سلطان الجابر لـ «الشرق الأوسط» : أثبتنا أن الإمارات تستطيع أن تلعب دورا رئيسا في مجال الطاقة المتجددة

«مصدر» تستضيف الدورة الثانية من «أسبوع أبوظبي للاستدامة»

سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة، الرئيس التنفيذي لـ«مصدر» («الشرق الأوسط»)
سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة، الرئيس التنفيذي لـ«مصدر» («الشرق الأوسط»)
TT

سلطان الجابر لـ «الشرق الأوسط» : أثبتنا أن الإمارات تستطيع أن تلعب دورا رئيسا في مجال الطاقة المتجددة

سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة، الرئيس التنفيذي لـ«مصدر» («الشرق الأوسط»)
سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة، الرئيس التنفيذي لـ«مصدر» («الشرق الأوسط»)

قال الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة، الرئيس التنفيذي لـ«مصدر» بأن «أسبوع أبوظبي للاستدامة» يعد إحدى أهم المنصات العالمية التي تركز على الطاقة المتجددة. وأوضح في حديث خص به «الشرق الأوسط» أن «مصدر» لها أهداف استراتيجية واقتصادية بالأساس وأضاف: «لا نستطيع أن نحقق أهدافنا وننجز نقلة نوعية من خلال الطاقة المتجددة، لا نستطيع أن نعتمد فقط على السوق المحلية التي هي دولة الإمارات ولا حتى سوق المنطقة، فنعتمد في استراتيجياتنا دائما مشاريع تطوير في دولة الإمارات، ونبحث أيضا عن فرص استثمارية مجدية في المنطقة الإقليمية والقريبة من الإمارات ولكن لنا توجه أيضا أن نكون لاعبا رئيسيا ودوليا على مستوى العالم».
وأكد «للأمانة استطعنا في وقت قصير جد أن نثبت أن الإمارات تستطيع أن تلعب دورا رئيسيا، كبيرا ومؤثرا في مجال الطاقة المتجددة، وقمنا بتنفيذ عدة مشاريع في مناطق صعبة مثل أفغانستان، السيشال، والآن نقوم بمشاريع في جمهورية مصر العربية، ومشروع طاقة الرياح في الأردن رياح وهناك بحث جار عن فرص استثمارية مجدية في جميع أنحاء الوطن العربي، ولدينا مشاريع خارج الوطن العربي وشمال أفريقيا، وهي مشاريع كبيرة كان لها الأثر الكبير، فكانت اقتصادية بحتة ولها طابع استراتيجي، ففي بريطانيا مثلا استطعنا أن نكون شريكا رئيسيا في مشروع (مصفوفة الرياح) والذي يعتبر أكبر مشروع طاقة في العالم ونمتلك فيه 20 في المائة ولنا دور في الإدارة مثلنا مثل أي مشارك آخر، واستطعنا من خلال الدبلوماسية الإماراتية والعلاقات الوطيدة الإماراتية - البريطانية أن نجعل من هذا المشروع نموذجا يحتذى به، وهذا المشروع منذ عدة سنوات قدم من عدة شركات لكن لم يوفقوا في التنفيذ لقضايا تتعلق بالأنظمة التشريعية، ولكن بحكم العلاقات بين البلدين ومصداقية وشفافية العلاقة استطعنا أن نعمل بشكل ممتاز لخلق بيئة نستقطب من خلالها المستثمرين لتنفيذ هذا المشروع الذي يعد في حد ذاته أكبر مشروع طاقة رياح ومن أصعبها في البحر، وكان شركاؤنا متحمسون جدا للمشروع وساندونا للوصول إلى مرحلة متقدمة جدا من النقاش لخلق التشريع المناسب لتنفيذه».
وتحدث الجابر مستعرضا عمل «مصدر»: «لدينا مشاريع في إسبانيا، حيث نمتلك أكبر ثلاثة مشاريع في الطاقة الشمسية، وأحدهم هو فريد من نوعه وهو (خيمة سولار) وهو ينتج طاقة شمسية ليلا نهارا أثناء سطوع الشمس وأثناء الظلام، وننتج في النهار كمية أكبر من الطاقة الاستيعابية للمشروع ويتم تخزينها. ويعد هذا المشروع فريدا من نوعه وتحول إلى وجهة سياحية في إسبانيا، ولم نفكر من قبل أن يكون كذلك».
وتحدث رئيس «مصدر» الذي التقته «الشرق الأوسط» في أبوظبي، على هامش فعاليات الدورة الثانية من «أسبوع أبوظبي للاستدامة»، عن مشروع «شمس1» قائلا: إنه «الأكبر من نوعه في منطقة الشرق الأوسط يعمل ليلا نهارا، ونحن من درسنا هذه التكنولوجيا وطورناها لتنتج عندنا بأكبر كفاءة وأوفر سعر ممكن، وأصبح اليوم أيضا مقصدا للمتخصصين في المجال وللسياح أيضا الذين يقصدونه».
