نائب أميركي أسس ميليشيا لـخوض «حرب مقدسة» تنتهي بإعلان حكم ديني

شيا متهم بالمشاركة في «عمل إرهابي داخل الولايات المتحدة»

النائب الأميركي مات شيا (أ.ب)
النائب الأميركي مات شيا (أ.ب)
TT

نائب أميركي أسس ميليشيا لـخوض «حرب مقدسة» تنتهي بإعلان حكم ديني

النائب الأميركي مات شيا (أ.ب)
النائب الأميركي مات شيا (أ.ب)

اتهم نائب أميركي عن ولاية واشنطن، يدعى مات شيا، بالمشاركة في «عمل إرهابي داخلي ضد الولايات المتحدة» عن طريق تأسيس ميليشيا الهدف منها القيام بحرب تنتهي بإعلان حكم ديني في أميركا وقتل كل من يعارضها، وذلك وفقا لتقرير استقصائي تم الكشف عنه يوم الخميس الماضي.
وبحسب شبكة «إن بي آر» الأميركية، وجد محققون مستقلون تم تكليفهم من قبل مجلس النواب للتحقيق في هذا التقرير أن شيا تزعم حركة «خططت وشاركت وعززت ثلاثة نزاعات مسلحة ضد حكومة الولايات المتحدة بين عامي 2014 و2016».
وخلص التقرير أيضاً إلى أن شيا قام بتدريب عدد من الشباب على خوض «حرب مقدسة»، وأنه نشر كتيبا بعنوان «أسس القيام بحرب من الكتاب المقدس»، داعيا إلى استبدال حكومة دينية بالحكومة الحالية و«قتل جميع المعارضين لذلك».
ووفقا للتقرير، فإن شيا، أحد المحاربين القدامى في الجيش، هو من أكبر مؤيدي كليفين بوندي، وهو مزارع من ولاية نيفادا قاد مواجهة بشأن حقوق الرعي مع عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي عام 2014.
ووفقا للمحققين، زار شيا مزرعة بوندي في بلدة بونكرفيل لبضعة أيام، وأثناء وجوده هناك «طور استراتيجية للقيادة المستقبلية لميليشيا حاملة للسلاح تابعة لحركة باتريوت تستهدف التصدي للحكومة الفيدرالية».
وحركة باتريوت هي جماعة متطرفة يمينية مناهضة للحكومة، تعارض بشكل أساسي امتلاك الحكومة للأراضي العامة.
وبعد نحو شهرين من زيارته لمزرعة بوندي، اجتمع شيا مع بعض الأشخاص في مطعم في مدينة سبوكان؛ حيث سُمع هناك وهو يتفوه ببعض الكلمات المتعلقة بـ«الميليشيات والأسلحة وتخزين الذخيرة ومزرعة بوندي والقوات الخاصة والقناصة»، وفقا للتقرير.
وفي عام 2015، قاوم شيا استرجاع مسؤولي وزارة شؤون المحاربين القدامى أسلحة نارية من أحد المحاربين القدامى في بريست ريفر بولاية أيداهو؛ حيث أصدر شيا منشورا على «فيسبوك» دعا فيه أعضاء حركة باتريوت إلى تسليح أنفسهم والدفاع عن الرجل.
وقال التقرير: «نتيجة لذلك، تجمع أفراد الميليشيا المسلحة أمام منزل الرجل ومنعوا وصول إدارة المحاربين القدامى إليه لنزع أسلحته».
وفي أوائل عام 2016، تعاون شيا مرة أخرى مع عائلة بوندي في عملية استيلاء مسلح على ملجأ مالهير الوطني للحياة البرية في ولاية أوريغون، وأدت المواجهة التي استمرت 41 يوماً بين الميليشيات المسلحة والمسؤولين الحكوميين إلى إلحاق أضرار مادية وجسدية ونفسية مدمرة بالمنطقة وسكانها، ومقتل أحد الأشخاص.
وفي ذلك الوقت، قال شيا إنه ذهب إلى هناك في «مهمة لتقصي الحقائق».
وفي أعقاب نشر التقرير، تم منع شيا من حضور اجتماعات اللجنة السياسية لمجلس النواب، كما تم تجريده من منصبه كعضو بارز في لجنة البيئة والطاقة في مجلس النواب.
وعلق جي تي ويلكوكس، زعيم الأقلية بمجلس النواب في ولاية واشنطن، على الواقعة بقوله: «يجب أن يستقيل شيا». وتابع في تغريدة على حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «لا يمكنه استخدام متعلقات مجلس النواب ولا يمكنه حضور اجتماعات اللجنة السياسية وسيتم نقل مكتبه».
https://twitter.com/jtwilcox111/status/1207817397303820289
من جهتها، قالت النائبة الديمقراطية لوري جينكينز، إن مجلس النواب بحاجة إلى وقت لمراجعة التقرير الكامل واستيعابه قبل اتخاذ المزيد من الإجراءات. وأضافت جينكينز أن خطورة النتائج دفعت مكتب كبير الموظفين إلى إرسال التقرير إلى مكتب المدعي العام الأميركي ومكتب التحقيقات الفيدرالي. مبينة «نحن نحترم حق النائب شيا في حرية التعبير عن معتقداته الشخصية، لكن عندما يتعلق الأمر بالتورط في عمل إرهابي محلي بدلاً من اختيار طرق سياسية أو قانونية لتغيير القوانين والسياسات التي لا يتفق معها، فهذا ما لا يمكن قبوله».
وردا على ذلك، قال شيا في منشور على حسابه الرسمي على «فيسبوك» إنه لن يستقيل، مشبها ما يحدث معه بتحقيق مجلس النواب لعزل الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وأوضح شيا: «هذا تحقيق مزيف يهدف إلى إسكات أولئك الذين يقفون ضد محاولات تدمير بلادنا العظيمة ونزع السلاح منها. لن أتراجع، لن أستسلم، ولن أستقيل».
وأشار شيا إلى أنه لم يُمنح فرصة لمراجعة التقرير أو الرد عليه، في حين ذكر التقرير أنه رفض إجراء مقابلة مع معديه.
ويمكن إقالة شيا من مجلس النواب بالكامل، لكن ذلك يتطلب أغلبية ثلثي أصوات أعضاء مجلس النواب.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».