بيانات أميركية باهتة في التجارة والعمل خلال نوفمبر

بيانات أميركية باهتة في التجارة والعمل خلال نوفمبر
TT

بيانات أميركية باهتة في التجارة والعمل خلال نوفمبر

بيانات أميركية باهتة في التجارة والعمل خلال نوفمبر

أظهر تقريران منفصلان لوزارتي التجارة والعمل الأميركيتين، ارتفاع مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة بصورة طفيفة جاءت أقل من توقعات الخبراء في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وانتعاش أسعار الواردات الأميركية بشكل متواضع أيضاً في الشهر ذاته.
وارتفعت مبيعات التجزئة بوتيرة باهتة في نوفمبر، ما يشير إلى بداية أبطأ من المتوقع لموسم التسوق في العطلات. وقالت وزارة التجارة إن مبيعات التجزئة، التي تعد مقياساً لإنفاق المستهلكين في المتاجر والمطاعم والإنترنت، زادت بنسبة 0.2 في المائة في نوفمبر من الشهر السابق إلى 528.0 مليار دولار. وارتفعت مبيعات السيارات بنسبة 0.5 في المائة بعد ارتفاعها بنسبة 1.0 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول)، ورفعت أسعار البنزين المرتفعة الإيصالات في محطات الخدمة بنسبة 0.7 في المائة. وارتفعت مبيعات التجزئة عبر الإنترنت والبريد الإلكتروني بنسبة 0.8 في المائة، بعد ارتفاعها بنسبة 0.6 في المائة في أكتوبر.
كما ارتفعت المبيعات في متاجر الأجهزة الإلكترونية بنسبة 0.7 في المائة، ولم تتغير الإيصالات في متاجر مواد البناء وتراجعت المبيعات في متاجر الملابس بنسبة 0.6 في المائة. وارتفع الإنفاق في متاجر الأثاث بنسبة 0.1 في المائة. ومن جانب آخر، خفض الأميركيون الإنفاق في المطاعم، حيث انخفضت المبيعات بنسبة 0.3 في المائة. وانخفض الإنفاق على الهوايات والأدوات الموسيقية ومحلات الكتب بنسبة 0.5 في المائة.
وارتفعت مبيعات العطلات عبر الإنترنت بنسبة 14.1 في المائة مقارنة بالعام الماضي، لتصل إلى 105.4 مليار دولار حتى الأربعاء، وفقاً لموقع «أدوبي أناليتيكس»، الذي يتتبع النشاط على الآلاف على المواقع الإلكترونية.
وكانت المبيعات عبر الإنترنت عنصراً قوياً في تقرير يوم الجمعة. وارتفعت المبيعات في متاجر التجزئة غير التجارية، التي تشمل التجارة الإلكترونية، بنسبة 0.8 في المائة عن الشهر السابق، وهو أكبر مكسب منذ أغسطس (آب). لكنها ارتفعت بنسبة 11.5 في المائة عن العام السابق، رغم انخفاضها عن الزيادة في شهر أكتوبر.
وقال روبرت فريك، الخبير الاقتصادي للشركات في مؤسسة «نافي فيديرال» للائتمان لصحيفة «وول ستريت جورنال»، إن «مبيعات التجزئة تشير إلى وجود مزيد من الحذر لدى المستهلك»، لكن الأرقام الحديثة تشير إلى أن إنفاق المستهلكين يكفي للتوسع.
وباعتباره بداية تقليدية لموسم العطلات للتسوق، يعدّ شهر نوفمبر شهراً رئيسياً لتجار التجزئة، خصوصاً بالنسبة للمتاجر الكبرى ومحلات الملابس والبائعين عبر الإنترنت.
واشتمل ذلك الشهر على يوم عيد الشكر والجمعة السوداء، وهي الأيام التي يتجمع فيها الأميركيون للتسوق إلى جانب التسوق عبر الإنترنت.
وكانت توقعات الخبراء تشير إلى ارتفاع مبيعات التجزئة بنسبة 0.5 في المائة في نوفمبر، مقارنة بشهر نوفمبر من العام الماضي. وتوافقت مبيعات التجزئة الأساسية مع نمو الإنفاق الاستهلاكي في الناتج المحلي الإجمالي، الذي يمثل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة، حيث نما هذا الإنفاق بمعدل سنوي 2.9 في المائة في الربع الثالث.
وحسب الخبراء، يمكن أن تؤدي الزيادة الصغيرة في مبيعات التجزئة الأساسية الشهر الماضي، إلى خفض الاقتصاديين تقديرات نمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع، بمعدل 1.8 في المائة. وجاء التقرير مخالفاً لمجموعة كبيرة من البيانات الاقتصادية المتفائلة إلى حد ما بشأن سوق العمل والإسكان والتجارة والصناعة التحويلية بالولايات المتحدة، التي أشارت إلى أن الاقتصاد ينمو بوتيرة معتدلة رغم الرياح المعاكسة الناجمة عن التوترات التجارية وتباطؤ النمو العالمي.
وفي سياق متصل، زادت أسعار الواردات الأميركية بشكل متواضع في نوفمبر، حيث جاءت الزيادة في أسعار الواردات الشهر الماضي متماشية مع توقعات الاقتصاديين.
وقالت وزارة العمل الجمعة، إن أسعار الواردات ارتفعت بنسبة 0.2 في المائة الشهر الماضي، مدفوعة بارتفاع أسعار المنتجات البترولية، بعد انخفاض بنسبة 0.5 في المائة في أكتوبر.
وعلى مدى 12 شهراً حتى نوفمبر، انخفضت أسعار الواردات بنسبة 1.3 في المائة بعد انخفاضها بنسبة 3.0 في المائة في شهر أكتوبر، وأظهرت البيانات هذا الأسبوع ارتفاعاً قوياً في أسعار المستهلكين في نوفمبر، ولكن لم يحدث أي تغيير في أسعار المنتجين.
وباستثناء الوقود والمواد الغذائية، انخفضت أسعار الواردات بنسبة 0.1 في المائة الشهر الماضي، وتراجعت أسعار ما يسمى الواردات الأساسية بنسبة 0.2 في المائة في أكتوبر، وانخفضت أسعار الواردات الأساسية بنسبة 1.3 في المائة في 12 شهراً حتى نوفمبر. وتراجعت تكلفة السلع الرأسمالية المستوردة بنسبة 0.3 في المائة في نوفمبر، بينما ارتفعت أسعار السيارات وقطع الغيار المستوردة بنسبة 0.1 في المائة الشهر الماضي. وانخفضت تكلفة البضائع المستوردة من الصين بنسبة 0.1 في المائة في نوفمبر بعد انخفاض مماثل في أكتوبر.


