البنتاغون يؤكد مراقبته للتدريبات البحرية في المحيط الهندي وخليج عُمان

تشارك فيها إيران وروسيا والصين... وموسكو تستبعد تمديد حظر الأسلحة الأممي على طهران

جنود من البحرية الإيرانية لدى استقبالهم فرقاطة روسية في ميناء شهبهار (إ.ب.أ)
جنود من البحرية الإيرانية لدى استقبالهم فرقاطة روسية في ميناء شهبهار (إ.ب.أ)
TT

البنتاغون يؤكد مراقبته للتدريبات البحرية في المحيط الهندي وخليج عُمان

جنود من البحرية الإيرانية لدى استقبالهم فرقاطة روسية في ميناء شهبهار (إ.ب.أ)
جنود من البحرية الإيرانية لدى استقبالهم فرقاطة روسية في ميناء شهبهار (إ.ب.أ)

قال الكوماندر شون روبرتسون، المتحدث باسم البنتاغون، إن الولايات المتحدة على دراية بالتدريبات المتعددة الأطراف، التي تجري بين إيران والصين وروسيا في بحر العرب.
وأضاف روبرتسون في رسالة إلكترونية لـ«الشرق الأوسط» أن القوات الأميركية «تراقب هذه التدريبات، وستواصل العمل مع شركائنا وحلفائنا لضمان حرية الملاحة والتدفق الحر للتجارة في المجاري المائية الدولية».
وكانت إيران والصين وروسيا قد بدأت أمس تدريبات عسكرية بحرية مشتركة، تستمر أربعة أيام في شمال المحيط الهندي وخليج عُمان. وتأتي هذه التدريبات وسط تزايد التوتر في المنطقة منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق حول النووي الإيراني، المبرم في عام 2015.
وقال قائد الأسطول الإيراني الأدميرال غلام رضا طحّاني في خطاب بثّه التلفزيون الرسمي إن «رسالة المناورات هذه هي السلام والصداقة والأمن المستدام في ظل التعاون والاتحاد». موضحا أن من نتائجها أنه «لا يمكن فرض العزلة على إيران، وهو المكسب الأهم لهذه المناورات» على حد قوله.
وأضاف طحاني أن «إجراء هذه المناورات يعني أن العلاقات بين الدول الثلاث، إيران وروسيا والصين، بلغت مرحلة مهمة، وستستمر هذه الوتيرة خلال الأعوام المقبلة أيضا». مشددا على أن التدريبات تتضمن إنقاذ سفن مشتعلة، أو سفن خاضعة لهجوم قراصنة وتدريبات رماية، تشارك فيها البحرية الإيرانية والحرس الثوري.
في غضون ذلك، أكد طحاني أنّ «الهدف من هذا التدريب هو تعزيز أمن التجارة البحرية الدولية، ومكافحة القرصنة والإرهاب، وتبادل المعلومات والخبرات». مضيفا أنّ «استضافة هذه القوى يظهر أن علاقاتنا قد وصلت إلى نقطة ذات مغزى، وقد يكون لها تأثير دوليّ».
وبثّ التلفزيون الإيراني، أمس، لقطات قال إنها بارجة حربية روسية تصل إلى مرفأ جابهار في جنوب إيران، موضحا أن البوارج الصينية ستنضم لاحقا، واصفا الدول الثلاث بـ«المثلث الجديد للقوى في البحر».
وأعادت الولايات المتحدة فرض عقوبات على إيران في مايو (أيار) العام الماضي، بعدما انسحبت من الاتفاق الدولي الهادف إلى وضع قيود على برنامج الجمهورية الإسلامية النووي، ما دفع طهران لاتّخاذ إجراءات مضادة. وسمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب في يونيو (حزيران)، بتوجيه ضربة عسكرية لإيران رداً على إسقاطها طائرة أميركية مسيّرة، قبل أن يتراجع في اللحظة الأخيرة. وأخذ التوتر منعطفا خطيرا في 14 سبتمبر (أيلول) حين اتهمت الدول الغربية والسعودية طهران بالوقوف وراء ضربات جوية استهدفت منشأتي نفط سعوديتين، ما شل قسماً من الإنتاج النفطي السعودية وتسبب بارتفاع أسعار الخام.
لكنّ طهران نفت أي مسؤولية عن الهجوم على السعودية الذي تبناه المتمردون الحوثيون. على الأثر، أرسلت الولايات المتحدة قوات إضافية إلى الشرق الأوسط لمواجهة إيران وأطلقت عملية مع حلفائها لحماية حركة الملاحة في الخليج.
بدورها، أعلنت اليابان، أمس، أنها سترسل سفينة عسكرية وطائرتي دوريات للمساعدة في حماية الممرات المائية في المنطقة، لكنها لن تنضم إلى التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة. وقال يوشيدي سوغا المتحدث باسم الحكومة للصحافيين إن طوكيو سترسل مدمرة مخصصة للأنشطة الاستخباراتية إلى جانب طائرتي دوريات.
من جهة أخرى، استبعدت روسيا تمديد حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على إيران بعد انتهائه في أكتوبر (تشرين الأول) من العام المقبل، حسبما أفادت وكالة أنباء بلومبرغ أمس. كما أعربت موسكو عن رفضها للتحذيرات الأميركية من أن رفع حظر التسليح عن إيران سيعرض الأمن العالمي للخطر. وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف في مقابلة مع وكالة «إنترفاكس» الروسية نشرت أمس: «لسنا على استعداد للرضوخ لزملائنا الأميركيين... يمكنهم اختلاق شيء آخر المرة القادمة».
وفي وقت سابق العام الجاري، حذر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو من أن السماح بتجديد مبيعات الأسلحة إلى إيران يعني أن طهران «سيطلق لها العنان لخلق اضطرابات عالمية جديدة». وكان أحد شروط الاتفاق النووي الموقع بين إيران ومجموعة 1+5 في عام 2015 هو رفع حظر الأسلحة عن إيران في غضون خمس سنوات. وتمارس إدارة الرئيس دونالد ترمب منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي العام الماضي، سياسة «الضغط الأقصى» على إيران، في محاولة لإجبارها على العودة إلى طاولة المفاوضات.
ويرى مدير مركز تحليل الاستراتيجيات والتكنولوجيات روسلان بوخوف، أن إنهاء الحظر على المبيعات العسكرية لطهران «مهم لروسيا لأنه سيقربها من إيران ويفتح الباب أمام آخر أسواق الأسلحة الكبيرة غير المستغلة في
العالم». ويمنع الحظر إيران من شراء أسلحة هجومية. وقد باعت روسيا منظومة صواريخ إس 300 المضادة للطائرات إلى إيران بعد انتهاء وقف اختياري كانت فرضته موسكو بناء على طلب من إسرائيل.



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.