«داعش» يستبق «أعياد الميلاد» ويناور بالتهديد

حرض «الانفراديين»... وخبراء عدّوها «دعوات مُكررة»

سوق أعياد الميلاد في برلين... مخاوف من وقوع عمليات إرهابية (إ.ب.أ)
سوق أعياد الميلاد في برلين... مخاوف من وقوع عمليات إرهابية (إ.ب.أ)
TT

«داعش» يستبق «أعياد الميلاد» ويناور بالتهديد

سوق أعياد الميلاد في برلين... مخاوف من وقوع عمليات إرهابية (إ.ب.أ)
سوق أعياد الميلاد في برلين... مخاوف من وقوع عمليات إرهابية (إ.ب.أ)

استبق تنظيم «داعش» الإرهابي «أعياد الميلاد»، وناور من جديد بتهديد الغرب بـ«هجمات محتملة» عبر «الانفراديين» خلال الاحتفالات. وتوعد التنظيم الذي عانى من هزائم طوال الأشهر الماضية، إسبانيا، في مقطع فيديو بثته إحدى منصاته أخيراً، بهجمات خلال احتفالات أعياد الميلاد على أراضيها. وفيما قلل خبراء وباحثون في شؤون الحركات الأصولية، وخبراء أمنيون من «تهديدات (داعش) في أعياد الميلاد»، وأكدوا لـ«الشرق الأوسط» أنها «دعوات مكررة لبث الرعب في تلك الدول»، أفاد مراقبون بأن «تهديد التنظيم يكشف عن حالة الوهن والضعف، التي يعاني منها منذ أشهر».
وفي أبريل (نيسان) الماضي، توعد «داعش» إسبانيا أيضاً بهجمات خلال احتفالات «الأسبوع المقدس». ونشر التنظيم حينها عبر منصة «المنتصر» على موقع التواصل الاجتماعي «تليغرام»، مقطع فيديو مصوراً، دعا فيه إلى شن هجمات... وسبق أن أعلن «داعش» مسؤوليته عن حادث «دهس» وقع في إسبانيا قبل أشهر، أسفر عن مقتل 15 شخصاً، وجرح أكثر من مائة آخرين.
مشهد تهديد «داعش» لإسبانيا خلال «أعياد الميلاد» تشابه مع دعوة أطلقها التنظيم لعناصره ومؤيديه، في ديسمبر (كانون الأول) عام 2018، لاستهداف التجمعات في أوروبا، بأي طريقة ممكنة؛ سواء بـ«الأحزمة الناسفة، أو الدهس بالسيارات، أو الطعن بسكين المطبخ».
ووفقاً لما أفادت به صحيفة «لا راثون» الإسبانية، فإن الفيديو الأخير لـ«داعش» بعنوان «لسنا ضعفاء»، ظهر فيه أفراد مسلحون يحملون بنادق آلية، وتوعدوا إسبانيا بهجمات خلال أعياد الميلاد. وأكد الدكتور إبراهيم نجم، مستشار مفتي مصر، أن «توالي الهزائم وفداحة الخسائر التي لحقت بـ(داعش)، تسببت في إصابته بالتخبط، وبدت عليه علامات الانهيار الداخلي»، مضيفاً أن «دعوات التهديد المتكررة للتنظيم خلال أعياد الميلاد، تهدف إلى بث الرعب في نفوس مواطني الدول».
وقال المراقبون إن «كثيراً من أجهزة الأمن في أوروبا اعتادت أن تصدر تحذيرات بشأن عمليات إرهابية في أسواق أعياد الميلاد المزدحمة؛ حيث تمثل التجمعات البشرية الكبيرة فرصة مناسبة لهجمات (الدهس) باستخدام السيارات، التي توقع عدداً هائلاً من الضحايا والمصابين، وتنشر الرعب».
بينما أكد خالد الزعفراني، الباحث في شؤون الحركات الأصولية، أن «(داعش) يناور بـ(نغمة التهديدات)، ليقدم رسائل لعناصره للحفاظ على تماسكهم، وإشعال الحماس في نفوس أتباعه، فضلاً عن تحريض (الانفراديين) و(الذئاب المنفردة)، لتنفيذ أي هجمات بأي سلاح متاح لديهم، كنوع من الانتقام من الغرب».