وقال الجابر بأن «مصدر تريد أن تكون لاعبا رئيسيا في الطاقة المتجددة والمستدامة وكذلك من خلالها نريد أن نخلق دورا اقتصاديا جديدا في دولة الإمارات يساهم في تنويع مصادر الدخل والاقتصاد وجعلها مطورا ومصدرا للتكنولوجيا، ونساهم في تخفيف الانبعاثات الكربونية، كما يشهد التاريخ أن التنمية المستدامة ليست جديدة على دولة الإمارات، فهذا جزء لا يتجزأ من اقتصادنا وعاداتنا وتقاليدنا، وهي الدولة الأولى في المنطقة التي بدأت بخلق مزيج من الاستثمار في مجال الطاقة وأنا أتذكر أننا عندما بدأنا في 2006 العالم كان ينظر لنا باستغراب على أساس أننا دولة غنية بالنفط والغاز، وتعجبوا من خطواتنا السريعة نحو مجال الطاقة المتجددة، وعدوا هذا مخيفا لكننا نحن كنا نرى فيه فرصة كبيرة لأن لنا خبرة لا تقارن بآخرين في مجال الطاقة كما لنا قيادة دائما تطمح إلى الأفضل وقيادة تنظر إلى المستقبل وتعمل من الآن لاستدامة النمو في البلاد، وتأمل في إيجاد أفضل الحلول للمستقبل فـ(مصدر) تمثل طموحا بالنسبة للإمارات ونحن نرى أن ما نقوم به استمرارية لقطاع الطاقة، ونرى أنه سيكون له دور متنام ومتأكدون أن قطاع الطاقة المتجددة سوف ينمو عاما تلو الآخر، بدل الاعتماد على تكنولوجيا في الخارج نبحث عن تكنولوجيا مفيدة ومناسبة لحاجياتنا».
وحول الصعوبات التي واجهتها «مصدر» قال الجابر، «بكل فخر في 2006 كنا الوحيدين الذين اخترنا هذا الاتجاه لكن اليوم عندما ننظر لتأثيرنا رأينا أن هناك مبادرات في عدة دول من المنطقة، ورأينا أن الكل آمن بفكرتنا وأهدافنا الاستراتيجية والتنموية والبيئية، وهي يمكن أن تساهم في تغيير السياسة الخارجية كدولة تبدأ الانخراط في نقاشات وتلعب دورا في الأمور المتعلقة بالتغيرات المناخية. كي لا نعزل، وأصبح القطاع دوليا، والنقاش دوليا، والعالم متجه في هذا الاتجاه فيجب أن تأتي بقيمتك المضافة، وأن تصبح خبيرا، لا ننظر لقطاع الطاقة التقليدية على أنه قطاع منافس بل على العكس هو قطاع مكمل».
وأضاف: «بعد (شمس1) لدينا طموح لكن بعد التأكد من أننا فعلا نستفيد وبشهادة العالم، بعد أن نثبت أننا نساهم بكفاءة الإنتاج، وستكون إن شاء الله مشاريع مستقبلية، إننا نريد التطوير».
وعن «مدينة مصدر» التي شيدتها شركة «مصدر» وتعتمد كليا على الطاقة المتجددة قال الجابر بأن «هدفها أن تصبح مركز التميز الذي يقصده الناس من كل العالم للتعلم والتخصص في مجال الطاقة المتجددة، يجب إثبات أن هناك كفاءة كيفية استخدام المصادر، لدينا الجامعة و(سيمنز) اختارت مدينة مصدر ليكون مقرها الرئيس في المنطقة، وهذا يحتاج وقتا، والأكاديمية التابعة لمصدر والموجودة في أبوظبي هي الأولى والوحيدة والمتخصصة في مجال الطاقة المتجددة». من نواحي الجودة والنوعية والتخصص، نحن جامعة بحثية.
وتستضيف شركة «مصدر» الدورة الثانية من «أسبوع أبوظبي للاستدامة» الذي تحتضنه أبوظبي خلال الفترة من 18 إلى 25 يناير (كانون الثاني) الجاري، والذي يعد أكبر ملتقى حول الاستدامة في منطقة الشرق الأوسط. ويشارك في المؤتمر نخبة من القادة السياسيين والأكاديميين وقادة قطاعات المال والأعمال والصناعة الذين يناقشون على مدى أسبوع التحديات التي تؤثر على قطاعات الطاقة والمياه والتنمية المستدامة.
ويقام حفل الافتتاح الرسمي لأسبوع أبوظبي للاستدامة مساء اليوم (الاثنين) بحضور الأمير فريدريك أندريه هنريك كريستيان ولي عهد الدنمارك، وارنست باي كوروما رئيس جمهورية سيراليون، وسال رئيس جمهورية السنغال، وتوماس يايي بوني رئيس جمهورية بينين، وجيمس أليكس ميشال رئيس جمهورية سيشل، وجويس هيلدا باندا رئيسة جمهورية مالاوي، وماهيندا راجاباكسا رئيس جمهورية سريلانكا، وهايلي مريم ديسيلين رئيس وزراء جمهورية إثيوبيا، وتو إيفاكانو رئيس وزراء مملكة تونغا، وهنري بونا رئيس وزراء كوك آيلاند ورؤساء 144 وفدا دوليا.
كما تشمل الفعاليات افتتاح قمة طاقة المستقبل، وقمة المياه، وحفل توزيع جائزة مؤسس دولة الإمارات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لطاقة المستقبل، كما ستعقد على هامش الفعاليات اجتماعات في مجالات الطاقة المتجددة، أهمها اجتماع الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا)، وهي منظمـة حكوميـة دوليـة متعددة الأطراف مكرسة لتعزيز الانتشار والاستخدام المستدام لكافة أشكال الطاقة المتجددة ويوجد مقرها الرئيسي في أبوظبي ويبلغ عدد أعضائها 167 دولة.
ويتضمن الحدث مجموعة من المؤتمرات والفعاليات والمعارض التي يشارك فيها نخبة من صناع القرار وقادة الفكر والخبراء والأكاديميين من 150 دولة لبحث سبل توسيع نطاق انتشار حلول الطاقة المتجددة على المستوى العالمي ومناقشة أحدث التطورات في ظل التغيرات السريعة في مشهد الطاقة العالمي فضلا عن إلقاء الضوء على أبرز التحديات ذات الصلة بندرة المياه والنمو الاقتصادي المستدام وإدارة النفايات. وسجلت أكثر من 860 شركة لعرض منتجاتها وحلولها خلال المعرض المصاحب للقمة.



