المتحدث باسم الجيش الليبي لـ {الشرق الأوسط}: نحقق تقدما بطيئا على الأرض ضد المتطرفين في بنغازي

المحكمة الدستورية تؤجل للمرة الثانية حسم الشرعية.. وآشتون تعترف بصعوبة تنفيذ برامج المساعدة الأوروبية

عناصر من قوات الأمن الليبية يحرسون مدخل المحكمة العليا في العاصمة الليبية طرابلس أمس بعد بدء المحكمة النظر في الطعون في دستورية الاجتماعات والقرارات الصادرة عن البرلمان (أ.ف.ب)
عناصر من قوات الأمن الليبية يحرسون مدخل المحكمة العليا في العاصمة الليبية طرابلس أمس بعد بدء المحكمة النظر في الطعون في دستورية الاجتماعات والقرارات الصادرة عن البرلمان (أ.ف.ب)
TT

المتحدث باسم الجيش الليبي لـ {الشرق الأوسط}: نحقق تقدما بطيئا على الأرض ضد المتطرفين في بنغازي

عناصر من قوات الأمن الليبية يحرسون مدخل المحكمة العليا في العاصمة الليبية طرابلس أمس بعد بدء المحكمة النظر في الطعون في دستورية الاجتماعات والقرارات الصادرة عن البرلمان (أ.ف.ب)
عناصر من قوات الأمن الليبية يحرسون مدخل المحكمة العليا في العاصمة الليبية طرابلس أمس بعد بدء المحكمة النظر في الطعون في دستورية الاجتماعات والقرارات الصادرة عن البرلمان (أ.ف.ب)

