكهولم، وأن وزارة الدفاع تواصل بحثها. وصرح خلال مؤتمر صحافي في هلسنكي في ختام لقاء مع نظيره الفنلندي: «عملية استخباراتية جارية. وتلقت وزارة الدفاع 3 ملاحظات؛ اثنتان الجمعة، وواحدة الأحد، وتدرس المسألة». وأضاف: «ليست عملية مطاردة غواصة». وأوضح: «لا نعرف بعد ما الموضوع، وعلينا أن نعرفه أولا (...) هذا كل ما في الأمر».
وبحسب صحيفة «إكسبرسن»، فقد حظرت منطقة البحث أمس جنوب العاصمة السويدية على الرحلات الجوية.
ومساء الجمعة الماضي شن الجيش السويدي عملية عسكرية كبيرة شارك فيها 200 عنصر وزوارق خفيفة وكاسحات ألغام ومروحيات قامت بتفتيش المنطقة في بحر البلطيق وأرخبيل استوكهولم بعد أن ذكر شاهد أنه رأى في المياه «جهازا من صنع بشري». ونفت روسيا أي علاقة لها بالموضوع، مشيرة إلى أن الغواصة التي يتم البحث عنها هولندية وهي معلومات نفتها أمستردام.
وفي هلسنكي، قال لوفين إن التدريبات العسكرية في بحر البلطيق ازدادت أخيرا سواء تلك التي تنفذها روسيا أو حلف شمال الأطلسي. وتابع: «ما من سبب لكل هذا القلق».



ألمانيا ودول أوروبية تعتزم شراء كميات كبيرة من مُسيرات بعيدة المدى

جنديان فرنسيان يُشغلان طائرة مراقبة مُسيرة خلال تدريبات في رومانيا (أ.ف.ب)
جنديان فرنسيان يُشغلان طائرة مراقبة مُسيرة خلال تدريبات في رومانيا (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا ودول أوروبية تعتزم شراء كميات كبيرة من مُسيرات بعيدة المدى

جنديان فرنسيان يُشغلان طائرة مراقبة مُسيرة خلال تدريبات في رومانيا (أ.ف.ب)
جنديان فرنسيان يُشغلان طائرة مراقبة مُسيرة خلال تدريبات في رومانيا (أ.ف.ب)

تعتزم ألمانيا، بالتعاون مع شركاء أوروبيين في حلف شمال الأطلسي «الناتو»، شراء كميات كبيرة من الطائرات المُسيرة القتالية منخفضة التكلفة.

وجرى توقيع إعلان نوايا بهذا الشأن، على هامش اجتماع وزراء دفاع الحلف في بروكسل. ووفقاً لمصادر من الحلف، فإن مدى هذه الطائرات سيبلغ 500 كيلومتر، على الأقل.

ومن المقرر استخدام هذه الطائرات، في حالة الدفاع، لمهاجمة وإرهاق أنظمة الدفاع الجوي المُعادية، مما يمكّن من القضاء على الأهداف العسكرية المهمة بدقة أكبر باستخدام الأسلحة المكلفة ذات الدقة العالية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتسعى القوات الروسية حالياً إلى تحقيق أهداف مُشابهة في حربها مع أوكرانيا باستخدام طائرات مُسيرة من نوع «شاهد» الإيرانية.

وإلى جانب ألمانيا، تعتزم دول، مثل فرنسا وبريطانيا وبولندا والسويد، المشاركة في عملية الشراء. وستجري العملية ضِمن مشروع يسمى «إلسا»، والذي يرمز إلى الحروف الأولى من عبارة بالإنجليزية معناها «النهج الأوروبي للضربات بعيدة المدى».

وقال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، في بروكسل، إن الهدف من المشروع هو تعزيز القدرات الأوروبية التقليدية للردع والدفاع داخل حلف «الناتو». وأكد السياسي المنتمي إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي أهمية هذه الخطوة في ظل التحديات الحالية.


