المواجهة مستمرة بين الحكومة الفرنسية والنقابات بشأن إصلاح نظام التقاعد

المضربون والمحتجون تجاهلوا دعوة ماكرون إلى «هدنة الأعياد»

موظفو سكك الحديد يتناولون وجبة «غداء الأعياد» بعد فشل المفاوضات مع الحكومة في أورليون أمس (أ.ف.ب)
موظفو سكك الحديد يتناولون وجبة «غداء الأعياد» بعد فشل المفاوضات مع الحكومة في أورليون أمس (أ.ف.ب)
TT

المواجهة مستمرة بين الحكومة الفرنسية والنقابات بشأن إصلاح نظام التقاعد

موظفو سكك الحديد يتناولون وجبة «غداء الأعياد» بعد فشل المفاوضات مع الحكومة في أورليون أمس (أ.ف.ب)
موظفو سكك الحديد يتناولون وجبة «غداء الأعياد» بعد فشل المفاوضات مع الحكومة في أورليون أمس (أ.ف.ب)

نهاية العام 1874 راج في فرنسا التعبير الساخر «هدنة الحلوى» الذي رأى النور بمناسبة اتفاق ضمني بين الملكيين والجمهوريين وأنصار التيار البونبارتي نسبة لـ«نابليون بونابرت» لوضع حد للتجاذب المر الذي لم يكن ينتهي بين هذه الأحزاب بشأن الدستور الجديد للجمهورية الفرنسية الثالثة. ومنذ ذلك التاريخ، يهدأ ضجيج الحياة السياسية في فرنسا في فترة أعياد الميلاد ورأس السنة، حيث تريد التقاليد أن يلتمّ مجددا شمل الأسر المتفرقة داخل البلاد وخارجها وأن تمضي فترة الأعياد بسلام.
بيد أن هذا العام جاء مختلفا عما سبقه. والسبب في ذلك الإضرابات والمظاهرات التي تعم البلاد منذ 19 يوما رفضا لخطط الحكومة إعادة النظر بأنظمة التقاعد وعزمها على إحلال نظام موحد وشامل بدل الأنظمة الـ42 الموجودة حاليا.
ولم تنفع دعوة الرئيس إيمانويل ماكرون، أول من أمس، عندما كان في زيارة رسمية إلى ساحل العاج حيث حث المضربين الذين يعيقون سير الحياة الطبيعية في البلاد على «التحلي بروح المسؤولية» والتزام «الهدنة» المقصود بها «هدنة الحلوى». وجاء الجواب رافضا للرغبة الرئاسية، وتأكيد العزم على استمرار الحركة الاحتجاجية.
كذلك، لا يبدو أن المشاورات الموسعة التي أجراها رئيس الحكومة إدوار فيليب على مدى يومين، الأسبوع الماضي، أقنعت النقابات بوقف الإضراب أو على الأقل تجميده رغم «الليونة» التي أظهرها فيليب وإعادة تأكيده على الانفتاح على النقابات. وكان مقررا أن يعين مكتب رئيس الحكومة أمس مواعيد الحوار اللاحقة أوائل الشهر القادم. والنتيجة أن الفوضى في قطاع النقل «سكك الحديد، القطارات العابرة للحدود والقطارات الداخلية والمحلية وقطارات الضواحي ومترو الأنفاق في باريس» ما زالت على حالها، وهي تمنع عشرات الآلاف من المواطنين من السفر من الالتحاق بعائلاتهم، كما أنها تصيب الحركة التجارية بالكثير من الأضرار باعتبار أن شهر ديسمبر (كانون الأول) يعد من أهم المراحل التي تحقق القطاعات الخدمية «المطاعم، والمقاهي، والفنادق، والمحلات» قسما أساسيا من مبيعاتها.
يرى كثيرون أن قطاع النقل العام، خصوصا خدمات سكك الحديد الذي تحتل فيه نقابة الكونفدرالية العامة للعمال القريبة من الحزب الشيوعي المرتبة الأولى، يأخذ البلد رهينة باعتباره قطاعا استراتيجيا، وقدرته على الإزعاج مرتفعة للغاية. وتتحالف النقابة المذكورة في خطها المتشدد مع نقابة «القوى العاملة»، ومع مجموعات أقل عددا. وحتى لا تعتبر الحكومة أن فترة الأعياد ستدفع الناس للعودة إلى العمل أو التوقف عن النزول إلى الشارع، فقد نظّمت النقابتان أمس مظاهرة أمام الشركة التي تدير شبكة المترو وجانبا من شبكة القطارات قريبا من وزارة الاقتصاد. وعمد المتظاهرون بعد ذلك إلى النزول إلى المحطة الكبيرة المسماة «محطة ليون»، حيث رموا القنابل الدخانية لوقف حركة حافلات المترو قبل أن تخرجهم القوى الأمنية. لكن الموعد الأهم للنقابات سيكون التاسع من الشهر القادم حيث يحل «يوم التعبئة الرابع» ليعود كل المعترضين على خطط الحكومة الإصلاحية للنزول إلى الشارع والضغط باتجاه تراجعها عنها.
