الذهب يفقد بريقه في الربع الثالث رغم بعض التعافي الأخير

بفعل انخفاض الطلب عليه وارتفاع شهية المستثمرين نحو المخاطرة

الذهب يفقد بريقه في الربع الثالث رغم بعض التعافي الأخير
TT

الذهب يفقد بريقه في الربع الثالث رغم بعض التعافي الأخير

الذهب يفقد بريقه في الربع الثالث رغم بعض التعافي الأخير

في ظل مكاسب قوية للأسهم وارتفاع الدولار لأعلى مستوياته في عدة سنوات، شهدت أسعار الذهب الفورية تراجعا بالربع الثالث من العام الحالي، بنسبة بلغت 7.4 في المائة مقارنة بالربع الثاني من نفس العام. وفقا لبيانات مستقاة من موقع بورصة لندن للمعادن. وقال محللون اقتصاديون لـ«لشرق الأوسط»، إن التراجع يعود لانخفاض حاد في الطلب عليه، مع ارتفاع شهية المستثمرين على المخاطرة، وأداء جيد لمؤشرات الاقتصاد الكلي للدول الكبرى.
وعلى أساس سنوي، فقد انخفضت أسعار المعدن النفيس 8.29 في المائة في الربع الثالث من 2014، مقارنة مع الربع المقابل في 2013.
وأغلق الذهب عند مستوى 1216.15 دولار للأوقية بنهاية الربع الثالث من العام الحالي، مقابل إغلاقه عند مستوى 1315 دولارا بنهاية الربع الثاني من العام، ومستوى 1326 دولارا للأوقية بنهاية الربع الثالث من العام الماضي.
وشهريا، سجل الذهب أسوأ تراجع خلال تعاملات سبتمبر (أيلول) الماضي، حيث هبط بنسبة بلغت 5.38 في المائة، وهو أسوأ تراجع له خلال 3 أشهر بالربع الثالث من العام الحالي، مع إغلاقه عند مستوى 1215.16 دولار مقارنة مع 1285.8 دولار بنهاية أغسطس (أب).
وبلغت نسبة تراجع المعدن النفيس بشهر يوليو (تموز) 2.25 في المائة، في حين أغلق مستقرا خلال تعاملات أغسطس مقارنة مع الشهر السابق له.
وقال أباه أوفن، خبير أسواق السلع لدى «ستاندرد تشارترد» لـ«الشرق الأوسط»: «الأداء المتذبذب لأسعار الذهب في الربع الثالث من العام الحالي يرجع بصورة رئيسة إلى إقبال المستثمرين على المخاطرة مع ارتفاع مؤشرات الأسهم العالمية والنتائج القوية للشركات».
وأظهر تحليل «الشرق الأوسط» ارتفاع مؤشر داوجونز الصناعي بالولايات المتحدة بنسبة بلغت نحو 3 في المائة في 9 أشهر حتى سبتمبر الماضي، ونحو 1.2 في المائة في الربع الثالث من العام الحالي.
وفي منتصف الشهر الماضي وصل المؤشر إلى مستوى 17500 نقطة وهو أعلى مستوى له على الإطلاق منذ تدشينه. كما ارتفع مؤشر نيكي الياباني نحو 6.6 في المائة خلال تعاملات الربع الثالث من العام الحالي.
ويضيف أوفن: «إضافة إلى الأداء القوي للأسهم فإن ارتفاع العملة الأميركية أثر سلبا هو الآخر على أداء الذهب خلال تلك الفترة، فهي علاقة عكسية بينهما يرتفع الدولار ينخفض الذهب والعكس صحيح».
وعادة ما يؤثر الدولار الأميركي على الذهب، لأنه يخفف من حدة جاذبية المعدن كأصل بديل ويجعل السلع المسعرة بالدولار أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى.
وأكد تحليل لـ«الشرق الأوسط» ارتفاع مؤشر الدولار نحو 7 في المائة بالربع الثالث من العام الحالي ليصل إلى مستوى له منذ الأزمة المالية العالمية في 2008.
ويقيس مؤشر الدولار الأميركي أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الأجنبية ويقارن المؤشر العملة الخضراء باليورو، والين الياباني، والجنيه الإسترليني، والدولار الكندي، والكورونا السويدية، والفرنك السويسري.
وبدأ العمل بمؤشر الدولار الأميركي عند 100 نقطة في عام 1973، ووصل إلى أعلى رقم له في عام 1985 وهو 148.12 نقطة، وانخفض في 2008 حتى وصل إلى أدنى مستوى له هو 70.698 نقطة. ويمثل اليورو نحو 58 في المائة من مكونات المؤشر.
ويرى أرون ليسيل، خبير السلع لدى سينشيري فايننشيال، أن الذهب تأثر أيضا بمعدلات التضخم الأخذة في التراجع وهو ما أفقده بريه كأداة للتحوط من التضخم. وقال ليسيل لـ«الشرق الأوسط» «معدلات التضخم المنخفضة تعني تراجع الإقبال على الذهب المعروف عنه أنه الأداة الأولى للوقاية من أضرار الضغوط التضخمية».
وتظهر أرقام موقع البنك المركزي الأوروبي، انخفاض معدلات التضخم في سبتمبر الماضي بمنطقة اليورو إلى 0.3 في المائة، مقارنة مع 0.4 في المائة في أغسطس، ونفس النسبة في يوليو، فيما بلغت تلك النسبة 0.5 في المائة بنهاية يونيو الماضي.