وعاد أسلوب «داعش» لـ«الطعن بالسكين» إلى الواجهة من جديد مطلع الشهر الحالي خلال حادثي لندن ولاهاي، بعدما خفت طوال الأشهر الماضية. وأكد المراقبون أن «السكين هو سلاح القتل السهل، الذي يستخدمه (انفراديون) أو (خلايا نائمة) لإزعاج الدول، خصوصاً الأوروبية».
وسبق أن دعا أبو محمد العدناني، الناطق السابق باسم «داعش» في تسجيل صوتي عام 2014، المتعاطفين مع التنظيم، إلى القتل باستخدام أي سلاح متاح، حتى سكين المطبخ، من دون العودة إلى قيادة التنظيم.
وفي أعوام سابقة، هدد «داعش» باستهداف الأوروبيين خلال احتفالات أعياد الميلاد ورأس السنة الميلادية التي تستمر طوال الشهر المقبل، وهو التهديد الذي تتعامل معه وسائل الإعلام وأجهزة الأمن الأوروبية، بحسب تقارير على محمل الجد، بسبب أن الموسم نفسه خلال أعوام سابقة، شهد عمليات إرهابية، استهدفت متسوقين ومحتفلين، كان أبرزها عملية الدهس التي استهدفت إحدى أسواق العاصمة الألمانية برلين.
ويشار إلى أن سجل «داعش» الإرهابي مليء بعمليات «الدهس والطعن» التي وقعت قبل أيام من أعياد الميلاد أو خلال الأعياد. ففي يوليو (تموز) عام 2016، «دهس» إرهابي ينتمي للتنظيم باستخدام شاحنة كبيرة، حشوداً تجمعت للاحتفال بـ«يوم الباستيل»، ما أسفر عن مقتل 86 شخصاً، وإصابة العشرات قبل إطلاق النار عليه. وفي ديسمبر (كانون الأول) من العام نفسه قبل أعياد الميلاد، شهدت برلين استهدافاً لسوق أعياد الميلاد من قبل مهاجم يقود شاحنة مسروقة، ما أسفر عن مصرع 12 شخصاً، وإصابة أكثر من 50 آخرين. وفي يناير (كانون الثاني) عام 2017، تبنى «داعش» هجوماً دامياً استهدف ملهى ليلياً في إسطنبول، ليلة رأس السنة، أسفر عن 39 قتيلاً، وأكثر من 60 جريحاً. وفي ديسمبر عام 2016 قتل أكثر من 100 شخص في اعتداءات استهدفت 3 كنائس وحافلة تقل أقباطاً في عدد من المدن المصرية، وتبنى «داعش» الاعتداءات حينها.
ويشار إلى أن «داعش» يستخدم دلالات معينة عندما كان يُهدد الغرب خلال «أعياد الميلاد»، مثل ظهور شخص «ملثم»، وهو يحمل سكيناً ملطخاً بالدماء، ويمسك بشخصية «بابا نويل»، فضلاً عن استخدام رسائل مكتوبة مثل «قريباً في أعيادكم» أو «إن عيد رأس السنة هو تاريخ الانتقام»، وذلك باللغات «العربية، والإنجليزية، والفرنسية، والألمانية»... ويدعو «داعش» عناصره ومؤيديه كما في الأعوام السابقة، إلى «التخفي بين الناس، حتى لا يُعرفوا، واستهداف تجمعات المسيحيين أثناء الاحتفالات، بأي طريقة ممكنة سواء، بالأحزمة الناسفة، أو الدهس بالسيارات، والطعن بالسكاكين».
وتجدر الإشارة إلى أن «أجهزة أمنية في كثير من الدول الغربية، حذرت في وقت سابق خلال هذا الشهر، من هجمات إرهابية في بعض البلدان الأوروبية خلال احتفالات أعياد الميلاد... وتستند هذه التحذيرات إلى بيانات تحليلية تشير إلى أن التنظيمات الإرهابية، وعلى رأسها (داعش) و(القاعدة)، تخطط لارتكاب هجمات إرهابية خلال هذه الاحتفالات، خصوصاً على الأسواق التي تشهد إقبالاً كثيفاً من المواطنين».
