مارك هيوز لعب لصالح ويلز وبايرن ميونيخ في يوم واحد

ليفربول يعتقد أنه يمر بأسبوع حافل مزدحم لكن قصة المهاجم الفذ حدث فريد من نوعه

مارك هيوز لعب لمنتخب ويلز وفريق بايرن ميونيخ خلال يوم واحد عام 1987  -  كلوب مدرب ليفربول رفض خوض كأس الرابطة بالفريق الأول (أ.ف.ب)
مارك هيوز لعب لمنتخب ويلز وفريق بايرن ميونيخ خلال يوم واحد عام 1987 - كلوب مدرب ليفربول رفض خوض كأس الرابطة بالفريق الأول (أ.ف.ب)
TT

مارك هيوز لعب لصالح ويلز وبايرن ميونيخ في يوم واحد

مارك هيوز لعب لمنتخب ويلز وفريق بايرن ميونيخ خلال يوم واحد عام 1987  -  كلوب مدرب ليفربول رفض خوض كأس الرابطة بالفريق الأول (أ.ف.ب)
مارك هيوز لعب لمنتخب ويلز وفريق بايرن ميونيخ خلال يوم واحد عام 1987 - كلوب مدرب ليفربول رفض خوض كأس الرابطة بالفريق الأول (أ.ف.ب)