«منحة رمضان» تُسعد المصريين... ولا تبدد مخاوفهم من الغلاء

إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)
إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)
TT

«منحة رمضان» تُسعد المصريين... ولا تبدد مخاوفهم من الغلاء

إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)
إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)

استقبلت ملايين الأسر المصرية بارتياح وسعادة الإعلان الحكومي عن منحة نقدية لمعاونتها على المعيشة خلال شهر رمضان، وهي منحة خُصصت لـ15 مليون أسرة من الأكثر احتياجاً، لكن هذا الإعلان لم يبدد المخاوف من الغلاء.

وتتجاوز المنحة الحكومية الأخيرة 40 مليار جنيه (نحو 854 مليون دولار)، وتتضمن صرف 400 جنيه لخمسة ملايين أسرة من الأسر المستفيدة من برنامج الدعم «تكافل وكرامة»، و400 جنيه لعشرة ملايين أسرة من الأقل دخلاً تصرف لها على البطاقات التموينية الخاصة بالسلع المُدعمة، بالإضافة إلى 300 جنيه لمبادرة حكومية أخرى تستهدف الرائدات الريفيات ومعاش الطفل، وفق ما أعلنه رئيس الحكومة مصطفى مدبولي في مؤتمر صحافي الأحد.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد وجَّه مدبولي ووزير المالية أحمد كجوك بالإعلان عن حزمة حماية اجتماعية قبل شهر رمضان، خلال اجتماعه بهما السبت.

ورحب مصريون عبر مواقع التواصل الاجتماعي بهذه المنحة، واعتبروها خطوة مهمة لتخفيف الأعباء عن كاهلهم قبل رمضان. وقالت آية محسن إن المنحة «تعزز الحماية الاجتماعية»، في حين رأت ياسمين فادي أنها «تخفف التحديات اليومية» عن هذه الأسر.

