تألق ميسي الدائم يضعه في مرتبة بعيدة عن باقي اللاعبين

اللاعب العبقري استحق عن جدارة أن يكون الأفضل في العالم لعام 2019

عبقرية ميسي ومهارته أضافتا الكثير من المتعة لكرة القدم
عبقرية ميسي ومهارته أضافتا الكثير من المتعة لكرة القدم
TT

تألق ميسي الدائم يضعه في مرتبة بعيدة عن باقي اللاعبين

عبقرية ميسي ومهارته أضافتا الكثير من المتعة لكرة القدم
عبقرية ميسي ومهارته أضافتا الكثير من المتعة لكرة القدم

عاد النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ليحتل صدارة قائمة «الغارديان» لأفضل 100 لاعب كرة قدم في العالم، بعد خسارته لهذا السباق أمام النجم الكرواتي لوكا مودريتش والبرتغالي كريستيانو رونالدو في عام 2018. ورغم أن ميسي لم يفز بلقب دوري أبطال أوروبا أو كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا)، فلا يوجد أدنى شك في أن هذا اللاعب العبقري يستحق أن يكون أفضل لاعب في العالم مرة أخرى.
وتعد هذه هي المرة الخامسة التي يتصدر فيها البرغوث الأرجنتيني قائمة «الغارديان» لأفضل 100 لاعب في العالم، التي ضمت عدداً قياسياً من المصوتين مرة أخرى هذا العام، بلغ 239 من 63 دولة مختلفة. وقد بدأت «الغارديان» هذا التصويت في عام 2012، وفاز ميسي بالجائزة في أول عام، وكذلك العام التالي، ثم في عامي 2015 و2017.
ورغم أن ميسي قد وصل لعامه الثاني والثلاثين فلا يزال من الممتع أن تراه وهو يصول ويجول داخل المستطيل الأخضر، ويقدم لمحات فنية مذهلة من مستودع موهبته الذي لا ينفد، مثل الهدف الرائع الذي سجله من ركلة حرة مباشرة مذهلة في شباك ليفربول في الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا، أو هدف الفوز الذي سجله في مرمى أتلتيكو مدريد في الدوري الإسباني الممتاز في ديسمبر (كانون الأول).
ومن المثير للإعجاب أن جميع من صوتوا في هذه الجائزة قد اختاروا ميسي ضمن اختياراتهم، في حين كان المدافع الهولندي العملاق فيرجيل فان دايك ضم اختيارات 235 من المصوتين. وتقدم ميسي على أقرب زميل له في النادي، مارك أندريه تيرشتيغن، بعشرة مراكز كاملة، وهو ما يعكس مدى أهمية النجم الأرجنتيني لنادي برشلونة أيضاً.
وابتعد النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو عن أول مركزين للمرة الأولى منذ إطلاق هذه الجائزة، ويرى البعض أن ذلك التصويت يعكس بداية تراجع مستوى «صاروخ ماديرا» في الآونة الأخيرة. واحتل رونالدو مركزا أفضل من زميله السابق في ريال مدريد، لوكا مودريتش، الذي تراجع للمركز الخامس والأربعين هذا العام بعدما توج بجائزة أفضل لاعب في العالم الموسم الماضي. وأنهى ميسي التصويت متقدماً بفارق 309 نقاط كاملة عن مدافع ليفربول والمنتخب الهولندي فيرجيل فان دايك، الذي تقدم بدوره بفارق 500 نقطة كاملة عن صاحب المركز الثالث السنغالي ساديو ماني.
ويذكر أن قائد الأرجنتين ونادي برشلونة الإسباني قد سبق بجائزة الأفضل التي يقدمها الفيفا ثم كرس جدارته بالكرة الذهبية التي تمنحها مجلة «فرانس فوتبول» الفرنسية لأفضل لاعب العالم، للمرة السادسة في مسيرته الرائعة.
وجاء التتويج السادس القياسي رغم الصعوبات التي واجهها ميسي الموسم الماضي، لكن المصوتين أدركوا أن الإخفاق الجماعي لا ينفي عن الأرجنتيني قيمته العظيمة.
ولم يخرج ميسي من الموسم الماضي خالي الوفاض تماماً، إذ توج مع برشلونة بلقب الدوري الإسباني وأحرز لقب الهداف بـ36 هدفا، كما فعل أيضاً في دوري أبطال أوروبا بتسجيله 12 هدفا.
وبعد غياب لأربعة أعوام، عاد ابن الـ32 عاما للتربع على العرش ونيل الكرة الذهبية التي سبق له أن أحرزها أعوام 2009 و2010 و2011 و2012 و2015، ليتفوق على غريمه السابق في ريال مدريد نجم يوفنتوس الإيطالي الحالي البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي كان يتشارك معه الرقم القياسي (5 لكل منهما).