مقالات ذات صلة

التضخم والنفط يرفعان رهانات أول زيادة للفائدة الأميركية منذ 2023

تحليل إخباري رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش أثناء حضوره مراسم إحياء الذكرى الخامسة والعشرين لهجمات 11 سبتمبر (أ.ب)

التضخم والنفط يرفعان رهانات أول زيادة للفائدة الأميركية منذ 2023

تدخل الأسواق اجتماع «الاحتياطي الفيدرالي» الأسبوع المقبل وهي أمام معادلة نقدية أكثر تعقيداً من مجرد المفاضلة بين خفض الفائدة وإبقائها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

«وول ستريت» ترتفع بعد تقرير التضخم الأميركي لشهر أغسطس

ارتفعت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية، يوم الجمعة، لتتجه نحو إنهاء أسبوع متقلب على ارتفاع، رغم بيانات أظهرت تسارع وتيرة تضخم أسعار المستهلكين في أغسطس (آب).

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مواطنة تتسوق الخضراوات في متجر كبير بمانهاتن (رويترز)

تسارع التضخم الأميركي في أغسطس مع ارتفاع أسعار البنزين

تسارع تضخم أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة خلال أغسطس، مع عودة أسعار البنزين إلى الارتفاع بعد تراجعها لشهرين متتاليين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

العقود الآجلة الأميركية تتعافى مع تراجع النفط قبيل بيانات التضخم

تعافت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الجمعة مع تراجع أسعار النفط، فيما يترقب المستثمرون بيانات التضخم لأسعار المستهلكين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد زبائن يتسوقون لشراء البقالة في متجر «وول مارت» الكبير في نورث بيرغن بنيوجيرسي (رويترز)

تقرير التضخم يصدر اليوم... ويضع «الفيدرالي» أمام اختبار الفائدة الصعب

يتجه تقرير التضخم المقرر صدوره يوم الجمعة لأن يكون من بين أكثر تقارير التضخم تأثيراً في السياسة الاقتصادية الأميركية خلال السنوات الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

العراق يوقّع اتفاقاً مدته 25 عاماً لتطوير حقل عجيل النفطي

رئيس الوزراء العراقي خلال توقيع اتفاقية تطوير وتشغيل حقل عجيل النفطي مع شركة «كيبت» الخاصة (إكس)
رئيس الوزراء العراقي خلال توقيع اتفاقية تطوير وتشغيل حقل عجيل النفطي مع شركة «كيبت» الخاصة (إكس)
TT

العراق يوقّع اتفاقاً مدته 25 عاماً لتطوير حقل عجيل النفطي

رئيس الوزراء العراقي خلال توقيع اتفاقية تطوير وتشغيل حقل عجيل النفطي مع شركة «كيبت» الخاصة (إكس)
رئيس الوزراء العراقي خلال توقيع اتفاقية تطوير وتشغيل حقل عجيل النفطي مع شركة «كيبت» الخاصة (إكس)

قال مكتب رئيس الوزراء العراقي، السبت، إن شركة نفط الشمال وقّعت عقداً مدته 25 عاماً مع شركة «كيبت» الخاصة لتطوير المشروعات بهدف تطوير وتشغيل حقل عجيل النفطي.