وزير التموين المصري شريف فاروق خلال افتتاح أحد معارض «أهلاً رمضان» (وزارة التموين المصرية)

وثمنت دعاء إسماعيل، التي تعمل بشركة خاصة، هذه المنحة التي ستستفيد منها عبر بطاقتها التموينية؛ وقالت لـ«الشرق الأوسط» إنه قد لا تكون الـ400 جنيه مبلغاً كبيراً يحقق هامش رفاهية لأسرتها، لكنها على أقل تقدير ستعوض فارق الأسعار في ظل الزيادات التي تشهدها الأسواق قبل رمضان.

ويرى الخبير الاقتصادي علي الإدريسي أن المنحة الأخيرة التي تتضمن أوجه إنفاق متعددة ولأغراض متنوعة «لفتة جيدة من الحكومة»، لكنها لا تقضي على التحديات التي تواجه المصريين مع قدوم رمضان، وما تصاحبه عادة من زيادات غير مبررة في الأسعار «تعكس نفوذاً وقوة للمحتكرين والمسيطرين على قطاعات بعينها تتجاوز الأجهزة الرقابية».

وضرب الإدريسي مثلاً بسوق الدواجن التي تشهد زيادات كبيرة حتى وصل سعر الكيلوغرام من الدواجن الحية إلى 150 جنيهاً، بعدما كان متوسطه 100 جنيه قبل أيام، رغم وعود الحكومة بطرح دواجن مجمدة لضبط السوق.

وتتنوع الحزمة الاجتماعية التي أعلنتها الحكومة لتشمل تخصيص 3.3 مليار جنيه لتبكير دخول محافظة المنيا، جنوب العاصمة، ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل اعتباراً من أبريل (نيسان) المقبل، وزيادة مخصصات العلاج على نفقة الدولة بقيمة 3 مليارات جنيه، وتقديم دعم إضافي بقيمة مماثلة لمبادرة إنهاء قوائم الانتظار في العمليات الجراحية.

وتعهد رئيس الحكومة خلال المؤتمر الصحافي، الأحد، بعدم رفع الأسعار مجدداً خلال العام الحالي 2026، مع «زيادة الرقابة الحكومية على الأسواق»، كما بشَّر موظفي الدولة بزيادة مرتقبة «غير اعتيادية» في المرتبات، موضحاً أنهم سيعرضون هذه الزيادة على الرئيس خلال شهر رمضان، بحيث تُطبق بداية من العام المالي الجديد 2026 – 2027، في يوليو (تموز) المقبل.

ونقل الخبير الاقتصادي علي الإدريسي قلق الشارع المصري من زيادات الرواتب التي تصحبها عادة موجات من زيادات الأسعار، قائلاً: «خفض الأسعار أو ثباتها بالنسبة للمواطنين أفضل من زيادات الرواتب، التي تُبتلع مع زيادة الأسعار وخفض قوتهم الشرائية»، لافتاً إلى أن الحكومة سبق وقدمت وعوداً مماثلة بضبط الأسواق «ولم يشعر بها المواطن».

إحدى الأسواق المصرية في السيدة زينب تتزين لاستقبال شهر رمضان (الشرق الأوسط)

وكانت الزيادة السابقة للرواتب بمصر في يوليو الماضي، وفيها ارتفع الحد الأدنى للأجور إلى 7 آلاف جنيه.

وارتفع معدل التضخم على أساس شهري في يناير (كانون الثاني) إلى 1.2 في المائة، مقارنة مع 0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فيما انخفض معدل التضخم على أساس سنوي في يناير الماضي، مسجلاً 11.2 في المائة، مقارنة مع 11.8 في ديسمبر (كانون الأول).

من جانبه، ثمن الخبير الاقتصادي خالد الشافعي المنحة الرمضانية الحكومية الأخيرة وتوقيتها، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «رمضان عادة ما يأتي مُحملاً بالمزيد من الأعباء الاقتصادية على الأسر التي تنفق على تغذيتها في هذا الشهر أكثر من أي شهر آخر، لذا فصرف هذه المنحة يعكس رعاية والتفاتاً رسمياً للفئات الأكثر احتياجاً».

وهو يرى أن ذلك جزء من تحقيق الوعد الحكومي السابق بأن يكون عام 2026 أفضل على المواطنين من سابقيه، لافتاً أيضاً إلى زيادة أعداد الشوادر الحكومية ومنافذ البيع التي تطرح السلع بأسعار مخضة، ما يزيد التنافسية في السوق.

