«داعش» يستبق «أعياد الميلاد» ويناور بالتهديد

حرض «الانفراديين»... وخبراء عدّوها «دعوات مُكررة»

سوق أعياد الميلاد في برلين... مخاوف من وقوع عمليات إرهابية (إ.ب.أ)
سوق أعياد الميلاد في برلين... مخاوف من وقوع عمليات إرهابية (إ.ب.أ)
TT

«داعش» يستبق «أعياد الميلاد» ويناور بالتهديد

سوق أعياد الميلاد في برلين... مخاوف من وقوع عمليات إرهابية (إ.ب.أ)
سوق أعياد الميلاد في برلين... مخاوف من وقوع عمليات إرهابية (إ.ب.أ)

استبق تنظيم «داعش» الإرهابي «أعياد الميلاد»، وناور من جديد بتهديد الغرب بـ«هجمات محتملة» عبر «الانفراديين» خلال الاحتفالات. وتوعد التنظيم الذي عانى من هزائم طوال الأشهر الماضية، إسبانيا، في مقطع فيديو بثته إحدى منصاته أخيراً، بهجمات خلال احتفالات أعياد الميلاد على أراضيها. وفيما قلل خبراء وباحثون في شؤون الحركات الأصولية، وخبراء أمنيون من «تهديدات (داعش) في أعياد الميلاد»، وأكدوا لـ«الشرق الأوسط» أنها «دعوات مكررة لبث الرعب في تلك الدول»، أفاد مراقبون بأن «تهديد التنظيم يكشف عن حالة الوهن والضعف، التي يعاني منها منذ أشهر».
وفي أبريل (نيسان) الماضي، توعد «داعش» إسبانيا أيضاً بهجمات خلال احتفالات «الأسبوع المقدس». ونشر التنظيم حينها عبر منصة «المنتصر» على موقع التواصل الاجتماعي «تليغرام»، مقطع فيديو مصوراً، دعا فيه إلى شن هجمات... وسبق أن أعلن «داعش» مسؤوليته عن حادث «دهس» وقع في إسبانيا قبل أشهر، أسفر عن مقتل 15 شخصاً، وجرح أكثر من مائة آخرين.
مشهد تهديد «داعش» لإسبانيا خلال «أعياد الميلاد» تشابه مع دعوة أطلقها التنظيم لعناصره ومؤيديه، في ديسمبر (كانون الأول) عام 2018، لاستهداف التجمعات في أوروبا، بأي طريقة ممكنة؛ سواء بـ«الأحزمة الناسفة، أو الدهس بالسيارات، أو الطعن بسكين المطبخ».
ووفقاً لما أفادت به صحيفة «لا راثون» الإسبانية، فإن الفيديو الأخير لـ«داعش» بعنوان «لسنا ضعفاء»، ظهر فيه أفراد مسلحون يحملون بنادق آلية، وتوعدوا إسبانيا بهجمات خلال أعياد الميلاد. وأكد الدكتور إبراهيم نجم، مستشار مفتي مصر، أن «توالي الهزائم وفداحة الخسائر التي لحقت بـ(داعش)، تسببت في إصابته بالتخبط، وبدت عليه علامات الانهيار الداخلي»، مضيفاً أن «دعوات التهديد المتكررة للتنظيم خلال أعياد الميلاد، تهدف إلى بث الرعب في نفوس مواطني الدول».
وقال المراقبون إن «كثيراً من أجهزة الأمن في أوروبا اعتادت أن تصدر تحذيرات بشأن عمليات إرهابية في أسواق أعياد الميلاد المزدحمة؛ حيث تمثل التجمعات البشرية الكبيرة فرصة مناسبة لهجمات (الدهس) باستخدام السيارات، التي توقع عدداً هائلاً من الضحايا والمصابين، وتنشر الرعب».
بينما أكد خالد الزعفراني، الباحث في شؤون الحركات الأصولية، أن «(داعش) يناور بـ(نغمة التهديدات)، ليقدم رسائل لعناصره للحفاظ على تماسكهم، وإشعال الحماس في نفوس أتباعه، فضلاً عن تحريض (الانفراديين) و(الذئاب المنفردة)، لتنفيذ أي هجمات بأي سلاح متاح لديهم، كنوع من الانتقام من الغرب».
وعاد أسلوب «داعش» لـ«الطعن بالسكين» إلى الواجهة من جديد مطلع الشهر الحالي خلال حادثي لندن ولاهاي، بعدما خفت طوال الأشهر الماضية. وأكد المراقبون أن «السكين هو سلاح القتل السهل، الذي يستخدمه (انفراديون) أو (خلايا نائمة) لإزعاج الدول، خصوصاً الأوروبية».
وسبق أن دعا أبو محمد العدناني، الناطق السابق باسم «داعش» في تسجيل صوتي عام 2014، المتعاطفين مع التنظيم، إلى القتل باستخدام أي سلاح متاح، حتى سكين المطبخ، من دون العودة إلى قيادة التنظيم.
وفي أعوام سابقة، هدد «داعش» باستهداف الأوروبيين خلال احتفالات أعياد الميلاد ورأس السنة الميلادية التي تستمر طوال الشهر المقبل، وهو التهديد الذي تتعامل معه وسائل الإعلام وأجهزة الأمن الأوروبية، بحسب تقارير على محمل الجد، بسبب أن الموسم نفسه خلال أعوام سابقة، شهد عمليات إرهابية، استهدفت متسوقين ومحتفلين، كان أبرزها عملية الدهس التي استهدفت إحدى أسواق العاصمة الألمانية برلين.
