قمع ومساع حوثية لتثبيت أقدام الانقلاب

انتهاكات بالآلاف خلال عام... وتجريف للاقتصاد واعتراف علني بـ {ولاية خامنئي}

طفل يمني في أحد المستشفيات بصنعاء (إ.ب.أ)
طفل يمني في أحد المستشفيات بصنعاء (إ.ب.أ)
TT

قمع ومساع حوثية لتثبيت أقدام الانقلاب

طفل يمني في أحد المستشفيات بصنعاء (إ.ب.أ)
طفل يمني في أحد المستشفيات بصنعاء (إ.ب.أ)

لم تكن سنة 2019 بدعا من غيرها من سنوات الانقلاب الحوثي منذ أن اقتحمت الجماعة الموالية لإيران صنعاء في 21 سبتمبر (أيلول) 2014؛ إذ استمرت معاناة ملايين اليمنيين في مناطق سيطرة الميليشيات جوعا وتفشيا للأوبئة وقمعا وتجريفا للاقتصاد في مقابل مساعي الجماعة لثبيت أقدام انقلابها واستكمال «حوثنة» المجتمع والمؤسسات، إضافة إلى اعترافها العلني بولاية المرشد الإيراني علي خامنئي.
كما لم يتوقف زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي في معظم خطبه خلال المناسبات الطائفية التي أقامتها الجماعة على مدار السنة من محاولة عزل المجتمع اليمني عن معطيات ثقافة العصر وسلخه من ثقافته الوطنية والعودة به إلى قرون سحيقة، تحت مزاعم تعرضه لحرب كونية ثقافية تستهدف ما أطلق عليه «الهوية الإيمانية»، في إشارة إلى المعتقدات الطائفية للجماعة والمستمدة من الملازم الخمينية.

الصراع بين أجنحة الجماعة
ورغم قبضة زعيم الجماعة الحوثية الحديدية، وتصرفه في كل صغيرة وكبيرة في شؤون ميليشياته وكبار عناصر جماعته، فإن عام 2019 شهد حالة من تصاعد الصراع بين أجنحة الجماعة والتي سرعان ما سارع الحوثي إلى تسويتها بإعادة توزيع مواقع النفوذ والثراء بين صقور الجماعة، إذ أقدم على تعيين عمه عبد الكريم الحوثي الذي يعد الرجل الثاني بعده في موقع وزير داخلية الانقلاب بعد أن كان عضوا في مجلس شورى الجماعة، وهو ما جعله يتحكم في شؤون الميليشيات الداخلية وقوى الأمن الخاضعة للجماعة بما في ذلك الأموال الضخمة المخصصة لنفقات داخلية الميليشيات.
وللحد من نفوذ رئيس مجلس انقلاب الجماعة مهدي المشاط، أقدم زعيم الجماعة على تعيين ابن عمه محمد علي الحوثي رئيس ما تسمى «اللجنة الثورية العليا» عضوا في مجلس الانقلاب، حتى بات هو الحاكم الفعلي للمجلس المسمى المجلس السياسي الأعلى في مقابل حضور باهت للمشاط وبقية الأعضاء.
وأبقى زعيم الجماعة الحوثية على شقيقه عبد الخالق الحوثي قائدا لما كانت تسمى قوات الحرس الجمهوري، دون أن يظهر على مسرح الأحداث إعلاميا لا هو ولا بقية أشقاء الحوثي أو أصهاره أو المقربون منه، والذين يمارسون أدوارهم من خلف الستار في إدارة مناطق سيطرة الجماعة، باستثناء أخيه المعين وزيرا لتربية وتعليم الجماعة.
إلا أن الحوثي في الوقت نفسه، تلقى ضربة موجعة بمقتل شقيقه إبراهيم في ظروف غامضة يرجح أنها بسبب الصراع بين أجنحة الميليشيات في حين زعمت الجماعة أن من وصفتها بـ«أيادي الغدر والخيانة» هي المسؤولة عن قتله في إحدى الشقق في حي حدة السكني في أغسطس (آب) الماضي.
وسبق أن شاع مقتل إبراهيم الحوثي في 2015 خلال ضربة جوية لطيران تحالف دعم الشرعية إلا أنه لم يتم تأكيد الواقعة في حينه، علما بأن الجماعة الحوثية عادة ما تتكتم على مقتل كبار قياداتها ولا تعلن ذلك إلا بعد مرور أشهر، كما حدث مع القيادي البارز والمقرب من زعيمها طه المداني، حيث اعترفت بمقتله بعد نحو عام كامل.
ولمح بيان داخلية الانقلاب التي يقودها عبد الكريم الحوثي عم زعيم الجماعة ضمنا إلى أن إبراهيم الحوثي تم اغتياله، من خلال توعد البيان بملاحقة من قاموا بتنفيذ العملية التي وصفها بـ«الإجرامية».
في غضون ذلك، ازدادت سطوة القيادي في الجماعة أحمد حامد المكنى «أبو محفوظ» والمعين مديرا لمكتب المشاط، فضلا عن توليه رئاسة ما أطلقت عليه الجماعة المجلس الأعلى لتنسيق المساعدات الإنسانية، حيث يتحكم في كل ما يتعلق بعمل المنظمات الدولية في مناطق سيطرة الجماعة فضلا عن سيطرته على كل وزراء حكومة الانقلاب من خارج سياج الجماعة الطائفي والعقائدي.
وسبق أن هدد حامد قبل أشهر عضو البرلمان الموالي للجماعة والمعين في عضوية مجلس حكم الانقلاب سلطان السامعي بالتصفية، بعد أن حاول الأخير الحصول على بعض الصلاحيات في سياق منصبه الانقلابي.