وتطرح الحكومة بالتعاون مع اتحاد الغرف الصناعية وكبار التجار السلع الغذائية والرمضانية بأسعار أقل من سعر السوق بنسبة تتراوح بين 15 و30 في المائة.


إطلاق مؤشرات عقارية وتفعيل «التوازن» في مناطق السعودية كافة

وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)
وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

إطلاق مؤشرات عقارية وتفعيل «التوازن» في مناطق السعودية كافة

وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)
وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)

كشف وزير البلديات والإسكان رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للعقار ماجد الحقيل، عن إطلاق المؤشرات العقارية خلال الربع الأول من العام الحالي، معلناً في الوقت ذاته عن التوجه الحالي لتفعيل برنامج «التوازن العقاري» في مناطق المملكة كافة، بعد تطبيق البرنامج في العاصمة الرياض.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الحكومي، الاثنين، في الرياض بحضور وزير الإعلام سلمان الدوسري، ورئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» الدكتور عبد الله الغامدي، وعدد من المسؤولين.

وبيّن الحقيل أن المنظومة تضم أكثر من 313 منظمة غير ربحية، يعمل فيها ما يزيد على 345 ألف متطوع بروح الفريق الواحد، إلى جانب القطاعين الحكومي والخاص.

وقد تحقق أثر ملموس، شمل استفادة 106 آلاف مستفيد من الدعم السكني من الأسر الضمانية، وحماية 200 ألف حالة من فقدان مساكنهم.

مبادرات تنموية

وشرح الحقيل أن القطاع غير الربحي يقود الأثر من خلال تنفيذ أكثر من 300 مبادرة تنموية، وتقديم ما يزيد على ألف خدمة، بالإضافة إلى تمكين مائة جهة غير ربحية، وتفعيل وحدات إشرافية في 17 أمانة.

وتطرق إلى إنشاء برنامج دعم الإيجار الذي دعم أكثر من 6600 أسرة في العام الماضي، مما أسهم في اتساع دائرة النفع لتصل إلى مزيد من الأسر.

وتحدث عن بداية قصة «جود الإسكان» بخدمة 100 أسرة، ثم تحولت إلى مسار وطني يخدم اليوم أكثر من 50 ألف أسرة في مختلف مناطق المملكة تسلّموا مساكنهم.

وقد تجاوز عدد المتبرعين منذ بداية إطلاق البرنامج أكثر من 4.5 مليون متبرع، بإجمالي مساهمات قد تجاوزت 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار) منذ عام 2021.

كما تم إطلاق خدمة التوقيع الإلكتروني التي سرعت رحلة التملك من 14 يوماً إلى يومين فقط. وفي عام 2025، تم تنفيذ أكثر من 150 ألف عملية رقمية، ودراسة احتياج أكثر من 400 ألف أسرة مستفيدة عبر تكامل قواعد البيانات الوطنية، ويجري حالياً تطبيق «جود الإسكان» على الأجهزة الذكية ليوفر تجربة رقمية أكثر سلاسة؛ حسب الحقيل.

الدعم الدولي

من جهته، أوضح وزير الإعلام سلمان الدوسري، أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن قد أطلق 28 مشروعاً ومبادرة تنموية جديدة بقيمة 1.9 مليار ريال (506.6 مليون دولار)، شملت منحة للمنتجات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء، ودعماً لقطاعات الصحة والطاقة والتعليم والنقل في مختلف المحافظات اليمنية، في خطوة تعكس التزام المملكة بدعم الاستقرار والتنمية في الجمهورية اليمنية الشقيقة.

وزير الإعلام خلال كلمته للحضور في بداية المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

وفيما يتعلق بقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، أفاد بأن المنظومة خلقت أكثر من 406 آلاف وظيفة بنهاية 2025، مقارنة بـ250 ألف في 2018، في مؤشر يعكس نجاح بناء رأس مال بشري تقني متنوع ومستدام. وبنمو تراكمي بنسبة 80 في المائة.

وأفصح عن ارتفاع حجم سوق الاتصالات وتقنية المعلومات إلى قرابة 190 مليار ريال (50.6 مليار دولار) في 2025، في مؤشر يعكس التحول الجوهري والاستثمارات المتواصلة في البنية التحتية الرقمية.

