«الطرق السريعة»... كمائن الموت في أفغانستان

«طالبان» تهاجم المسافرين لإثبات أن الحكومة لا تستطيع حماية مواطنيها

البروفسور عزيز بانغشيري يشيع الشهر الماضي في العاصمة كابل بعد اختطافه وقتله (نيويورك تايمز)
البروفسور عزيز بانغشيري يشيع الشهر الماضي في العاصمة كابل بعد اختطافه وقتله (نيويورك تايمز)
TT

«الطرق السريعة»... كمائن الموت في أفغانستان

البروفسور عزيز بانغشيري يشيع الشهر الماضي في العاصمة كابل بعد اختطافه وقتله (نيويورك تايمز)
البروفسور عزيز بانغشيري يشيع الشهر الماضي في العاصمة كابل بعد اختطافه وقتله (نيويورك تايمز)

بعد أن قام شير محمد بانغشيري بالانتهاء من مراسم دفن أخيه، غادر المقبرة وهو محمل بالكثير من التساؤلات، فقد كان أخوه الأستاذ الجامعي المتقاعد، ذو الـ69 عاماً، عزيز أحمد بانغشيري، قد اختُطف من سيارة في شمال أفغانستان يوم 5 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ثم قُتل بالرصاص في وقت لاحق، وتم ترك جثته في مقاطعة مجاورة.
ولكن ما زال شقيقه لا يعرف سبب الاختطاف والقتل، فقد قال بانغشيري، بعد دفن أخيه في كابل: «ما حدث لأخي ما زال غير واضح، وننتظر من الحكومة أن تخبرنا حقيقة ما حدث».
وتعد الطرق الأفغانية من أكثر الطرق خطورة في العالم؛ حيث تحولت إلى أماكن للقتل خلال سنوات طويلة مريرة من حرب العصابات، فقد قُتل ضباط الشرطة، والجنود، والقضاة، والمسؤولون الحكوميون، والعاملون في مجال حقوق الإنسان، ورجال الأعمال، والمدعون العامون، جميعهم على الطرق السريعة في الريف الأفغاني الوعر.
وفي كثير من الأحيان، يعلن مقاتلو حركة «طالبان» الأفغانية مسؤوليتهم عن نصب كمائن لممثلي الحكومة الأفغانية على الطرق السريعة، لكن في حالات أخرى، مثل مقتل البروفسور بانغشيري، يتم ترك العائلات في حالة تساؤل عما إذا كان أحباؤهم قد قُتِلوا على أيدي المتمردين أو اللصوص أو الخاطفين أو أي شخص آخر، كما أنهم يتساءلون عن سبب القتل.
ومجرد السفر على هذه الطرق، يعرض الشخص للكثير من طرق القتل المختلفة كل يوم؛ حيث يلقى الأفغان حتفهم على الطرق السريعة في التفجيرات الانتحارية، ومن خلال زرع القنابل على جانبي الطريق، أو في كمائن التفتيش، وفي الغارات الجوية، فالناس تخطط للسفر على هذه الطرق بعناية شديدة، كما أنهم يسعون أحياناً للحصول على الحماية من قبل قوات الأمن الحكومية ولكنها لا تكون دائماً على مستوى هذه المهمة.
وتعد هذه الطرق الإقليمية ذات قيمة استراتيجية؛ حيث تعمد «طالبان» إلى مهاجمة المسافرين لإثبات أن الحكومة لا تستطيع حماية مواطنيها؛ حيث تقوم الحركة بنصب الكمائن في المناطق التي تسيطر عليها، فيما تعمل قوات الأمن الحكومية من أجل إبقاء الطرق مفتوحة، لكنهم كثيراً ما يتجولون في المناطق التي بها قواعدهم فقط، تاركين مساحات طويلة من الطرق بلا تأمين، ما يعرض حياة المسافرين للخطر في حال السير فيها.
ونظراً لأن شركات الطيران التجارية لا تعمل سوى في عواصم المقاطعات فقط، فإن الطرق المحلية هي الطريقة الوحيدة لكثير من السكان للوصول إلى العمل، ولأفراد الأسرة، والأسواق.
وبعد يومين من مقتل البروفسور بانغشيري، تم قتل 3 قضاة وكاتب محكمة أثناء سفرهم إلى العاصمة كابل برصاص مسلحين في شرق أفغانستان، وقبل ذلك بأسبوع، قُتل رجل كان يعمل في إحدى القوات الحكومية المدعومة من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) بالرصاص في سيارته في جنوب أفغانستان أمام ابنته البالغة من العمر 3 سنوات، والتي نجت من القتل.
وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، تم اختطاف وقتل نائب إقليمي للجنة المستقلة لحقوق الإنسان في البلاد، وذلك أثناء قيادته لسيارته في وسط أفغانستان، وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، قُتل مدع عام بالرصاص في سيارة في شرق أفغانستان.