وأضاف المكتب، في بيان، أن الاتفاق يهدف إلى رفع إنتاج الغاز في الحقل تدريجياً إلى 300 مليون قدم مكعبة قياسية يومياً، مقارنة مع نحو 135 مليوناً حالياً، وزيادة إنتاج النفط إلى 40 ألف برميل يومياً من 30 ألف برميل.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، في بيان، يأتي هذا «في إطار توجه وزارة النفط نحو تعظيم استثمار الموارد الهيدروكربونية، ورفع معدلات إنتاج النفط والغاز والاستفادة المثلى من موارد الحقول النفطية والغازية، بما يعزز أمن الطاقة، ويدعم منظومة توليد الطاقة الكهربائية في البلاد».


كوريا الجنوبية قد تلجأ إلى مقايضة احتياطي النفط الاستراتيجي بعد ارتفاع الأسعار

صهاريج تخزين النفط في منشآت تكرير بمجمع دايسان للبتروكيماويات في كوريا الجنوبية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط في منشآت تكرير بمجمع دايسان للبتروكيماويات في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية قد تلجأ إلى مقايضة احتياطي النفط الاستراتيجي بعد ارتفاع الأسعار

صهاريج تخزين النفط في منشآت تكرير بمجمع دايسان للبتروكيماويات في كوريا الجنوبية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط في منشآت تكرير بمجمع دايسان للبتروكيماويات في كوريا الجنوبية (رويترز)

طمأن الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، السبت، مواطني بلاده بأن الحكومة تتخذ جميع التدابير اللازمة لاستقرار أسعار النفط، وسط ارتفاع حاد في أسعار الخام العالمية جراء الاضطرابات الأخيرة في الشرق الأوسط، حسبما أفادت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء.

وأبرز لي، في منشور على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»، جهود الحكومة لتنويع واردات النفط الخام لتقليل اعتماد البلاد على الشرق الأوسط، حيث تراجعت حصة المنطقة من الواردات من نحو 70 في المائة إلى 50 في المائة.

كما أشار إلى تدابير تشمل وضع سقوف لأسعار النفط، وضوابط التصدير، ونظام مقايضة احتياطي النفط الاستراتيجي.

وأعاد لي، تأكيد التزام الحكومة بملاحقة عمليات تخزين النفط والتحايل على الأسعار، مع تعويض المصافي المحلية عن الخسائر الناجمة عن تدابير الحكومة لاستقرار الأسعار.

وكتب لي في منشوره: «لا داعي للقلق بشأن أسعار النفط على الإطلاق».

وجاءت هذه التصريحات في وقت أثارت فيه الاضطرابات في البحر الأحمر ومضيق «هرمز» المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية؛ مما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع مجدداً لتتجاوز 100 دولار للبرميل.


الصين تحث الشركات المملوكة للدولة على تحسين استثماراتها الخارجية

صورة لأفق العاصمة الصينية بكين (رويترز)
صورة لأفق العاصمة الصينية بكين (رويترز)
TT

الصين تحث الشركات المملوكة للدولة على تحسين استثماراتها الخارجية

صورة لأفق العاصمة الصينية بكين (رويترز)
صورة لأفق العاصمة الصينية بكين (رويترز)

دعت الصين الشركات المملوكة للحكومة إلى تطوير استراتيجيات استثماراتها الخارجية وتعزيز الضمانات الأمنية، وذلك في إطار سعي بكين إلى توسيع الانتشار العالمي لشركاتها الحكومية، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ».

ونقلت «بلومبرغ»، عن بيان للجنة الإشراف وإدارة الأصول المملوكة للدولة، نُشِرَ على موقعها الإلكتروني السبت، إنه يتعين على الشركات تعميق التعاون الدولي في مجالات تشمل التكنولوجيا والمعدات والمعايير.

وأوضحت اللجنة أنه يتعيّن على الشركات المركزية المملوكة للدولة مواءمة توسعها الخارجي، مع إطار الانفتاح الأوسع للصين، وأن تستخدم الأسواق المحلية والدولية بشكل منسق.

ودعت إلى تعاون يُحقق منافع للصين وشركائها في الخارج، ويُعزز التنمية السلمية.