وليد جمال الدين: الشركات المصرية ستستفيد من طفرة الإنشاءات في الخليج

رئيس المجلس التصديري لمواد البناء قال لـ «الشرق الأوسط» إن التفاؤل عاد للمستثمرين المصريين لكن التحديات لا تزال قائمة

وليد جمال الدين: الشركات المصرية ستستفيد من طفرة الإنشاءات في الخليج
TT

وليد جمال الدين: الشركات المصرية ستستفيد من طفرة الإنشاءات في الخليج

وليد جمال الدين: الشركات المصرية ستستفيد من طفرة الإنشاءات في الخليج

قال رجل الأعمال المصري الدكتور وليد جمال الدين عضو اتحاد الصناعات المصري، إن هناك حالة من التفاؤل لدى المستثمرين والصناع، وثقتهم في استقرار أوضاع البلاد بدأت تعود، ولكنه في الوقت ذاته انتقد أداء الحكومة الحالية في تعاملها مع الجانب الاقتصادي.
وأضاف جمال الدين الذي يرأس المجلس التصديري لمواد البناء في حديث مع «الشرق الأوسط» أن عجلة الإنتاج والاستهلاك بدأت تعود في مصر مع حالة الاستقرار والأمن والاتجاه نحو تنفيذ خارطة الطريق التي ستبدأ بإعلان نتيجة الاستفتاء على الدستور هذا الأسبوع، وتابع: «هذا النشاط نلاحظه في القطاع الإسكاني والعقاري، وهذا يعطي المستثمرين نظرة مستقبلية متفائلة».
وأشار إلى أنه رغم التوترات السياسية مع دولتي قطر وتركيا، فإن العلاقات الاقتصادية مع البلدين مستمرة حتى الآن، والعلاقات بين رجال الأعمال في كلا البلدين طيبة، ولا توجد أي صعوبة في العلاقات التجارية معهما، لافتا إلى أن الصادرات المصرية لهما ووارداتهما إلينا لم تتأثر.. الحوار تطرق إلى جوانب أخرى وهنا التفاصيل:
* دعنا ننطلق من علاقة السياسة بالاقتصاد ومدى تأثير ذلك على المستثمرين.
- في البداية أي حكومة في العالم بحاجة إلى أن تبعد السياسة عن الاقتصاد وهو ما نحتاجه في مصر، فدائما ما تمر العلاقات السياسية بين الدول بحالات من التوتر ثم تعود إلى طبيعتها، نرجو أن لا يكون هناك تأثير جراء تلك الأزمات على الاقتصاد المصري.
المصدرون المصريون يواجهون بعض المشكلات مع بعض الدول، وتلك البلدان تتشدد في دخول المنتجات المصرية إلى أسواقها، وتقوم بعمل اختبارات جودة للمنتجات المصرية، ولا يطبقون تلك الاختبارات على الواردات من الدول الأخرى، وعندما نشكو للحكومة من هذا الأمر لا تتدخل لحل مشاكلنا.
أعتقد أن الحكومة الحالية ضعيفة، إذ إنها لم تتخذ أي قرارات لدعم المستثمرين حتى الآن، لا نرى سوى وزيرين في الحكومة مهتمين بالشأن الاقتصادي والباقون يتحدثون عن السياسة، وللتدليل على ذلك فهناك عدم وضوح رؤية فيما يتعلق بضريبة المبيعات التي أقرها الرئيس السابق محمد مرسي، حتى الآن الضريبة لم تطبق ولم تلغَ، الحكومة تدرك أنها انتقالية ولا تزال أيديها مرتعشة.
وأقر الرئيس مرسي قانونا بتعديل ضريبة المبيعات على بعض السلع مثل السجائر والخمور والحديد والإسمنت، وهذا القرار لا يزال معلقا حتى الآن ولم تقم الحكومة الحالية بإلغائه كما أنه غير مطبق، وقال مسؤولون في مصلحة الضرائب إن تطبيقه سيدر نحو 21 مليار جنيه (3 مليارات دولار)، وتسعى الحكومة إلى استبدال ضريبة المبيعات بضريبة القيمة المضافة التي من المتوقع تطبيقها خلال العام الجاري.
* ما الفرص القائمة لتطوير قطاع البناء والإنشاءات في مصر على صعيد التصدير؟
- فازت الإمارات بتنظيم معرض إكسبو 2020، وتتوقع إمارة دبي أن تبلغ استثماراتها المباشرة في معرض إكسبو 2020 نحو 6.8 مليار دولار. وقال خبراء إن المطورين العقاريين سيقومون بإنفاق نحو 7.2 مليار دولار لزيادة عدد الفنادق بحلول 2020.
من هنا فإن شركات مواد البناء المصرية ستستفيد بالطبع من الطفرة التي ستشهدها الدول الخليجية، فالإمارات العربية تتبنى نظاما جيدا ولا نواجه أي مشكلات في نفاذ منتجاتنا إلى تلك الدولة، ولمنتجاتنا ميزات تنافسية ومستويات أسعارنا كذلك أيضا.
وبدأنا بالفعل خلال الشهر الماضي نشعر بزيادة في الطلب على منتجات مواد البناء من الإمارات، وشركات مواد البناء المصرية هي ثالث الشركات التي ستستفيد من تلك الطفرة بعد الشركات السعودية والإماراتية.
* يقول صناع الحديد في مصر إن منتجاتهم تواجه ركودا نتيجة لزيادة منتجات الحديد المستورد في البلاد، خصوصا بعد قرار وزير الصناعة إلغاء الرسوم الوقائية على الحديد المستورد.. كيف تعلق؟