وحذرت دار الإفتاء المصرية من تنفيذ تنظيم «داعش» الإرهابي عدداً من العمليات الإرهابية في الغرب مع اقتراب أعياد الميلاد، موضحة في بيان لها مطلع الشهر الحالي، أن «مقتل أبو بكر البغدادي، وتلقي التنظيم هزائم كثيرة، قد يدفع التنظيم لإثبات وجوده، وتأكيد عدم تأثره بمقتل زعيمه السابق».
وشدد باحثون في دار الإفتاء المصرية على «ضرورة بذل كل الجهود الأمنية والاستخباراتية لمنع هجمات (الدهس) و(الطعن) خلال أعياد الميلاد، كونها تمثل طوق النجاة للتنظيم، للعودة إلى واجهة الإرهاب العالمي مرة أخرى، بعد أن توارى خلال الفترة الماضية، إضافة إلى كون تلك الأعمال تُسهم بشكل فعال في توجيه دفة (المتطرفين) حول العالم نحو تنظيم (داعش) كقبلة لـ(الجهاد) المزعوم، بعد أن شهد التنظيم موجات متلاحقة من الهزائم والانشقاقات والفرار، التي أثرت على قدراته وقوته بشكل كبير».
وسبق أن توعد «داعش» الغربيين بهجمات «تُنسيهم» - على حد زعمه - هجمات نيويورك التي وقعت في 11 سبتمبر (أيلول) عام 2001. وأكد الزعفراني، أن «التهديدات في أعياد الميلاد، فقدت تأثيرها مع التكرار؛ وتشير إلى ضعف بالغ أصاب تنظيم (داعش) أخيراً، خصوصاً مع مقتل البغدادي».
ولا يزال يمثل «العائدون من داعش» إشكالية كبيرة تُثير الرعب والفزع في أوروبا، وبعض دول أفريقيا. وواجه الغرب خلال الأشهر الماضية مأزقاً خطيراً تمثل في عودة مقاتلي «داعش» إلى دولهم، والخطورة الكبرى التي تُسبب للغرب فزعاً ورعباً؛ العمليات المحتملة التي قد يقوم بها عناصر التنظيم.
وأكد العقيد حاتم صابر، خبير مكافحة الإرهاب الدولي، أن «(العائدين) خطر كبير على الدول، لكونهم مقتنعين بأفكار التنظيم، وتدربوا على استخدام الأسلحة، واكتسبوا خبرات قتالية، جعلت منهم خطراً دائماً في أي مكان يوجدون فيه».
و«العائدون من داعش» قسّمتهم دراسة مصرية حديثة إلى قسمين؛ الأول هم الذين اقتنعوا بدعاية التنظيم (الضالة)، وسافروا إلى أماكن تمركزه السابقة في سوريا والعراق منذ عام 2014، ثم اكتشفوا فساد فكر التنظيم، فانشقوا عنه عقب هزائمه، وعادوا إلى بلادهم مرة أخرى... والثاني هم من عادوا إلى بلادهم «متسللين» أو مقبوضاً عليهم أثناء محاولة عبور الحدود وصولاً إلى دولهم، أو عبور الحدود إلى دولة أخرى.
المراقبون قالوا إن «بعض هؤلاء (العائدين) كانوا يتولون مهام قتالية رئيسية داخل التنظيم لقدراتهم على استخدام الأسلحة». واتفق مع الرأي السابق خالد الزعفراني، مؤكداً أن «بعض (العائدين) عناصر مهزومة، وبعضهم قد لا يتخلى عن أفكار التنظيم الإرهابية».
وقدرت تقارير دولية تدفقات «المقاتلين الأجانب» إلى سوريا والعراق خلال السنوات الماضية بـ60 ألف مقاتل، حضروا من أكثر من 110 دول، من بين هؤلاء ما يقرب من 6 آلاف من أوروبا، بنسب مختلفة من بلد إلى آخر.