وأمس، أفادت أرقام الإدارات المختصة بأن 40 في المائة من القطارات السريعة تم تشغيلها لنقل الآلاف من المسافرين. لكن هذه النسبة تعني أن أكثرية المسافرين لن تجد لها مكانا في القطارات التي توصل العاصمة بالمناطق، وتمتد باتجاه لندن وبروكسل ولاهاي. وأعلنت الشركة الوطنية لسكك الحديد أنها تمتنع عن بيع تذاكر إضافية، والتزمت بالتعويض للركاب الذين لم يحظوا بركوب قطاراتهم. وتقل نسبة السير في الشبكة الداخلية إلى ما بين 25 و20 في المائة من القطارات.
ورغم التحسن البطيء في النقل في قطارات الضواحي وحافلات المترو والباصات، فإن استخدام وسائل النقل العام كان بالغ الصعوبة فيما التنقل بالسيارة يتحول أحيانا إلى كابوس حقيقي بسبب زحمة السير الخانقة حول وداخل المدن الرئيسية.
أول من أمس، اعتبر لوران بيترازفسكي، وزير الدولة الجديد لشؤون التقاعد، أن المقترحات التي تقدمت بها الحكومة من شأنها أن تقنع العاملين في قطاع النقل على وضع حد لإضرابهم. إلا أن جواب النقابات كان الرفض لا بل إن الكونفدرالية العامة للعمل قررت تحويل يوم 28 الجاري إلى يوم تعبئة فيما رفض آخرون دعوة قيادة نقابتهم لتجميد الإضراب. واعتبر إيف فيريه، أمين عام نقابة «القوى العاملة» أن المشروع الحكومي «خطأ تاريخي»، وبالتالي أقل ما تستطيع أن تفعله الحكومة هو التراجع عنه.
حقيقة الأمر أن الحكومة ارتكبت خطأ فادحا عندما قررت، خلافا لمطلب أهم نقابة معتدلة وهي الكونفدرالية العام للعمال القريبة من الحزب الاشتراكي، رفع «السن المحوري» للتقاعد من 62 إلى 64 عاما. وهذا يعني أن أي موظف أو عامل يستطيع اختيار الذهاب إلى التقاعد في سن الـ62، لكن راتبه التقاعدي سيتراجع بعكس الذي يقبل البقاء لسن الـ64.
واشترط أمين عام النقابة لوران بيرجير سحب هذا البند للتراجع عن الإضراب. في المقابل، فإن فيليب مارتينيز، أمين عام النقابة المنافسة متمسك بحسب كامل المشروع الحكومي والانطلاق من ذلك للتفاهم حول خطة إصلاحية بالاشتراك مع النقابات. ورغم أن التفهم الشعبي للمطالب النقابية قد تراجع، فلا تلوح حتى اليوم في الأفق أي بادرة تدل على انتهاء الإضرابات وعودة الحياة إلى طبيعتها. كذلك، فإن رهان الحكومة على تراجع النقابات بفعل النقمة الشعبية المتأتية عن الصعوبات الناتجة عن تعطيل وسائل النقل العمومية وعلى تعب المضربين لم يكن صائبا. ويأخذ الكثيرون على الحكومة اختيار شهر ديسمبر للكشف عن خطتها الإصلاحية مع علمها المسبق بأن أمرا كهذا سيكون سببا لإحداث بلبلة في البلاد والتأثير سلبا على سير الأمور.
وهكذا، بعد نهاية عام 2018 الكارثية بالنسبة لرئيس الجمهورية والحكومة بسبب حركة «السترات الصفراء»، فإن نهاية عام 2019 ليست أفضل حالا. وحتى اليوم، بقي ماكرون في الصفوف الخلفية تاركا لرئيس حكومته تدبر الأمر. لكن إذا بقيت الأمور تأخذ منحى تصاعديا، وإذا بقيت عدة أحزاب «الاشتراكي والشيوعي وفرنسا المتمردة إضافة إلى حزبين من أقصى اليمين»، فلن يكون من مفر لرئيس الجمهورية إلا أن يزل بدوره إلى الميدان لعله يجترح شيئا ما كان عصيا على رئيس حكومته من شأنه إرضاء النقابات، أو الاستمرار في المواجهة.



كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
TT

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)

توالت ردود فعل سياسيين وحكومات في أنحاء العالم على فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وهي نتيجة قد تكون لها تداعيات كبيرة على التجارة العالمية والأمن وأسعار الطاقة.

وفيما يلي بعض ردود الفعل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء:

المرشد الإيراني

قال مجتبى خامنئي، الأربعاء، في أعقاب هزائم الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، إن عداء واشنطن تجاه طهران لن يتغير بفعل التغيرات الحزبية أو تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة، وإن من يعتقد خلاف ذلك «مخطئ تماماً».

رئيس البرلمان الإيراني

قال محمد باقر قاليباف على منصة «إكس»: «قال الأميركيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة. وإذا تجاهلت الحكومة الأميركية إرادة شعبها إرضاء لقوى خارجية تمولها وتمارس عليها الابتزاز، فستدرك أن قولنا لا سيتبعه كابوس».

وزير الخارجية الألماني

عبر يوهان فاديفول عن ثقته في استمرار الدعم لأوكرانيا داخل الولايات المتحدة بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي.

وقال فاديفول للصحافيين في برلين: «فيما يتعلق بأوكرانيا، أشعر ببعض التفاؤل بأنه سيكون هناك الآن المزيد من المناقشات في الكونغرس، بما في ذلك بين الحزبين، حول ما يمكن التعاون فيه لدعم أوكرانيا. أعتقد أنهم كانوا يتحفظون بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة خلال الحملة الانتخابية».

رئيس الوزراء الإسباني

قال بيدرو سانشيز على منصة «إكس»: «بالأمس، صوت الشعب الأميركي ضد السياسات التي لا تؤدي إلا إلى إفقار الناس. ضد الكراهية. ضد التمييز على أساس النوع. ضد إنكار تغير المناخ وضد امتيازات النخب. حدث ذلك في البرازيل. وحدث للتو في الولايات المتحدة. وسيحدث قريباً في إسبانيا».

رئيس وزراء النرويج

قال يوناس جار ستوره لوكالة «رويترز»: «هذه إشارة سياسية قوية على حدوث تغيير في مسار الناخبين الأميركيين... تظهر الآن في الساحة السياسية الأميركية أصوات أقرب إلينا مما يمثله الرئيس والإدارة، على سبيل المثال في قضايا المناخ والبيئة، وفي السياسة الخارجية وسياسة المساعدات الإنمائية».

وزارة الخارجية التايوانية

قالت الوزارة في بيان: «تواصل وزارة الشؤون الخارجية متابعة التطورات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية من كثب. لطالما استندت سياسة بلدنا تجاه الولايات المتحدة إلى مبادئ الحياد مع كل الأحزاب، وبناء علاقات طيبة واسعة النطاق، والتواصل الفعال، ولطالما حظيت بدعم ثابت من الأحزاب في الكونغرس الأميركي ومن السلطة التنفيذية».

وأضافت: «انطلاقاً من هذا الأساس، ستواصل وزارة الشؤون الخارجية تعميق التعاون الشامل مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن والتجارة والتكنولوجيا والتعليم لضمان استمرار الكونغرس والحكومات المحلية في إعطاء الأولوية للعلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان القضايا ذات الاهتمام المشترك ودعمها».

رئيس جنوب أفريقيا

قال سيريل رامابوسا للصحافيين إن النتائج «ستدشن حقبة جديدة في العلاقات الدولية... سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب، وقال الشعب الأميركي كلمته».

نائبة رئيس البرلمان الأوروبي

قالت كريستيل شالديموز على منصة «إكس»: «ليس لأن كل شيء سيتغير الآن نحو الأفضل، بل لأن ذلك قد يعزز دعم أوكرانيا، والتحول الأخضر، والعلاقات مع بقية العالم. لكن يجب على الاتحاد الأوروبي مواصلة نهجه في تعزيز قوته والاعتماد على نفسه، فهذا أمر لا نقاش فيه».

