ولائم نهاية العام حول العالم

من الأسماك والدجاج في اليابان إلى الديك الرومي في بريطانيا

ولائم نهاية العام حول العالم
TT

ولائم نهاية العام حول العالم

ولائم نهاية العام حول العالم

تختلف عادات الشعوب في الاحتفال بنهاية العام، وفي بعض البلدان بأعياد الميلاد أيضاً. وتظهر هذه الاختلافات على وجه الخصوص في الأطعمة التقليدية التي يتم تناولها في هذه المناسبات. وعادة تناول الديك الرومي في عيد الشكر الأميركي الذي يقع في نوفمبر (تشرين الثاني) من كل عام انتقلت إلى بريطانيا في عيد الميلاد الذي يأتي في الأسبوع الأخير من العام. ولكن الديك الرومي لم ينتشر إلى بلدان أوروبا ولا إلى دول أخرى تحتفل بطريقتها وطعامها التقليدي بفترة أعياد نهاية العام.
في اليابان، تتميز فترة نهاية العام بالدجاج المقلي والأسماك. والغريب أن أطعمة دجاج كنتاكي في اليابان بدأت هذه العادة منذ عام 1974، ويزداد الإقبال عليها سنوياً في فترة الأعياد. وتتراوح الأذواق في اليابان بين الأسماك التقليدية وعادة تناول الدجاج المقلي الجديدة. ويطلب اليابانيون وجبات الدجاج المقلي قبل أسابيع من حلول فترة نهاية العام، لضمان وصولها في اليوم المحدد، ويتناولون معها كعك الفراولة.
وفي بريطانيا، ما زال الديك الرومي هو المسيطر على مائدة أعياد الميلاد، وهي عادة بدأت في القرن السادس عشر، وانتقلت من إنجلترا إلى الولايات المتحدة. وتحفل المائدة أيضاً بالبطاطس المشوية والسجق والخضراوات المتنوعة التي يتم سلقها أو قليها مع صلصات مختلفة وكعك محشو بالفواكه والحلويات. وتختلف هذه المأكولات قليلاً في اسكوتلندا وويلز وآيرلندا الشمالية. ويظل الديك الرومي وجبة أساسية في اسكوتلندا، يسبقها تناول الشوربة التي يضاف إلى الخضراوات والجزر والبازلاء، كما يختلف السجق الاسكوتلندي والحلويات عنها في إنجلترا. وفي ويلز، تنتشر وجبات اللحم البقري والضاني، بدلاً من الديك الرومي، ويضاف إليها الفطر وشوربة الجزر. ويتم تناول البطاطس بقشرها بعد شويها في الفرن، ثم يأتي بعد ذلك تناول الحلوى وفطائر التفاح.
وفي آيرلندا الشمالية، يفضلون الأوز المشوي، بدلاً من الديك الرومي، ويضاف إلى الوجبة اللحم البقري وكثير من الحلويات والشوكولاته.
وجبات الأعياد في أوروبا
في ألمانيا، يتنوع اختيار الوجبة الرئيسية خلال موسم الأعياد بين البط والأوز والأرانب واللحم البقري المشوي، إلى جانب البطاطس والخضراوات المسلوقة. وبعد الوجبة، يتناول الألمان فطائر اسمها «ستولين»، مكونة من خبز بالفواكه والمكسرات والتوابل والسكر. ومن العادات الألمانية التي انتشرت إلى أنحاء أوروبا روزنامة للأطفال للشهر الأخير من العام تحتوي على الشوكولاته لكل يوم من أيام الشهر. ويتم تبادل الهدايا يوم 24 ديسمبر (كانون الأول) من كل عام. ومن العادات الألمانية أيضاً غناء الأطفال على الأبواب لجمع تبرعات لجمعيات خيرية.
أما في فرنسا، بلد فنون الطبخ، فإن التنوع في أكلات موسم نهاية العام هو السائد. ويختار البعض الأكلات البحرية، مثل اللوبستر والمحاريات والكافيار. كما يتبع البعض تقليد تناول الديك الرومي مع اختلاف الحشو، حيث يفضل الفرنسيون المكسرات. ولا يقتصر الأمر على الديك الرومي، وإنما يشمل كثيراً من الطيور الأخرى، ولكل منها طريقة إعداد خاصة. ويفضل أهالي مناطق الألزاس الأوز والبط والدجاج.
ومن التقاليد الفرنسية أيضاً الاستعداد لموسم الأعياد بعدد 13 حلوى مختلفة، تتراوح بين الفواكه والكعك. وفي أنحاء وسط وشمال فرنسا، يتناول العامة قوالب من الشوكولاته التي تسمى «بوش دو نويل».
وفي إيطاليا، يقوم الإيطاليون بإعداد 7 أنواع من الأسماك لاحتفالات نهاية العام، بينما يكتفي البعض بتناول الدجاج المشوي. وتقليدياً، يفضل الإيطاليون عدم تناول اللحوم في أعياد الميلاد، حيث يفضلون عليها الأسماك والخضراوات التي تشمل الخرشوف والكوسة والقرنبيط.