مقالات ذات صلة

أين يُحتجز عناصر «داعش» المعتقلون في سوريا الآن؟

المشرق العربي قوات الأمن الداخلي السورية تقف حراسة عند مدخل مخيم الهول في المنطقة الصحراوية بمحافظة الحسكة السورية (أ.ف.ب)

أين يُحتجز عناصر «داعش» المعتقلون في سوريا الآن؟

أثار الانهيار السريع لـ«قوات سوريا الديمقراطية» التي يقودها الأكراد في شمال شرق سوريا هذا الأسبوع مخاوف بشأن مصير نحو عشرة سجون ومخيمات احتجاز كانت تحت حراستها.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي جنود من الجيش الأميركي في قاعدة عسكرية شمال بغداد (رويترز - أرشيفية)

الجيش الأميركي يبدأ نقل سجناء «داعش» من سوريا إلى العراق

أطلقت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأربعاء، مهمة جديدة لنقل معتقلي تنظيم «داعش» من شمال شرق سوريا إلى العراق.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي عربة عسكرية لـ «قوات سوريا الديمقراطية» في الحسكة الأربعاء (رويترز)

من كوباني إلى الباغوز... كيف ساهم الأكراد في هزيمة «داعش»؟

يشعر كثير من الأكراد السوريين بأن الإدارة الأميركية تخلت عنهم اليوم، رغم دورهم في هزيمة «داعش». هذه جولة على أبرز معاركهم ضد التنظيم الإرهابي.

كميل الطويل (لندن)
المشرق العربي قامت عناصر من «وحدات حماية الشعب الكردية» بإنزال علم تركيا ورفع أعلام «قسد» وصورة قائدها مظلوم عبدي على بوابة نصيبين - القامشلي وسط توتر شديد على الحدود التركية - السورية (أ.ب)

إردوغان يدعو إلى تحالف «تركي - كردي - عربي» ويشدد على دعم وحدة سوريا

دعا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى تحالف «تركي - كردي - عربي» وحل مشكلات المنطقة على أساس الأخوّة التاريخية، مشدداً على دعم وحدة سوريا وسيادتها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي أفراد من الجيش السوري يستقلون مركبات في طريقهم إلى الحسكة عقب انسحاب  «قوات سوريا الديمقراطية» (رويترز) play-circle

وقف جديد لإطلاق النار بسوريا... وواشنطن تعلن انتهاء وظيفة الأكراد في قتال «داعش»

أعلنت السلطات ومسؤولون أكراد في سوريا، الثلاثاء، الالتزام بوقف جديد لإطلاق النار، تمهيداً لاستكمال البحث في اتفاق دمج القوات الكردية بالمؤسسات الحكومية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

ترمب يسخر من نظارة ماكرون الشمسية: «ماذا حدث؟!» (فيديو)

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال خطابه في دافوس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال خطابه في دافوس (رويترز)
TT

ترمب يسخر من نظارة ماكرون الشمسية: «ماذا حدث؟!» (فيديو)

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال خطابه في دافوس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال خطابه في دافوس (رويترز)

سخر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الأربعاء، بسبب نظارة الطيارين الشمسية التي كان يضعها على عينيه خلال خطابه في دافوس أمس.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ترمب وهو يخاطب النخب العالمية في المنتدى الاقتصادي العالمي السنوي بالمنتجع الجبلي السويسري: «شاهدته بالأمس تلك النظارة الشمسية ‌الجميلة. ما ‌الذي حدث بحق ‌الجحيم؟».

