إردوغان: تركيا ستمنع أميركا من استخدام قاعدتين عسكريتين إذا لزم الأمر

لوح بطرح مسألة الهنود الحمر على البرلمان رداً على قرار «إبادة الأرمن»

TT

إردوغان: تركيا ستمنع أميركا من استخدام قاعدتين عسكريتين إذا لزم الأمر

هدد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، بإغلاق قاعدتي إنجيرليك وكورجيك الأميركيتين في جنوب وشرق تركيا، إذا فرضت الولايات المتحدة عقوبات على أنقرة، بسبب اقتنائها منظومة الصواريخ الروسية «إس - 400»، أو بسبب قيامها بعملية عسكرية في شمال شرقي سوريا.
وقال إردوغان، إنه لا يستبعد إغلاق القاعدتين العسكريتين اللتين تستخدمهما الولايات المتحدة، «إذا لزم الأمر»، وعندما يحين الوقت المناسب، وأضاف أن «قرار إغلاق القاعدتين بيد تركيا صاحبة السيادة». وتابع الرئيس التركي، في مقابلة تلفزيونية، ليل الأحد إلى الاثنين، أن تركيا يمكنها إذا لزم الأمر إغلاق قاعدتها الجوية في إنجيرليك الواقعة في ولاية أضنة جنوب البلاد، ومحطة رادار كورجيك في ولاية مالاطيا (شرق)، وأن تركيا ستقوم بالرد المناسب إذا تم فرض تدابير مثل العقوبات عليها. وقال إردوغان إنه «من المهم جداً بالنسبة لكلا البلدين ألا تتخذ الولايات المتحدة قرارات حول علاقاتنا لا يمكن معالجتها. تركيا بالطبع سترد على أي عقوبات أميركية محتملة».
وسبق أن لوح وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، الأسبوع الماضي، بأن تركيا قد تلجأ إلى إنهاء استخدام الولايات المتحدة للقاعدتين، رداً على العقوبات الأميركية. وتعليقاً على تصريحات إردوغان، قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، إنها تبذل جهوداً للحفاظ على العلاقات مع تركيا.
وقال البنتاغون، في بيان، إن الوجود العسكري الأميركي في هاتين القاعدتين يجري بموافقة الحكومة التركية، و«ننظر إلى وجود قواتنا في تركيا كرمز إلى التزامنا طويل الأمد بالتعاون، وحماية حليف لنا في (الناتو) وشريك استراتيجي لنا».
وفي حال تنفيذ تركيا تهديداتها، فلن تكون المرة الأولى التي تغلق فيها قاعدة إنجيرليك، وتمنع الولايات المتحدة من استخدامها. ففي عام 1975، أصدر مجلس النواب الأميركي قراراً بمنع تزويد تركيا بالسلاح، بسبب ما قال المشرعون الأميركيون حينها إن أنقرة استخدمت معدات وأسلحة أميركية في قرار غزو أجزاء من قبرص، وسرعان ما ردت تركيا بإغلاق القاعدة الأميركية، لتحرم واشنطن من نقطة انطلاق عسكرية.
وبعد 3 سنوات من القرار التركي، نجحت الولايات المتحدة في إقناع أنقرة بإعادة الاستفادة من القاعدة التي تشكل منطلقاً لعمليات عسكرية أميركية كبيرة في منطقة الشرق الأوسط، وهي تبعد نحو 200 كيلو متر عن العاصمة أنقرة، ونحو 10 كيلو مترات عن قلب مدينة أضنة، و30 كيلو متراً عن مياه البحر المتوسط، علماً بأن أنجيرليك واقعة إدارياً ضمن المخطط الإداري، وتستوعب 7 آلاف عسكري، وفيها مدرسة وجامعة تشرف عليهما جامعة ميريلاند الأميركية.
والأربعاء الماضي، تبنّت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، مشروع قانون يدعمه الحزبان الجمهوري والديمقراطي، بفرض عقوبات قاسية على تركيا ومسؤوليها على خلفية صفقة شراء صواريخ «إس - 400» والهجوم على شمال سوريا. والخميس، تبنى مجلس الشيوخ، بالإجماع، قراراً يعترف رسمياً بأحداث شهدتها منطقة شرق الأناضول عام 1915 في زمن الدولة العثمانية، وإبان الحرب العالمية الأولى، على أنها «إبادة جماعية» للأرمن.
وهاجم إردوغان، قرار مجلس الشيوخ الأميركي حول إبادة الأرمن، قائلاً إنه «خطوة سياسية بحتة، لا وزن لها». وترفض تركيا اعتبار أحداث شرق الأناضول إبادة موجهة ضد الأرمن وحدهم، حيث راح عشرات الآلاف من الأتراك ضحية لهذه الأحداث أيضاً.
وقال إردوغان إن البرلمان التركي قد يتخذ قراراً بشأن الإبادة الجماعية للهنود أثناء الاستعمار الأميركي، رداً على اعتراف مجلس الشيوخ الأميركي بالإبادة الجماعية للأرمن في الإمبراطورية العثمانية في عام 1915.
وأضاف إردوغان: «لقد كشفنا عن أكثر من مليون وثيقة بشأن أحداث 1915... تعالوا وادرسوها، نحن نتحدث وبيدنا وثائق... تركيا لن تقف مكتوفة الأيدي في الوقت الذي تتخذ فيه الولايات المتحدة إجراءات ضدها، والبرلمان التركي سيرد على الإجراءات الأميركية».
وأضاف: «هل من الممكن عدم الحديث عن الهنود الحمر في الولايات المتحدة؟ التاريخ المتعلق بالهنود الحمر وصمة عار على جبين الولايات المتحدة. المسألة تتلخص، أنه في حال فُرضت عقوبات ضدنا، فسنرد في إطار المعاملة بالمثل». ودعا إردوغان، الكونغرس الأميركي، إلى التصرف بطريقة تليق بعلاقات التحالف والشراكة بين البلدين.



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».