أثيرت ضجة كبيرة حول مسألة أن ليفربول مضطر لخوض مباراتين خلال يومين، ببطولتي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، الثلاثاء، وكأس العالم للأندية الأربعاء، ولم يتعرض أحد لما كان يحدث في الثمانينات حيث سبق وأن خاضت فرق مواجهات عبر أيام متعاقبة على نحو منتظم.
على سبيل المثال، لعب ليفربول مباريات ببطولة الدوري خلال أيام متتالية في سنوات 1980 و1982 و1983 و1986 ـ وكان ذلك قبل أن يتمتع بالرفاهية التي وفرتها له حقيقة امتلاكه فريقا ضخما.
ولعبت بعض الأندية مباريات عبر أيام متتالية خلال حقبة الدوري الممتاز. مثلاً، خاض توتنهام هوتسبير وكريستال بالاس ونوريتش سيتي ونوتنغهام فورست مباريات يومي 26 و27 ديسمبر (كانون الأول) 1994، إلا أن مسألة خوض الفرق مباريات متعاقبة في غضون فترة قصيرة أمر، وخوض لاعب واحد مباراتين في يوم واحد أمر مختلف تماماً. في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) 1987 حقق مارك هيوز هذا الإنجاز الفريد. وبالنسبة لرجل لم يخض كثيرا من المباريات، كان ذلك تعويضاً كبيراً عن الوقت الضائع.
ولا يخفى على أحد أن هيوز عايش كابوساً منذ انتقاله من مانشستر يونايتد إلى برشلونة في صيف 1986، وبينما انطلق وتألق زميله المنتقل حديثاً للنادي الإسباني جاري لينكر سريعاً، واجه هيوز مشقة في التأقلم داخل كاتالونيا، حيث لم يجد أسلوب لعبه تقديراً يذكر من جانب الجماهير أو وسائل الإعلام. وكتب هيوز في مذكراته التي نشرها بعنوان «سباركي: برشلونة وبايرن والعودة».
مع حلول بداية موسم 1987 - 1988 كانت أيام هيوز داخل برشلونة قد أصبحت معدودة. كان قد تم إقصاؤه عن المشاركة بالفريق وبدا متشوقاً للعودة إلى مانشستر يونايتد، وكان المهاجم الويلزي يدرك أن عودته إلى بريطانيا قبل أبريل (نيسان) 1988 ستكبده دفع آلاف الجنيهات الإسترلينية للضرائب لأنه لم يكن بالخارج طوال فترة الإعفاء. بعد ذلك، ظهر أمامه شريان حياة تمثل في إبرام اتفاق إعارة مع بايرن ميونيخ حتى نهاية الموسم. ومثلما كتب كليف وايت حينها في «التايمز»، فقد نجح هيوز من خلال هذا الاتفاق أخيراً «في الهروب من تعذيب ذهني وجسدي ترتب على (سجنه) في برشلونة».
وبدت خطوة الانتقال مثالية. كان هيوز قد سجل هدفاً واحداً وأسهم في تسجيل آخر خلال أول مباراة له في مواجهة باير أوردينغن، السبت الموافق 7 نوفمبر 1987. وقال هيوز بعد المباراة: «كنت أتلقى الإشادة عن أشياء تشكل جزءا محوريا من لعبي لم يكن يرد ذكرها قط في إسبانيا. وحصلت على فرص أكبر للدخول إلى منطقة الجزاء، الأمر الذي كان نادر الحدوث في برشلونة. أعتقد أن بإمكاني أن أبلي بلاءً حسناً هنا. وسأكون سعيداً بأن أقدم لبايرن مقابلاً طيباً لثقته بي».
وبعد أربعة أيام، لاحت بالفعل فرصة رد الجميل. كان بايرن ميونيخ يخوض مواجهة أمام بوروسيا مونشنغلادباغ في بطولة الكأس الألمانية، ليلة أربعاء، وكان المدرب العام أولي هونيس بحاجة شديدة لأن يبني هيوز على زخم مباراته الأولى مع النادي. ولم يكن ثمة أمر غير عادي في ذلك، لكن كانت هناك مشكلة صغيرة: في ذات يوم مباراة بايرن ميونيخ، كان من المقرر خوض هيوز مباراة مع منتخب ويلز أمام تشيكوسلوفاكيا في براغ في مباراة تأهل بالغة الأهمية ببطولة «يورو 88».
إلا أن هونيس لم يكن ليسمح لهذه المشكلة «البسيطة» بالوقوف في طريقه. وشرح هيوز: «سرعان ما شرع في إجراء عشرات المكالمات الهاتفية تتعلق بطائرات خاصة وسيارات وإقرار جداول من دقيقة لأخرى. لم يكن بإمكاني تصديق أن هذا يحدث بالفعل». وبذلك فإن هيوز الذي كان قد شارك في مباراتين فقط خلال شهرين ـ اثنين منهما لحساب ويلز كان يستعد الآن لخوض مباراتين في نفس اليوم.
كان من شأن الفوز حمل ويلز إلى بطولة «يورو 88»، لكن لسوء حظ هيوز، انتهت المباراة بخسارة ويلز 2 - 0 إلا أنه لم يكن أمامه الكثير للبكاء على الهزيمة عندما عاد إلى غرفة تبديل الملابس. وكتب عن ذلك يقول: «حرص هونيس على ضمان ذلك، فبالخارج كانت المحركات تهدر في انتظار نقلنا سريعاً إلى المطار وكان هناك سيارة... (لادا). لا أمزح. لقد انتقلنا عبر الريف التشيكي بسرعة 30 ميلاً في الساعة، وفي قلب ذلك راودني شعور بأننا حطمنا الرقم القياسي العالمي في السرعة». بعد ذلك، استقل هيوز طائرة خاصة إلى ميونيخ وقفز داخل سيارة هونيس الـ«بورش» وانطلق نحو الاستاد الأولمبي.
قبل ذلك بساعتين، كان هيوز يلعب في صفوف منتخب فريقه في تشيكوسلوفاكيا. الآن، ومع انطلاق الشوط الثاني من مباراة ببطولة الكأس الألمانية، كان يمارس الإحماء على خط التماس مرتدياً قميص بايرن ميونيخ. وعن ذكرياته عن المباراة، قال هيوز: «لم يخبر هونيس عمداً أياً من اللاعبين أو المسؤولين أو الجماهير عن مخططه السري. ولذلك، جرى تهريبي إلى داخل الاستاد وتم إبقائي مختبئاً على السلالم حتى خرج الفريق للمشاركة بالشوط الثاني. لقد رغب في أقصى تأثير نفسي ممكن، وحصل على ما أراده».
قبل أن يتمكن هيوز من دخول أرض الملعب، كان غونتر ثييل قد منح بوروسيا مونشنغلادباغ التقدم. والآن، حان الوقت لواحد من أغرب قرارات استبدال اللاعبين في تاريخ كرة القدم. وقال هيوز عن ذلك: «لم يصدق أحد ما حدث. كان من المفترض أنني على بعد مئات الأميال ـ في براغ... وكانت الدهشة الكبرى في صفوف لاعبي بوروسيا».
نجح لوتار ماتيوس في تسجيل التعادل، وتمكن هيوز من إكمال فصول القصة الأسطورية بتسجيله هدفاً تاريخياً في وقت لاحق. ودخلت المباراة إلى الوقت الإضافي، مع نجاح مايكل رومنيغه في إحراز هدفين ليتقدم بايرن ميونيخ بنتيجة 3 - 2. في وقت سابق من اليوم، كان هيوز جزءا من منتخب خاسر، لكنه شعر بحال أفضل بكثير أثناء خروجه من الملعب في ميونيخ. وكتب هيوز عن ذلك أنه «من الجيد أن يشعر المرء بدفعة في تقديره لذاته بين الحين والآخر ـ خاصة بعد التجارب التي عايشتها في الفترة الأخيرة. وأثلجت هذه التجربة على وجه الخصوص صدري. وكان من المذهل حجم المجهود الذي بذله النادي من أجل لاعب واحد في صفوفه. وهذه التجربة لم تجعل يومي رائعاً فحسب، وإنما الموسم بأكمله... وأقنعتني بالبقاء مع النادي لعامين آخرين».
إلا أن هيوز وجد صعوبة بالغة في مقاومة مشاعر الحنين عندما دعاه مانشستر يونايتد للعودة نهاية الموسم. ومع هذا، فإن الحب الذي أظهره بايرن ميونيخ تجاه هيوز جعل قرار العودة إلى مانشستر يونايتد أكثر صعوبة بكثير، فليس كل يوم تبذل الأندية مثل هذا المجهود الضخم للاحتفاء بلاعب. إلا أنه في ذلك اليوم تحديداً من نوفمبر 1987، بذل بايرن ميونيخ مجهوداً خرافياً لضمان أن يصبح هيوز جزءا من قصة تستعصي على التصديق.


