رئيسة المفوضية الأوروبية تلمّح إلى تمديد الفترة الانتقالية لـ«بريكست» لما بعد 2020

«الاتحاد» يعتزم التهديد بمنع لندن من الوصول للأسواق الأوروبية

TT

رئيسة المفوضية الأوروبية تلمّح إلى تمديد الفترة الانتقالية لـ«بريكست» لما بعد 2020

ذكرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورزولا فون دير لاين أن الفترة الانتقالية لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) قد تحتاج لتمديدها إلى ما بعد نهاية 2020.
وقالت فون دير لاين في تصريحات لصحيفة «ليز إيكو» الفرنسية، أمس، إن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون يسعى إلى الانتهاء من إبرام اتفاق تجاري طويل المدى مع الاتحاد الأوروبي بحلول نهاية 2020.
وأضافت فون دير لاين في تصريحاتها التي أوردتها وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن هذا الموعد ينطوي على «تفاؤل»، مستدركة: «أشعر بقلق بالغ بسبب الفترة القصيرة المتبقية... يبدو لي أنه يتعين على الطرفين التساؤل بشأن ما إذا كان من الممكن إتمام كافة هذه المفاوضات خلال هذه المهلة القصيرة من الوقت». كما شددت رئيسة المفوضية على أنه يتعين على المفاوضين تقييم موقفهم بحلول منتصف العام، مضيفة أنه «يمكن التوصل إلى اتفاق بشأن تمديد الفترة الانتقالية إذا ما استدعت الضرورة». وفي سياق متصل، ذكرت فون دير لاين في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية أن بريكست «لن يؤثر سلبا على السياسة الخارجية أو الأمنية الأوروبية»، وقالت بهذا الخصوص: «على عكس مجالات أخرى، كان البريطانيون يتحفظون للغاية بشأن السياسة الأمنية المشتركة، وقد عرقلوا بعض خطوات التقدم داخل الاتحاد الأوروبي.. ولذلك لم تتمكن مبادرات الاتحاد الأوروبي لتعزيز التعاون الدفاعي الأوروبي من الانطلاق إلا بعد الاستفتاء البريطاني، الذي جاء لصالح الانسحاب من التكتل». وتقع على عاتق المفوضية الأوروبية الجديدة مهمة تحديد أطر العلاقة بين الاتحاد الأوروبي ولندن بعد خروج الأخيرة المرتقب في 31 من يناير (كانون الثاني) المقبل من التكتل.
وكان المفوض الأوروبي لشؤون «بريكست» ميشال بارنييه قد أعلن في بداية الأسبوع أنّ التوافق على شكل العلاقة لمرحلة ما بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي، والمصادقة عليها قبل نهاية 2020، كما يطالب رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، «سيمثّل تحديا كبيرا، لكننا سنقوم بما في وسعنا، حتى لو لم نتمكن من إنجاز كل شيء». وتبدأ في 31 من يناير المقبل مرحلة انتقالية تستمر حتى نهاية 2020، ويفترض أن تسمح للندن والمفوضية الأوروبية بالانفصال بهدوء. وخلال هذه الفترة سيواصل البريطانيون تطبيق القواعد الأوروبية، والاستفادة منها من دون أن تكون المملكة المتحدة ممثلة في مؤسسات الاتحاد.
في غضون ذلك، ذكرت صحيفة «تايمز» البريطانية أمس، نقلا عن وثيقة مقيدة أن مفاوضي الاتحاد الأوروبي سيهددون بعرقلة وصول مدينة لندن إلى الأسواق الأوروبية في مفاوضات التجارة ما بعد خروج بريطانيا من التكتل (بريكست) في العام المقبل. وسوف يحذر زعماء الاتحاد الأوروبي الحكومة البريطانية من أنهم قد يضعون حواجز أمام تدفق البيانات. وقالت الصحيفة إنه «في غضون أسبوعين، ستبدأ حكومات الاتحاد الأوروبي مباحثات داخلية مع إمكانية اتخاذ قرارات بشأن كفاية (البيانات الشخصية)، وتساوي (الخدمات المالية)». وذكرت وكالة أنباء بلومبرغ أن الاتحاد الأوروبي سوف يستخدم التهديد بفرض قيود أحادية الجانب، أو تقييد دخول الأسواق كقوة ضغط لتعزيز المطالب بأن تلتزم بريطانيا بالقواعد الأوروبية، وأن تفي بجدول زمني صارم لإجراء مباحثات بشأن شكل العلاقة في المستقبل بعد بريكست. وفي سياق قريب، أصدرت آيرلندا عددا غير مسبوق من جوازات السفر في 2019، في ظل ارتفاع طلبات مواطنيها في المملكة المتحدة للحصول عليها، فيما تسود حالة من عدم اليقين حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست).
وأعلنت وزارة الخارجية في بيان عن تسليم أكثر من 900 ألف جواز سفر العام الجاري. وبلغ معدل هذه الزيادة 7 في المائة مقارنة بالعام السابق.
وقال وزير الخارجية سايمون كوفني إن «2019 كان عاما آخر يشهد عملا كثيرا بالنسبة لخدمة إصدار جوازات السفر»، حسبما ذكرت وكالة أنباء بلومبرغ في تقرير لها أمس.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».