وعلق النجم الأرجنتيني على نيله الجائزة بالقول: «مرت 10 أعوام منذ فوزي بالكرة الذهبية الأولى هنا في باريس، وأتذكر قدومي إلى هنا مع أشقائي الثلاثة. كنت في الثانية والعشرين من عمري، ولا يمكنكم تصور كيف كان شعوري».
وأضاف: «الآن، وبعد 10 أعوام، هذه هي (الكرة الذهبية) السادسة، في زمن مختلف مميز جداً بالنسبة لي على الصعيد الشخصي بوجود زوجتي وأطفالي الثلاثة».
وضمت قائمة «الغارديان» لأفضل 100 لاعب في العالم 10 لاعبين من نادي ليفربول، حامل لقب دوري أبطال أوروبا. وكانت قائمة عام 2008 قد ضمت ستة لاعبين من ليفربول بعد خسارة الفريق للمباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا أمام لريال مدريد، لكن فوز الفريق بالبطولة الأقوى في القارة العجوز الموسم الماضي على حساب توتنهام هوتسبر، إلى جانب مسيرة الفريق الرائعة في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، ساهما في أن تضم القائمة أسماء جديدة من ليفربول، مثل ظهيري الفريق ترينت أليكسندر أرنولد وآندي روبرتسون، بالإضافة إلى كل من جوردان هندرسون، وجورجينيو فينالدوم وفابينيو. ومن الغريب أن القائمة لم تضم قائد ليفربول جيمس ميلنر.
لكن مانشستر سيتي تصدر القائمة بـ11 لاعباً، كما أطاحت البرازيل، التي فازت بكأس أمم أميركا الجنوبية، بإسبانيا من صدارة القائمة فيما يتعلق بجنسية اللاعبين. وكانت إسبانيا هي صاحبة الصدارة دائماً من حيث عدد اللاعبين منذ انطلاق التصويت في عام 2012، لكنها تراجعت هذه المرة إلى المركز الخامس. وجاءت إنجلترا في المركز الثاني، في أفضل مركز لها على الإطلاق منذ بداية التصويت.
ودخل اللاعبون الشباب في المنافسة، حيث شهدت قائمة هذا العام، وللمرة الأولى، لاعبين من مواليد الألفية الجديدة، وهما إيرلينغ هالاند، وجادون سانشو. وكان من الرائع أن نرى سانتي كازورلا يعود لهذه القائمة للمرة الأولى منذ عام 2016، حيث يقدم صانع الألعاب الإسباني مستويات ممتازة مع نادي فياريال ومنتخب إسبانيا بعد عودته من الإصابة المروعة التي أبعدته عن الملاعب لفترة طويلة. وضمت القائمة أيضاً العملاق السويدي زلاتان إبراهيموفيتش، الذي يعد اللاعب الأكبر سناً في القائمة، الذي احتل المركز السادس والتسعين بفضل الأداء القوي الذي قدمه مع نادي لوس أنجليس غالاكسي الأميركي.
وكما هو الحال دائماً، ستكون هناك الكثير من الانتقادات لمثل هذه الاختيارات، كما يبدو دائما أن هناك تحيزاً للاعبين الذين يقدمون مستويات جيدة خلال الفترة بين أغسطس (آب) ونوفمبر (تشرين الثاني)، نظراً لأن التصويت ينتهي في بداية ديسمبر (كانون الأول).
ونواجه مشكلة أخرى تتمثل في أن بعض المصوتين يضعون في اعتبارهم المسيرة الكروية الكاملة للاعبين عند التصويت، بدلاً من أن يقيموا مستوى اللاعب في السنة الميلادية 2019، وهو ما قد يفسر احتلال كل من بول بوغبا وكريستيان إريكسن، على سبيل المثال، لمراكز أعلى مما ينبغي.
وبالنسبة لي، وكما هو الحال دائماً، فإن اللاعبين الذين ينهون التصويت في مراكز تتراوح بين 100 و200 يكونوا في بعض الأحيان أكثر إثارة للاهتمام من أولئك الذين يوجدون في قائمة أفضل 100 لاعب. فعلى سبيل المثال، أنهى كيلور نافاس السابق في المركز الثاني بعد المائة، وباكو ألكاسير في المركز 104، بفارق 12 و15 نقطة فقط عن الدخول في القائمة. كما غاب عن القائمة أيضاً كل من داني باريخو وفابيان رويز ولوكا يوفيتش بفارق ضئيل.
لقد تم التصويت لثلاثمائة وواحد وعشرين لاعباً هذا العام، وهذا دليل على التنوع الواسع في اختيارات المصوتين. لكن لا يمكن أن يكون هناك أكثر من فائز واحد، وللمرة الخامسة نرفع قبعاتنا للساحر الأرجنتيني ليونيل ميسي. ودعونا ننتظر لنرى ما إذا كان هناك لاعب قادر على إزاحة ميسي عن عرش الجائزة الموسم المقبل أم أن النجم الأرجنتيني سيحصدها مرة أخرى في عالم 2020.