أكد العقيد أحمد أبو زيد المسماري الناطق الرسمي باسم هيئة أركان الجيش الليبي لـ«الشرق الأوسط» أن الجيش يحقق ما وصفه بـ«انتصارات عسكرية» على الأرض في مدينة بنغازي بشرق البلاد في مواجهة الجماعات الإرهابية، خصوصا تنظيم أنصار الشريعة وما يسمى بمجلس شورى ثوار بنغازي الذي يضم خليطا من المقاتلين المتشددين والأجانب.
وأضاف المسماري في تصريحات خاصة عبر الهاتف لـ«الشرق الأوسط»: «نعم، هناك تقدم بطيء بسبب ازدحام المدينة بالسكان، والجيش لا يريد أي استهداف للمساكن وللممتلكات العامة أو الشعب في بنغازي». وتابع: «نريد تدمير القدرات العسكرية لهؤلاء المتطرفين من الخارج، الخطة بنيت على التقدم البطيء والهادئ».
ووصف الوضع العسكري أمس في بنغازي بأنه هدوء حذر مع وجود قصفات بصواريخ الجراد في قنفودة التي يوجد فيها تنظيم أنصار الشريعة والذين تم دحرهم إلى منطقة القوارشة.
وفي ما يتعلق بمحور ككلة وورشفانة الذي يبعد نحو 25 كيلومترا جنوب غربي العاصمة طرابلس، أوضح الناطق الرسمي باسم الجيش الليبي أن العمليات العسكرية للجيش تتركز حول منطقة العزيزية التي تعتبر بمثابة عاصمة ورشفانة وحول منطقة الزهراء داخل ورشفانة وصولا إلى منطقة المعمورة. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «هذه المناطق بالكامل فيها اشتباكات تزداد حدة في الزهراء، لكن في ككلة الاشتباكات خفت قليلا بعدما تمت عمليات عسكرية للجيش واعتقال عادل دعاب أحد القيادات الكبيرة في الجماعات الإرهابية». وكشف النقاب عن أن رتلا مكونا من مائة سيارة انطلق أمس من مصراتة إلى مدينة سبها التي تشهد اشتباكات وصفها بالطائفية بين قبائل التبو والطوارق. وقتل أمس 8 أشخاص على الأقل في أعمال عنف متفرقة في مدينة بنغازي، بينما تستمر المواجهات العنيفة في المدينة، حيث أكدت مصادر طبية أن الاشتباكات التي اندلعت منذ الأربعاء الماضي أوقعت 83 قتيلا. وقال مصدر في مركز بنغازي الطبي لوكالة الصحافة الفرنسية إن المركز «استقبل منذ ساعات الصباح الأولى أمس 8 جثث لأشخاص قتلوا في أعمال عنف متفرقة واغتيالات شهدتها مدينة بنغازي». وتعتبر بنغازي الأكثر اضطرابا في بلد تعمه الفوضى وتسيطر عليه الميليشيات منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي الذي مرت أمس الذكرى السنوية الثالثة على مقتله بعد نزاع دام 8 أشهر في 2011 لإسقاطه.
من جهة أخرى، أجّلت أمس وللمرة الثانية على التوالي المحكمة الدستورية العليا في ليبيا حكمها لحسم الجدل القانوني حول مدى مشروعية انعقاد مجلس النواب بمقره المؤقت في مدينة طبرق بأقصى الشرق الليبي بدلا من العاصمة الليبية طرابلس، إلى الخامس من الشهر المقبل.
واستمعت المحكمة التي عقدت أمس بالعاصمة طرابلس وسط أجواء من الترهيب ومحاصرة قوات ما يسمى بعملية فجر ليبيا لمقرها خلال جلسة عقدتها أمس لمرافعات فريقي الممثلين لمحامي النواب المقاطعين لجلسات اجتماعات مجلس النواب، ومحامي الدفاع عن مجلس النواب بشأن الأسباب القانونية للطعن، وفق الإعلان الدستوري وتعديلاته ضد جلسات المجلس، وما جاء من ردود المطعون ضده بوجود مبرر للأعمال التي باشرها في ما يخص أعمال المجلس.
وكما حدث في الجلسة الأولى، فقد حاصرت قوات من فجر ليبيا مقر المحكمة وانتشرت حوله وهي ترفع السلاح، وفقا لما أكدته مصادر أمنية وشهود عيان في طرابلس لـ«الشرق الأوسط» بينما ردد أنصارها هتافات عدائية ضد البرلمان الشرعي وضد رئيس وأعضاء المحكمة.