- قد لا تكون هناك عمليات إغراق ولا نشكك في أي تحقيقات تجريها الأجهزة المختصة، ولكن الصناع في مصر يواجهون صعوبات غير التي يواجهها الصناع في دول أخرى مثل تركيا، فمثلا أزمة الطاقة التي نتعرض لها تؤثر علينا وتؤدي إلى زيادة التكاليف، ويجب أن تضع الحكومة في اعتبارها تلك الأمور.
كما أن صناعة الإسمنت تواجه هي الأخرى تحديات كبيرة، فبالإضافة إلى أزمة الطاقة، تواجه تلك الصناعة منذ فترة طويلة قرارات متذبذبة بفتح باب التصدير ثم إغلاقه ثم فتحه، وكل تلك السياسات أثرت على المنتجين أنفسهم وعلى مصداقيتهم أمام الدول التي يصدر لها، أستطيع أن أقول لك إن صناعة الإسمنت الآن هي صناعة محلية وفقدت أغلب أسواقها الخارجية.
* تقول الحكومة المصرية إنها اتخذت إجراءات عاجلة لكي تعيد النشاط الاقتصادي القومي في أعقاب ثورة 30 يونيو (حزيران) 2013، منها البرنامج القومي لإصلاح مناخ الاستثمار وقانون الشركات الموحد، ومشروع قانون موحد للاستثمار.. ماذا جرى بشأن ذلك؟
- الحكومة لم تفعل شيئا حتى الآن للصناع والمستثمرين، القوانين التي نعمل بها والتي تنظم الاستثمار في مصر قديمة تعود إلى الخمسينات من القرن الماضي، ولا تزال كما هي، كما أن قانون الصناعة الموحد الذي تتحدث عنه الحكومة كنا نطالب به منذ عشرين سنة.
رغم قدرة الرئيس الحالي على إصدار مراسيم بقوانين، فإن شيئا لم يتغير والحكومة لم تتقدم بأي قوانين لمساندة الصناع، «الحكومة الحالية أيديها مرتعشة وتخشى إصدار أي قوانين أو اتخاذ خطوات فعلية».
الثورة قامت لتحقيق العدالة الاجتماعية، التي تقوم على أساس عدالة توزيع الدخل، بالإضافة إلى زيادة معدلات التشغيل التي يكون القطاع الخاص ضلعا أصيلا فيها، إلا أننا لا نرى شيئا حتى الآن بشأن هذا الأمر.
* ينادي خبراء بضرورة تطبيق الضريبة التصاعدية ويرون أنها إحدى الوسائل لتحقيق العدالة الاجتماعية.. ما رأيك في هذا التوجه؟
- نخشى بالفعل أن تطبق تلك الضريبة، مصر حققت نجاحا كبيرا في زيادة حصيلتها الضريبية عندما خفضتها على جميع القطاعات إلى 20 في المائة، وهذا أدى إلى زيادة الحصيلة الضريبية، أرى أن التهرب الضريبي سيزداد عند تطبيق الضريبة التصاعدية، الوقت الحالي غير مناسب لتطبيق أو تعديل النظام الضريبي.. نريد أن يعود النشاط الاقتصادي في البلاد أولا ثم نتحدث بعدها عن تلك النظم.
وفي مايو (أيار) من العام الماضي، أقر مجلس الشورى الذي كان يتولى السلطة التشريعية في البلاد، ضريبة موحدة للأشخاص الاعتباريين (الشركات) بنسبة 25 في المائة بدلا من 20 في المائة.
* تقدمت الحكومة بمساندة المصدرين عبر صندوق متخصص، حيث بلغت قيمة عمليات المساندة التي قدمها الصندوق خلال العام المالي الماضي نحو 3.057 مليار جنيه (440 مليون دولار).. كيف يساعد هذا النوع من المساندة على رفع مستوى الصادرات المصرية؟
- أعتقد أن المساندة التصديرية أمر هام، وحث الحكومة على زيادة المساندة التصديرية، وعندما تساند المصدرين بجنيه واحد يعود إلى البلد بنحو 1.25 دولار، وهذا يدعم موقف العملة الصعبة لدينا.
التصدير أحد مصادر الدخل الرئيسية من العملات الأجنبية في البلاد، لافتا إلى أن إجمالي التصدير بلغ نحو 146 مليار جنيه (21 مليار دولار) العام الماضي، وأن هناك مستهدفا لوصوله إلى 160 مليار جنيه (23 مليار دولار)، مشيرا إلى أن هذه القيمة ممكنة التحقيق.
هناك مشاريع أعلنت عنها الحكومة ستقضي على البطالة بشكل كبير، مثل مشروع المليون وحدة سكنية، ومشروعات البنية التحتية. وأدعو الحكومة لتنفيذ حزم التحفيز الاقتصادية التي أقرتها إذ يمكن أن تحدث طفرة، سواء في عمليات النمو أو في زيادة عمليات التشغيل.
وكانت الحكومة أقرت خلال العام الماضي حزمة تحفيز بقيمة 29.7 مليار جنيه، من أجل تنفيذ حزمة من البرامج الاستثمارية والاجتماعية لتنشيط الاقتصاد، وقالت إنها أتاحت ما يزيد على 22 مليار جنيه (3.16 مليار دولار) من تلك الأموال وبلغ المسحوب الفعلي ما يزيد على 11 مليار جنيه (1.58 مليار دولار) حتى نهاية العام الماضي، كما أقرت حزمة تحفيزية ثانية قيمتها 30 مليار جنيه (4.3 مليار دولار) منها 20 مليارا (2.9 مليار دولار) مقدمة من الإمارات لتمويل مشروعات تنموية.
في تصوري أن تنفيذ تلك المشاريع سيكون له تأثير على النشاط الاقتصادي بشكل عام، وعلى زيادة الطلب والاستهلاك في مصر، ورفع متوسط أجر عامل البناء المدرب الذي يتراوح حاليا ما بين 2500 جنيه (359.7 دولار) إلى 3000 (432 دولارا).