ويشار إلى أن سجل «داعش» الإرهابي مليء بعمليات «الدهس والطعن» التي وقعت قبل أيام من أعياد الميلاد أو خلال الأعياد. ففي يوليو (تموز) عام 2016، «دهس» إرهابي ينتمي للتنظيم باستخدام شاحنة كبيرة، حشوداً تجمعت للاحتفال بـ«يوم الباستيل»، ما أسفر عن مقتل 86 شخصاً، وإصابة العشرات قبل إطلاق النار عليه. وفي ديسمبر (كانون الأول) من العام نفسه قبل أعياد الميلاد، شهدت برلين استهدافاً لسوق أعياد الميلاد من قبل مهاجم يقود شاحنة مسروقة، ما أسفر عن مصرع 12 شخصاً، وإصابة أكثر من 50 آخرين. وفي يناير (كانون الثاني) عام 2017، تبنى «داعش» هجوماً دامياً استهدف ملهى ليلياً في إسطنبول، ليلة رأس السنة، أسفر عن 39 قتيلاً، وأكثر من 60 جريحاً. وفي ديسمبر عام 2016 قتل أكثر من 100 شخص في اعتداءات استهدفت 3 كنائس وحافلة تقل أقباطاً في عدد من المدن المصرية، وتبنى «داعش» الاعتداءات حينها.
ويشار إلى أن «داعش» يستخدم دلالات معينة عندما كان يُهدد الغرب خلال «أعياد الميلاد»، مثل ظهور شخص «ملثم»، وهو يحمل سكيناً ملطخاً بالدماء، ويمسك بشخصية «بابا نويل»، فضلاً عن استخدام رسائل مكتوبة مثل «قريباً في أعيادكم» أو «إن عيد رأس السنة هو تاريخ الانتقام»، وذلك باللغات «العربية، والإنجليزية، والفرنسية، والألمانية»... ويدعو «داعش» عناصره ومؤيديه كما في الأعوام السابقة، إلى «التخفي بين الناس، حتى لا يُعرفوا، واستهداف تجمعات المسيحيين أثناء الاحتفالات، بأي طريقة ممكنة سواء، بالأحزمة الناسفة، أو الدهس بالسيارات، والطعن بالسكاكين».
وتجدر الإشارة إلى أن «أجهزة أمنية في كثير من الدول الغربية، حذرت في وقت سابق خلال هذا الشهر، من هجمات إرهابية في بعض البلدان الأوروبية خلال احتفالات أعياد الميلاد... وتستند هذه التحذيرات إلى بيانات تحليلية تشير إلى أن التنظيمات الإرهابية، وعلى رأسها (داعش) و(القاعدة)، تخطط لارتكاب هجمات إرهابية خلال هذه الاحتفالات، خصوصاً على الأسواق التي تشهد إقبالاً كثيفاً من المواطنين».
وحذرت دار الإفتاء المصرية من تنفيذ تنظيم «داعش» الإرهابي عدداً من العمليات الإرهابية في الغرب مع اقتراب أعياد الميلاد، موضحة في بيان لها مطلع الشهر الحالي، أن «مقتل أبو بكر البغدادي، وتلقي التنظيم هزائم كثيرة، قد يدفع التنظيم لإثبات وجوده، وتأكيد عدم تأثره بمقتل زعيمه السابق».
وشدد باحثون في دار الإفتاء المصرية على «ضرورة بذل كل الجهود الأمنية والاستخباراتية لمنع هجمات (الدهس) و(الطعن) خلال أعياد الميلاد، كونها تمثل طوق النجاة للتنظيم، للعودة إلى واجهة الإرهاب العالمي مرة أخرى، بعد أن توارى خلال الفترة الماضية، إضافة إلى كون تلك الأعمال تُسهم بشكل فعال في توجيه دفة (المتطرفين) حول العالم نحو تنظيم (داعش) كقبلة لـ(الجهاد) المزعوم، بعد أن شهد التنظيم موجات متلاحقة من الهزائم والانشقاقات والفرار، التي أثرت على قدراته وقوته بشكل كبير».
وسبق أن توعد «داعش» الغربيين بهجمات «تُنسيهم» - على حد زعمه - هجمات نيويورك التي وقعت في 11 سبتمبر (أيلول) عام 2001. وأكد الزعفراني، أن «التهديدات في أعياد الميلاد، فقدت تأثيرها مع التكرار؛ وتشير إلى ضعف بالغ أصاب تنظيم (داعش) أخيراً، خصوصاً مع مقتل البغدادي».
ولا يزال يمثل «العائدون من داعش» إشكالية كبيرة تُثير الرعب والفزع في أوروبا، وبعض دول أفريقيا. وواجه الغرب خلال الأشهر الماضية مأزقاً خطيراً تمثل في عودة مقاتلي «داعش» إلى دولهم، والخطورة الكبرى التي تُسبب للغرب فزعاً ورعباً؛ العمليات المحتملة التي قد يقوم بها عناصر التنظيم.
وأكد العقيد حاتم صابر، خبير مكافحة الإرهاب الدولي، أن «(العائدين) خطر كبير على الدول، لكونهم مقتنعين بأفكار التنظيم، وتدربوا على استخدام الأسلحة، واكتسبوا خبرات قتالية، جعلت منهم خطراً دائماً في أي مكان يوجدون فيه».
و«العائدون من داعش» قسّمتهم دراسة مصرية حديثة إلى قسمين؛ الأول هم الذين اقتنعوا بدعاية التنظيم (الضالة)، وسافروا إلى أماكن تمركزه السابقة في سوريا والعراق منذ عام 2014، ثم اكتشفوا فساد فكر التنظيم، فانشقوا عنه عقب هزائمه، وعادوا إلى بلادهم مرة أخرى... والثاني هم من عادوا إلى بلادهم «متسللين» أو مقبوضاً عليهم أثناء محاولة عبور الحدود وصولاً إلى دولهم، أو عبور الحدود إلى دولة أخرى.
المراقبون قالوا إن «بعض هؤلاء (العائدين) كانوا يتولون مهام قتالية رئيسية داخل التنظيم لقدراتهم على استخدام الأسلحة». واتفق مع الرأي السابق خالد الزعفراني، مؤكداً أن «بعض (العائدين) عناصر مهزومة، وبعضهم قد لا يتخلى عن أفكار التنظيم الإرهابية».
وقدرت تقارير دولية تدفقات «المقاتلين الأجانب» إلى سوريا والعراق خلال السنوات الماضية بـ60 ألف مقاتل، حضروا من أكثر من 110 دول، من بين هؤلاء ما يقرب من 6 آلاف من أوروبا، بنسب مختلفة من بلد إلى آخر.


