الاحتلال يقمع مسيرات سلمية في الضفة وقطاع غزة

إصابات بالرصاص في صفوف الفلسطينيين والمتضامنين الأجانب

مواجهة بين جنود إسرائيليين وناشطين فلسطينيين في قرية برقة قرب نابلس بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
مواجهة بين جنود إسرائيليين وناشطين فلسطينيين في قرية برقة قرب نابلس بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
TT

الاحتلال يقمع مسيرات سلمية في الضفة وقطاع غزة

مواجهة بين جنود إسرائيليين وناشطين فلسطينيين في قرية برقة قرب نابلس بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
مواجهة بين جنود إسرائيليين وناشطين فلسطينيين في قرية برقة قرب نابلس بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

أصيب الكثير من الفلسطينيين والمتضامنين الأجانب معهم في المسيرات السلمية التي جرت في قطاع غزة وعدة أنحاء من الضفة الغربية، أمس الجمعة، وذلك جراء محاولات الاحتلال الإسرائيلي قمعها بوسائل تفريق المظاهرات وكذلك بإطلاق الرصاص المغلّف بالمطاط.
وأشارت تقارير ميدانية إلى إصابة 4 مواطنين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وخمسة آخرين بحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع، جراء قمع قوات الاحتلال المسيرات الأسبوعية السلمية شرق قطاع غزة. كما أصيب عشرات المواطنين والمتضامنين الأجانب بالاختناق خلال قمع جيش الاحتلال لمسيرة كفر قدوم (بالضفة الغربية) الأسبوعية المناهضة للاستيطان والمطالبة بفتح شارع القرية المغلق منذ 16 عاماً.
وأفادت مصادر محلية بأن جنود الاحتلال اعتدوا على المشاركين في المسيرة باستخدام الرصاص الحي والأعيرة المعدنية وأطلقوا عشرات قنابل الغاز السام صوبهم، ما أدى إلى إصابة العشرات بالاختناق بينهم نساء وأطفال. وأكدت المصادر أن جنود الاحتلال أفرطوا في إطلاق الرصاص الحي منذ بداية المسيرة واستهدفوا خطوط كهرباء الضغط العالي، مشيرة في الوقت ذاته إلى اندلاع مواجهات عنيفة استخدم الشبان خلالها الحجارة ومنعوا الجنود من اقتحام القرية.
وفي الخليل، داهمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، عدداً من المنازل المحال التجارية في المدينة، بينها منزل المواطن نزار رمضان، ومنزل المواطن محمد ماهر بدر، وداهمت مخبزاً ومتجراً في منطقة الحرس بالمدينة.
وفي القدس، لاحقت سلطات الاحتلال، أمس، المقدسيين الذين يزودون طاقم تلفزيون فلسطين بالمواد الإعلامية. وشددت قوات الاحتلال منذ ساعات الصباح الباكر من إجراءاتها العسكرية، تزامنا مع توافد المصلين إلى المسجد الأقصى، وشرعت بملاحقة عدد من المواطنين المتطوعين ممن قاموا بالتصوير داخل المسجد الأقصى، من خلال هواتفهم النقالة. وكانت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس قد أعلنت أن نحو 45 ألف مواطن أدوا صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك، رغم إجراءات قوات الاحتلال الإسرائيلي المشددة عند بواباته وفي محيطه.
وقال مدير عام الأخبار في تلفزيون فلسطين محمد البرغوثي: «منذ اللحظة الأولى لمنع طواقم تلفزيون فلسطين من العمل في القدس المحتلة، قبل نحو الشهر، تحوّل معظم المقدسيين إلى صحافيين متطوعين لنقل الصورة والتعبير عن التضامن الشعبي في التلفزيون».
وفي القدس أيضاً، وتحديدا في منطقة شعفاط ومخيم اللاجئين المحاذي لها، أقام الفلسطينيون مظاهرة احتجاج تنديداً باعتداءات المستوطنين الأخيرة على البلدة. وجاءت الوقفة التي أقيمت أمام مسجد شعفاط، بدعوة من المجلس المحلي في البلدة، تنديداً بإقدام مجموعة مستوطنين على إعطاب إطارات أكثر من 186 مركبة، وخط شعارات عنصرية على الجدران في حي السهل، والظهر، وشارع أحمد شوقي بالبلدة يوم الاثنين الماضي. وقال رئيس مجلس محلي بلدة شعفاط إسحاق أبو خضير إن الوقفة جاءت بناء على توصية بضرورة التصدي لاعتداءات المستوطنين، في ختام الاجتماع الذي عقدته فعاليات البلدة.
وأفادت مصادر في الخليل بأن آلاف المواطنين أدوا صلاة الفجر في الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل، في «جمعة الأحرار»، رغم البرد القارص والرياح القوية. وقال مهند الجعبري مسؤول ملف البلدة القديمة والمناطق المغلقة في حركة «فتح» إقليم وسط الخليل، إن المتطوعين بدأوا العمل منذ الليلة قبل الماضية لتأمين حركة دخول المصلين وخروجهم.