وفي الولايات المتحدة، تظهر الأرقام تراجع معدلات التضخم من مستوى 2.1 في المائة بنهاية الربع الثاني من العام إلى 1.7 في المائة بنهاية سبتمبر الماضي.
يتابع ليسيل: «سياسات البنوك المركزية الكبرى أثرت سلبا هي الأخرى على أسعار الذهب، فرغم البيئة الصفرية لأسعار الفائدة التي كان من المفترض أن يستفيد منها الذهب لكن المكاسب القوية لأسواق الأسهم حالت دون ذلك».
ويثبت الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة عند مستوى ربع نقطة مئوية منذ أعوام فيما يحدد المركزي الأوروبي أسعار الفائدة عند مستوى 0.05 في المائة وفق البيانات الرسمية المتاحة على المواقع الإلكترونية لتلك البنوك.
يضيف ليسيل أن «صناديق التحوط هي الأخرى أذكت من تراجعات أسعار الذهب بالربع الثالث من العام الحالي إضافة إلى توقعات سلبية للمؤسسات الاستثمارية الكبرى لأسعار الذهب في السنة الحالية والمقبلة».
وتظهر أرقام موقع هيئة تداول السلع الآجلة الأميركية تراجع مراكز الشراء في عقود الذهب الآجلة بنحو 14 في المائة لتصل إلى 77 ألف عقد من العقود المستقبلية وعقود الخيار بنهاية سبتمبر الماضي.
وتوقعت مؤسسة «جي بي مورجان» أن يبلغ سعر أوقية الذهب خلال العام الحالي نحو 1.200 دولار، فيما تنبأت مؤسسة «جولدمان ساكس» أن تتعرض أسعار الذهب لخسارة حادة وأن تتراجع بنحو 15 في المائة بنهاية العام الحالي.
ويشير تحليل «الشرق الأوسط» إلى مكاسب طفيفة للمعدن النفيس منذ مطلع العام الحالي وحتى نهاية الربع الثالث بلغت نحو 12 دولارا للأوقية فقط، حيث أغلق الذهب الفوري عند مستوى 1204.5 دولار وفق البيانات المستقاة من الموقع الرسمي لبورصة لندن للمعادن.
وفي إغلاقات الذهب الشهرية لهذا العام ارتفعت أسعار المعدن الأصفر في 3 أشهر من أصل 9 أشهر حتى نهاية الربع الثالث من العام.
وكان شهر فبراير أكثر الأشهر ربحية للذهب، حيث ارتفع سعر الأوقية بواقع 75 دولارا، يليه يونيو حينما ارتفعت الأسعار بواقع 65 دولارا للأوقية، وأخيرا شهر يناير الذي ارتفع فيه سعر الأوقية 46 دولارا.
ويرى جوان أرتيجاس، مدير بحوث الاستثمار لدى مجلس الذهب العالمي، أن انخفاض الطلب على المعدن النفيس عزز من انخفاض الأسعار منذ مطلع العام، متوقعا أن تشهد أسعار الذهب اتجاها صاعدا في الفترة المقبلة بدعم من صناعة الحلي ومشتريات البنوك المركزية.
وقال أرتيجاس لـ«الشرق الأوسط»: «تأثر الذهب بانخفاض الطلب عليه خلال الفترة الماضية، وخصوصا في الأسواق المستهلكة الكبرى على غرار الصين والهند. لكن من الممكن أن نجد الأسعار تتلقى دعما خلال الفترة المقبلة بدعم رئيس من صناعة المجوهرات ومشتريات البنوك المركزية».
ويشير آخر تقرير لمجلس الذهب العالمي تراجع الطلب على المعدن النفيس عالميا بنسبة بلغت 16 في المائة بقيادة الهند والصين، حيث يمثل استهلاك الدولتين معا قرابة 60 في المائة من الاستهلاك العالمي.
وقال التقرير، إن الطلب العالمي على المعدن الثمين تراجع إلى 963.8 طن متري في الربع الثاني من 1148.3 طن في الفترة نفسها من العام السابق، كما انخفضت مشتريات المجوهرات لأدنى مستوى لها منذ الربع الرابع في عام 2012.
وانخفض الطلب على المجوهرات حول العالم إلى 509.6 طن في الربع الثاني، وهو أدنى تراجع فصلي منذ عام 2012، تأثرا بتراجع مشتريات الصين بنسبة 45 في المائة والهند بنسبة 18 في المائة.
وسجل الذهب أفضل إغلاق فصلي خلال تعاملات الربع الثاني من العام الحالي، حينما أغلق عند مستوى 1315 دولارا للأوقية، في حين كان شهر فبراير هو أعلى إغلاق للمعدن الأصفر خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، حينما أنهى تعاملاته عند مستوى 1326.5 دولار للأوقية.
وتظهر الحسابات ارتفاع أسعار الذهب بالربع الأول من العام الحالي بنسبة بلغت 7.2 في المائة مقارنة مع الربع الرابع من 2013 ليسجل أفضل أداء فصلي هذا العام في حين ارتفع بنسبة بلغت 1.8 في المائة في الربع الثاني من العام الحالي مقارنة مع إغلاق الربع الأول من العام.
* الوحدة الاقتصادية
لـ«الشرق الأوسط»