ورأت المحكمة بعدما استمعت أيضا إلى نيابة النقض حجز الطعن للحكم حتى تبدي المحكمة رأيها في طلب التكليف للاطلاع على الأوراق والإجراءات المتعلقة بالطعون، وذلك لعدم توافر موجبات قبول هذا الطلب، ولعدم اتحاد الطعون في خصومها وسببها، بينما طالب دفاع المطعون ضده بتأجيل الجلسة وفق المستندات والمبررات التي قدمها للمحكمة خلال الجلسة بحجة الحوار.
وطبقا لما بثته وكالة الأنباء الرسمية فقد اعتبر ممثلو محامي فريق النواب المقاطعين أن هذا الطلب بمثابة تسويف ومماطلة، الغرض منه حجب سلطة القضاء على مخالفة مجلس النواب للقواعد الدستورية.
إلى ذلك، شن بشير الكبتي المراقب العام للإخوان المسلمين في ليبيا هجوما حادا على عبد الله الثني رئيس الحكومة الانتقالية الذي بدأ في المقابل زيارة عمل رسمية إلى مالطا تستغرق ثلاثة أيام وفقا لما أبلغه مصدر مسؤول في مكتب الثني لـ«الشرق الأوسط».
وانتقد الكبتي بشدة تصريحات الثني التي قال فيها إن «قوات فجر ليبيا هي الذراع العسكرية لجماعة الإخوان المسلمين في ليبيا»، وقال في المقابل لوكالة الأنباء الألمانية: «ليس للإخوان المسلمين في ليبيا أي ذراع عسكرية.. ونحن بالأساس لا نعتد بكلام السيد (الثني) لأنه يعتبر خارج التغطية، فهو لا ينقل الأحداث بصدق وأمانة المسؤول عن حكومة الشعب الليبي».
ورأى الكبتي أن اللواء خليفة حفتر قائد الجيش الوطني الليبي في مدينة بنغازي أصبح مسيطرا ليس فقط على مجموعات عسكرية تخضع لإمرته وإنما أيضا، وهو الأهم، على المسار السياسي بالبلاد عبر فرضه ما يراه من شروط وإملاءات على مجلس النواب والحكومة الليبية الراهنة. وقال: «سيطر الفاشل الأول، وهو السيد (حفتر) على المسار السياسي من خلال إملاءات على مجلس النواب وما نتج عنه من حكومة ثبت فشلها أيضا بامتياز في المرحلة الماضية». واعتبر أن حفتر لا يمثل الشرعية، مضيفا: «الحكومة إذا كانت لها شرعية من مجلس النواب، فالأكيد أن السيد (حفتر) ليس له أي شرعية، وإنما هو من مراكز القوى التي نشأت وفرضت على الحكومة ومجلس النواب أن يكون رئيس غرفة عملياته هو ذاته رئيس أركان الجيش الليبي، وهذه من المسائل التي تدل على التخبط الذي تعانيه الحكومة في هذه المرحلة»، حسب وصفه.
وأضاف: «إذا سمعنا الإعلام المدفوع من الإمارات ومن غيرها ومن قوى الثورة المضادة سنجد أحاديث تتردد عن أن قوات (حفتر) على مشارف طرابلس وعلى مشارف بنغازي، ولكن الذي يعيش بالواقع يجد أن هذا الكلام لا أساس له من الصحة». وتعليقا على النفي الرسمي الصادر من الرئاسة المصرية لأي تدخل مصري في الشأن الليبي، قال الكبتي: «المسؤولون ينفون من جهة والاستخبارات تعمل من جهة أخرى.. المصريون موجودون على الساحة».
وحذر من تأثير ما وصفه بـ«مراهنة مصر على شلة أو مجموعة لها منافع خاصة على حساب الشعب الليبي كله» سلبا على مستقبل العلاقات المصرية الليبية، معربا عن عدم خشيته من كثرة الحديث حول إمكانية تحول ليبيا إلى ملاذ آمن للإرهابيين، وقال: «الإرهاب و(داعش) و(القاعدة) أسماء وتنظيمات يراد منها تمرير مشاريع تسعى لتقسيم المنطقة وضربها وإثارة النعرات الطائفية، كما رأينا بالعراق وسوريا ونراه اليوم ينبت باليمن.. ولكن ليبيا بإذن الله أبعد ما تكون عن ذلك، ونحن ليس لدينا إرهاب».