الاعتراف الرسمي بإيران
كان اللافت في سنة 2019 أن الجماعة الحوثية والنظام الإيراني على حد سواء لم يعودا يتحرجان من العلاقة القائمة بينهما، علاقة التابع والمتبوع، بل خرجت إلى العلن من خلال اعتراف إيران رسميا بانقلاب الجماعة على الشرعية وقيام الجماعة بتعيين سفير ينتحل صفة السفير اليمني في طهران بعد أن قام نظام ولاية الفقيه بتسليم المقرات الدبلوماسية لمندوب الجماعة إبراهيم الديلمي.
هذه التطورات العلنية جاءت بعد أن التقى المتحدث باسم الجماعة الحوثية ووزير خارجيتها الفعلي محمد عبد السلام فليتة مع المرشد الإيراني على خامنئي وقام بتسليمه رسالة من زعيم الجماعة الحوثية أظهر فيها ولاءه للمرشد باعتبار حكمه امتدادا لحكم النبي محمد صلى الله عليه وسلم وعلي ابن أبي طالب، وفق ما أورده الموقع الرسمي للمرشد في حينه، دون أن تشير المصادر الرسمية للجماعة إلى فحوى الرسالة.
بعد هذا اللقاء مع المرشد وبحضور القيادي الحوثي عبد الملك العجري، والمندوب إبراهيم الديلمي، توالت اللقاءات بين قيادات الجماعة وقيادات النظام الإيراني لتقوم الجماعة مؤخرا بتعيين الديلمي سفيرا مزعوما لليمن.
واتساقا مع هذه العلاقة العلنية، ذكرت المصادر الحوثية أن الديلمي التقى وزير دفاع إيران أمير حاتمي وبحث معه «سبل تعزيز التعاون المشترك في المجالات العسكرية»، وقالت إنه أشاد بعلاقات التعاون بين إيران والجماعة «على مختلف الأصعدة».
ونسبت المصادر إلى حاتمي أنه أكد من جهته على «ضرورة تعزيز وتمتين العلاقة بين الجيش الإيراني والميليشيات الحوثية التي أشار إليها بوصف «الجيش اليمني» في سياق اعتراف طهران بالانقلاب الحوثي.
وكانت تقارير غربية حديثة كشفت عن حجم الحضور الإيراني العسكري في اليمن الذي يتزعمه القيادي في الحرس الثوري الإيراني عبد الرضا شهلايي إلى جانب نحو 400 من عناصر الحرس الثوري.
وأعلنت الولايات المتحدة الأميركية في 5 ديسمبر (كانون الأول) عن مكافأة قدرها 15 مليون دولار لمن يدلي بأي معلومات عن مواقع أنشطة شهلايي في اليمن.
ورغم العلاقة الوثيقة بين الميليشيات الحوثية والنظام الإيراني في سياق التسليح العسكري، فإن هذا الاعتراف الرسمي هو الأول من نوعه من قبل الجماعة بعد أن ظلت طوال السنوات الماضية تنفي على لسان قياداتها وجود أي دعم إيراني عسكري، في حين كانت التحقيقات الدولية وشحنات الأسلحة المهربة التي أوقفت في عرض البحر أدلة دامغة على استمرار طهران في توفير كل الأسلحة لميليشياتها في اليمن.