وذكر ⁠مكتب ماكرون ‌أنه اختار ارتداء النظارة الشمسية الداكنة العاكسة خلال خطابه الذي ألقاه في مكان مغلق لحماية عينيه بسبب انفجار بأحد الأوعية الدموية.

وانتشرت الصور الساخرة على الإنترنت بعد خطاب ماكرون، حيث ⁠أشاد البعض به لظهوره بهذا المظهر أثناء انتقاده لترمب ‌بشأن غرينلاند، بينما انتقده آخرون.

وخلال خطابه أمس الثلاثاء، وصف ماكرون تهديد واشنطن بفرض رسوم جمركية جديدة، بما يشمل النبيذ والشمبانيا الفرنسية، بأنه تهديد «غير مقبول بتاتاً».

ووعد ماكرون بأن فرنسا ستقف في وجه «المتنمرين».

وانتقد ترمب بشدة أوروبا وقادتها اليوم الأربعاء.

وبينما استبعد استخدام ⁠القوة في مسعاه للسيطرة على غرينلاند، أوضح أنه يريد امتلاك الجزيرة القطبية.

وحذر قادة حلف شمال الأطلسي من أن استراتيجية ترمب في غرينلاند قد تقلب التحالف رأساً على عقب، في حين عرض قادة الدنمارك وغرينلاند مجموعة واسعة من الطرق لوجود أميركي أكبر في أراضي الجزيرة الاستراتيجية التي يبلغ عدد ‌سكانها 57 ألف نسمة.


عدد الصحافيين المسجونين في 2025 يظل مستويات قياسية رغم نخفاضه

ذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين (أ.ب)
ذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين (أ.ب)
TT

عدد الصحافيين المسجونين في 2025 يظل مستويات قياسية رغم نخفاضه

ذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين (أ.ب)
ذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين (أ.ب)

قالت لجنة حماية الصحافيين في تقرير صدر، اليوم (الأربعاء)، إن عدد الصحافيين ​المسجونين في أنحاء العالم تراجع في عام 2025 ولكنه لا يزال قريباً من مستوياته القياسية، وحذرت من استمرار التهديدات لحرية الصحافة.

ووفقاً لـ«رويترز»، أشارت اللجنة إلى أن 330 صحافياً كانوا رهن الاحتجاز ‌حتى الأول من ‌ديسمبر (كانون الأول)، ‌بانخفاض ⁠عن ​الرقم ‌القياسي البالغ 384 في نهاية عام 2024.

وذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين، وهو العدد الأكبر من أي دولة أخرى، تليها ميانمار بنحو 30 صحافياً ⁠وإسرائيل بنحو 29 صحافياً.

وأشار التقرير إلى ‌أن جميع الصحافيين المسجونين في إسرائيل يحملون الجنسية الفلسطينية.

وقالت جودي جينسبيرج، الرئيسة التنفيذية للجنة حماية الصحافيين، في بيان «الأنظمة الاستبدادية والديمقراطية على حد سواء تحتجز الصحافيين لقمع المعارضة وتضييق الخناق ​على التغطية الصحافية المستقلة».

وذكر التقرير أن ما يقرب من واحد ⁠من بين كل خمسة صحافيين مسجونين أفادوا بتعرضهم للتعذيب أو الضرب.

ولم ترد سفارات الصين وميانمار وإسرائيل في الولايات المتحدة حتى الآن على طلبات للتعليق.

وتشير البيانات المتوفرة على الموقع الإلكتروني للجنة، حتى أمس (الثلاثاء)، إلى مقتل 127 صحافياً وعاملاً في مجال الإعلام أثناء ‌تأدية عملهم خلال عام 2025.