وتشمل الوجبات الاحتفالية بعض الباستا التي تشمل اللازانيا. ويتراوح عدد أصناف الطعام التي تقدم في وجبة واحدة بين 7 و21 نوعاً من الطعام. وتتراجع بعض التقاليد الإيطالية في تناول الطعام في أثناء فترة الأعياد، وينتشر الآن تقليد تناول الديك الرومي على طريقة عيد الشكر الأميركي.
ولا يهتم الإيطاليون كثيراً بالحلويات، مثل بقية الأوروبيين، ولكنهم يتناولون نوعاً من الكعك اسمه «باناتوني»، وقطع الشوكولاته والبسكويت. وتقدم بعض المطاعم الإيطالية في أوروبا وجبات الأعياد على الطريقة الإيطالية، ومنها مطاعم جيمي أوليفر وكارلوشيو في أنحاء بريطانيا.
وفي إسبانيا، ما زال الديك الرومي هو الوجبة السائدة في أعياد نهاية العام، ومعه الدجاج المشوي. ولكن إسبانيا كانت تعتمد تقليدياً على المأكولات البحرية في موسم الأعياد، خصوصاً اللوبستر والجمبري (الروبيان)، مع بعض اللحوم المجففة والجبن.
ومن الوجبات المفضلة أيضاً لحم الخراف المشوي، خصوصاً في منطقة كاستيل وليون. وفي منطقة كاتالونيا، يتم تناول شوربة «غاليتس»، وهي شوربة باستا باللحم المفروم. كما تنتشر حلوى بالمكسرات اسمها «تورون»، وهي تشبه إلى حد كبير حلوى «النوغات». ومن أنواع الحلوى الأخرى التي تنتشر في إسبانيا في موسم أعياد نهاية العام كعك اسمه «بولفوروني»، تعود جذور إنتاجه إلى الأندلس في القرن السادس عشر. أما الكعكة الرئيسية التي تسمى «كعكة الكريسماس»، فهي تسمى في إسبانيا «روسكون دو رييس»، وهي تحتوي على الفواكه وقطع السكر والكريم.
وتقليدياً، يتناول البرتغاليون الأسماك في نهاية العام في وجبة اسمها «كونسوادا»، مع كثير من أنواع الكعك الذي يسمى أحياناً بأسماء المقاطعات البرتغالية التي ابتكرته. ويعتمد البرتغاليون على الأسماك والبطاطس المسلوقة في وجبات نهاية العام.
ومن الوجبات المشهورة في فترة الأعياد «كاتابلانا»، وقدمها العرب إلى البرتغال لتحل محل الطاجن المغربي، وبالإضافة إلى الوجبة التي تحمل هذا الاسم، وتضم طاجناً من البحريات المطبوخة بالبخار، فإن الاسم يشمل أيضاً الإناء الذي يتم الطبخ فيه. وبدأت هذه الوجبات في منطقة الغارف (جنوب البرتغال)، ثم انتشرت إلى المناطق الشمالية كافة بعد ذلك. واشتهر المطبخ البرتغالي أيضاً بالتوابل والأعشاب التي أحضرها العرب إليه، مثل القرفة والكمون والكزبرة والبقدونس والنعناع والزعفران.
وفي هولندا، تستمر الاحتفالات طوال شهر ديسمبر (كانون الأول) من كل عام. وفي نهاية العام، تتكون الوجبة الرئيسية من الديك الرومي أو الأوز أو الأرانب أو الدجاج المشوي، مع كثير من أنواع الخضراوات والبطاطس المشوية. ويتناول الهولنديون كثيراً من أنواع الحلويات التي يشبه بعضها البسبوسة الشرقية (وتسمى «سبيكيولاس») والكعك التقليدي (ويسمى «جيفولدي»). ويلجأ البعض إلى طهي قطع من اللحوم أو الجبن على موقد صغير على المائدة، وهي عادة مستعارة من سويسرا. وتحتفظ العائلات بالمواقد الصغيرة طوال العام حتى يتم استخدامها فقط في نهاية العام.
وفي أوروبا الشرقية، يتم الاحتفال بأنواع مختلفة من الأطعمة التي يصل عددها تقليدياً إلى 12 نوعاً، وتشمل اللحوم والبيض والحليب، بعد فترة صيام نباتي طويلة. وتشمل وجبات الأعياد أيضاً الأسماك والبحريات والفطر والبطاطس والشوربة. وتختلف أنواع الحلويات بين بلد وآخر، وأهمها أنواع الفطائر. ويعتمد شعب إستونيا على السجق، بينما يتناول أهل ليتوانيا تفاحة مقسمة على عدد أفراد الأسرة قبل الوجبة، في تقليد لتفاحة آدم. وفي بيلاروس، يتم التركيز أكثر على ليلة رأس السنة منذ أيام سيطرة الاتحاد السوفياتي على البلاد. وتشمل الاحتفالات خطاب من الرئيس قبل تناول وجبة نهاية العام.