تجريف الاقتصاد
اقتصاديا، استمرت الميليشيات الانقلابية في اتباع سياساتها الرامية إلى تجريف الاقتصاد وجني أكبر قدر ممكن للأموال بطرق غير مشروعة، سواء عن طريق عائدات الضرائب والجمارك والزكاة، والاتصالات التي تتحكم بها مركزيا من صنعاء، إلى جانب فرض ضرائب جديدة وإتاوات على التجار والمستوردين وأصحاب المهن المختلفة، وصولا إلى فرض الرسوم على عربات النقل اليدوية التي ينقل أصحابها البسطاء بضائع المتسوقين من الأسواق إلى سياراتهم.
استمرت الجماعة في السياق نفسه في الامتناع عن صرف رواتب الموظفين في مناطق سيطرتها منذ أن أوقفتها بعد أغسطس 2016 غير أن التطور الأهم كان هو تمكن الحكومة الشرعية من تحييد موارد ميناء الحديدة ابتداء من الثلث الأخير من 2019 بعد مبادرة قدمتها للأمم المتحدة بهذا الخصوص تضمن توريد العائدات على الوقود من الضرائب والجمارك في حساب خاص في فرع البنك المركزي في الحديدة على أن تخصص هذه الأموال لصرف رواتب الموظفين في مناطق سيطرة الجماعة.
غير أن الجماعة الحوثية لم تعدم طرقا أخرى لتعويض هذه المبالغ المجمدة من إيرادات ميناء الحديدة والتي تصل إلى نحو 44 في المائة من عائدات الموانئ اليمنية، لذلك تعمدت على مدار أشهر السنة إحداث أزمات خانقة في الوقود وغاز الطهي ما جعل الأسعار تقفز إلى نحو ثلاثة أضعاف في السوق السوداء.
ويقدر اقتصاديون يمنيون في صنعاء أن الجماعة استطاعت أن تجني في سنة 2019 نحو تريليوني ريال (الدولار نحو 590 ريالا) وهي مبالغ تزيد بنحو نصف تريليون ريال عن ميزانية الحكومة الشرعية المقدرة التي بلغت نسبة العجز فيها أكثر من 30 في المائة.
ولم تشأ الجماعة الحوثية أن تتوقف عند هذا الحد قبل نهاية السنة ولكنها أعلنت حربا شعواء لنهب ومصادرة العملة اليمنية من الفئات المطبوعة عبر الحكومة الشرعية والبنك المركزي في عدن تحت ذريعة أنها عملة غير قانونية، وهو الأمر الذي أدى إلى إرباك الأسواق والتسبب في كارثة إنسانية لجهة عدم توفر السيولة وعجز السكان عن استخدام ما في حوزتهم من أموال لشراء احتياجاتهم.