مقالات ذات صلة

مدافع أندورا يدافع عن أوونو عقب تصادمه مع دي ميغيل لاعب تينيريفي

رياضة عالمية لاوتارو سباتز (رويترز)

مدافع أندورا يدافع عن أوونو عقب تصادمه مع دي ميغيل لاعب تينيريفي

دافع لاوتارو سباتز لاعب أندورا المنافس في دوري الدرجة الثانية الإسباني لكرة القدم، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، عن زميله خيسوس أوونو.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية رافاييل نادال (أ.ب)

ريال مدريد يتجه لتعيين نجم كرة المضرب نادال في مجلس إدارته

يتجه نادي ريال مدريد لتعيين نجم المضرب المعتزل رافاييل نادال، عضواً في مجلس إدارته، وفق ما أعلن، الأربعاء، ثالث الدوري الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية أعلن نادي تينيريفي الإسباني لكرة القدم إقامة مراسم تأبين لمهاجمه الراحل خيسوس دي ميغيل (د.ب.أ)

تينيريفي ينظم السبت مراسم تأبين لمهاجمه الراحل خيسوس دي ميغيل

أعلن نادي تينيريفي الإسباني لكرة القدم إقامة مراسم تأبين لمهاجمه الراحل خيسوس دي ميغيل، يوم السبت المقبل، لتوديعه...

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية عزز بايرن ميونيخ مكانته بين أبرز المرشحين للتتويج بلقب دوري أبطال أوروبا (أ.ب)

صلابة بايرن تؤكد جديته في المنافسة على لقب «دوري الأبطال»

عزز بايرن ميونيخ مكانته بين أبرز المرشحين للتتويج بلقب دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بعدما حقق فوزاً ثميناً (2-صفر) على مضيفه أتلتيكو مدريد، أمس (الثلاثاء).

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية أعلنت الشرطة بدء إجراءات تحقيق في الواقعة بمشاركة الادعاء العام (أ.ب) p-circle 00:31

الشرطة الإسبانية تفتح تحقيقاً في وفاة لاعب كرة قدم إثر اصطدام على أرض الملعب

تحقق الشرطة الإسبانية، اليوم (الثلاثاء)، في احتمال وقوع «قتل غير عمد» من جانب خيسوس أوونو، حارس مرمى فريق أندورا، لتسببه في وفاة خيسوس دي ميغيل.

«الشرق الأوسط» (مدريد )

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.