مقالات ذات صلة

الفلول و«داعش» ودول مارقة... من المستفيد من استهداف مصفاة حمص؟

المشرق العربي مدخل الشركة العامة لمصفاة حمص (موقع المصفاة)

الفلول و«داعش» ودول مارقة... من المستفيد من استهداف مصفاة حمص؟

لتنظيم «داعش» سجل طويل في استهداف البنية التحتية النفطية، وقد وثقت تقارير عدة خلال العام الحالي هجمات وخلايا نشطة للتنظيم في مناطق مختلفة من سوريا.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي انضمت سوريا إلى تحالف تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم «داعش» في العام الماضي (رويترز)

سوريا تعلن تفكيك خلية لـ«داعش» نفّذت عمليات اغتيال

أعلنت قوى الأمن الداخلي في سوريا، اليوم الأحد، توقيف شخصين في شرق البلاد ينتميان إلى تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا عناصر الجيش الجزائري في مصنع غازي بغرب البلاد (وزارة الدفاع)

تعدد جبهات الصراع وتشابك المصالح يختبران انتشار جيش الجزائر في النيجر

يطرح الجزائريون سؤالاً جوهرياً حول التحديات التي ستواجه القوات المسلحة الجزائرية في النيجر، وهي منطقة سبق لها التعامل مع تداعيات أحداث شهدتها.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
المشرق العربي جنود أردنيون على الحدود مع سوريا (أرشيفية - أ.ب) p-circle

الأردن يعلن إحباط محاولة مسلحين التسلل من سوريا

كشفت القوات المسلحة الأردنية، اليوم (السبت)، عن أن إحدى وحدات حرس الحدود التابعة للمنطقة العسكرية الشمالية أحبطت، مساء أمس ‌(الجمعة)، محاولة ‌تسلل من سوريا.