- دول أخرى
في الأرجنتين، تتنوع أنواع اللحوم في أعياد نهاية العام من اللحم البقري إلى الطيور إلى الماعز. وتشمل الوجبات البطاطس المشوية، كما تنتشر وجبة إيطالية المنشأ اسمها «فيتيل ثونيه»، وهي شرائح من اللحم البقري في صلصة بيضاء. وهناك أيضاً بعض الأنواع التي تقتصر على الأرجنتين، مثل الطماطم المحشية التي تعد الخيار النباتي في وجبات نهاية العام. ويعد عصير الأناناس الشراب المفضل في نهاية العام. أما الحلويات فتشمل أنواعاً من النوغات بحشو من المكسرات والزبيب، تسمى «تورون».
وفي البرازيل، تشمل الوجبات المحلية في موسم الأعياد طائراً يماثل الديك الرومي، يسمى «تشيستر»، ولكن الأغلبية في المناطق الساحلية تفضل الأسماك التي يتم قليها في شكل كرات. وتضم المائدة أيضاً السلاطة والفواكه الطازجة والمشروبات المثلجة، حيث يقع موسم نهاية العام في البرازيل في ذروة الصيف.
ويأكل البرازيليون البطاطس باردة في صيغة سلاطة مخلوطة بالتفاح والزبيب. كما يتم تحضير الأرز في المقلاة، مع خلطة من الثوم قبل سلقة. ويؤكل نبات الكيل بعد إضافة الملح والثوم له. وبعد الوجبة، يتناول البرازيليون الفواكه الطازجة والكعك والشوكولاته.
وما زالت بعض الدول الأفريقية تتبع عادات المستعمرين القدامى، مثل ألمانيا في ناميبيا، والبرتغال في أنغولا. وتضاف إلى وجبات نهاية العام بعض المأكولات المحلية، خصوصاً النباتات والحبوب التي تزرع في موسم الأعياد الصيفي، حيث هذه الدول في جنوب الكرة الأرضية. وبصفة عامة، تحاول الأغلبية من السكان تدبير وجبات دسمة مهما كان نوعها لتعوض بها الرجيم القاسي الذي تفرضه عليها الموارد المحدودة المتاحة لهم طوال بقية أشهر العام.


مقالات ذات صلة

«خوفو» الأول في الشرق الأوسط... و«كورو» الأفضل في السعودية

مذاقات «خوفو» الأول في الشرق الأوسط... و«كورو» الأفضل في السعودية

«خوفو» الأول في الشرق الأوسط... و«كورو» الأفضل في السعودية

فاز «خوفو»، الواقع بمنطقة الجيزة في مصر، بجائزة أفضل مطعم في مصر ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

جوسلين إيليا (لندن)
مذاقات سارة كنج تحضّر أطيب منقوشة في ستراسبورغ (إنستغرام)

سارة كنج: زعتر جدتي كان رفيقي في غربتي

تسجّل اللبنانية سارة كنج في مدينة ستراسبورغ الفرنسية إنجازاً. فهي استطاعت أن تصنع أطيب منقوشة زعتر فيها. وبالتالي تحوّلت إلى عنوان يقصده أهالي هذه المدينة.

فيفيان حداد (بيروت)
مذاقات البيض بالشيري توميتو

الطماطم الكرزية... كيف تستخدم في الطهي؟

تتميز الطماطم الكرزية بقشرة رقيقة، ونكهة غنية بالعصارة وحلوة المذاق، سواء تناولتها طازجة أو مطبوخة، هي مكون مرن يرحب بإضافته لعدد كبير من الأطباق.

نادية عبد الحليم (القاهرة)
مذاقات شاي مستوحى من أعمال ديفيد بوي في قاعة أوسكار وايلد الذهبية

شاي مستوحى من أعمال ديفيد بوي في قاعة أوسكار وايلد الذهبية

لتقليد الشاي الإنجليزي رونقه وسحره، فهو طقس أنيق يجمع بين الهدوء والرقي، حيث تتحول الاستراحة البسيطة إلى لحظة تأمل وذوق رفيع.

جوسلين إيليا (لندن)
مذاقات «فيفا لافيدا»... المطبخ اللاتيني في قلب القاهرة

«فيفا لافيدا»... المطبخ اللاتيني في قلب القاهرة

لا تشتهر أميركا اللاتينية بمناظرها الطبيعية الخلابة، وكرة القدم، والولع بالموسيقى النابضة فقط؛ بل تُعدّ أيضاً موطناً لتقاليد طهي غنية.

محمد عجم (القاهرة)

«خوفو» الأول في الشرق الأوسط... و«كورو» الأفضل في السعودية

فريق العمل في مطعم "خوفو" الفائز بالمرتبة الاولى (الشرق الاوسط)
فريق العمل في مطعم "خوفو" الفائز بالمرتبة الاولى (الشرق الاوسط)
TT

«خوفو» الأول في الشرق الأوسط... و«كورو» الأفضل في السعودية

فريق العمل في مطعم "خوفو" الفائز بالمرتبة الاولى (الشرق الاوسط)
فريق العمل في مطعم "خوفو" الفائز بالمرتبة الاولى (الشرق الاوسط)

فاز «خوفو»، الواقع بمنطقة الجيزة في مصر، بجائزة أفضل مطعم في مصر ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتمَّ إعلان هذا الفوز خلال حفل «أفضل 50 مطعماً في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» السنوي، برعاية «سان بيلليغرينو وأكوا بانا».

