العاهل الإسباني يدعو إلى احترام الدستور لمعالجة الأزمة الكاتالونية

رئيس الحكومة الإقليمية اتهم مدريد بـ«قمع الحريات»

العاهل الإسباني يلقي خطاب الميلاد في مدريد أمس (أ.ب)
العاهل الإسباني يلقي خطاب الميلاد في مدريد أمس (أ.ب)
TT

العاهل الإسباني يدعو إلى احترام الدستور لمعالجة الأزمة الكاتالونية

العاهل الإسباني يلقي خطاب الميلاد في مدريد أمس (أ.ب)
العاهل الإسباني يلقي خطاب الميلاد في مدريد أمس (أ.ب)

بالتزامن مع الذكرى السنوية الخامسة لجلوسه على العرش، إثر تنحّي والده الملك خوان كارلوس الأول، وفي خضمّ أزمة سياسية بالغة التعقيد، توجّه العاهل الإسباني فيليبي السادس إلى مواطنيه، بمناسبة الرسالة التقليدية ليلة عيد الميلاد، ودعا إلى «التكاتف والثقة الراسخة بإسبانيا، وقوة مجتمعها، في ظروف لا يغيب عن أحد مدى صعوبتها؛ حيث نواجه مشكلات عالمية، مثل تغيّر المناخ والثورة الرقمية، تضاف إليها مشكلاتنا الداخلية، مثل البطالة والصعاب الاقتصادية التي تواجه عائلات كثيرة وحركة الهجرة ومستقبل الاتحاد الأوروبي وتدهور الثقة بالمؤسسات، وطبعاً كاتالونيا».
لم يرد في خطاب فيليبي السادس سوى مرة واحدة ذكر الإقليم الذي تطالب القوى الانفصالية فيه بالاستقلال عن إسبانيا، الذي أصبح الشغل الشاغل للمؤسسات السياسية منذ خريف 2017 عندما تمرّدت الأحزاب الانفصالية في كاتالونيا على قرارات القضاء المركزي، وحاولت إعلان استقلال الإقليم، في تحدٍّ صارخ لأحكام الدستور ولبقية القوى السياسية، فاتحة بذلك أخطر أزمة تواجه البلاد منذ عودة النظام الديمقراطي، منتصف سبعينات القرن الماضي.
لكن الإشارة مرة واحدة في خطاب العاهل الإسباني إلى كاتالونيا، لم تحجب الأهمية البالغة التي يوليها لهذه الأزمة، مشدّداً على ثقته في التوصل إلى حل يؤكد من جديد على وحدة الأراضي الإسبانية واحترام التباين ضمن إطار الدستور. وذكّر فيليبي السادس أنه «مهما بلغت الصعوبات، فلا بد لنا من إيجاد السبل التي تتيح التقدّم في أجواء من التسامح والتماسك والازدهار، من غير الانزلاق نحو التطرف أو الجنوح نحو النقد الذاتي المدمّر».
وفي تناوله الأزمة السياسية التي تعيشها إسبانيا في ظل حكومة مؤقتة منذ عشرة أشهر وأربعة انتخابات عامة في أقل من أربع سنوات ووضع متفجّر في كاتالونيا، حرص فيليبي السادس في رسالته المتلفزة على عدم التدخّل في الشأن السياسي وعدم الخروج عن دور الحَكَم بين الأحزاب السياسية والمؤسسات، كما يحدده الدستور، مشدّداً على أن «الدستور الذي ارتضاه الشعب في عام 1978 كان دائماً مصدر الحلول للأزمات التي واجهت البلاد في كل الحقول».
ويجدر التذكير هنا بأنه خلافاً لكل التوقعات، لم يكن عهد فيليبي السادس خالياً من الصعوبات منذ بدايته في عام 2014، بعد مرحلة الانتقال من نظام فرنكو العسكري إلى الديمقراطية بنجاح لافت يعود بشكل رئيسي لوالده الملك خوان كارلوس الذي رسخّ دور المؤسسة الملكية وعزّزه خارج حدود الدستور. لكن الأزمة الاقتصادية الكبرى، وما نشأ عنها من تداعيات اجتماعية أعادت تشكيل المشهد السياسي الإسباني، ودفعت به نحو التشرذم بعد عقود من الاستقرار، ثم الأزمة الانفصالية في إقليم كاتالونيا، وضعت الملك الشاب أمام سلسلة من الاختبارات الصعبة المتعاقبة، وعاد الإسبان يتطلعون إلى المؤسسة الملكية مصدراً لاستعادة الثقة المفقودة بالمؤسسات والقوى السياسية التي تراجع أداء قياداتها بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة.
ودعا العاهل الإسباني في رسالته إلى الاقتداء بمشروع «العيش المشترك الذي كان في أساس النهضة الإسبانية، في الماضي والحاضر، وعدم التفريط بالطاقات الهائلة الكامنة في وحدتنا». وأضاف: «من واجبنا، وحق الأجيال المقبلة علينا، أن نحافظ على وحدتنا ضمن القيم الديمقراطية التي تجمعنا لحل مشكلاتنا، من غير انقسام أو مواجهة، وترسيخ التعايش».
وشدّد فيليبي السادس على أن صيغة التعايش ضمن إطار الدستور، هي التي أتاحت لإسبانيا في العقود الأربعة الأخيرة أن تصبح «إحدى الديمقراطيات العشر الأكثر رسوخاً في العالم، ودولة حديثة تنعم بنظام قلّ نظيره من الخدمات الاجتماعية والتعليمية والصحية».
في أول تعليق سياسي على رسالة العاهل الإسباني، قال رئيس الحكومة الإقليمية الكاتالونية، كيم تورّا، صباح أمس (الأربعاء): «المشكلة ليست كاتالونيا، بل إسبانيا الدولة الأوروبية التي تنتهك حقوق الإنسان وتقمع الحريات». وكان تورّا قد أدلى بهذه التصريحات خلال الاحتفال بذكرى وفاة الرئيس السابق لجمهورية كاتالونيا، فرانشيس ماسيا.
وأضاف: «ولايتنا هي أن نواصل العمل من أجل تحقيق الاستقلال والسيادة الكاملة كما علّمنا ماسيا». ومن جهته، قال رئيس البرلمان الإقليمي في كاتالونيا روجير تورّينت: «المشكلة أن إسبانيا عاجزة عن تقديم حلول سياسية وديمقراطية لمطالب كاتالونيا».
وكانت الأحزاب والقوى السياسية الوطنية الأخرى قد رحّبت برسالة الملك، ووصفتها بأنها «مصدر للإلهام واستعادة الثقة».



14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.