«منحة رمضان» تُسعد المصريين... ولا تبدد مخاوفهم من الغلاء

إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)
إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)
TT

«منحة رمضان» تُسعد المصريين... ولا تبدد مخاوفهم من الغلاء

إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)
إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)

استقبلت ملايين الأسر المصرية بارتياح وسعادة الإعلان الحكومي عن منحة نقدية لمعاونتها على المعيشة خلال شهر رمضان، وهي منحة خُصصت لـ15 مليون أسرة من الأكثر احتياجاً، لكن هذا الإعلان لم يبدد المخاوف من الغلاء.

وتتجاوز المنحة الحكومية الأخيرة 40 مليار جنيه (نحو 854 مليون دولار)، وتتضمن صرف 400 جنيه لخمسة ملايين أسرة من الأسر المستفيدة من برنامج الدعم «تكافل وكرامة»، و400 جنيه لعشرة ملايين أسرة من الأقل دخلاً تصرف لها على البطاقات التموينية الخاصة بالسلع المُدعمة، بالإضافة إلى 300 جنيه لمبادرة حكومية أخرى تستهدف الرائدات الريفيات ومعاش الطفل، وفق ما أعلنه رئيس الحكومة مصطفى مدبولي في مؤتمر صحافي الأحد.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد وجَّه مدبولي ووزير المالية أحمد كجوك بالإعلان عن حزمة حماية اجتماعية قبل شهر رمضان، خلال اجتماعه بهما السبت.

ورحب مصريون عبر مواقع التواصل الاجتماعي بهذه المنحة، واعتبروها خطوة مهمة لتخفيف الأعباء عن كاهلهم قبل رمضان. وقالت آية محسن إن المنحة «تعزز الحماية الاجتماعية»، في حين رأت ياسمين فادي أنها «تخفف التحديات اليومية» عن هذه الأسر.

