خضعت منظمة مكافحة الفساد التابعة للمعارض الروسي ألكسي نافالني لعملية تفتيش نفذتها الشرطة أمس، قالت إنها على صلة بتحقيق له يستهدف رئيس الوزراء ديمتري ميدفيديف. واقتادت قوات الأمن نافالني خارج مقر منظمته عند منتصف يوم أمس، وفق ما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية، دون أن تعتقله.
وقال المعارض للصحافيين في أروقة مبنى فيه مقر منظمته، إنّ «كل ما يجري يأتي في سياق حملة ضد (المنظمة). هذا سيعقّد عملنا، ولكننا لن نتوقف». وقبل توقيفه، نشر المعارض الروسي تسجيل فيديو لباب مقر منظمته «مؤسسة مكافحة الفساد» بعد كسره بجهاز حفر ومنشار كهربائي. وظهر في تسجيل فيديو آخر ملثمون يأمرون العاملين في المنظمة «بالوقوف أمام الجدران»، بينما أطفأ آخرون يرتدون بزات كاميرات المكتب. ثم صادروا معدات، بينها حواسيب.
وكانت خدمة الإبلاغ القضائية أكدت لوكالة «ريا نوفوستي» الحكومية القيام بإجراءات داخل مقر المنظمة «في سياق قضية جنائية»، ولكن «من دون توقيف» أحد. ويؤكد نافالني أن الملاحقات ضد منظمته سياسية، وأنها على صلة برفضه المتكرر وقف تحقيقه.
ويقول نافالني في فيديو إن ميدفيديف «أنشأ بشكل شبه علني شبكة فاسدة من المؤسسات الخيرية التي يتلقى من خلالها رشى من الأوليغارشيين، ويبني لنفسه قصوراً ومنتجعات لقضاء العطلات في جميع أنحاء البلاد». ويعود نشر الفيديو إلى عام 2017.
وكانت السلطات أدرجت «مؤسسة مكافحة الفساد» التي تخضع لتحقيقات عدة وتحقق في اختلاسات وأسلوب معيشة النخب الروسية، على لائحة «المنظمات العميلة للخارج». وسمح هذا التعريف للسلطات باستهداف الكثير من المجموعات التي تنتقد السلطة، لأن «العملاء للخارج» ملزمون بقواعد إدارية ومالية ويخضعون لمراقبة متزايدة.
ودوهمت «مؤسسة مكافحة الفساد» في سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) الماضيين في إطار التحقيق في «غسل أموال». وجُمدت حساباتها. وتمارس السلطات ضغوطا على نافالني وحلفائه منذ سنوات. وساهم المعارض البالغ من العمر 43 عاما في تنظيم تظاهرات كبيرة ضد الحكومة الصيف الماضي، شارك فيها عشرات الآلاف في موسكو حيث طالبوا بإجراء انتخابات منصفة. وحكم على عدد من الأشخاص بالسجن على خلفية مشاركتهم في هذه التظاهرات.
في سياق متصل، أعلن نافالني الأربعاء أنه تم اقتياد أحد حلفائه قسراً لأداء الخدمة العسكرية في قاعدة نائية في المنطقة القطبية الشمالية، في خطوة اعتبرها أنصاره عملية «خطف». واختفى رسلان شافيدينوف، المسؤول في مؤسسة مكافحة الفساد التابعة لنافالني، الاثنين بعدما اقتحمت السلطات شقّته في موسكو. وظهر الثلاثاء في قاعدة سرية تابعة لسلاح الجو في أرخبيل نوفايا زيمليا النائي في المحيط المتجمّد الشمالي، بحسب نافالني.
وقال نافالني في منشور على الإنترنت إن رسلان «حُرم بشكل غير قانوني من حريته»، واصفاً الشاب البالغ من العمر 23 عاما بـ«السجين السياسي». لكن الجيش الروسي أكد أن رسلان كان يتهرّب من أداء خدمة الجيش منذ فترة طويلة.
وفي قضية منفصلة، أشارت صحيفة «نوفايا غازيتا» المعارضة أمس، إلى حصول عمليات تفتيش في منزل إحدى صحافياتها، يوليا مارتوفالييفا، الكائن في موسكو. وجرى توقيفها. وقالت الصحيفة إنّ عمليات التفتيش متصلة بنشر وثائق حول شبكات التهريب في مناطق الانفصاليين في شرق أوكرانيا.
روسيا: تفتيش مقر منظمة المعارض نافالني
https://aawsat.com/home/article/2054151/%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D9%81%D8%AA%D9%8A%D8%B4-%D9%85%D9%82%D8%B1-%D9%85%D9%86%D8%B8%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%B6-%D9%86%D8%A7%D9%81%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%8A
روسيا: تفتيش مقر منظمة المعارض نافالني
بعد أيام من «تجنيد» أحد حلفائه في قاعدة قطبية نائية
روسيا: تفتيش مقر منظمة المعارض نافالني
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




