تركيا: انطلاق حزب جديد منافس لإردوغان منتصف يناير

باباجان لا يرغب في خلق انطباع بمنافسة داود أوغلو

داود أوغلو لدى عقده مؤتمراً صحافياً في أنقرة أمس (أ.ف.ب)
داود أوغلو لدى عقده مؤتمراً صحافياً في أنقرة أمس (أ.ف.ب)
TT

تركيا: انطلاق حزب جديد منافس لإردوغان منتصف يناير

داود أوغلو لدى عقده مؤتمراً صحافياً في أنقرة أمس (أ.ف.ب)
داود أوغلو لدى عقده مؤتمراً صحافياً في أنقرة أمس (أ.ف.ب)

رجّحت مصادر قريبة من نائب رئيس الوزراء التركي الأسبق علي باباجان، إطلاق حزبه الجديد رسمياً في منتصف يناير (كانون الثاني) المقبل، في خطوة تعقب استقالته من حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي شارك في تأسيسه، اعتراضاً على نهج الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في إدارة شؤون البلاد.
ونقلت وسائل إعلام تركية عن مصادر في فريق باباجان، الذي سبق أن شغل منصبي الخارجية وشؤون الاتحاد الأوروبي والاقتصاد قبل أن يصبح نائباً لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية حتى عام 2015، أنه «تم إرجاء الكشف عن الحزب الجديد إلى مطلع العام الجديد، لتجنّب خلق انطباع بخوض الأحزاب الجديدة سباقاً تنافسياً فيما بينها».
كان رئيس الوزراء التركي الأسبق أحمد داود أوغلو، قد أطلق في 13 ديسمبر (كانون الأول) الجاري حزباً سياسياً جديداً باسم «حزب المستقبل» في خطوة تشكل تحدياً لرفيق دربه السابق الرئيس رجب طيب إردوغان وتحسم الجدل والتساؤلات التي تزايدت في الأشهر الأخيرة حول نيته إطلاق هذا الحزب بعد استقالته من حزب العدالة والتنمية الحاكم في 13 سبتمبر (أيلول) الماضي.
وتعهد داود أوغلو بأن يعمل حزبه بمفهوم سياسة عامة تعمل على احترام العادات والحريات وإحياء الإنسان، واستخدام القوانين كأداة للمساواة بين حقوق المواطنين، والحفاظ على حقوق الملكيات والحريات واحترام المبادئ العالمية الأساسية للإنسان واحترام الثقافات لكل شرائح المجتمع، وحق الجميع بتطوير هذه الحقوق، وحق التعلم باللغة الأم (في إشارة إلى حق الأكراد في التعلم باللغة الكردية) واحترام الأديان والأعراق، وعدم زج الدين في السياسة، مع ضرورة إتاحة حرية ممارسة الشعائر الدينية من دون ربطها بالسياسة.
ووعد داود أوغلو بإجراء إصلاحات داخلية تشمل المؤسسات الاقتصادية والسياسية والقضائية والأمنية، وشدد على أن حزبه سيعمل على إجراء تغيير جذري في دستور البلاد، مجدداً معارضته للنظام الرئاسي القائم بالبلاد، مشيراً إلى أنه يؤيد العودة إلى النظام البرلماني بعد إجراء تحسينات عليه، وأنه سيعمل من أجل مزيد من النهضة الاقتصادية وتعزيز القطاعات الإنتاجية في البلاد.
وبالنسبة إلى السياسة الخارجية، قال داود أوغلو إن «حزب المستقبل» سيعمل على تعزيز القوة الدبلوماسية لتركيا في كل المحافل الدولية، وسيتّبع سياسة الانفتاح على جميع قارات العالم، وسيكافح سياسة الانغلاق على الداخل التي يتبعها معظم بلدان العالم في الوقت الراهن، مشيراً إلى ضرورة إقامة علاقات بنّاءة مع جميع القوى الفاعلة، باستثناء التنظيمات الإرهابية والأنظمة الديكتاتورية.
وشغل داود أوغلو (60 عاماً) منصب رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم ورئيس الوزراء بين عامي 2014 و2016، قبل أن يختلف مع إردوغان بسبب إصراره على تطبيق النظام الرئاسي، ووجه هذا العام انتقادات حادة إلى إردوغان والإدارة الاقتصادية لحزب العدالة والتنمية واتهمه بتقويض الحريات الأساسية وحرية الرأي.
ويلتقي باباجان وداود أوغلو بشأن العودة إلى النظام البرلماني مع تحسينه، ويرفضان تماماً النظام الرئاسي الذي أقرّه إردوغان ويعدّانه السبب فيما لحق بديمقراطية البلاد وبسجل الحريات ودولة القانون والوضع الاقتصادي من تردٍّ، كما أنه حوّل تركيا إلى دولة الرجل الواحد، لكنهما يختلفان بشأن منهجية العمل، حيث يميل داود أوغلو إلى حزب محافظ يستند إلى الجذور التي يستند إليها حزب إردوغان بينما يبدي باباجان انفتاحاً على مختلف التيارات والأفكار ويميل إلى أن يكون حزبه حزباً ليبيرالياً وسطياً جامعاً يجتذب الشباب.
وفي لقاء تلفزيوني نادر الشهر الماضي، جاء بعد قرابة 5 سنوات من غيابه عن المشهد الإعلامي في تركيا، قال باباجان إن «حزبه الجديد سيتم تأسيسه مطلع العام المقبل، وإن الإجراءات المتعلقة بالشخصيات التي ستشارك في الهيئة التأسيسية للحزب لا تزال متواصلة»، لافتاً إلى أن رئيس الجمهورية السابق عبد الله غُل يدعم الحزب كمستشار أو «أخ أكبر».
واستقال باباجان في 8 يوليو (تموز) الماضي، من حزب العدالة والتنمية، الذي كان أحد مؤسسيه، في خطوة كان لها بالغ الأثر على الحزب الحاكم الذي يعاني من انشقاقات متتالية؛ اعتراضاً على سياسات إردوغان التي قال إنها «أدخلت البلاد في نفق مظلم في جميع المجالات».
ولفت باباجان إلى أن «الظروف الحالية التي تعيشها تركيا تختلف كلياً عن الظروف التي تأسس عليها (العدالة والتنمية) وقت ظهوره»، مشيراً إلى أنهم في جهودهم لتأسيس الحزب الجديد في ظل هذه الظروف يضعون كل قطاعات الشعب نصب أعينهم، ويسعون لإيجاد حلول مشتركة للمشكلات والأزمات التي تشهدها البلاد.
وتابع: «هناك أزمة في الحريات تعاني منها تركيا، وأزمات في الحقوق الأساسية والاقتصاد والعدالة، وكلها أزمات ومشكلات باتت تهم قطاعات مختلفة من الشعب بشكل كبير».
وتأتي هذه التطورات في وقت يفقد فيه حزب إردوغان كل يوم أعداداً من مؤسسيه وقاعدته الشعبية منذ فشله في الانتخابات المحلية الأخيرة في مارس (آذار) الماضي، وفقدانه أحد رموز سيطرته، وهي بلدية إسطنبول، إلى جانب بلديات كبرى أخرى كأنقرة وإزمير وأنطاليا وأضنة ومرسين.



انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.