وتُوِّج بالفوز مطعم «Khufu’s»، الذي يترأس مطبخه الشيف المصري مصطفى سيف، الذي عبَّر عن سعادته العارمة بعد إعلان هذا الفوز المستحق.

وفي مقابلة خاصة مع «الشرق الأوسط» قال الشيف مصطفى سيف إنه سعيد جداً بهذا الفوز؛ لأنه استطاع من خلاله وضع المطبخ المصري، ولأول مرة، على خريطة الطعام العالمية، خصوصاً أنها المرة الأولى التي يتبوأ فيها مطعم مصري المرتبة الأولى في حفل جوائز على هذا القدر من الأهمية.

الشيف طارق علم الدين من مطعم "بايروت" (الشرق الاوسط)

ووصف سيف مطبخه وطعامه بأنه يحتفي بنكهات وطقوس وادي النيل، مع إضافة لمساته العصرية، وإعادة صياغته بطريقة تناسب ذائقة الأجانب والسياح وأهل البلد، على حد سواء.

ويعكس صعود «Khufu’s» اللافت إلى المرتبة الأولى قدرته الاستثنائية على إعادة ابتكار الأطباق المصرية بأسلوب راقٍ ومُتقن، مع عناية دقيقة باختيار أجود المكوّنات وصياغة سردٍ معاصر يستمدّ وحيه من التراث المصري.

وقال الشيف مصطفى إن موقع المطعم على مقربة من الأهرامات، يحتِّم على الأطباق أن تكون مناسبةً للجميع لأن المنطقة سياحية جداً، وأضاف: «أستخدم في أطباقي المنتجات المصرية المحلية، ولكني قمت باستبدال بعض المكونات الثقيلة مثل السمن ليحل محلها زيت الزيتون؛ لأجعل الطعام خفيفاً على المعدة من دون التغيير الجذري بالوصفات التاريخية المصرية الأصيلة».

الفائزون من المملكة العربية السعودية (الشرق الأوسط)

«خوفو» يجمع في أجوائه بين فن الطهي المصري الحديث وإحدى أشهر الوجهات في العالم. ومن هذا الموقع الاستثنائي، يقدّم «Khufu’s» تجربةً تُجسِّد الملامح المعاصرة للمطبخ المصري.

تَصدُّر «خوفو» المرتبة الأولى كان مفاجأةً حقيقيةً للحضور وللشيف مصطفى نفسه، فهذه هي المرّة الأولى التي يتصدَّر فيها مطعم من مصر هذه القائمة المرموقة، إذ تعكس فلسفة الطهي التي يتّبعها، والمُستلهَمة من عمق الثقافة المصرية والغنية بتقاليدها، والمُنفَّذة برؤية عصرية متقنة، أرقى ما يمكن أن تقدِّمه المنطقة العربية للعالم. تُبرز قائمة هذا العام اتّساع أفق الإبداع في مجال الطهي ضمن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مع صعود لافت لوجهاتٍ تشهد زخماً متجدّداً، من السعودية والقاهرة ومراكش إلى عمّان وبيروت.

هذا العام سجَّلت مصر إنجازاً لافتاً، فإلى جانب تصدُّر «خوفو» المرتبة الأولى، جاء مطعم «Reif Kushiyaki Cairo» في المرتبة الـ20، مسجِّلاً قفزةً كبيرةً من العام الماضي، بالاضافة إلى «Kazoku»، و«Zooba»، و«Sachi Cairo»، ما يعكس تقدُّم مصر المستمرّ بوصفها وجهةً بارزةً لتجارب الطعام.

ضمت القائمة 16 اسماً جديداً هذا العام، إلى جانب مطاعم فائزة من 14 مدينة مختلفة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وحصد مطعم «Beihouse» في بيروت جائزة «Highest New Entry Awards»، بعد ظهوره الأوّل بالقائمة في المرتبة الخامسة.

مجموعة من الطهاة الفائزة بجوائز مختلفة (الشرق الاوسط)

وتتابع المملكة العربية السعودية مسيرتها التصاعدية في مشهد الطهي الإقليمي، مع حضور قوي لعدد من مطاعمها على القائمة. فقد حصد مطعم «Kuuru» جائزة «أفضل مطعم في المملكة العربية السعودية لعام 2026»، بينما حافظ كلّ من «Marble» على المرتبة 12 وجاء «Myazu» في المرتبة الـ45. أما لبنان، فيؤكّد من جديد صلابته وإرثه العريق في مجال الطهي من خلال مطاعم «Beihouse»، و«أم شريف»، و«بوكو»، ما يرسّخ مكانة بيروت مرجعاً أساسياً في المطبخ الشامي.

كذلك، يواصل المغرب تألّقه هذا العام، حيث تركت مدينة مراكش أثراً بارزاً عبر مطعم «La Grande Table Marocaine» الحائز جائزة «Art of Hospitality Award 2026». وفي الأردن، سجّلت العاصمة عمّان حضوراً لافتاً على القائمة من خلال مطاعم «Alee،» و«شمس البلد» و«دارا دايننغ باي سارة عقل»، في انعكاسٍ واضحٍ لمسار المدينة المتصاعد في مشهد المطبخ المعاصر.