من جهة أخرى، علمت «الشرق الأوسط» أن وزير الخارجية المصري سامح شكري سيزور ليبيا خلال اليومين المقبلين حاملا رسالة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى رئيس البرلمان الليبي المستشار صالح عقيلة، تتعلق بالعلاقات الثنائية ونتائج المحادثات التي أجراها السيسي مؤخرا في القاهرة مع نظيره السوداني عمر البشير.
وقالت مصادر ليبية ومصرية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن السيسي سيحيط عقيلة علما بما تم الاتفاق عليه مع البشير بشأن تقديم مساعدات عاجلة إلى ليبيا لمساعدتها على إعادة إحياء مختلف مؤسسات الدولة، خصوصا العسكرية والأمنية في إطار الحرب على الإرهاب.
وبدا أمس أن البرلمان الليبي قد تجاوز أزمته العلنية مع تركيا التي قدمت أمس اعتذارا شبه رسمي على التصريحات العدائية لرئيسها رجب طيب إردوغان. واستقبل رئيس مجلس النواب صالح عقيلة بمقر المجلس المؤقت بمدينة طبرق آمر الله إيشلارج مبعوثا شخصيا من إردوغان، حيث أعلن المبعوث التركي رسميا اعتراف بلاده بمجلس النواب والحكومة المنبثقة عنه كسلطة شرعية وحيدة لليبيا.
ونقل بيان للبرلمان عن الدكتورة سهام سرقيوة التي حضرت اللقاء الذي عقد أمس الاثنين بين المبعوث التركي وأعضاء لجنة التواصل بمجلس النواب أن إيشلارج أبلغ رسميا لجنة التواصل بأن تركيا لا تعترف إلا بشرعية مجلس النواب والحكومة المنبثقة عنه كسلطة في ليبيا، وأنه جاء لإبلاغ الطرف الخارج عن الشرعية بضرورة الالتحاق بهذه الشرعية، والتخلي عن خيار القوة لفرض شروطه.
وأوضح المبعوث التركي أنه جاء أيضا لإبلاغ الطرف الآخر الخارج عن الشرعية، في إشارة إلى المؤتمر الوطني العام (البرلمان السابق المنتهية فترة ولايته)، بضرورة وقف إطلاق النار والتخلي عن خيار القوة لفرض رأيه والالتحاق بالحوار الوطني من أجل إرساء الأمن والسلام في ربوع البلاد كافة.
وكان البرلمان الليبي قد هدد بتجميد العلاقات مع تركيا بسبب تصريحات إردوغان عن مبرر عدم اجتماع البرلمان في العاصمة الليبية طرابلس.
إلى ذلك، وصف الاتحاد الأوروبي الوضع في ليبيا خلال الأسابيع الأخيرة بـ«شديد الخطوة» في ظل تدهور للوضع الأمني، وجاء ذلك على لسان كاثرين أشتون منسقة السياسة الخارجية على هامش اجتماعات وزراء خارجية دول الاتحاد التي انعقدت الاثنين في لوكسمبورغ.
وأشارت أشتون إلى الدعم الأوروبي لجهود المبعوث الأممي في ليبيا لإيجاد حل للأزمة الليبية، وقالت إن الوزراء سوف يستمعون إلى المبعوث الأممي في ليبيا برناردينو ليون، للتعرف على أفكاره واستنتاجاته، وأقرت المسؤولة الأوروبية بصعوبة تنفيذ برامج جرى عداداها أوروبيا من أجل ليبيا ما بعد 2011، وأشارت إلى أن الأمر يعود إلى الأزمتين الأمنية والمؤسساتية اللتين تسببتا في غياب المحاور الليبي. وأعربت أشتون عن قناعتها بأن خليفتها الإيطالية فيدريكا موغيريني قادرة على التعاطي بفاعلية مع الملف الليبي.
من جانبه أوضح وزير خارجية آيرلندا شارلي فلاناغان أن أي حل للأزمة الليبية يجب أن يستند على احترام المؤسسات الشرعية القائمة في البلاد وفي مقدمتها البرلمان المنتخب. وحسب مصادر مقربة من الاجتماعات الوزراء سيعتمدون بشكل جماعي خطة تحرك متمثلة في الاعتراف بالمؤسسات الشرعية في ليبيا إلى جانب الحاجة إلى إرساء حوار بين مختلف الأطراف الليبية والوقوف في وجه الأطراف الرافضة للحوار.
يذكر أن الاجتماع الوزاري هو الأخير الذي ستترأسه أشتون قبل أن تنتقل مهامها إلى الإيطالية موغيريني الشهر القادم.