«منحة رمضان» تُسعد المصريين... ولا تبدد مخاوفهم من الغلاء

إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)
إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)
TT

«منحة رمضان» تُسعد المصريين... ولا تبدد مخاوفهم من الغلاء

إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)
إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)

استقبلت ملايين الأسر المصرية بارتياح وسعادة الإعلان الحكومي عن منحة نقدية لمعاونتها على المعيشة خلال شهر رمضان، وهي منحة خُصصت لـ15 مليون أسرة من الأكثر احتياجاً، لكن هذا الإعلان لم يبدد المخاوف من الغلاء.

وتتجاوز المنحة الحكومية الأخيرة 40 مليار جنيه (نحو 854 مليون دولار)، وتتضمن صرف 400 جنيه لخمسة ملايين أسرة من الأسر المستفيدة من برنامج الدعم «تكافل وكرامة»، و400 جنيه لعشرة ملايين أسرة من الأقل دخلاً تصرف لها على البطاقات التموينية الخاصة بالسلع المُدعمة، بالإضافة إلى 300 جنيه لمبادرة حكومية أخرى تستهدف الرائدات الريفيات ومعاش الطفل، وفق ما أعلنه رئيس الحكومة مصطفى مدبولي في مؤتمر صحافي الأحد.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد وجَّه مدبولي ووزير المالية أحمد كجوك بالإعلان عن حزمة حماية اجتماعية قبل شهر رمضان، خلال اجتماعه بهما السبت.

ورحب مصريون عبر مواقع التواصل الاجتماعي بهذه المنحة، واعتبروها خطوة مهمة لتخفيف الأعباء عن كاهلهم قبل رمضان. وقالت آية محسن إن المنحة «تعزز الحماية الاجتماعية»، في حين رأت ياسمين فادي أنها «تخفف التحديات اليومية» عن هذه الأسر.

