تواصل أميركي ـ صيني لترتيبات «حفل اتفاق التجارة»

المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غنغ شوانغ (أ.ب)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غنغ شوانغ (أ.ب)
TT

تواصل أميركي ـ صيني لترتيبات «حفل اتفاق التجارة»

المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غنغ شوانغ (أ.ب)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غنغ شوانغ (أ.ب)

قال غنغ شوانغ المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية الأربعاء إن بلاده على اتصال وثيق بالولايات المتحدة بشأن حفل توقيع اتفاق التجارة، وذلك في وقت تشير فيه الأرقام إلى زيادة حجم المشتريات الصينية من الولايات المتحدة بشكل كبير، ما يشير بالفعل إلى انطلاق بكين في تنفيذ عدد من المطالبات الأميركية لإبرام الاتفاق.
وأضاف غنغ أن الفرق الاقتصادية والتجارية بين الجانبين تواصل بشكل وثيق الترتيبات المتعلقة بالتوقيع على المرحلة الأولى من الاتفاق التجاري.
وكانت الصين والولايات المتحدة قد اتفقتا منتصف ديسمبر (كانون الأول) الجاري على نص المرحلة الأولى من الاتفاق سواء الاقتصادي والتجاري الشامل، حيث أشارت بكين إلى أن الاتفاق جاء بناء على مبدأ المساواة والاحترام المتبادل، ويتضمن تسعة فصول؛ وهي: مقدمة، وحقوق الملكية الفكرية، ونقل التكنولوجيا، والمنتجات الغذائية والزراعية، والخدمات المالية، وسعر الصرف والشفافية، والتوسع التجاري، والتقييم الثنائي وتسوية المنازعات، والبنود النهائية.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد صرح مساء الثلاثاء أنه والرئيس الصيني شي جينبينغ سيوقعان المرحلة واحد من اتفاق التجارة الذي جرى التوصل إليه في الآونة الأخيرة خلال احتفال بهذه المناسبة. وأوضح ترمب للصحافيين: سنقيم حفل توقيع... نعم. سنلتقي معا في نهاية المطاف، وسيكون لدينا توقيع أسرع لأننا نريد إنجازه. الاتفاق تم الانتهاء منه ويجري فقط ترجمته في الوقت الحالي.
وفي 13 ديسمبر (كانون الأول) الجاري، قال الممثل التجاري الأميركي روبرت لايتهايزر إن ممثلين من البلدين سيوقعون «المرحلة 1» من اتفاق التجارة في الأسبوع الأول من يناير (كانون الثاني) المقبل. وبموجب الاتفاق، وافقت الولايات المتحدة على خفض جزء من الرسوم الجمركية على السلع الصينية، مقابل زيادة كبيرة في مشتريات الصين من المنتجات الزراعية الأميركية.
ولم تؤكد بكين حتى الآن عناصر محددة في الاتفاق نشرها مسؤولون أميركيون. وقال متحدث باسم وزارة التجارة الصينية الأسبوع الماضي إن التفاصيل ستعلن بعد التوقيع الرسمي.
لكن في غضون ذلك، أظهرت بيانات رسمية نشرت الأربعاء ارتفاع واردات الصين من فول الصويا الأميركي خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي إلى أعلى مستوى لها منذ أكثر من 20 شهرا، بعد إفراج السلطات الجمركية الصينية عن المزيد من شحنات الفول القادمة من الولايات المتحدة قبل توقيع الاتفاق التجاري المرحلي بين بكين وواشنطن خلال الشهر المقبل.
وأشارت بيانات الجمارك الصينية إلى ارتفاع واردات فول الصويا الأميركي خلال الشهر الماضي إلى 2.6 مليون طن، وهو أعلى مستوى لها منذ مارس (آذار) 2018، مقابل نحو 1.1 مليون طن في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. ولم تكن الصين قد استوردت أي كميات تذكر من الفول الأميركي في نوفمبر من العام الماضي.
وأشارت وكالة بلومبرغ إلى أنه من المتوقع استمرار مشتريات الشركات الصينية من فول الصويا الأميركي في ظل انتظار توقيع واشنطن وبكين للاتفاق التجاري المرحلي بينهما أوائل الشهر المقبل. وكانت الحكومة الصينية قد رفعت القيود على استيراد فول الصويا الأميركي في إطار إجراءات تخفيف التوتر التجاري مع واشنطن. وتضمنت هذه الإجراءات إلغاء الرسوم العقابية التي كانت قد فرضتها على واردات فول الصويا الأميركي بنسبة 30 في المائة. أيضا، ذكرت المصلحة العامة للجمارك الصينية يوم الثلاثاء، أن الصين سجلت توسعا في واردات اللحوم في الفترة من يناير إلى نوفمبر 2019 للوفاء بالمتطلبات القوية للسوق الوطنية.
وقالت المصلحة إن إجمالي واردات اللحوم بلغ 5.49 مليون طن خلال الفترة من يناير إلى نوفمبر بزيادة 42 في المائة على أساس سنوي، دون ذكر مصادر محددة للاستيراد.
وفي نوفمبر وحده، استوردت البلاد 644 ألف طن لحوم بزيادة 82 في المائة عن نفس الفترة من العام الماضي، في حين زادت واردات لحم الخنزير 151.2 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 230 ألف طن. مشيرة إلى أنه من أجل ضمان سلامة اللحوم المستوردة، عززت السلطات الصينية الرقابة ورفضت دخول منتجات غير مؤهلة. وتعهدت الصين بتشجيع واردات اللحوم بشكل أكبر، مما يسمح بأن يتجاوز الإجمالي 6 ملايين طن هذا العام، حسبما قالت وزارة التجارة.
وأعلنت وزارة المالية الصينية يوم الاثنين، أن بكين ستخفض الرسوم الجمركية على أكثر من 850 سلعة بما فيها لحوم الخنزير المجمدة، اعتبارا من يناير المقبل بينما تواجه السلطات صعوبات في تأمين اللحوم الأساسية.
وتضرر قطاع لحوم الخنازير بحمى الخنازير الأفريقية التي أدت إلى قتل أكثر من مليون منها، حسب إحصاءات رسمية، مما أدى إلى ارتفاع أسعار هذه اللحوم بمقدار الضعف. وأوضحت الوزارة في إعلانها أن الرسوم المفروضة على لحوم الخنازير المجمدة ستنخفض من 12 إلى 8 في المائة اعتبارا من الأول من يناير.
ويذكر أن حكومة بكين أعلنت مطلع الشهر الجاري إعفاء بعض المنتجات الأميركية المستوردة من الرسوم الجمركية، مثل الصويا ولحوم الخنزير، في مؤشر إلى تهدئة التوترات التجارية بين الصين والولايات المتحدة.
والأسبوع الماضي قال الممثل التجاري الأميركي روبرت لايتهايزر إن الصين وافقت على شراء سلع وخدمات أميركية إضافية بقيمة 200 مليار دولار على مدار العامين المقبلين كجزء من اتفاقية التجارة في المرحلة الأولى المزمع توقيعها في أوائل يناير. وإذا تم إجراء عمليات الشراء، فسيمثل ذلك قفزة هائلة في الصادرات الأميركية إلى الصين.



خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.