«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
TT

«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)

قُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جراء استهداف «قوات الدعم السريع» عربةً نقل كانت تقل نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».

وقالت الشبكة إن العربة كانت تقل نازحين فارّين من ولاية جنوب كردفان، وتم استهدافها أثناء وصولها إلى مدينة الرهد، ما أسفر عن مقتل 24 شخصاً، من بينهم طفلان رضيعان، إضافة إلى إصابة آخرين جرى إسعافهم إلى مستشفيات المدينة لتلقي العلاج.

وأضافت أن الهجوم يأتي في ظل أوضاع صحية وإنسانية بالغة التعقيد، تعاني فيها المنطقة من نقص حاد في الإمكانات الطبية، ما يزيد من معاناة المصابين والنازحين.


العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
TT

العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)

قرَّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الجمعة، تشكيل الحكومة الجديدة وتسمية أعضائها، بناءً على عرض رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، وموافقة مجلس القيادة الرئاسي، ولما تقتضيه المصلحة العليا للبلاد.

وجاء الدكتور شائع الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وزيراً للخارجية وشؤون المغتربين، ومعمر الإرياني وزيراً للإعلام، ونايف البكري وزيراً للشباب والرياضة، وسالم السقطري وزيراً للزراعة والري والثروة السمكية، واللواء إبراهيم حيدان وزيراً للداخلية، وتوفيق الشرجبي وزيراً للمياه والبيئة، ومحمد الأشول وزيراً للصناعة والتجارة، والدكتور قاسم بحيبح وزيراً للصحة العامة والسكان، والقاضي بدر العارضة وزيراً للعدل، واللواء الركن طاهر العقيلي وزيراً للدفاع، والمهندس بدر باسلمة وزيراً للإدارة المحلية، ومطيع دماج وزيراً للثقافة والسياحة، والدكتور أنور المهري وزيراً للتعليم الفني والتدريب المهني، والمهندس عدنان الكاف وزيراً للكهرباء والطاقة، ومروان بن غانم وزيراً للمالية، والدكتورة أفراح الزوبة وزيرة للتخطيط والتعاون الدولي.

كما ضمَّ التشكيل؛ سالم العولقي وزيراً للخدمة المدنية والتأمينات، والقاضي إشراق المقطري وزيراً للشؤون القانونية، والدكتور عادل العبادي وزيراً للتربية والتعليم، والدكتور أمين القدسي وزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور شادي باصرة وزيراً للاتصالات وتقنية المعلومات، والدكتور محمد بامقاء وزيراً للنفط والمعادن، ومحسن العمري وزيراً للنقل، والمهندس حسين العقربي وزيراً للاشغال العامة والطرق، ومختار اليافعي وزيراً للشؤون الاجتماعية والعمل، ومشدل أحمد وزيراً لحقوق الإنسان، والشيخ تركي الوادعي وزيراً للأوقاف والإرشاد، والدكتور عبد الله أبو حورية وزيراً للدولة لشؤون مجلسي النواب والشورى، والقاضي أكرم العامري وزيراً للدولة، وعبد الغني جميل وزيراً للدولة أميناً للعاصمة صنعاء، وعبد الرحمن اليافعي وزيراً للدولة محافظاً لمحافظة عدن، وأحمد العولقي وزيراً للدولة، والدكتورة عهد جعسوس وزيرة للدولة لشؤون المرأة، ووليد القديمي وزيراً للدولة، ووليد الأبارة وزيراً للدولة.

وجاء القرار بعد الاطلاع على دستور الجمهورية اليمنية، ومبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية، وقرار إعلان نقل السلطة رقم 9 لسنة 2022، وتشكيل مجلس القيادة الرئاسي الصادر بتاريخ 7 أبريل (نيسان) 2022، والقانون رقم 3 لسنة 2004 بشأن مجلس الوزراء، وقرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي بتعيين الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وتكليفه بتشكيل الحكومة.


جريمة الرمال البيضاء تعيد «كنزاً مصرياً ضخماً» إلى الواجهة

تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)
تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)
TT

جريمة الرمال البيضاء تعيد «كنزاً مصرياً ضخماً» إلى الواجهة

تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)
تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)

عادت «الرمال البيضاء» وما تمتلكه مصر من احتياطي استراتيجي ضخم من هذا المورد الخام الذي يدخل في صناعات عدّة عالمياً، إلى الواجهة مع إعلان السلطات المصرية عن ضبط مسؤولين شكَّلوا عصابة لتهريبه بالمخالفة للقانون، ولقرار حكومي سابق حظر تصديره، في حين أكد خبراء لـ«الشرق الأوسط» أن «هذا الكنز المهم لم يتحقق الاستغلال الأمثل له حتى الآن».