وتُستكمل القائمة بدخول عدد من الأسماء الجديدة البارزة من الكويت، والبحرين، وتونس وقطر، من بينها «مطبخي» و«Cantina»، و«Lyra» من المنامة، إلى جانب «Le Golfe» من المرسى، و«Idam» من الدوحة، ما يُبرز تنوّع أساليب الطهي في مختلف أنحاء المنطقة.

ونالت الشيف سارة عقل جائزة «MENA's Best Female Chef Award»، كما فاز كلّ من عمر ووسيم أورفلي شيف الحلويات التنفيذي وشيف تطوير الحلويات في مطعم «Orfali Bros»، بجائزة «MENA’s Best Pastry».

نالت سلام دقام، الشيف ومؤسِّسة مطعمَي «سفرة مريم» و«بيت مريم» جائزة «Sevenrooms Icon Award». وفاز مطعم «Farmers» في المغرب بجائزة الاستدامة.

سلّطت نسخة هذا العام من الجوائز الضوء أيضاً على 3 جوائز خاصة. فقد نالت منى حداد، مؤسِّسة شركة «Baraka Destinations»، جائزة «Champions of Change Award»، تكريماً لمقاربتها الريادية والمجتمعية في قطاعَي الضيافة والسياحة في الأردن. فيما حصد «Middle Child» جائزة «One To Watch Award»، احتفاءً بروحه المجتمعية الدافئة وما يحمله من إمكانات واعدة في السنوات المقبلة.

عملية التصويت

تتولّى أكاديمية (أفضل 50 مطعما) وضع قائمة الترشيحات، وهي مجموعة مؤلفة من 250 خبيراً في قطاع المطاعم من 19 دولة في المنطقة، تم اختيارهم بفضل خبراتهم المهنية في مطاعم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. تنقسم ألاكاديمية إلى 5 مناطق: الخليج العربي، والمملكة العربية السعودية، والمشرق، وشمال أفريقيا (شرق) وشمال أفريقيا (غرب). ولكلّ منطقة لجنة خاصة يترأسها رئيس مجلس إدارة يُسمى «رئيس الأكاديمية (Academy Chair)»، إلى جانب مؤلفين، ونقّاد، وطهاة، وأصحاب مطاعم وذوّاقة رفيعي المستوى. يصوّت كل عضو لما يصل إلى 10 مطاعم لقائمة عام 2026، شرط أن يكون ما لا يقل عن 4 منها خارج البلد الذي يوجد فيه. ولكي يتم إدراج المطعم في القائمة، يجب أن يحصل على أصوات من أكثر من دولة واحدة داخل المنطقة. ولن يكون للجهات الراعية للفعالية أي تأثير على عملية التصويت.


سارة كنج: زعتر جدتي كان رفيقي في غربتي

سارة كنج تحضّر أطيب منقوشة في ستراسبورغ (إنستغرام)
سارة كنج تحضّر أطيب منقوشة في ستراسبورغ (إنستغرام)
TT

سارة كنج: زعتر جدتي كان رفيقي في غربتي

سارة كنج تحضّر أطيب منقوشة في ستراسبورغ (إنستغرام)
سارة كنج تحضّر أطيب منقوشة في ستراسبورغ (إنستغرام)

تسجّل اللبنانية سارة كنج في مدينة ستراسبورغ الفرنسية إنجازاً. فهي استطاعت أن تصنع أطيب منقوشة زعتر فيها. وبالتالي تحوّلت إلى عنوان يقصده أهالي هذه المدينة كي يتذوقوا طعم الزعتر اللبناني الأصيل.

تقول لـ«الشرق الأوسط» إنها عاشت معظم أيام حياتها خارج لبنان. فهي من مواليد فرنسا، تربّت في أفريقيا وعاشت في السعودية. وتتابع: «في كل جولاتي وأسفاري كان هناك رفيق دائم لي. أحمله في حقيبة السفر ولا يفارقني لأنه يمثّل لي رائحة بلدي لبنان. وهو كناية عن كيس زعتر تحضّره لي جدّتي من بلدتي في الجنوب. فكان يواسيني في غربتي وأشعر بالفرح عندما أتذوّقه أو أشتم رائحته. ولا مرة اضطررت إلى شراء هذا المكوّن أينما كنت».

هذه هي باختصار قصة سارة كنج مع الزعتر، ولكن للحكاية تتمة: «كنت أتفاجأ من الناس عرب أو أجانب الذين يجهلون هذا المكون. وفي فترة الجائحة انقطعت من الزعتر ورحت أبحث عنه، طلبته من «أمازون» ومن محلات في لندن. بحثت عنه في فرنسا وفي دول أخرى. ولكنني لم أوفق بما يشبه طعم زعتر بلادي».

