تعززت الآمال بقرب الإفراج عن التلميذات المحتجزات لدى «بوكو حرام» في نيجيريا، مع إعلان الحكومة النيجيرية أمس توقعها «تحريرهن الاثنين أو الثلاثاء»، وتأكيد الحكومة التشادية، التي لعبت دور وساطة بين أبوجا والجماعة المتشددة، صحة التوجه نحو الإفراج عن الفتيات.
وقال مصدر بالرئاسة النيجيرية، أمس، إن نيجيريا تسعى لتحرير الفتيات بحلول الاثنين أو الثلاثاء، لكنه رفض التعليق على المكان الذي سيحدث فيه ذلك. وقال المصدر الذي نقلت تصريحاته وكالة «رويترز»: «أستطيع أن أؤكد أن الحكومة الاتحادية تعمل بجد للوفاء بما يخصها من الاتفاق حتى يتم تحرير المخطوفات، إما بحلول الاثنين أو الثلاثاء على أقصى تقدير».
بدورها، أعلنت وزارة خارجية تشاد، التي قامت بدور الوساطة أمس، أن وقف إطلاق النار بين نيجيريا وجماعة بوكو حرام ينص على الإفراج عن الفتيات اللواتي يبلغ عددهن نحو 200. وقالت الوزارة في بيان إن «تشاد استضافت محادثات بين الحكومة النيجيرية وأهل السنة للدعوة والجهاد المعروفة باسم بوكو حرام»، مضيفة أن المفاوضات بين الحكومة النيجيرية والجماعة المتشددة تشمل «إفراج (بوكو حرام) عن الشابات (التلميذات) اللواتي خُطفن في شيبوك» في أبريل (نيسان) الماضي مقابل الإفراج عن «بعض أنصار هذه الجماعة المعتقلين في السجون النيجيرية». وخلص بيان الوزارة التشادية إلى القول بأن «وسائل عمليات الإفراج هذه سيتم التوافق بشأنها بين الطرفين والوساطة التشادية»، من دون مزيد من التوضيحات. وخلال المفاوضات «وافق الطرفان على مبدأ تسوية خلافهما بالحوار والقيام ببعض الأعمال كبادرة حسن نية من كلا الجانبين».
وبحسب الوزارة فإن «إطلاق سراح رهائن صينيين وكاميرونيين في الآونة الأخيرة وإعلان الطرفين وقفا لإطلاق النار في 16 و17 سبتمبر (أيلول) الماضي يشكلان تجسيدا لهذه الالتزامات». وفي أواخر الأسبوع الماضي، أفرج عن 27 رهينة صينيا وكاميرونيا كانوا خطفوا في مايو (أيار) ويوليو (تموز) الماضيين في أقصى شمال الكاميرون أثناء هجمات نسبت إلى «بوكو حرام».
وأعلنت نيجيريا، أول من أمس، أنها وقعت اتفاقا لوقف إطلاق النار مع الجماعة. لكن الغموض بقي سائدا أمس حول الإفراج عن أكثر من 200 تلميذة أثار خطفهن في منتصف أبريل موجة غضب دولية إثر تصريحات متناقضة للسلطات النيجيرية. وأعلنت الرئاسة النيجيرية إبرام اتفاق مع «بوكو حرام» يضع حدا لأعمال العنف وينص على الإفراج عن 219 شابة لا يزلن في عداد المفقودين بعد خطفهن من مدرستهن في شيبوك في شمال شرقي نيجيريا. لكن المتحدث باسم أجهزة الأمن النيجيرية أكد لاحقا أنه لم يتم إبرام أي تسوية حتى الآن بالنسبة إلى التلميذات.
وحتى «بوكو حرام» لم تعلق على اتفاق إطلاق النار، علما بأن الجماعة تنشر من حين لآخر رسائل فيديو تحوي خطبا يلقيها زعيمها المفترض أبو بكر شيكاو. وسبق أن جرت محاولات لعقد عدة جولات من المفاوضات مع «بوكو حرام» خلال السنوات الأخيرة لكنها لم تتمخض عن اتفاق سلام، ويرجع ذلك في جانب منه إلى أن الجماعة مؤلفة من فصائل مختلفة.
من جهتها، لم تشأ الولايات المتحدة الليلة قبل الماضية تأكيد إعلان وقف إطلاق النار بين السلطات النيجيرية وجماعة بوكو حرام، كما تعاملت بحذر شديد مع التصريحات النيجيرية المتضاربة حول الإفراج عن التلميذات. وعلقت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية ماري هارف «لقد اطلعنا بالتأكيد على معلومات الصحافة في شأن احتمال إعلان الحكومة النيجيرية لوقف لإطلاق النار». وأضافت هارف «سنرحب طبعا بنهاية الأعمال العسكرية ومعاودة إرساء الأمن وهذا ينطبق أيضا على الإفراج عن هاتيك الفتيات الشابات، لكننا لا نستطيع حتى الآن تأكيد الأمر في شكل مستقل». وتابعت «لا نستطيع» التحقق من ذلك.
9:41 دقيقه
تعزز الآمال بقرب الإفراج عن مخطوفات «بوكو حرام»
https://aawsat.com/home/article/204201
تعزز الآمال بقرب الإفراج عن مخطوفات «بوكو حرام»
أبوجا تتوقع «تحريرهن الاثنين أو الثلاثاء».. وتشاد تؤكد لعبها دور الوسيط
شاب يبيع صحفا تصدر صفحاتها الأولى عنوان عن «التوصل إلى اتفاق لإطلاق الفتيات المخطوفات» في أبوجا أمس (رويترز)
تعزز الآمال بقرب الإفراج عن مخطوفات «بوكو حرام»
شاب يبيع صحفا تصدر صفحاتها الأولى عنوان عن «التوصل إلى اتفاق لإطلاق الفتيات المخطوفات» في أبوجا أمس (رويترز)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