مقالات ذات صلة

البايرن يقسو على لايبزغ بخماسية ويعزز صدارته لـ«الألماني»

رياضة عالمية فرحة لاعبي البايرن بأحد أهدافهم في شباك لايبزغ (أ.ب)

البايرن يقسو على لايبزغ بخماسية ويعزز صدارته لـ«الألماني»

قلب بايرن ميونيخ تأخره بهدف أمام مضيفه لايبزغ إلى فوز كاسح 5-1، السبت، في المرحلة الثامنة عشرة من دوري الدرجة الأولى الألماني.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عربية نيجيريا هزمت مصر بركلات الترجيح وانتزعت المركز الثالث بأمم أفريقيا (رويترز)

«أمم أفريقيا»: صلاح يهدر ركلة ترجيح… ونيجيريا تتوج بالمركز الثالث

حقق منتخب نيجيريا المركز الثالث في بطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، بعد تغلبه على نظيره المصري بركلات الترجيح.

«الشرق الأوسط» (الدار البيضاء)
رياضة عالمية النجم السعودي سعود عبد الحميد قاد لانس للفوز والصدارة (أ.ف.ب)

«الدوري الفرنسي»: بمشاركة سعود عبد الحميد أساسياً... لانس يستعيد الصدارة

استعاد فريق لانس صدارة الدوري الفرنسي لكرة القدم بفوز صعب على ضيفه أوكسير بنتيجة 1-صفر، ضمن منافسات الجولة الثامنة عشرة من الدوري الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (لانس)
رياضة عالمية مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد (د.ب.أ)

بعد حسم الديربي... كاريك يطالب لاعبي مان يونايتد بالمزيد

تحدّث مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد، عن الفوز الثمين الذي حققه فريقه في الديربي على حساب مانشستر سيتي، السبت.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية الإسباني بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (أ.ب)

غوارديولا: مان يونايتد استحق الفوز

أكد الإسباني بيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي، أن فريقه افتقر للطاقة اللازمة خلال الهزيمة بهدفين دون رد على ملعب مانشستر يونايتد.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.