طوابير الجوعى في مناطق سيطرة الحوثيين تثير فزع اليمنيين

تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
TT

طوابير الجوعى في مناطق سيطرة الحوثيين تثير فزع اليمنيين

تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)

أثارت مقاطع مصورة تداولها ناشطون يمنيون خلال شهر رمضان حالة واسعة من الفزع والصدمة، بعدما أظهرت آلاف النساء وهن ينتظرن لساعات طويلة للحصول على وجبات بسيطة من الأرز في محافظة إب الخاضعة للجماعة الحوثية، في مشاهد وصفها مراقبون بأنها غير معهودة في محافظة ظلت لسنوات تُعد أقل المناطق تعرضاً لانعدام الأمن الغذائي بفضل دعم المغتربين وتحويلاتهم المالية.

وأظهرت التسجيلات المصورة تجمعات كبيرة داخل مدارس وساحات عامة، حيث اصطفت النساء في طوابير طويلة للحصول على كميات محدودة من الطعام، الأمر الذي عدّه ناشطون مؤشراً واضحاً على التدهور الإنساني المتسارع في مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين، وسط اتهامات للجماعة بمنع توزيع الصدقات والاستحواذ على موارد الزكاة والتحكم بالمساعدات الإنسانية.

وكانت محافظة إب، الواقعة على بعد نحو 193 كيلومتراً جنوب صنعاء، تُعرف تاريخياً باستقرارها النسبي مقارنةً بمناطق أخرى، إذ أسهمت تحويلات أبنائها المغتربين في الولايات المتحدة والسعودية في تخفيف آثار الحرب على السكان. غير أن مصادر حكومية وإغاثية تؤكد أن هذا الوضع بدأ يتغير تدريجياً خلال الأعوام الأخيرة مع تدهور الأوضاع الاقتصادية وتراجع القدرة الشرائية للأسر.

ويقول ناشطون في المحافظة إن الجماعة الحوثية فرضت قيوداً واسعة على المبادرات المجتمعية التي اعتاد التجار ورجال الأعمال تنفيذها خلال شهر رمضان، حيث تشترط تسلم المساعدات والإشراف الكامل على توزيعها، مما أدى إلى تراجع وصول الدعم المباشر إلى الأسر المحتاجة.

الحوثيون منعوا توزيع الصدقات وعمل المنظمات الإغاثية (إعلام محلي)

وحسب إفادات محلية، فإن منع توزيع الصدقات بصورة مستقلة أضعف شبكات التكافل الاجتماعي التي شكّلت لسنوات خط الدفاع الأول ضد الجوع، خصوصاً في الأحياء الفقيرة والريفية. كما يتهم ناشطون الجماعة الحوثية بالاستحواذ على موارد الأوقاف والزكاة وتوجيه جزء منها لصالح مقاتليها ومشرفيها، بدلاً من توزيعها على الفئات الأكثر احتياجاً.

ويؤكد أحد النشطاء أن إدارة الأوقاف في المحافظة تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى أداة للجباية المالية، عبر فرض التزامات ورسوم إضافية على المستأجرين وأصحاب المحال التجارية، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها السكان، وهو ما فاقم من معاناة الأسر محدودة الدخل.

تحولات اجتماعية قاسية

يرى مراقبون أن صدمة اليمنيين لم تكن مرتبطة فقط بأعداد المحتاجين، بل بطبيعة المجتمع في محافظة إب والمعروف تاريخياً بعاداته الاجتماعية القائمة على التكافل، حيث اعتاد السكان استضافة المسافرين والفقراء على موائد الإفطار خلال شهر رمضان، ومنعهم من اللجوء إلى المطاعم مهما كانت الظروف.