تشتري الزعتر والسماق والكشك من لبنان (إنستغرام)

مرّت الأيام وقررت سارة بعدها أن تصنع الزعتر بأناملها في منزلها في ستراسبورغ، وأن تحوّله إلى مشروع من خلال صناعة المنقوشة وبيعها. وتضيف: «كان عليّ الحصول على إذن مسبق من بلدية ستراسبورغ. مررت على أحد المخابز، وصنعت نموذجاً عن المنقوشة التي أنوي بيعها، وتركتها على طاولة عليها 8 قضاة يشكلون أعضاء اللجنة المنوطة إعطائي الإذن. في الليلة نفسها تلقيت اتصالاً منها تُعْلِمُني بأنه تمت الموافقة على المشروع».

من هنا انطلقت سارة في مشوار طويل وصعب. كان عليها الترويج لمنتجها والبحث عن المكان الأنسب لبيعه. اتصلت بأفضل الطهاة وطلبت منهم أن يتذوقوا المنقوشة التي تصنعها. وانتظرت لأن يزودوها برأيهم بها. ذاع صيت زعتر سارة في أرجاء المدينة. وأدرج على لائحة طعام «فيللا رينالا» أهم مكان لتنظيم المناسبات والحفلات.

اليوم زعتر سارة كنج يباع في محل «لوفانتيم» (levanthym) المعترف به رسمياً من قبل موقع «غولت وميلو» (Gault et Milllau) الفرنسي. وهو دليل لأفضل طعام ومطاعم. أما لقبها «سيدة المنقوشة» فقد اكتسبته مع الوقت، سيما وأن أحداً لا يمكنه منافستها بطعمها وجودتها.

حققت إنجازها في صنع المنقوشة بعد تجاوزها مراحل صعبة (إنستغرام)

تستقدم سارة الزعتر ومكوّن السماق من بلدات لبنانية. وهناك مجموعة من النساء في قرى وبلدات لبنانية تساعدنها في ذلك. «إنهن يتوزّعن على بلدات جزين والعيشية وكفر رمان في جنوب لبنان. أوليهن الثقة الكاملة لانتقاء أفضل زعتر وسماق في لبنان. وقد توسعت منتجاتي اليوم لتشمل المونة اللبنانية. نبيع أيضاً الكشك وماء الورد وماء الزهر ودبس الرمان ودبس الخرنوب وغيره. تتم صناعة خلطة الزعتر في فرنسا، وكذلك تعبئته في قوارير زجاجية من قبل مجموعة من ذوي الاحتياجات الخاصة. فيهتمون بتوضيب الزعتر ومنتجات أخرى، وهو ما أسهم في تسريع عملية الموافقة على مشروعي من قبل بلدية ستراسبورغ».

تفتخر سارة كنج، وهي مهندسة معمارية بإنجازها هذا. فهي استطاعت أن تجذب أنظار أهالي ستراسبورغ إلى مشروعها والوثوق به. وهو أمر غير سهل لأنهم لا يثقون إلا بإنتاجاتهم المحلية. «انهم متعلقون بمدينتهم إلى أقصى حدود. ولا يشترون سوى ما تنتجه أرضهم وتصنعه دكاكينهم المعروفة. اليوم صاروا يروجون للزعتر ويقدمونه هدايا يتبادلونها فيما بينهم، إضافة إلى منتجات المونة اللبنانية الأخرى. وتعد هذه المنتجات حرفية بامتياز، والأكثر جاذبية للزبائن من فرنسيين وغيرهم».

وبمناسبة أعياد نهاية السنة، يقام في المدينة «سوق الميلاد» لمدة شهر كامل. وقد اختارته سارة لتبيع المنقوشة اللبنانية الأصيلة خلاله. وتعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «أعتقد أن المنقوشة هي المنتج الأكثر مبيعاً في هذه السوق. فالناس تتهافت على الحصول عليها بالزعتر أو بالجبن العكاوي والكشك الذي استقدمه من عرسال البقاعية. وقد اخترت مخبزاً خاصاً تديره عائلة من ستراسبورغ كي أشتري العجين منه».

ولمكون السمسم قصّته مع سارة. «عادة ما يتم الغش في مكون الزعتر، حتى الذين يدعون بيع اللبناني منه في دول عربية وأجنبية. ومعظم أنواع الزعتر وأهم أصنافها هي مضروبة ومغشوشة. وهذا الأمر اكتشفته بنفسي. وقد اضطررت إلى تلف كميات هائلة من زعتر استقدمته من الأردن قيل لي إنه الأشهر فيها. فالسلطات في ستراسبورغ تدقق بشكل كبير بأي مكون أو منتج يدخلها. ومنعتني من بيع هذا الزعتر يومها واستخدامه في صنع المنقوشة لأنه غير صحي وفيه مواد مصنّعة. الأمر نفسه واجهته بمكوّن السمسم. واليوم أشتريه محلياً من مؤسسة معترف بها رسمياً من قبل مراقبي الطعام في ستراسبورغ. فهذا المكون وفي حال كان لا يفي بالشروط الصحية المطلوبة في استطاعته أن يكون بمثابة السمّ».