وقبل يومين أعلنت «هيئة الرقابة الإدارية» في مصر ضبط عصابة تضم 6 مسؤولين بجمارك ميناء الإسكندرية (شمال)، تورطوا في تلقي رشى مالية، مقابل تسهيل تهريب شحنات من الرمال البيضاء الممنوعة من التصدير، مؤكدة أن المتهمين تواطأوا مع مالك إحدى شركات النقل والشحن لإنهاء إجراءات تصدير هذه الرمال، بالمخالفة للقرار الحكومي، الذي يحظر تصدير هذا المورد الاستراتيجي بهدف الحفاظ على الثروات الطبيعية غير المتجددة، وتعظيم قيمتها المضافة عبر التصنيع المحلي، بدلاً من تصديرها مادةً خاماً.

وفي إحصاء أخير صدر عن «مركز معلومات مجلس الوزراء» بمصر، أفاد بأن البلاد تمتلك احتياطياً من الرمال البيضاء يُقدر بـ20 مليار طن، وأنه كان يتمّ تصديرها في شكلها الخام قبل عام 2014، بينما كانت تتم معالجتها وإعادة بيعها في الأسواق العالمية بأسعار مضاعفة.

لكن بعد عام 2014، تم تقليل الصادرات، ثم صدر قرار حكومي في عام 2022، يقضي يحظر تصدير الرمال البيضاء بهدف تعظيم الاستفادة منها محلياً، من خلال إعادة تصنيعها.

أكدت الحكومة المصرية زيادة عدد الشركات التي تعتمد على الرمال البيضاء مُدخلاً أساسياً في الإنتاج (مجلس الوزراء المصري)

وقال الخبير الاقتصادي عبد النبي عبد المطلب: «إن الحكومة المصرية أنشأت قبل 5 سنوات شركة للاستغلال الأمثل للثروة المتاحة من الرمال البيضاء، لكن تبين فيما بعد أن الاستغلال الأمثل لهذه الثروة يحتاج إلى استثمارات طائلة؛ ولذلك اقتصر دور هذه الشركة على الأبحاث والدراسات، ولم تتمكن من الدخول في مجال تحول هذه الرمال إلى منتجات».

صناعات عدّة

أكد الخبير عبد المطلب لـ«الشرق الأوسط» أن هذه الرمال «تدخل في تصنيع الرقائق والوسائط الإلكترونية، كما أن هناك 200 صناعة يمكن أن تستخدم فيها الرمال البيضاء، ومصر لديها احتياطي ضخم جداً، ويمكن من خلال فتح الباب أمام تصدير جزء من هذا الاحتياطي الخام حل المعضلة، حيث يتم من عوائد هذا التصدير إنجاز استثمارات للتصنيع من الجزء المتبقي».

لكنه أشار إلى أن الدولة «قررت منع التصدير الخام للرمال البيضاء بسبب تخوفها من أن يحدث ما حدث في محاجر الرخام والغرانيت، حيث استولت عليها الشركات الصينية، التي كانت تأخذ كتل الرخام والغرانيت الخام من مصر بأسعار زهيدة، وتصنعها في الصين وتعيد تصديرها لمصر ودول العالم بأسعار كبيرة، وتستفيد من ذلك أكثر مما تستفيد مصر».

وأوضح عبد المطلب أنه «لكي تستفيد مصر فعلاً من ثروة الرمال البيضاء لديها تحتاج إلى استثمارات على الأقل بمبلغ 10 مليارات دولار لإقامة مشروعات متكاملة في مناطق استخراج الرمال البيضاء، لكنها لا تستطيع توفير ذلك، والاستثمار الأجنبي يصعب عليه أن يدخل مصر لتحويل الرمال البيضاء منتجات، فهو يهدف للاستحواذ على الثروة الخام، وتصديرها والاستفادة السريعة، ومن هنا يجب أن يكون هناك اهتمام رسمي في بعض الأحيان بتسويق الاستثمار في مجال الرمال البيضاء، وتحويلها منتجات، في حين يتم أحياناً أخرى تناسي الأمر».