وزير التموين المصري شريف فاروق خلال افتتاح أحد معارض «أهلاً رمضان» (وزارة التموين المصرية)

وثمنت دعاء إسماعيل، التي تعمل بشركة خاصة، هذه المنحة التي ستستفيد منها عبر بطاقتها التموينية؛ وقالت لـ«الشرق الأوسط» إنه قد لا تكون الـ400 جنيه مبلغاً كبيراً يحقق هامش رفاهية لأسرتها، لكنها على أقل تقدير ستعوض فارق الأسعار في ظل الزيادات التي تشهدها الأسواق قبل رمضان.

ويرى الخبير الاقتصادي علي الإدريسي أن المنحة الأخيرة التي تتضمن أوجه إنفاق متعددة ولأغراض متنوعة «لفتة جيدة من الحكومة»، لكنها لا تقضي على التحديات التي تواجه المصريين مع قدوم رمضان، وما تصاحبه عادة من زيادات غير مبررة في الأسعار «تعكس نفوذاً وقوة للمحتكرين والمسيطرين على قطاعات بعينها تتجاوز الأجهزة الرقابية».

وضرب الإدريسي مثلاً بسوق الدواجن التي تشهد زيادات كبيرة حتى وصل سعر الكيلوغرام من الدواجن الحية إلى 150 جنيهاً، بعدما كان متوسطه 100 جنيه قبل أيام، رغم وعود الحكومة بطرح دواجن مجمدة لضبط السوق.

وتتنوع الحزمة الاجتماعية التي أعلنتها الحكومة لتشمل تخصيص 3.3 مليار جنيه لتبكير دخول محافظة المنيا، جنوب العاصمة، ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل اعتباراً من أبريل (نيسان) المقبل، وزيادة مخصصات العلاج على نفقة الدولة بقيمة 3 مليارات جنيه، وتقديم دعم إضافي بقيمة مماثلة لمبادرة إنهاء قوائم الانتظار في العمليات الجراحية.

وتعهد رئيس الحكومة خلال المؤتمر الصحافي، الأحد، بعدم رفع الأسعار مجدداً خلال العام الحالي 2026، مع «زيادة الرقابة الحكومية على الأسواق»، كما بشَّر موظفي الدولة بزيادة مرتقبة «غير اعتيادية» في المرتبات، موضحاً أنهم سيعرضون هذه الزيادة على الرئيس خلال شهر رمضان، بحيث تُطبق بداية من العام المالي الجديد 2026 – 2027، في يوليو (تموز) المقبل.

ونقل الخبير الاقتصادي علي الإدريسي قلق الشارع المصري من زيادات الرواتب التي تصحبها عادة موجات من زيادات الأسعار، قائلاً: «خفض الأسعار أو ثباتها بالنسبة للمواطنين أفضل من زيادات الرواتب، التي تُبتلع مع زيادة الأسعار وخفض قوتهم الشرائية»، لافتاً إلى أن الحكومة سبق وقدمت وعوداً مماثلة بضبط الأسواق «ولم يشعر بها المواطن».

إحدى الأسواق المصرية في السيدة زينب تتزين لاستقبال شهر رمضان (الشرق الأوسط)

وكانت الزيادة السابقة للرواتب بمصر في يوليو الماضي، وفيها ارتفع الحد الأدنى للأجور إلى 7 آلاف جنيه.

وارتفع معدل التضخم على أساس شهري في يناير (كانون الثاني) إلى 1.2 في المائة، مقارنة مع 0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فيما انخفض معدل التضخم على أساس سنوي في يناير الماضي، مسجلاً 11.2 في المائة، مقارنة مع 11.8 في ديسمبر (كانون الأول).

من جانبه، ثمن الخبير الاقتصادي خالد الشافعي المنحة الرمضانية الحكومية الأخيرة وتوقيتها، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «رمضان عادة ما يأتي مُحملاً بالمزيد من الأعباء الاقتصادية على الأسر التي تنفق على تغذيتها في هذا الشهر أكثر من أي شهر آخر، لذا فصرف هذه المنحة يعكس رعاية والتفاتاً رسمياً للفئات الأكثر احتياجاً».

