تركيا: الليرة المأزومة تعاود النزيف تحت ضغط التوتر مع واشنطن

شهدت الليرة التركية أسوأ أداء لها في شهرين أمس مع استمرار القلق حيال العلاقات مع الولايات المتحدة (رويترز)
شهدت الليرة التركية أسوأ أداء لها في شهرين أمس مع استمرار القلق حيال العلاقات مع الولايات المتحدة (رويترز)
TT

تركيا: الليرة المأزومة تعاود النزيف تحت ضغط التوتر مع واشنطن

شهدت الليرة التركية أسوأ أداء لها في شهرين أمس مع استمرار القلق حيال العلاقات مع الولايات المتحدة (رويترز)
شهدت الليرة التركية أسوأ أداء لها في شهرين أمس مع استمرار القلق حيال العلاقات مع الولايات المتحدة (رويترز)

عاودت الليرة التركية مسار الهبوط مع ارتفاع التوتر بين أنقرة وواشنطن على خلفية قرارات صدرت عن مجلس الشيوخ والكونغرس فيما يتعلق باقتناء تركيا منظومة الصواريخ الروسية «إس 400» والتوغل في شمال شرقي سوريا وإبادة الأرمن.
وشهدت الليرة أسوأ أداء لها في شهرين، أمس (الأربعاء)، وتراجعت بالأمس إلى مستوى 5.90 ليرة للدولار، مواصلة انخفاضاتها الحادة مع استمرار القلق حيال العلاقات مع الولايات المتحدة.
وسجلت الليرة التركية خسائر بنحو 12 في المائة خلال العام الجاري بفعل توترات في العلاقات بين أنقرة وواشنطن، بسبب عدة قضايا من بينها السياسة تجاه سوريا وشراء تركيا نظام إس - 400 الروسي للدفاع الصاروخي، بينما تكبدت أقسى خسارة لها العام الماضي بنسبة 30 في المائة لأسباب تتعلق بالتوتر مع الولايات المتحدة وأخرى داخلية.
وكانت لجنة بمجلس الشيوخ الأميركي أيدت الأسبوع الماضي مشروع قانون يدعو إلى معاقبة أنقرة على شرائها النظام الصاروخي وتوغلها العسكري داخل سوريا، كما أقر الكونغرس الأميركي أول من أمس الميزانية الجديدة والتي تضمنت منع تركيا من الحصول على مقاتلات «إف 35» الأميركية، بسبب اقتنائها المنظومة الروسية.
ويوم الأحد الماضي، قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن تركيا قد تدرس إغلاق قاعدة إنجرليك الجوية في أضنة جنوب البلاد، وقاعدة رادارات كورجيك في مالاطيا شرق البلاد، اللتين تستخدمهما الولايات المتحدة، ردا على العقوبات الأميركية المحتملة.
وقال بيوتر ماتيس، محلل عملات الأسواق الناشئة في بنك رابو إن العملة التركية هي أضعف عملات الأسواق الناشئة في مستهل تداولات الأسبوع الحالي، يوم الاثنين الماضي.
وأضاف أن «السبب الرئيسي هو أن تلك التوترات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وتركيا قد تتصاعد. فتصريحات إردوغان تهديد صريح أثار قلق المستثمرين».
وتسببت أزمة الليرة التركية منذ أغسطس (آب) 2018 في انفجار التضخم وارتفاع الأسعار والاتجاه إلى الدولرة وإغلاق آلاف الشركات وهروب الاستثمارات.
وفي سياق متصل، وضعت مجموعة العمل المالي الدولية تركيا تحت الملاحظة، محذرة من تصنيفها على القائمة الرمادية للدول التي تخرق قواعد غسل الأموال، بسبب سجلها في التعامل مع حالات تمويل الإرهاب وشراء أسلحة دمار شامل، خصوصا لإيران وكوريا الشمالية المشمولتين بعقوبات الأمم المتحدة. وقالت المجموعة الدولية (فاتف) المعنية بمراقبة تدفقات الأموال غير المشروعة، في تقرير أصدرته، الاثنين الماضي، إن على السلطات التركية أن تعالج أوجه قصور في التصدي لغسل الأموال وتمويل الإرهاب أو أن تواجه إدراجها في قائمة رمادية تضم دولاً لديها ضوابط مالية غير كافية.
وأشارت إلى فجوات في مساعي تركيا لمنع تمويل الإرهاب وانتشار أسلحة الدمار الشامل. وبحسب «رويترز»، خلصت المجموعة من بين 11 مجالاً للتقييم، إلى أن تركيا تحتاج إلى تحسينات كبيرة أو جوهرية في 9 مجالات. وتعني نتائج التقرير أن أنقرة ستوضع قيد الملاحظة لمدة عام وقد تضاف إلى القائمة الرمادية إذا لم تحقق تحسينات.
وقال التقرير إنه يجب على تركيا أن تجري تحسينات جوهرية في إجراءات تجميد الأصول المرتبطة بالإرهاب والمنظمات الإرهابية ومموليها. ولفت إلى أن تركيا لديها معدل منخفض للإدانات في قضايا تمويل الإرهاب.
وأشار التقرير إلى بيانات قال إنها مقدمة من السلطات التركية تظهر أن أكثر من 6 آلاف شخص قدموا للمحاكمة في 2017 لكن 115 فقط منهم أُدينوا. وشدد على أن أنقرة يجب عليها أن تحسن أيضاً جهود منع جمع ونقل واستخدام الأموال لأسلحة الدمار الشامل، مضيفة أن تركيا بطيئة في تنفيذ قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة فيما يتعلق بإيران وكوريا الشمالية. وتقول تركيا إنها تتقيد بكل القوانين الدولية وقرارات الأمم المتحدة.
ودعا التقرير أيضاً تركيا إلى تعزيز استخدامها لمعلومات المخابرات المالية في قضايا غسل الأموال وتطوير استراتيجية وطنية للتحقيق والمقاضاة في مختلف أنواع غسل الأموال.



المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.