عام التصعيد القمعي للنساء والفتيات
على صعيد الانتهاكات التي دأبت الجماعة على التمادي فيها منذ انقلابها، كانت سنة 2019 أيضا حافلة بآلاف الانتهاكات الحوثية التي وثقتها المنظمات الحقوقية المحلية والدولية في صنعاء ومختلف مناطق سيطرة الجماعة، سواء انتهاكات القتل أو الاختطاف والإخفاء، أو الإصابات المتنوعة، أو التعذيب في السجون، أو السطو على أموال المواطنين، أو أحكام الإعدام غير القانونية، أو مصادرة المنازل والممتلكات.
غير أن أبرز أنواع الانتهاكات الحوثية التي ظهرت في 2019 كانت فيما يخص الحملات التي شنتها الجماعة ضد النساء اليمنيات، في صنعاء وغيرها من المناطق بحسب ما أفادت به تقارير حقوقية محلية ودولية.
وفي أحدث تقرير لمنظمة «رايتس رادار» ومقرها في هولندا أوضحت أن ظاهرة اختطاف الفتيات والطالبات والنساء في العاصمة اليمنية صنعاء وفي المناطق التي تقع تحت سيطرة جماعة الحوثي تصاعدت بصورة غير معهودة وغير مسبوقة في اليمن.
من جهتها، أفادت المنظمة اليمنية لمكافحة الاتجار بالبشر، بأن جماعة الحوثي المسلحة تواصل ممارسة أشد أنواع الانتهاكات بشاعة وفظاعة بحق نساء مختطفات ومخفيات قسرا في سجونها السرية.
وأعلنت المنظمة أن عدد النساء المخطوفات والمخفيات قسرا وصل إلى أكثر من 160 امرأة، وكشفت عن أن الميليشيات الحوثية عملت ومن خلال تواطؤ بعض الأجهزة القضائية على تحويل دفعة أولى من السجينات وعددهن 55 امرأة مختطفة من السجون السرية الخاصة إلى السجون العامة، بعد تلفيق تهم والتقاط صور، خلال فترة الاختطاف لغرض الابتزاز وصرف الأنظار عن جريمتهم.
كما اتهم وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران بأنها تنفذ حملة ممنهجة لاستدراج وتجنيد الطالبات في المدارس، وذلك ضمن أعمالها الإرهابية المتصاعدة فيما تبقى من مناطق سيطرتها.
وقال الإرياني إن «هذه الخطوة تهدف إلى إلحاق الفتيات بتشكيلات الجماعة المسلحة المعروفة باسم (الزينبيات) واستخدامهن في مهام التجسس على الجلسات النسائية ومداهمة المنازل وقمع الاحتجاجات بعد إلحاقهن بدورات تعبوية وإخضاعهن لبرامج تدريبية».
واعتبر الوزير اليمني أن هذه الخطوة الحوثية «تندرج ضمن محاولات الميليشيات الحوثية لاستخدام النساء في عملياتها الإرهابية، والتدمير الممنهج للقيم والأعراف والعادات والتقاليد اليمنية التي تكرم المرأة وتمنحها مكانة خاصة وتجرم استخدامها في أعمال العنف والزج بها في الصراعات السياسية».