وهو يرى أن ذلك جزء من تحقيق الوعد الحكومي السابق بأن يكون عام 2026 أفضل على المواطنين من سابقيه، لافتاً أيضاً إلى زيادة أعداد الشوادر الحكومية ومنافذ البيع التي تطرح السلع بأسعار مخضة، ما يزيد التنافسية في السوق.

وتطرح الحكومة بالتعاون مع اتحاد الغرف الصناعية وكبار التجار السلع الغذائية والرمضانية بأسعار أقل من سعر السوق بنسبة تتراوح بين 15 و30 في المائة.


إطلاق مؤشرات عقارية وتفعيل «التوازن» في مناطق السعودية كافة

وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)
وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

إطلاق مؤشرات عقارية وتفعيل «التوازن» في مناطق السعودية كافة

وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)
وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)

كشف وزير البلديات والإسكان رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للعقار ماجد الحقيل، عن إطلاق المؤشرات العقارية خلال الربع الأول من العام الحالي، معلناً في الوقت ذاته عن التوجه الحالي لتفعيل برنامج «التوازن العقاري» في مناطق المملكة كافة، بعد تطبيق البرنامج في العاصمة الرياض.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الحكومي، الاثنين، في الرياض بحضور وزير الإعلام سلمان الدوسري، ورئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» الدكتور عبد الله الغامدي، وعدد من المسؤولين.

وبيّن الحقيل أن المنظومة تضم أكثر من 313 منظمة غير ربحية، يعمل فيها ما يزيد على 345 ألف متطوع بروح الفريق الواحد، إلى جانب القطاعين الحكومي والخاص.

وقد تحقق أثر ملموس، شمل استفادة 106 آلاف مستفيد من الدعم السكني من الأسر الضمانية، وحماية 200 ألف حالة من فقدان مساكنهم.

مبادرات تنموية

وشرح الحقيل أن القطاع غير الربحي يقود الأثر من خلال تنفيذ أكثر من 300 مبادرة تنموية، وتقديم ما يزيد على ألف خدمة، بالإضافة إلى تمكين مائة جهة غير ربحية، وتفعيل وحدات إشرافية في 17 أمانة.

وتطرق إلى إنشاء برنامج دعم الإيجار الذي دعم أكثر من 6600 أسرة في العام الماضي، مما أسهم في اتساع دائرة النفع لتصل إلى مزيد من الأسر.

وتحدث عن بداية قصة «جود الإسكان» بخدمة 100 أسرة، ثم تحولت إلى مسار وطني يخدم اليوم أكثر من 50 ألف أسرة في مختلف مناطق المملكة تسلّموا مساكنهم.

وقد تجاوز عدد المتبرعين منذ بداية إطلاق البرنامج أكثر من 4.5 مليون متبرع، بإجمالي مساهمات قد تجاوزت 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار) منذ عام 2021.

كما تم إطلاق خدمة التوقيع الإلكتروني التي سرعت رحلة التملك من 14 يوماً إلى يومين فقط. وفي عام 2025، تم تنفيذ أكثر من 150 ألف عملية رقمية، ودراسة احتياج أكثر من 400 ألف أسرة مستفيدة عبر تكامل قواعد البيانات الوطنية، ويجري حالياً تطبيق «جود الإسكان» على الأجهزة الذكية ليوفر تجربة رقمية أكثر سلاسة؛ حسب الحقيل.

الدعم الدولي

من جهته، أوضح وزير الإعلام سلمان الدوسري، أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن قد أطلق 28 مشروعاً ومبادرة تنموية جديدة بقيمة 1.9 مليار ريال (506.6 مليون دولار)، شملت منحة للمنتجات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء، ودعماً لقطاعات الصحة والطاقة والتعليم والنقل في مختلف المحافظات اليمنية، في خطوة تعكس التزام المملكة بدعم الاستقرار والتنمية في الجمهورية اليمنية الشقيقة.

وزير الإعلام خلال كلمته للحضور في بداية المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

وفيما يتعلق بقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، أفاد بأن المنظومة خلقت أكثر من 406 آلاف وظيفة بنهاية 2025، مقارنة بـ250 ألف في 2018، في مؤشر يعكس نجاح بناء رأس مال بشري تقني متنوع ومستدام. وبنمو تراكمي بنسبة 80 في المائة.

وأفصح عن ارتفاع حجم سوق الاتصالات وتقنية المعلومات إلى قرابة 190 مليار ريال (50.6 مليار دولار) في 2025، في مؤشر يعكس التحول الجوهري والاستثمارات المتواصلة في البنية التحتية الرقمية.