وزير التموين المصري شريف فاروق خلال افتتاح أحد معارض «أهلاً رمضان» (وزارة التموين المصرية)

وثمنت دعاء إسماعيل، التي تعمل بشركة خاصة، هذه المنحة التي ستستفيد منها عبر بطاقتها التموينية؛ وقالت لـ«الشرق الأوسط» إنه قد لا تكون الـ400 جنيه مبلغاً كبيراً يحقق هامش رفاهية لأسرتها، لكنها على أقل تقدير ستعوض فارق الأسعار في ظل الزيادات التي تشهدها الأسواق قبل رمضان.

ويرى الخبير الاقتصادي علي الإدريسي أن المنحة الأخيرة التي تتضمن أوجه إنفاق متعددة ولأغراض متنوعة «لفتة جيدة من الحكومة»، لكنها لا تقضي على التحديات التي تواجه المصريين مع قدوم رمضان، وما تصاحبه عادة من زيادات غير مبررة في الأسعار «تعكس نفوذاً وقوة للمحتكرين والمسيطرين على قطاعات بعينها تتجاوز الأجهزة الرقابية».

وضرب الإدريسي مثلاً بسوق الدواجن التي تشهد زيادات كبيرة حتى وصل سعر الكيلوغرام من الدواجن الحية إلى 150 جنيهاً، بعدما كان متوسطه 100 جنيه قبل أيام، رغم وعود الحكومة بطرح دواجن مجمدة لضبط السوق.

وتتنوع الحزمة الاجتماعية التي أعلنتها الحكومة لتشمل تخصيص 3.3 مليار جنيه لتبكير دخول محافظة المنيا، جنوب العاصمة، ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل اعتباراً من أبريل (نيسان) المقبل، وزيادة مخصصات العلاج على نفقة الدولة بقيمة 3 مليارات جنيه، وتقديم دعم إضافي بقيمة مماثلة لمبادرة إنهاء قوائم الانتظار في العمليات الجراحية.

وتعهد رئيس الحكومة خلال المؤتمر الصحافي، الأحد، بعدم رفع الأسعار مجدداً خلال العام الحالي 2026، مع «زيادة الرقابة الحكومية على الأسواق»، كما بشَّر موظفي الدولة بزيادة مرتقبة «غير اعتيادية» في المرتبات، موضحاً أنهم سيعرضون هذه الزيادة على الرئيس خلال شهر رمضان، بحيث تُطبق بداية من العام المالي الجديد 2026 – 2027، في يوليو (تموز) المقبل.

ونقل الخبير الاقتصادي علي الإدريسي قلق الشارع المصري من زيادات الرواتب التي تصحبها عادة موجات من زيادات الأسعار، قائلاً: «خفض الأسعار أو ثباتها بالنسبة للمواطنين أفضل من زيادات الرواتب، التي تُبتلع مع زيادة الأسعار وخفض قوتهم الشرائية»، لافتاً إلى أن الحكومة سبق وقدمت وعوداً مماثلة بضبط الأسواق «ولم يشعر بها المواطن».

إحدى الأسواق المصرية في السيدة زينب تتزين لاستقبال شهر رمضان (الشرق الأوسط)

وكانت الزيادة السابقة للرواتب بمصر في يوليو الماضي، وفيها ارتفع الحد الأدنى للأجور إلى 7 آلاف جنيه.

وارتفع معدل التضخم على أساس شهري في يناير (كانون الثاني) إلى 1.2 في المائة، مقارنة مع 0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فيما انخفض معدل التضخم على أساس سنوي في يناير الماضي، مسجلاً 11.2 في المائة، مقارنة مع 11.8 في ديسمبر (كانون الأول).

من جانبه، ثمن الخبير الاقتصادي خالد الشافعي المنحة الرمضانية الحكومية الأخيرة وتوقيتها، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «رمضان عادة ما يأتي مُحملاً بالمزيد من الأعباء الاقتصادية على الأسر التي تنفق على تغذيتها في هذا الشهر أكثر من أي شهر آخر، لذا فصرف هذه المنحة يعكس رعاية والتفاتاً رسمياً للفئات الأكثر احتياجاً».

وهو يرى أن ذلك جزء من تحقيق الوعد الحكومي السابق بأن يكون عام 2026 أفضل على المواطنين من سابقيه، لافتاً أيضاً إلى زيادة أعداد الشوادر الحكومية ومنافذ البيع التي تطرح السلع بأسعار مخضة، ما يزيد التنافسية في السوق.