ولم يعلن أحد مسؤوليته عن عمليات القتل هذه، لكن المسؤولين الحكوميين في المقاطعة ألقوا باللوم على «طالبان» في 3 حالات منها، ويقول قائد الشرطة في مقاطعة لوغار، الرائد رحمي خودي مخلص، إن القضاة الـ3 لم ينسقوا رحلتهم مع قوات الأمن، وقال رئيس محكمة الاستئناف في مقاطعة بكتيا المجاورة، والتي كان يعمل بها القضاة الذين لاقوا حتفهم، فضل قادر قناط، إنه حاول إقناعهم بعدم القيادة في هذا الطريق الخطير. وأضاف: «في الحقيقة، كانت طالبان تخطط لنصب كمين لي أيضاً، المسلحون يستهدفون القضاة لأن المحاكم الحكومية كثيراً ما توجه الاتهامات لأعضاء طالبان الذين يتم إلقاء القبض عليهم كما تقوم بالحكم عليهم، وتابع: «أحد القضاة الذين قُتلوا هو محمد إمال، 48 عاماً، حكم على أحد مقاتلي طالبان من مقاطعة لوغار بالسجن قبل أسبوعين».
وقال قناط إن 5 قضاة من مقاطعة بكتيا قد قتلوا في الفترة بين أوائل سبتمبر (أيلول) وأوائل نوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين، لافتاً إلى أن الكثير من القضاة قد رتبوا للانتقال إلى أماكن أخرى خوفاً من الاغتيال؛ حيث يتم اعتبار بعض المقاطعات غير آمنة لدرجة أنه لن يقبل أي قاض أن يخدم هناك، وأضاف قناط: «نطلب من مسؤولي الأمن المحليين مساعدتنا، لكنهم لا يوفرون أمناً جيداً، كما أنه يبدو أنهم لا يريدون مرافقتنا في هذه الطرق».
بينما يقول نعمان دوست، وهو شقيق قاضٍ آخر تم قتله، نور الله قباني، 49 عاماً، إن أخاه قد اختُطف بالقرب من نقطة تفتيش تابعة للجيش، وأضاف: «لا يمكننا الاعتماد على قواتنا الأمنية»، فيما يقول الرائد مخلص، قائد شرطة لوغار، إن الجنود قد قاموا بتأمين أجزاء من الطريق الذي قُتل عليها القضاة، مؤكداً أنهم كانوا متاحين كمرافقين لهم.
ومن جهته، قال الناطق الرسمي باسم حركة «طالبان»، ذبيح الله مجاهد، إنه ليس لديه أي معلومات عن أي تورط للحركة في مقتل القضاة، لكن دوست (شقيق أحد القضاة المقتولين) أشار إلى أن أسر الضحايا قد وجدت النقود والهواتف الجوالة التي كانت بحوزة ذويهم، ما يشير إلى أن السرقة لم تكن هي الدافع للقتل.
وبالنسبة لبانغشيري، فقد كانت وفاة شقيقه البروفسور محيرة ومسيّسة وغير مفهومة مثل الكثير من جرائم القتل على الطرق الأخرى التي لم يتم حلها حتى الآن.
وقد ألقى حاكم المنطقة التي عُثر فيها على جثة البروفسور بانغشيري، خانزادا مزلوميار، باللوم على «طالبان» في مقتله، وكذلك فعل المتحدث باسم شرطة مقاطعة بغلان، أحمد جاويد بشارات، لكن «طالبان» نفت هذا الاتهام، قائلة في بيان إن البروفسور بانغشيري «كان شخصاً مدنياً، وقتله أمر غير مبرر؛ حيث إنه لم يكن هدفاً لدينا».
ولكن في جنازة البروفسور، في كابل، اقترح المشيعون رواية أكثر تعقيداً حيث قالوا إنه قد تلقى دعوة من معارفه لزيارتهم في مسقط رأسه في مقاطعة بانغشير، في شمال أفغانستان، قائلين إنه قد تم اختطافه وهو في طريقه إلى مقاطعة بغلان المجاورة وتم قتله في اليوم التالي.
ويقول عبد الصبور، 27 عاماً، وهو أحد أقارب البروفسور الراحل، إن العائلة دفعت فدية قدرها 18 ألف دولار، مضيفاً أن الخاطفين قتلوه، ثم ألقوا جثته في منطقة تسيطر عليها «طالبان» لتوريط أعضاء الحركة، وقد أكد شقيق البروفسور أن أسرته قد دفعت فدية بالفعل، لكنه رفض التكهن بما إذا كانت «طالبان» أو مجرد مجرمين عاديين هم المسؤولين عن اختطافه وقتله. ويقول أصدقاء البروفسور إنه خدم لفترة وجيزة كدبلوماسي في إيران، لكنه لم يكن سياسيا بشكل علني، فيما يقول غول حيدر، وهو قائد سابق للمجاهدين من بانغشير وصديق حميم للبروفسور، إن الأخير كان مستشاراً لأحمد شاه مسعود، القائد الأسطوري المناهض لـ«طالبان»، لكنه قال إنه لا يعرف ما إذا كان ذلك سبباً لعملية القتل أم لا، وأضاف: «لا أعرف من يقف وراء هذا، لكن هناك بُعداً سياسياً في الأمر، أنا متأكد من ذلك».
*خدمة: «نيويورك تايمز»



مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.


مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.