«الشرق الأوسط» (عمان)
شمال افريقيا رئيس النيجر مصافحاً نظيره الجزائري منتصف فبراير الماضي (الرئاسة الجزائرية)

لهذه الأسباب... الجزائر تحاول استعادة موقعها بالساحل الأفريقي

تحاول الجزائر استعادة موقعها في منطقة الساحل الأفريقي من خلال إرسال قوات عسكرية إلى النيجر، في سابقة من نوعها منذ أكثر من نصف قرن.

«الشرق الأوسط» (أبيدجان)

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
TT

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)

توالت ردود فعل سياسيين وحكومات في أنحاء العالم على فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وهي نتيجة قد تكون لها تداعيات كبيرة على التجارة العالمية والأمن وأسعار الطاقة.

وفيما يلي بعض ردود الفعل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء:

المرشد الإيراني

قال مجتبى خامنئي، الأربعاء، في أعقاب هزائم الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، إن عداء واشنطن تجاه طهران لن يتغير بفعل التغيرات الحزبية أو تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة، وإن من يعتقد خلاف ذلك «مخطئ تماماً».

رئيس البرلمان الإيراني

قال محمد باقر قاليباف على منصة «إكس»: «قال الأميركيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة. وإذا تجاهلت الحكومة الأميركية إرادة شعبها إرضاء لقوى خارجية تمولها وتمارس عليها الابتزاز، فستدرك أن قولنا لا سيتبعه كابوس».

وزير الخارجية الألماني

عبر يوهان فاديفول عن ثقته في استمرار الدعم لأوكرانيا داخل الولايات المتحدة بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي.

وقال فاديفول للصحافيين في برلين: «فيما يتعلق بأوكرانيا، أشعر ببعض التفاؤل بأنه سيكون هناك الآن المزيد من المناقشات في الكونغرس، بما في ذلك بين الحزبين، حول ما يمكن التعاون فيه لدعم أوكرانيا. أعتقد أنهم كانوا يتحفظون بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة خلال الحملة الانتخابية».

رئيس الوزراء الإسباني

قال بيدرو سانشيز على منصة «إكس»: «بالأمس، صوت الشعب الأميركي ضد السياسات التي لا تؤدي إلا إلى إفقار الناس. ضد الكراهية. ضد التمييز على أساس النوع. ضد إنكار تغير المناخ وضد امتيازات النخب. حدث ذلك في البرازيل. وحدث للتو في الولايات المتحدة. وسيحدث قريباً في إسبانيا».

رئيس وزراء النرويج

قال يوناس جار ستوره لوكالة «رويترز»: «هذه إشارة سياسية قوية على حدوث تغيير في مسار الناخبين الأميركيين... تظهر الآن في الساحة السياسية الأميركية أصوات أقرب إلينا مما يمثله الرئيس والإدارة، على سبيل المثال في قضايا المناخ والبيئة، وفي السياسة الخارجية وسياسة المساعدات الإنمائية».

وزارة الخارجية التايوانية

قالت الوزارة في بيان: «تواصل وزارة الشؤون الخارجية متابعة التطورات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية من كثب. لطالما استندت سياسة بلدنا تجاه الولايات المتحدة إلى مبادئ الحياد مع كل الأحزاب، وبناء علاقات طيبة واسعة النطاق، والتواصل الفعال، ولطالما حظيت بدعم ثابت من الأحزاب في الكونغرس الأميركي ومن السلطة التنفيذية».

وأضافت: «انطلاقاً من هذا الأساس، ستواصل وزارة الشؤون الخارجية تعميق التعاون الشامل مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن والتجارة والتكنولوجيا والتعليم لضمان استمرار الكونغرس والحكومات المحلية في إعطاء الأولوية للعلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان القضايا ذات الاهتمام المشترك ودعمها».

رئيس جنوب أفريقيا

قال سيريل رامابوسا للصحافيين إن النتائج «ستدشن حقبة جديدة في العلاقات الدولية... سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب، وقال الشعب الأميركي كلمته».

نائبة رئيس البرلمان الأوروبي

قالت كريستيل شالديموز على منصة «إكس»: «ليس لأن كل شيء سيتغير الآن نحو الأفضل، بل لأن ذلك قد يعزز دعم أوكرانيا، والتحول الأخضر، والعلاقات مع بقية العالم. لكن يجب على الاتحاد الأوروبي مواصلة نهجه في تعزيز قوته والاعتماد على نفسه، فهذا أمر لا نقاش فيه».