وتطرح الحكومة بالتعاون مع اتحاد الغرف الصناعية وكبار التجار السلع الغذائية والرمضانية بأسعار أقل من سعر السوق بنسبة تتراوح بين 15 و30 في المائة.


إطلاق مؤشرات عقارية وتفعيل «التوازن» في مناطق السعودية كافة

وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)
وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

إطلاق مؤشرات عقارية وتفعيل «التوازن» في مناطق السعودية كافة

وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)
وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)

كشف وزير البلديات والإسكان رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للعقار ماجد الحقيل، عن إطلاق المؤشرات العقارية خلال الربع الأول من العام الحالي، معلناً في الوقت ذاته عن التوجه الحالي لتفعيل برنامج «التوازن العقاري» في مناطق المملكة كافة، بعد تطبيق البرنامج في العاصمة الرياض.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الحكومي، الاثنين، في الرياض بحضور وزير الإعلام سلمان الدوسري، ورئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» الدكتور عبد الله الغامدي، وعدد من المسؤولين.

وبيّن الحقيل أن المنظومة تضم أكثر من 313 منظمة غير ربحية، يعمل فيها ما يزيد على 345 ألف متطوع بروح الفريق الواحد، إلى جانب القطاعين الحكومي والخاص.

وقد تحقق أثر ملموس، شمل استفادة 106 آلاف مستفيد من الدعم السكني من الأسر الضمانية، وحماية 200 ألف حالة من فقدان مساكنهم.

مبادرات تنموية

وشرح الحقيل أن القطاع غير الربحي يقود الأثر من خلال تنفيذ أكثر من 300 مبادرة تنموية، وتقديم ما يزيد على ألف خدمة، بالإضافة إلى تمكين مائة جهة غير ربحية، وتفعيل وحدات إشرافية في 17 أمانة.

وتطرق إلى إنشاء برنامج دعم الإيجار الذي دعم أكثر من 6600 أسرة في العام الماضي، مما أسهم في اتساع دائرة النفع لتصل إلى مزيد من الأسر.

وتحدث عن بداية قصة «جود الإسكان» بخدمة 100 أسرة، ثم تحولت إلى مسار وطني يخدم اليوم أكثر من 50 ألف أسرة في مختلف مناطق المملكة تسلّموا مساكنهم.

وقد تجاوز عدد المتبرعين منذ بداية إطلاق البرنامج أكثر من 4.5 مليون متبرع، بإجمالي مساهمات قد تجاوزت 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار) منذ عام 2021.

كما تم إطلاق خدمة التوقيع الإلكتروني التي سرعت رحلة التملك من 14 يوماً إلى يومين فقط. وفي عام 2025، تم تنفيذ أكثر من 150 ألف عملية رقمية، ودراسة احتياج أكثر من 400 ألف أسرة مستفيدة عبر تكامل قواعد البيانات الوطنية، ويجري حالياً تطبيق «جود الإسكان» على الأجهزة الذكية ليوفر تجربة رقمية أكثر سلاسة؛ حسب الحقيل.

الدعم الدولي

من جهته، أوضح وزير الإعلام سلمان الدوسري، أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن قد أطلق 28 مشروعاً ومبادرة تنموية جديدة بقيمة 1.9 مليار ريال (506.6 مليون دولار)، شملت منحة للمنتجات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء، ودعماً لقطاعات الصحة والطاقة والتعليم والنقل في مختلف المحافظات اليمنية، في خطوة تعكس التزام المملكة بدعم الاستقرار والتنمية في الجمهورية اليمنية الشقيقة.

وزير الإعلام خلال كلمته للحضور في بداية المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

وفيما يتعلق بقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، أفاد بأن المنظومة خلقت أكثر من 406 آلاف وظيفة بنهاية 2025، مقارنة بـ250 ألف في 2018، في مؤشر يعكس نجاح بناء رأس مال بشري تقني متنوع ومستدام. وبنمو تراكمي بنسبة 80 في المائة.

وأفصح عن ارتفاع حجم سوق الاتصالات وتقنية المعلومات إلى قرابة 190 مليار ريال (50.6 مليار دولار) في 2025، في مؤشر يعكس التحول الجوهري والاستثمارات المتواصلة في البنية التحتية الرقمية.