تصل أحياناً كمية المناقيش التي تبيعها في «سوق الميلاد» إلى 500 قطعة يومياً. «لا يستطيع رواد السوق أن يشتموا رائحة المنقوشة بالزعتر من دون أن يتذوقوها. اليوم زبائني يقصدونني بعد خمس سنوات من العمل في هذه السوق. غالبيتهم فرنسيون وأيضاً عرب وأجانب. والمنقوشة التي أبيعها تتألف من مكونات صحية وسليمة مائة في المائة».

وعن مشاريعها المستقبلية تختم «سيدة المنقوشة» في ستراسبورغ لـ«الشرق الأوسط»: «أخطط لتوسيع نطاق بيع المنقوشة في مدن فرنسية أو غيرها. لا أدري بعد كيف ومتى. ولكن الفكرة تراودني وسأعمل على تحقيقها».


الطماطم الكرزية... كيف تستخدم في الطهي؟

البيض بالشيري توميتو
البيض بالشيري توميتو
TT

الطماطم الكرزية... كيف تستخدم في الطهي؟

البيض بالشيري توميتو
البيض بالشيري توميتو

تتميز الطماطم الكرزية بقشرة رقيقة، ونكهة غنية بالعصارة وحلوة المذاق، سواء تناولتها طازجة أو مطبوخة، هي مكون مرن يرحب بإضافته لعدد كبير من الأطباق.

فهذه الطماطم الصغيرة التي يشتق اسمها من حجم وشكل حبات الكرز تتناسب جيداً مع الأكلات التي يدخل في مكوناتها أنواع الجبن والريحان والأوريغانو والثوم وإكليل الجبل على وجه الخصوص، بالإضافة إلى الخضراوات مثل الفاصوليا والذرة والكوسة، فضلاً عن اللحوم والأسماك.

شيف سيد إمام (الشرق الأوسط)

الشيف سيد إمام يوضح المزيد عن الطماطم الكرزية أو Cherry Tomatoes، قائلاً: «تُقدم الطماطم الكرزية في السلطات، أو الصلصات، ومع وجبات الإفطار والغداء؛ فيمكن إضافتها إلى طبق من الخضراوات المشوية كوجبة خفيفة، أو مع الدجاج والأسماك، وتشكل إضافة رائعة لأطباق المعكرونة».

وتابع: «ويمكن مزجها أيضاً بالمشروبات، وتستطيع اعتمادها كمكون أساسي في المقبلات والأطباق الرئيسية، كما أنها رائعة للتجويف والحشو». ولتحضير هذا النوع من الطماطم ينصح إمام بغسلها جيداً، وتصفيتها أو تجفيفها برفق، ويُمكن استخدامها كاملة في الوصفات، أو مقطعة إلى نصفين، أو مفرومة، وقد تؤكل نيئة للحفاظ على قوامها وعصيرها.

بروشيتا الطماطم الكرزية

مقبلات

ولعمل مقبلات من الطماطم المحشوة بجبن كريمي وجبن البارميزان والأعشاب، تابع الشيف: «تتمتع هذه الطماطم بمذاق رائع، خاصة حين تكون باردة، حضرها مسبقاً واحفظها في الثلاجة حتى موعد التقديم، والخطوة الأولى هي اختيار طماطم كرزية ناضجة، حتى تسهل عليك إزالة البذور والأجزاء الصلبة»، وأضاف: «يتم غسلها جيداً وتجفيفها، ثم يقطع الجزء العلوي، وتقطع الأجزاء الصلبة باستخدام سكين، ثم يتم إزالة اللب والبذور، وأثناء ذلك استخدم أصغر ملعقة متوفرة».

ويتبع ذلك قلب الطماطم، بحيث يكون جانبها المفتوح لأسفل، ووضعها على منشفة مطبخ ورقية؛ حتى يخرج أي سائل زائد، وأثناء ذلك اخلط الحشوة، المكونة من جبن كريمي، ومسحوق البارميزان، وشبت طازج وبقدونس، وثوم بودر، وفلفل أسود، وبابريكا، أو زعتر مجفف، اخلط المكونات جيداً.

اسباغيتي سوداء بالأخطبوط وطماطم شيرى في طبق من شيف ميدو (الشرق الأوسط)

ثم انقل الحشوة إلى كيس بلاستيكي، واصنع فتحة صغيرة، باستخدام مقص، ثم قم بحشو الطماطم الكرزية بها، رش البابريكا، ويمكنك تزيينها بقطع صغيرة من الشبت الطازج، أو الأعشاب المفضلة لديك.

ومن الأطباق المصنوعة منها أيضاً هي «البروسكيتا»، وهي مقبلات إيطالية تقليدية عبارة عن شرائح خبز محمصة، غالباً ما تكون من خبز الباغيت، تدهن بالثوم، والزيت والملح، ومن الممكن تحضيرها مع البصل والباذنجان أيضاً.

ولتحضير «بروسكيتا الط اطم الكرزية» تحتاج إلى بضع شرائح باغيت، وطماطم، وشرائح خبز عادي، وريحان، وعليك أن تقوم بتقطيع الطماطم والريحان، ضعهما في وعاء. وفي وعاء صغير آخر اخلط زيت الزيتون والثوم المفروم، صب المزيج فوق الطماطم والريحان.