قمع الخصوم واستمرار إخضاع قيادات «المؤتمر»
فيما يتعلق بعلاقة الجماعة الحوثية مع بقية القوى المستنسخة الخاضعة لها في صنعاء، لم يطرأ أي جديد خلال سنة 2019؛ إذ ظلت هذه القوى بما فيها قيادات حزب «المؤتمر الشعبي» الموالون للرئيس الراحل علي عبد الله صالح خاضعة للجماعة وتحت معطفها، باستثناء بعض الهزات البسيطة التي تمكنت الجماعة من احتوائها.
في غضون ذلك، استمرت الميليشيات الحوثية في تثبيت أقدام انقلابها عبر الاستمرار في إصدار التعيينات لشيوخ القبائل في نسختها من مجلس الشورى التابع لها، كما استمرت في إخضاع القبائل الأخرى والتخلص من بعض أتباعها القبليين.
وكان أبرز ما نجحت فيه الجماعة تمكنها من قمع انتفاضة قبائل حجور في مديرية «كشر» في محافظة حجة، بعد صمود رجال القبائل في المواجهة أكثر من شهرين، وهي العمليات التي شهدت تنكيلا غير مسبوق بسكان المنطقة وزعمائها القبليين.
وذكرت إحصائية حكومية أن الميليشيات ارتكبت ما يقارب من 7 آلاف انتهاك بحق المواطنين في مديرية «كشر» تنوعت بين القتل والأسر والتهجير وإحراق الممتلكات والمزارع وتفجير واحتلال واقتحام المنازل.
وبينت الإحصائية أن الميليشيات قتلت 91 شخصا وجرحت 370 واعتقلت 174 في حين لا يزال 60 شخصا من قبائل حجور في عداد المفقودين، إلى جانب تدمير الميليشيات 28 منزلا بشكل كلي و49 منزلا بشكل جزئي، فضلا عن نهب وتدمير أسواق تجارية ومحلات وسيارات وشاحنات نقل مياه الشرب، واحتلال 110 منازل واقتحام ونهب 41 منزلا.