فرنسا وألمانيا تبديان اهتماماً بصاروخ باليستي جديد تقترحه «أريان غروب»

عناصر من الجيش الألماني (د.ب.أ)
عناصر من الجيش الألماني (د.ب.أ)
TT

فرنسا وألمانيا تبديان اهتماماً بصاروخ باليستي جديد تقترحه «أريان غروب»

عناصر من الجيش الألماني (د.ب.أ)
عناصر من الجيش الألماني (د.ب.أ)

أبدى عدد من الدول الأوروبية، من بينها فرنسا وألمانيا، اهتماماً بصاروخ باليستي جديد يطلق من البر تقترح شركة صناعات الفضاء والدفاع «أريان غروب» تطويره، وذلك في أحدث مؤشر على سعي أوروبا لسد الفجوة في أسلحتها القادرة على استهداف أعماق أراضي الدول المعادية.

وقالت الشركة إن وزارة الدفاع الفرنسية أجرت محادثات معها بشأن المنظومة، مضيفة أن الصاروخ يمكنه إصابة أهداف على بعد أكثر من ألف كيلومتر في غضون دقائق. وقالت إنها على اتصال أيضاً بالحكومة الألمانية، وتزودها بمعلومات عن قدرات الصاروخ.

ولم يصدر عن وزارة الدفاع الألمانية أي تعليق بعد. ولم ترد وزارة الدفاع الفرنسية بعد على طلب للتعليق.

وكانت ألمانيا وفرنسا من بين دول رفعت إنفاقها الدفاعي منذ غزو روسيا لأوكرانيا في 2022، وبعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب بوضوح أن الأوروبيين يجب أن يتوقعوا انخفاض الدعم من الولايات المتحدة؛ أكبر قوة عسكرية في «حلف شمال الأطلسي».

ودفع تنامي استخدام روسيا للصواريخ بعض الدول الأوروبية إلى البحث عن خيارات تمكنها من ضرب أعماق أراضي الدول المعادية.

واستخدمت روسيا الشهر الماضي صاروخها الباليستي متوسط المدى «أوريشنيك» للمرة الثانية في أوكرانيا. وقال الرئيس فلاديمير بوتين إنه من المستحيل اعتراضه بسبب سرعته التي تزيد على 10 أضعاف سرعة الصوت.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الشهر الماضي: «نحن في نطاق هذه الصواريخ»، مضيفاً أن أوروبا يجب أن تطور أسلحة مماثلة لردع روسيا وتأمين القارة. واقترحت ميزانية فرنسا تخصيص ما يصل إلى مليار يورو لبرنامج صواريخ باليستية أرضية.


النرويج وفرنسا توفران تمويلاً لدعم أوكرانيا عسكرياً

الحكومة النرويجية تدعم أوكرانيا عسكرياً بـ443.25 مليون دولار (رويترز)
الحكومة النرويجية تدعم أوكرانيا عسكرياً بـ443.25 مليون دولار (رويترز)
TT

النرويج وفرنسا توفران تمويلاً لدعم أوكرانيا عسكرياً

الحكومة النرويجية تدعم أوكرانيا عسكرياً بـ443.25 مليون دولار (رويترز)
الحكومة النرويجية تدعم أوكرانيا عسكرياً بـ443.25 مليون دولار (رويترز)

قالت الحكومة النرويجية، اليوم الخميس، ​إن البلاد وافقت على المساهمة بمبلغ 4.2 مليار كرونة (443.25 مليون دولار) لدعم أوكرانيا ‌عسكرياً، بينما ‌قدمت ​فرنسا ‌ضماناً ⁠لقرض ​بنحو ثلاثة ⁠مليارات كرونة.

ووفقاً لـ«رويترز»، أوضحت الحكومة أن الاتفاق بين باريس وأوسلو يتضمن شراء كميات كبيرة من الأسلحة ⁠جو - أرض، إضافة ‌إلى ‌قدرات تدعم ​مهام ‌المراقبة وتوفر تقييماً ميدانياً ‌لحظياً من قطاع الصناعات الدفاعية في فرنسا.

وقال وزير الدفاع ‌النرويجي توري ساندفيك في بيان: «تلبي ⁠البنود الواردة ⁠في هذا الاتفاق الأولويات الضرورية لأوكرانيا، وجرى الاتفاق عليها بعد حوار مكثف مع وزارة الدفاع الأوكرانية».