ويقول طبيب يعمل في المحافظة إن هذه العادات بدأت تتراجع بشكل ملحوظ مع اتساع دائرة الفقر، موضحاً أن كثيراً من الأسر التي كانت تقدم المساعدة أصبحت اليوم تبحث عمّن يساعدها. وأضاف أن مشاهد انتظار النساء للحصول على وجبة بسيطة عكست تحوّلاً اجتماعياً مؤلماً يعكس عمق الأزمة المعيشية.

مشاهد غير معهودة لنساء ينتظرن الحصول على وجبة من الأرز في مدينة إب (إعلام محلي)

ويربط ناشطون تفاقم الأوضاع الاقتصادية بتراجع الأنشطة التجارية الصغيرة نتيجة ضعف القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار، إضافةً إلى الجبايات المفروضة على التجار، وهو ما أدى إلى إغلاق عدد من المشاريع الصغيرة التي كانت تمثل مصدر دخل رئيسياً لآلاف الأسر.

كما أسهمت القيود المفروضة على عمل المنظمات الإنسانية، إلى جانب اقتحام مكاتب أممية والاستيلاء على أصولها وفق مصادر محلية، في تقليص حجم المساعدات الغذائية، الأمر الذي أدى إلى حرمان ملايين السكان من الدعم الإنساني خلال الفترات الأخيرة.

ضغوط واعتقالات

بالتوازي مع الأزمة الإنسانية، تحدث ناشطون عن تصاعد حملات الجباية التي تستهدف المستأجرين في عقارات الأوقاف تحت مسمى «واجب التكليف»، رغم اتساع رقعة الفقر. ويقول سكان إن هذه الإجراءات زادت الأعباء على الأسر التي تعاني أصلاً من صعوبة توفير الاحتياجات الأساسية.

العشرات من سكان إب معتقلون في سجون الحوثيين (إعلام محلي)

وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية باستمرار حملات اعتقال طالت عشرات السكان خلال الأشهر الماضية بتهم تتعلق بالتحضير لفعاليات اجتماعية أو دينية. وتوسعت الحملة خلال الأيام الأخيرة لتشمل أئمة مساجد وطلاب مراكز دينية في مديرية حبيش بعد إقامتهم صلاة التراويح، وفق روايات محلية.

ويرى مراقبون أن تزامن التضييق الأمني مع التدهور الاقتصادي يفاقم حالة الاحتقان الشعبي، في ظل اتساع الفجوة بين الظروف المعيشية الصعبة واستمرار فرض الجبايات، مما ينذر بمزيد من التدهور الإنساني في مناطق سيطرة الحوثيين إذا استمرت القيود المفروضة على العمل الإغاثي ومصادر الدعم المجتمعي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


قتيلان بضربات على موقع لـ«كتائب حزب الله» في بابل

رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)
رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)
TT

قتيلان بضربات على موقع لـ«كتائب حزب الله» في بابل

رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)
رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)

تعرضت منطقة جرف النصر شمالي محافظة بابل، اليوم (السبت)، لعدة ضربات جوية استهدفت موقعاً تابعاً لـ«كتائب حزب الله» في جنوب بغداد. أسفرت الضربات عن استشهاد شخصين وإصابة ثلاثة آخرين، وفق مصادر أمنية لصحيفة «الشرق الأوسط».

وأوضحت المصادر أن الموقع المستهدف يضم مخازن طائرات مسيّرة وصواريخ، مشيرةً إلى أن التحقيقات جارية لتحديد حجم الخسائر والأضرار بدقة، وسيتم الإعلان عن تفاصيل إضافية لاحقاً.


الجيش الأردني يعلن إسقاط صاروخين بالستيين استهدفا المملكة

يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
TT

الجيش الأردني يعلن إسقاط صاروخين بالستيين استهدفا المملكة

يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)

أعلن الجيش الأردني، السبت، إسقاط صاروخين بالستيين استهدفا أراضي المملكة.

وكان الجيش قد أعلن في وقت سابق أن سلاح الجو التابع له يقوم بتنفيذ طلعات جوية لـ«حماية سماء المملكة وصون سيادتها» بعد بدء الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران.

وقال البيان ان «الأصوات التي تُسمع في سماء عدد من مناطق المملكة تعود إلى طائرات تابعة لسلاح الجو الملكي الأردني، والتي تنفذ طلعات جوية اعتيادية»، مؤكدا أن قواته «تواصل القيام بواجبها الوطني في حماية سماء المملكة وصون سيادتها بكل كفاءة واقتدار».

وأعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل في وقت سابق اليوم تنفيذ عمليات ضد أهداف إيرانية، وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده بدأت «عمليات قتالية كبرى» ضد إيران.