تقدم مع الغذاء

وقلب حتى يُغطى المزيج بالكامل، تبله بالملح والفلفل، لا تتردد في إضافة المزيد من زيت الزيتون، أو الثوم حسب رغبتك.

وبحسب الشيف ضع شرائح الباغيت على صينية خبز، ادهن كل شريحة بقليل من زيت الزيتون، حمصها تحت الشواية لمدة دقيقتين إلى ثلاث دقائق، حتى يصبح لونها بنياً فاتحاً ومقرمشاً، واحرص على عدم حرقها، أخرج شرائح الخبز المحمص من الفرن. ثم ضع فوق كل شريحة ملعقة كبيرة من البروشتيتا، إذا رغبت، يمكنك رش كل شريحة بقليل من زيت الزيتون الإضافي، أو خل البلسميك قبل التقديم.

قائمة متنوعة من السلطات

الإفطار

وللإفطار يقترح إمام البيض المخبوز فوق الطماطم المقطعة إلى نصفين، مع جبن بارميزان والريحان، وفريتاتا الطماطم الكرزية، والبيض المقلي أو المسلوق مع الطماطم الكرزية والفاصوليا البيضاء، والأومليت مع الطماطم الكرزية. ومن الممكن أيضاً سحق الطماطم الكرزية بين الخبز والبيستو وجبن الموزاريلا؛ للحصول على شطيرة خفيفة، أو أضفها إلى الخبز المسطح لوجبة شهية، كما تعد الطماطم الكرزية صوصاً لذيذاً لتغطية البسكويت المالح.

سلطة كاب سريعة للعمل أو الجامعة

الغداء والعشاء

وللغداء يقترح الشيف المعكرونة بجبن الفيتا الحامضة مع الطماطم المشوية، والزعتر بنكهته الخفيفة، والذي يضفي مذاقاً منعشاً رائعاً على الطبق، ويمكنك استخدام الأوريغانو بدلاً منه إذا رغبت.

مع إضافة قطع صغيرة من صدور الدجاج المطهية مسبقاً مع الكراث أو كمية مساوية تقريباً من البصل الأحمر المفروم ناعماً.وتأتي شرائح سمك السلمون المغطاة بالكمون والبابريكا، على رأس الأطباق التي يقترحها شيف سيد إمام لعشاق «السي فود»، يقول: «ادهن الشرائح بمعجون الهريسة الحار، وقم بشويها مع الطماطم الكرزية والكراث والثوم، ثم تُغطى بالشبت الطازج وجبنة الفيتا الكريمية.

ومن أطباق «السي فود» التي يقترحها أيضاً هي تاكو السمك المشوي مع الأفوكادو وصلصة الطماطم الكرزية. ويرى أن تاكو الدجاج، أو ساندويتش الموزاريلا المشوية والبيستو من أشهى الوجبات.

خبز الفوكاشيا الطازج بالروزماري والطماطم

السلطات

أما بالنسبة للسلطات، فيقول: «إضافة الطماطم الكرز الطازجة إلى السلطات يساعد أن يصبح بين يديك طبق أخضر مقرمش، تستطيع تناوله مع الخبز المحمص، ومن ذلك السلطة اليونانية مع جبن الفيتا والخيار وزيتون كالاماتا أو سلطة الطماطم الكرزية الكاملة مع البصل المفروم والبقدونس والكزبرة». وتبرز كذلك في قائمة سلطات الطماطم الكرزية سلطة معكرونة الروبيان بنكهتها الغنية بالليمون والكزبرة الطازجة، وزيت الزيتون والتوابل. ويعزز مذاقها إضافة البصل الأحمر المغموس مسبقاً في عصير الليمون والملح قبل التقديم، والذي يضفي عليها نكهة مخلل خفيفة ويُبرز حلاوتها الطبيعية، الملح الذي يعمق النكهة العامة من خلال إبراز الطعم الطبيعي لكل مكون من دون إضافة أي مرارة وفق إمام.

يمكن حشوها كمقبلات

المشروبات

يمكنك أيضاً تحويل فائض الطماطم الكرزية إلى عصير طماطم صافي، يُطلق عليه أحياناً اسم «ماء الطماطم»، وهو عصير لذيذ، ذو قوام ناعم مثالي للخلط مع المكونات الأخرى مثل الليمون والنعناع، ولإضافة لمسة منعشة وصحية، امزج عصير الطماطم الكرزية مع التفاح والخيار.

تضاف إلى البيتزا لمذاق خاص خاص و شكل مميز

نصائح ميدو

يقدم شيف ميدو على مدونته على «إنستغرام» طرقاً للطماطم، ومنها معكرونة سباغيتي «السوداء» بنكهة الحبار، إضافة إلى «كونفي الثوم» القابل للدهن بزيت الزيتون في الفرن. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن (كونفي الثوم) هو سلق فصوص الثوم ببطء في الزيت أو الدهن على درجات حرارة منخفضة، وبإضافة الطماطم الكرزية تستمتع بمذاق رائع لا يقاوم». كما يقدم ميدو وصفة لعمل بروسكيتا بالجبن الكريمي الطازج.