المتحدث باسم الحكومة اليونانية

قال بافلوس ماريناكيس لقناة «سكاي» المحلية: «ستظل العلاقات اليونانية - الأميركية قوية. الولايات المتحدة هي حليفنا الاستراتيجي، وسيستمر هذا الأمر فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى وجميع الاتفاقيات الرئيسية. لن يتأثر أي شيء بهذه النتيجة. من الواضح أننا نحترم أي نتيجة، فالنتائج واضحة».

نائب وزير الخارجية الروسي

قال سيرجي ريابكوف لوكالة الإعلام الروسية: «لننتظر النتائج النهائية. إن نهج قيادة الحزب الديمقراطي تجاه العلاقات مع روسيا سلبي للغاية. ولا جديد في ذلك. إن نهجنا المبدئي والثابت فيما يتعلق بأوكرانيا، وكذلك سياستنا الخارجية بشكل عام، لا تستند إلى اعتبارات قصيرة الأجل، وبطبيعة الحال لا تتأثر بتقلبات المشهد السياسي في الدول الأخرى. وسنواصل عملنا وفقاً لتوجيهات رئيس روسيا الاتحادية».

كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني

قال مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بغض النظر عن نتيجة هذه الانتخابات، يظل التحالف الياباني - الأميركي هو حجر الزاوية في سياسة طوكيو الخارجية والأمنية. في ظل تزايد الاضطراب وعدم اليقين على الساحة الدولية، يُعد وجود تحالف قوي بين اليابان والولايات المتحدة أمراً جوهرياً لتعظيم المصالح الوطنية اليابانية، ولضمان السلام والاستقرار في المجتمع الدولي».

رئيس وزراء التشيك

قال أندريه بابيش: «أعتقد أن النتيجة كانت متوقعة، رغم أن فوز الديمقراطيين كان هائلاً بالطبع. حتى معقل الجمهوريين في تكساس سقط، وفي بعض المناطق حقق الديمقراطيون مكاسب للمرة الأولى منذ عقود. في رأيي، هذا يعني أنه حتى نهاية ولاية الرئيس ترمب، ستكون الأجواء مليئة بإجراءات المساءلة من أجل عزل الرئيس واستخدام حقق النقض، وحالة من الشلل السياسي. لكن من ناحية أخرى، من شبه المؤكد أن الرئيس ترمب سيستمر في فعل ما يحلو له تماماً... فلنأمل أن يعود أخيرا إلى وعده بإنهاء الحرب في أوكرانيا وحل الصراع في مضيق هرمز».

إيلون ماسك

قال الملياردير الأميركي على منصة «إكس»: «يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي استخدمتها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة».

وزير الدفاع البلجيكي

قال ثيو فرانكن على منصة «إكس»: «سيكون الحكم في الولايات المتحدة شبه مستحيل في السنوات المقبلة نظراً لمستوى الانقسام الداخلي والاستقطاب. وبصفتي سياسياً أوروبياً، سأركز بالطبع بشكل أساسي على السياسات التجارية، ودعم أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي».

باراك أوباما

قال الرئيس الأميركي الأسبق على منصة «إكس»: «الليلة، وجه الشعب الأميركي رسالة واضحة. إنه يريد نهجاً سياسياً يوحّد الناس بدلاً من أن يفرقهم، وقادة يقدمون حلولاً ملموسة للتحديات التي يواجهونها. لم تكن هذه النتائج ممكنة لولا وجود مرشحين متميزين في كل منطقة من مناطق البلاد، بما في ذلك المناطق التي كانت تعتبر في السابق صعبة المنال».

وأضاف: «لقد جاء هؤلاء من خلفيات مختلفة ومثلوا طائفة متنوعة من وجهات النظر السياسية، لكنهم توحدوا بفضل القيم المشتركة، والإيمان بالعمل العام، والالتزام بوضع مصالح سكان دوائرهم وولاياتهم في المقام الأول. كما ندين بالامتنان لآلاف من موظفي الانتخابات والمتطوعين من كلا الحزبين الذين ساعدوا في ضمان سير الانتخابات بسلاسة».

واستطرد: «مع تبقي عامين في ولاية الإدارة الحالية، فإن مهمتنا الآن هي العمل بجد، وإحداث التغييرات حيثما نملك القدرة على ذلك، ومنع وقوع المزيد من الأضرار، ووضع الأسس للمستقبل».


بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.


الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».