بعد شهر على هجوم بونداي: أستراليا تقرّ قوانين لمكافحة الكراهية وتنظيم الأسلحة

رواد شاطئ بونداي يفرون بعد إطلاق النار (أرشيفية - أ.ف.ب)
رواد شاطئ بونداي يفرون بعد إطلاق النار (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

بعد شهر على هجوم بونداي: أستراليا تقرّ قوانين لمكافحة الكراهية وتنظيم الأسلحة

رواد شاطئ بونداي يفرون بعد إطلاق النار (أرشيفية - أ.ف.ب)
رواد شاطئ بونداي يفرون بعد إطلاق النار (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحَّب رئيس وزراء أستراليا، أنتوني ألبانيز، الأربعاء، بموافقة البرلمان على قوانين لمكافحة خطاب الكراهية وتنظيم الأسلحة، بعد شهر من قيام مسلحَيْن اثنين بقتل 15 شخصاً خلال مهرجان يهودي في سيدني، بهجوم استُلهم من تنظيم «داعش» الإرهابي، على ما أفادت به الشرطة.

وقال ألبانيز للصحافيين: «في بونداي، كان لدى الإرهابيَّيْن الكراهية في قلبيهما، لكنهما كانا يحملان الأسلحة في أيديهما»، مشيراً إلى الأب والابن المسلحين المتهمين بمهاجمة اليهود خلال احتفالات حانوكا على شاطئ بونداي في 14 ديسمبر (كانون الأول). وأضاف: «قلنا إننا نريد التعامل مع هذا الأمر بسرعة وبوحدة، وعملنا على تحقيق كلا الهدفين».

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز (د.ب.أ)

وكانت الحكومة قد خططت في البداية لمشروع قانون واحد، لكنها قدمت مشروعين منفصلين إلى مجلس النواب يوم الثلاثاء، وأُقِرّا مساء اليوم نفسه بدعم من «حزب الخضر» الصغير للإصلاحات المتعلقة بالأسلحة، وحزب المعارضة المحافظ (الليبرالي) لقوانين مكافحة خطاب الكراهية.

ويمتلك «حزب العمال» الوسطي - اليساري الذي يتزعمه ألبانيز أغلبية في مجلس النواب، لكن لا يملك أي حزب أغلبية في المجلس الأعلى.

وأشار ألبانيز إلى أنه «كان يفضل قوانين أكثر صرامة ضد خطاب الكراهية، لكن مجلس الشيوخ لم يقبل أي تنازل». وأضاف: «إذا لم تتمكن من تمرير القوانين بعد مجزرة، فسيكون من الصعب توقع تغيير الناس آراءهم».

ضباط الشرطة ينفذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)

وتفرض قوانين الأسلحة قيوداً جديدة على ملكيتها، وتنشئ برنامج إعادة شراء ممول من الحكومة لتعويض من يضطرون لتسليم أسلحتهم. أما قوانين «مكافحة خطاب الكراهية»، فتمكن من حظر مجموعات لا تندرج ضمن تعريف أستراليا للمنظمات الإرهابية، مثل «حزب التحرير الإسلامي»، كما هو معمول به في بعض الدول الأخرى.

وكان وزير الشؤون الداخلية، توني بيرك، قال، أمام البرلمان، يوم الثلاثاء، إن المسلحين ساجد أكرم (50 عاماً)، وابنه نافيد أكرم (24 عاماً)، لم يكن ليُسمح لهما بحيازة أسلحة بموجب القوانين المقترحة.

وكان الأب قد قتل برصاص الشرطة خلال الهجوم، وكان يمتلك الأسلحة قانونياً، بينما أصيب الابن ووُجهت له عدة تهم، منها 15 تهمة قتل وتهمة واحدة بارتكاب عمل إرهابي.