المتحدث باسم الحكومة اليونانية

قال بافلوس ماريناكيس لقناة «سكاي» المحلية: «ستظل العلاقات اليونانية - الأميركية قوية. الولايات المتحدة هي حليفنا الاستراتيجي، وسيستمر هذا الأمر فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى وجميع الاتفاقيات الرئيسية. لن يتأثر أي شيء بهذه النتيجة. من الواضح أننا نحترم أي نتيجة، فالنتائج واضحة».

نائب وزير الخارجية الروسي

قال سيرجي ريابكوف لوكالة الإعلام الروسية: «لننتظر النتائج النهائية. إن نهج قيادة الحزب الديمقراطي تجاه العلاقات مع روسيا سلبي للغاية. ولا جديد في ذلك. إن نهجنا المبدئي والثابت فيما يتعلق بأوكرانيا، وكذلك سياستنا الخارجية بشكل عام، لا تستند إلى اعتبارات قصيرة الأجل، وبطبيعة الحال لا تتأثر بتقلبات المشهد السياسي في الدول الأخرى. وسنواصل عملنا وفقاً لتوجيهات رئيس روسيا الاتحادية».

كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني

قال مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بغض النظر عن نتيجة هذه الانتخابات، يظل التحالف الياباني - الأميركي هو حجر الزاوية في سياسة طوكيو الخارجية والأمنية. في ظل تزايد الاضطراب وعدم اليقين على الساحة الدولية، يُعد وجود تحالف قوي بين اليابان والولايات المتحدة أمراً جوهرياً لتعظيم المصالح الوطنية اليابانية، ولضمان السلام والاستقرار في المجتمع الدولي».

رئيس وزراء التشيك

قال أندريه بابيش: «أعتقد أن النتيجة كانت متوقعة، رغم أن فوز الديمقراطيين كان هائلاً بالطبع. حتى معقل الجمهوريين في تكساس سقط، وفي بعض المناطق حقق الديمقراطيون مكاسب للمرة الأولى منذ عقود. في رأيي، هذا يعني أنه حتى نهاية ولاية الرئيس ترمب، ستكون الأجواء مليئة بإجراءات المساءلة من أجل عزل الرئيس واستخدام حقق النقض، وحالة من الشلل السياسي. لكن من ناحية أخرى، من شبه المؤكد أن الرئيس ترمب سيستمر في فعل ما يحلو له تماماً... فلنأمل أن يعود أخيرا إلى وعده بإنهاء الحرب في أوكرانيا وحل الصراع في مضيق هرمز».

إيلون ماسك

قال الملياردير الأميركي على منصة «إكس»: «يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي استخدمتها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة».

وزير الدفاع البلجيكي

قال ثيو فرانكن على منصة «إكس»: «سيكون الحكم في الولايات المتحدة شبه مستحيل في السنوات المقبلة نظراً لمستوى الانقسام الداخلي والاستقطاب. وبصفتي سياسياً أوروبياً، سأركز بالطبع بشكل أساسي على السياسات التجارية، ودعم أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي».

باراك أوباما

قال الرئيس الأميركي الأسبق على منصة «إكس»: «الليلة، وجه الشعب الأميركي رسالة واضحة. إنه يريد نهجاً سياسياً يوحّد الناس بدلاً من أن يفرقهم، وقادة يقدمون حلولاً ملموسة للتحديات التي يواجهونها. لم تكن هذه النتائج ممكنة لولا وجود مرشحين متميزين في كل منطقة من مناطق البلاد، بما في ذلك المناطق التي كانت تعتبر في السابق صعبة المنال».

وأضاف: «لقد جاء هؤلاء من خلفيات مختلفة ومثلوا طائفة متنوعة من وجهات النظر السياسية، لكنهم توحدوا بفضل القيم المشتركة، والإيمان بالعمل العام، والالتزام بوضع مصالح سكان دوائرهم وولاياتهم في المقام الأول. كما ندين بالامتنان لآلاف من موظفي الانتخابات والمتطوعين من كلا الحزبين الذين ساعدوا في ضمان سير الانتخابات بسلاسة».

واستطرد: «مع تبقي عامين في ولاية الإدارة الحالية، فإن مهمتنا الآن هي العمل بجد، وإحداث التغييرات حيثما نملك القدرة على ذلك، ومنع وقوع المزيد من الأضرار، ووضع الأسس للمستقبل».


بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.


الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».