الصناعة الوطنية

وفي قطاع الصناعة، كشف الدوسري عن استثمارات تجاوزت 9 مليارات ريال (2.4 مليار دولار)، وعن توقيع برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية 5 مشروعات جديدة للطاقة المتجددة ضمن المرحلة السادسة من البرنامج الوطني للطاقة المتجددة، في خطوة تعزز تنويع مزيج الطاقة الوطني.

وأكمل أن الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن»، وقعت استثمارات صناعية ولوجيستية تتجاوز 8.8 مليار ريال (2.34 مليار دولار) على مساحة تفوق 3.3 مليون متر مربع.

وقد بلغ عدد المنشآت الصناعية القائمة قرابة 30 ألف منشأة بإجمالي استثمارات تبلغ نحو 1.2 تريليون ريال (320 مليار دولار)، في مؤشر يعكس نضج البيئة الصناعية بالمملكة.

ووصلت قيمة التسهيلات الائتمانية التي قدمها بنك التصدير والاستيراد السعودي منذ تأسيسه إلى 115 مليار ريال (30.6 مليار دولار) حتى نهاية العام الماضي، وفق وزير الإعلام.

توطين المهن النوعية

وأبان أن وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية مكنت قرابة 100 ألف مستفيد من الضمان الاجتماعي حتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، عبر برامج شملت التوظيف والدعم الاقتصادي والمشاريع الإنتاجية والتدريب وورش العمل، في تحول يعكس تعزيز جودة الحياة للأسر المستحقة.

وبنسب تصل إلى 70 في المائة، رفعت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية نسب التوطين في عدد من المهن النوعية، في خطوة تعزز تنويع فرص العمل، وترفع مشاركة المواطنين في القطاع الخاص، طبقاً للوزير الدوسري.

وتطرّق أيضاً إلى وصول عدد الممارسين الصحيين المسجلين بنهاية العام الماضي أكثر من 800 ألف ممارس صحي بنمو سنوي تجاوز 8 في المائة، في مؤشر يعكس اتساع قاعدة الكفاءات الوطنية في القطاع الصحي.

منصة «إحسان»

بدوره، ذكر رئيس «سدايا»، عبد الله الغامدي، أنه منذ إطلاق منصة «إحسان»، بلغ إجمالي التبرعات 14 مليار ريال (3.7 مليار دولار)، تم جمعها عبر 330 مليون عملية تبرع.

أما بالنسبة لإنجازات عام 2025 بشكل خاص، فقد سجلت المنصة أكثر من 4.5 مليار ريال (1.2 مليار دولار) إجمالي تبرعات، بما يزيد على 135 مليون عملية تبرع، وبمعدل سرعة يصل إلى 4 عمليات في الثانية (بمعدل 144 ريالاً في الثانية).

رئيس «سدايا» يتحدث عن آخر تطورات منصة «إحسان» في المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

وأضاف أن معدل إجمالي التبرعات اليومية للمنصة لكل عام يظهر نمواً تصاعدياً ملحوظاً من 2.84 مليون ريال في عام 2021 وصولاً إلى 12.45 مليون ريال (3.3 مليون دولار) في 2025.


ارتفاع أرباح «موبايلي» السعودية 11 % خلال 2025 بفضل نمو الإيرادات

شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع أرباح «موبايلي» السعودية 11 % خلال 2025 بفضل نمو الإيرادات

شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

حققت «شركة اتحاد اتصالات (موبايلي)»؛ ثاني أكبر مزوّدي خدمات الهاتف الجوال في السعودية، صافي ربح بلغ 3.466 مليار ريال (نحو 926 مليون دولار) في 2025، بارتفاع 11.6 في المائة مقارنة مع 3.107 مليار ريال (829 مليون دولار) في 2024؛ بفضل زيادة قاعدة العملاء ونمو إيرادات جميع القطاعات.

وقالت الشركة في بيان إلى «السوق المالية السعودية (تداول)» إن إيراداتها بلغت 19.642 مليار ريال (5.243 مليار دولار)، مقابل 18.206 مليار ريال (4.849 مليار دولار) في العام السابق، مدفوعة بتوسع خدمات الشركة وتحسن أدائها التشغيلي.

وقرر مجلس إدارة الشركة، الاثنين، توزيع أرباح نقدية على المساهمين بنسبة 16 في المائة من رأس المال، بما يعادل 1.60 ريال للسهم عن النصف الثاني للسنة المالية 2025.