وفي ظل غياب رؤية حول تحقيق الاستفادة المثلى من الرمال البيضاء، لفت عبد النبي إلى أن «هناك من استغل الأمر وعمل على تهريب غير مشروع لهذه الثروة»، مطالباً الحكومة بأن تعمل أولاً على «إنشاء مصانع والبدء بصناعات محدودة في مجال الرمال البيضاء، وهذه الصناعات ستولد صناعات أخرى، وبالتالي سنصل مع مرور الوقت للاستغلال الأمثل لهذه الثروة».

سيناء أبرز مناطق الرمال البيضاء

توجد الرمال البيضاء في الكثير من المناطق بمصر، أبرزها في شمال ووسط وجنوب سيناء (شمال شرق)، وتتميز بحجم حبيبات ناعم وجيد الفرز، مع نسب منخفضة جداً من الشوائب، وتصنَّف كيميائياً وبترولوجياً ضمن أفضل الخامات؛ ما يجعلها صالحة لصناعات متعددة، مثل «الزجاج عالي الجودة، والخلايا الشمسية، والسيراميك، والمحفزات البترولية، ومواد البناء»، كما أنها تطابق المواصفات الأميركية والبريطانية، حسب بيانات الحكومة المصرية.

توجد أنقى الرمال البيضاء المطلوبة للكثير من الصناعات في منطقة أبو زنيمة بوسط سيناء (مجلس الوزراء المصري)

في هذا السياق، أكد الأكاديمي الاقتصادي كريم العمدة أن «قرار الحكومة المصرية كان صحيحاً بمنع تصدير أي مادة خام دون عمل قيمة مضافة عليها قبل التصدير، وحتى لو كانت قيمة مضافة بسيطة فهذا يحقق ربحاً أعلى، وقد شملت المواد الخام الممنوع تصديرها الرمال البيضاء، وهي كنز مهم يدخل في صناعات كبيرة، ومصر تمتلك احتياطياً كبيراً منه».

وأوضح العمدة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنه «بدأت بالفعل استثمارات ومصانع في إنجاز صناعات من الرمال البيضاء في مصر، لكن هذا المجال يستغرق وقتا، ويحتاج إلى استثمارات ضخمة، وسيتم الوصول إلى هدف الصناعات المتكاملة من الرمال البيضاء في مصر مع الاستمرارية والقرارات والدراسات الصحيحة».

وحسب إحصاء للحكومة المصرية، فقد زاد عدد الشركات التي تعتمد على الرمال البيضاء مُدخلاً أساسياً في الإنتاج، حيث ارتفع عددها في عام 2022، ليصل إلى 212 شركة في صناعة الدهانات، و280 شركة في صناعة الزجاج، و67 شركة لإنتاج ألواح الطاقة الشمسية، بالإضافة إلى 94 شركة تعمل في مجال استخراج المعادن.

بهذا الخصوص، أكد عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريع، أحمد أبو علي، أن «قرار الدولة بمنع تصدير الرمال البيضاء في صورتها الخام لا يُعد قيداً تجارياً، بل هو قرار سيادي واعٍ، يستهدف كسر نمط الاقتصاد الريعي، وحماية مورد استراتيجي من الاستنزاف، خاصة في ظل الطلب العالمي المتزايد عليها في صناعات الطاقة المتجددة والتكنولوجيا الدقيقة»، مشيراً إلى أن «تصدير الخام يعني تصدير فرص العمل، والمعرفة الصناعية، والعوائد الدولارية المضاعفة لصالح اقتصادات أخرى.«

وأضاف أبو علي في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الاستفادة المثلى من هذه الثروة تتطلب الإسراع في توطين الصناعات المرتبطة بها، عبر شراكات صناعية وتكنولوجية، ونقل المعرفة، وتطوير المناطق الصناعية القريبة من مواقع الاستخراج، بما يحول الرمال البيضاء من مورد جيولوجي خام إلى رافعة تنموية وصناعية حقيقية».