تدهور الأوضاع الصحية وتفشي الأوبئة
كانت سنة 2019 استمرارا لسابقاتها من حيث استمرار الجماعة الحوثية في مناطق سيطرتها في تدمير القطاع الصحي والاستهتار بحياة ملايين اليمنيين، سواء عبر إحكام الجماعة قبضتها على المشافي والمراكز الطبية وتسخيرها لعلاج أتباع الجماعة وجرحاها، أو فرض مبالغ ورسوم باهظة على المستشفيات الخاصة، بما في ذلك فرض 4 في المائة من تكاليف العمليات الجراحية كنوع من الجبايات الجديدة.
كما قاد السلوك الحوثي المتمثل في سرقة المساعدات الطبية أو إعاقة وصولها إضافة إلى إغلاق مئات الصيدليات من أجل ابتزاز ملاكها، فضلا عن تدمير منشآت الصرف الصحافي وسرقة أجور عمال النظافة إلى استمرار تفشي الأوبئة القاتلة في صنعاء وغيرها.
وتقول منظمة الصحة العالمية إن أكثر من مليون إنسان في اليمن يعانون من أمراض معدية ولا يتلقون العلاج المنقذ للحياة من بينهم مرضى الفشل الكلوي وارتفاع نسبة السكر في الجسم.
ووفقا لتقديرات المنظمة فإن أكثر من 24 مليون إنسان يحتاجون إلى المساعدة منهم 19.4 مليون في حاجة إلى الرعاية الصحية، إضافة إلى أن نحو 20 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي فيما يقاسي أكثر من ربع مليون من سوء التغذية الحاد وهم الأكثر عرضة للخطر وعلى شفا المجاعة مع افتقار 17.8 مليون شخص إلى المياه الصالحة للشرب والصرف الصحي.
وتؤكد المنظمة أن تقييد الوصول إلى المرافق الصحية يؤدي إلى تصاعد نسبة المخاطر الصحية الرئيسية، لا سيما مع عدم قدرة المرافق الصحية والفرق على الاستجابة السريعة لتفشي الأمراض والأوبئة، وذلك أيضًا بسبب نقص الموظفين والموارد.
وأشارت المنظمة في أحدث تقاريرها إلى وجود صعوبات في استعادة وظائف المرافق الصحية التي تضررت جزئيا أو كليا في المناطق ذات الأولوية العالية بسبب نقص ميزانيات إعادة التشغيل.
وكان المتحدث باسم المنظمة أوضح أن نحو ألف شخص فارقوا الحياة بسبب إصابتهم بالكوليرا خلال عام 2019، رغم حملة التحصين التي نفذتها المنظمة الدولية مع شركائها وطالت 1.13 مليون شخص.
وذكرت منظمة الصحة العالمية أن مرض الدفتيريا تفشى أيضا في اليمن بإصابة 1600 إنسان ووفاة 95 آخرين منذ بداية 2019 وحتى 27 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، رغم أن المنظمة عززت الاستجابة لمواجهة هذا المرض من خلال إجراء تطعيم ضد الدفتيريا في 186 مديرية في 12 محافظة يمنية تستهدف 5.7 مليون طفل تتراوح أعمارهم بين ستة أسابيع و15 سنة بطريقة تدريجية انتهت في سبتمبر الماضي. ويؤكد مراقبون للأوضاع الصحية في اليمن أن الانقلاب الحوثي على الشرعية كان المعبر الأول لعودة تفشي الأوبئة في اليمن بسبب تدمير الجماعة للمرافق الصحية وتحويلها إلى أماكن للكسب وتعيين المقربين منها والاستحواذ على جزء كبير من الدعم الصحي الإنساني.
وكشفت تقارير الأمم المتحدة عن أن امرأة يمنية تموت كل ساعتين بسبب الولادة، وفق ما جاء في تغريدة على «تويتر» لصندوق الأمم المتحدة للسكان.
وتؤكد الأمم المتحدة في تقاريرها السابقة أن أكثر من مليون امرأة يمنية في حاجة ماسة إلى توفر التمويل اللازم كيلا يفقدن إمكانية الوصول إلى خدمات الصحة الإنجابية المنقذة للحياة.
وقبل أن تطوي سنة 2019 آخر شهورها كانت مناطق سيطرة الجماعة على موعد مع تفشي وباء إنفلونزا الخنازير، إذ كشفت مصادر طبية في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، عن تسجيل أكثر 1038 حالة إصابة مشتبهة في أمانة العاصمة وبقية المناطق الواقعة تحت سيطرة الانقلابيين منذ بداية العام الحالي.
وأشارت المصادر إلى وفاة 346 شخصا نتيجة الإصابة بإنفلونزا الخنازير في صنعاء حتى الخامس عشر من ديسمبر (كانون الأول). وقالت إن «198 حالة من الوفيات هم من سكان أمانة العاصمة، فيما بقية المصابين قدموا إلى صنعاء لتلقي العلاج وتوفوا في المستشفيات».
ووفقاً للمصادر نفسها فقد تم التأكد عبر الفحوصات المخبرية أن 148 حالة من الوفيات بسبب الإصابة بفيروس (H1N1) والتهابات الرئة الوخيمة.


مقالات ذات صلة

كتيبة منفذ الوديعة تُحبط محاولة تهريب آلاف حبوب الكبتاجون

العالم العربي يتمتع أفراد «كتيبة منفذ الوديعة» بخبرات متراكمة تمكنهم من إحباط محاولات التهريب المستمرة (كتيبة منفذ الوديعة)

كتيبة منفذ الوديعة تُحبط محاولة تهريب آلاف حبوب الكبتاجون

في عملية نوعية جديدة، أحبطت «كتيبة أمن وحماية منفذ الوديعة» البري، محاولة تهريب 4925 حبة من مخدر «الكبتاجون»، كانت في طريقها إلى أراضي المملكة العربية السعودية…

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي أبو زرعة المحرّمي خلال لقاء أخير مع الفريق محمود الصبيحي في الرياض (حساب أبو زرعة على إكس)

المحرّمي: لن نسمح بفوضى أو «صراعات عبثية» في عدن

أكد أبو زرعة المحرّمي أن أمن عدن واستقرارها أولوية، وأنه لن يٌسمح بأي محاولات لزعزعة السكينة العامة، أو جرها إلى الفوضى والصراعات العبثية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

خاص الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن أن التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.