الصناعة الوطنية

وفي قطاع الصناعة، كشف الدوسري عن استثمارات تجاوزت 9 مليارات ريال (2.4 مليار دولار)، وعن توقيع برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية 5 مشروعات جديدة للطاقة المتجددة ضمن المرحلة السادسة من البرنامج الوطني للطاقة المتجددة، في خطوة تعزز تنويع مزيج الطاقة الوطني.

وأكمل أن الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن»، وقعت استثمارات صناعية ولوجيستية تتجاوز 8.8 مليار ريال (2.34 مليار دولار) على مساحة تفوق 3.3 مليون متر مربع.

وقد بلغ عدد المنشآت الصناعية القائمة قرابة 30 ألف منشأة بإجمالي استثمارات تبلغ نحو 1.2 تريليون ريال (320 مليار دولار)، في مؤشر يعكس نضج البيئة الصناعية بالمملكة.

ووصلت قيمة التسهيلات الائتمانية التي قدمها بنك التصدير والاستيراد السعودي منذ تأسيسه إلى 115 مليار ريال (30.6 مليار دولار) حتى نهاية العام الماضي، وفق وزير الإعلام.

توطين المهن النوعية

وأبان أن وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية مكنت قرابة 100 ألف مستفيد من الضمان الاجتماعي حتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، عبر برامج شملت التوظيف والدعم الاقتصادي والمشاريع الإنتاجية والتدريب وورش العمل، في تحول يعكس تعزيز جودة الحياة للأسر المستحقة.

وبنسب تصل إلى 70 في المائة، رفعت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية نسب التوطين في عدد من المهن النوعية، في خطوة تعزز تنويع فرص العمل، وترفع مشاركة المواطنين في القطاع الخاص، طبقاً للوزير الدوسري.

وتطرّق أيضاً إلى وصول عدد الممارسين الصحيين المسجلين بنهاية العام الماضي أكثر من 800 ألف ممارس صحي بنمو سنوي تجاوز 8 في المائة، في مؤشر يعكس اتساع قاعدة الكفاءات الوطنية في القطاع الصحي.

منصة «إحسان»

بدوره، ذكر رئيس «سدايا»، عبد الله الغامدي، أنه منذ إطلاق منصة «إحسان»، بلغ إجمالي التبرعات 14 مليار ريال (3.7 مليار دولار)، تم جمعها عبر 330 مليون عملية تبرع.

أما بالنسبة لإنجازات عام 2025 بشكل خاص، فقد سجلت المنصة أكثر من 4.5 مليار ريال (1.2 مليار دولار) إجمالي تبرعات، بما يزيد على 135 مليون عملية تبرع، وبمعدل سرعة يصل إلى 4 عمليات في الثانية (بمعدل 144 ريالاً في الثانية).

رئيس «سدايا» يتحدث عن آخر تطورات منصة «إحسان» في المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

وأضاف أن معدل إجمالي التبرعات اليومية للمنصة لكل عام يظهر نمواً تصاعدياً ملحوظاً من 2.84 مليون ريال في عام 2021 وصولاً إلى 12.45 مليون ريال (3.3 مليون دولار) في 2025.


ارتفاع أرباح «موبايلي» السعودية 11 % خلال 2025 بفضل نمو الإيرادات

شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع أرباح «موبايلي» السعودية 11 % خلال 2025 بفضل نمو الإيرادات

شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

حققت «شركة اتحاد اتصالات (موبايلي)»؛ ثاني أكبر مزوّدي خدمات الهاتف الجوال في السعودية، صافي ربح بلغ 3.466 مليار ريال (نحو 926 مليون دولار) في 2025، بارتفاع 11.6 في المائة مقارنة مع 3.107 مليار ريال (829 مليون دولار) في 2024؛ بفضل زيادة قاعدة العملاء ونمو إيرادات جميع القطاعات.

وقالت الشركة في بيان إلى «السوق المالية السعودية (تداول)» إن إيراداتها بلغت 19.642 مليار ريال (5.243 مليار دولار)، مقابل 18.206 مليار ريال (4.849 مليار دولار) في العام السابق، مدفوعة بتوسع خدمات الشركة وتحسن أدائها التشغيلي.

وقرر مجلس إدارة الشركة، الاثنين، توزيع أرباح نقدية على المساهمين بنسبة 16 في المائة من رأس المال، بما يعادل 1.60 ريال للسهم عن النصف الثاني للسنة المالية 2025.