الصناعة الوطنية

وفي قطاع الصناعة، كشف الدوسري عن استثمارات تجاوزت 9 مليارات ريال (2.4 مليار دولار)، وعن توقيع برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية 5 مشروعات جديدة للطاقة المتجددة ضمن المرحلة السادسة من البرنامج الوطني للطاقة المتجددة، في خطوة تعزز تنويع مزيج الطاقة الوطني.

وأكمل أن الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن»، وقعت استثمارات صناعية ولوجيستية تتجاوز 8.8 مليار ريال (2.34 مليار دولار) على مساحة تفوق 3.3 مليون متر مربع.

وقد بلغ عدد المنشآت الصناعية القائمة قرابة 30 ألف منشأة بإجمالي استثمارات تبلغ نحو 1.2 تريليون ريال (320 مليار دولار)، في مؤشر يعكس نضج البيئة الصناعية بالمملكة.

ووصلت قيمة التسهيلات الائتمانية التي قدمها بنك التصدير والاستيراد السعودي منذ تأسيسه إلى 115 مليار ريال (30.6 مليار دولار) حتى نهاية العام الماضي، وفق وزير الإعلام.

توطين المهن النوعية

وأبان أن وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية مكنت قرابة 100 ألف مستفيد من الضمان الاجتماعي حتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، عبر برامج شملت التوظيف والدعم الاقتصادي والمشاريع الإنتاجية والتدريب وورش العمل، في تحول يعكس تعزيز جودة الحياة للأسر المستحقة.

وبنسب تصل إلى 70 في المائة، رفعت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية نسب التوطين في عدد من المهن النوعية، في خطوة تعزز تنويع فرص العمل، وترفع مشاركة المواطنين في القطاع الخاص، طبقاً للوزير الدوسري.

وتطرّق أيضاً إلى وصول عدد الممارسين الصحيين المسجلين بنهاية العام الماضي أكثر من 800 ألف ممارس صحي بنمو سنوي تجاوز 8 في المائة، في مؤشر يعكس اتساع قاعدة الكفاءات الوطنية في القطاع الصحي.

منصة «إحسان»

بدوره، ذكر رئيس «سدايا»، عبد الله الغامدي، أنه منذ إطلاق منصة «إحسان»، بلغ إجمالي التبرعات 14 مليار ريال (3.7 مليار دولار)، تم جمعها عبر 330 مليون عملية تبرع.

أما بالنسبة لإنجازات عام 2025 بشكل خاص، فقد سجلت المنصة أكثر من 4.5 مليار ريال (1.2 مليار دولار) إجمالي تبرعات، بما يزيد على 135 مليون عملية تبرع، وبمعدل سرعة يصل إلى 4 عمليات في الثانية (بمعدل 144 ريالاً في الثانية).

رئيس «سدايا» يتحدث عن آخر تطورات منصة «إحسان» في المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

وأضاف أن معدل إجمالي التبرعات اليومية للمنصة لكل عام يظهر نمواً تصاعدياً ملحوظاً من 2.84 مليون ريال في عام 2021 وصولاً إلى 12.45 مليون ريال (3.3 مليون دولار) في 2025.


ارتفاع أرباح «موبايلي» السعودية 11 % خلال 2025 بفضل نمو الإيرادات

شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع أرباح «موبايلي» السعودية 11 % خلال 2025 بفضل نمو الإيرادات

شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

حققت «شركة اتحاد اتصالات (موبايلي)»؛ ثاني أكبر مزوّدي خدمات الهاتف الجوال في السعودية، صافي ربح بلغ 3.466 مليار ريال (نحو 926 مليون دولار) في 2025، بارتفاع 11.6 في المائة مقارنة مع 3.107 مليار ريال (829 مليون دولار) في 2024؛ بفضل زيادة قاعدة العملاء ونمو إيرادات جميع القطاعات.

وقالت الشركة في بيان إلى «السوق المالية السعودية (تداول)» إن إيراداتها بلغت 19.642 مليار ريال (5.243 مليار دولار)، مقابل 18.206 مليار ريال (4.849 مليار دولار) في العام السابق، مدفوعة بتوسع خدمات الشركة وتحسن أدائها التشغيلي.

وقرر مجلس إدارة الشركة، الاثنين، توزيع أرباح نقدية على المساهمين بنسبة 16 في المائة من رأس المال، بما يعادل 1.60 ريال للسهم عن النصف الثاني للسنة المالية 2025.