ترمب والصين يؤكدان الاقتراب من اتفاق تجاري

أسهم العالم تسجل أعلى مستوياتها

حاويات في ميناء بولاية سياتل الأميركية (أ.ب)
حاويات في ميناء بولاية سياتل الأميركية (أ.ب)
TT

ترمب والصين يؤكدان الاقتراب من اتفاق تجاري

حاويات في ميناء بولاية سياتل الأميركية (أ.ب)
حاويات في ميناء بولاية سياتل الأميركية (أ.ب)

بينما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس أن الولايات المتحدة «قريبة جدا» من توقيع «اتفاق مهم» مع الصين بعد 19 شهرا من حرب تجارية شرسة. قالت وزارة التجارة الصينية إن البلدين على اتصال وثيق بشأن التجارة، لكنها أحجمت عن التعليق بخصوص خطوات انتقامية محتملة إذا فرضت واشنطن رسوما مقررة على سلع صينية مطلع الأسبوع المقبل.
وكتب ترمب على «تويتر» أمس: «نحن قريبون جدا من اتفاق مهم مع الصين. إنهم يريدونه ونحن نريده أيضا».
ومن المقرر أن تفرض الولايات المتحدة رسوما على واردات صينية بنحو 160 مليار دولار مثل الأجهزة الخاصة بالألعاب الإلكترونية وشاشات الكومبيوتر ولعب الأطفال يوم الأحد. وقالت مصادر لـ«رويترز» في وقت سابق إنه كان من المتوقع أن يلتقي الرئيس الأميركي بكبار مستشاري التجارة أمس لبحث الرسوم المزمعة.
وتزامنا مع ارتفاع المعنويات في الأسواق، سجلت أسهم العالم مستوى قياسيا مرتفعا الجمعة، متجاوزة ذروة مسجلة في أوائل 2018، بفضل تفاؤل المستثمرين بأن الولايات المتحدة والصين تقتربان من اتفاق أولي لنزع فتيل حرب تجارة طال أمدها.
وانتعشت الأسهم بقوة عقب تغريدة ترمب، وارتفع مؤشر «إم إس سي آي» لكل دول العالم، الذي يتتبع الأسهم في 49 بلدا، إلى 551.84 نقطة، ليتجاوز الذروة السابقة 550.63 نقطة المسجلة في 29 يناير (كانون الثاني) 2018.
والمؤشر مرتفع أكثر من 20 في المائة هذا العام، مدعوما أيضا بخفض أسعار الفائدة وعمليات ضخ تحفيز حكومي في أنحاء العالم.
وفي وول ستريت، ورغم الفتح المتراجع المحدود تحت وطأة خسائر في سهم أبل، عادت المؤشرات للارتفاع بقوة. وفي الساعة 14:53 بتوقيت غرينتش، زاد المؤشر داو جونز الصناعي 150.21 نقطة بما يعادل 0.54 في المائة إلى 28061.51 نقطة، وارتفع المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمعدل 19.28 نقطة أو 0.61 في المائة إلى 3160.91 نقطة، وزاد المؤشر ناسداك المجمع 37.07 نقطة أو 0.43 في المائة مسجلا 8691.12 نقطة.
وفي أوروبا، ورغم التأثر بترقب المستثمرين لنتيجة انتخابات عامة تُجرى في بريطانيا، ارتفعت الأسواق بقوة، وصعد المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.56 في المائة، وصعد المؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني، الذي يتألف من شركات تركز على الأسواق الدولية، 1.04 في المائة متجاهلا تأثير ارتفاع الجنيه الإسترليني. كما ارتفع «داكس» الألماني شديد التأثر بمسائل التجارة 0.9 في المائة، و«كاك 40» الفرنسي 0.73 في المائة.
آسيويا، استقرت غالبية الأسهم اليابانية عند الإغلاق الخميس. وصعد المؤشر نيكي 0.14 في المائة ليغلق عند 23424.81 نقطة. وظل المؤشر متماسكا منذ مطلع نوفمبر (تشرين الثاني)، حيث حوم أدنى من 23600 نقطة الذي يُعتبر مستوى مقاومة مهما.
ونزل المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.12 في المائة إلى 1712.83 نقطة بفعل تراجع أسهم الشركات الصغيرة 0.5 في المائة.
وفي سوق المعادن النفيسة، لم يطرأ تغير يُذكر على أسعار الذهب الخميس حيث يترقب المستثمرون معرفة ما إذا كانت الولايات المتحدة ستفرض رسوما جمركية جديدة على سلع صينية في مطلع الأسبوع في حين واصل البلاديوم موجة صعود قياسية بدعم من مخاوف بشأن زيادة عجز المعروض.
وبحلول الساعة 06:30 بتوقيت غرينتش، نزل الذهب في المعاملات الفورية 0.23 في المائة إلى 1471.70 دولار للأوقية (الأونصة). وصعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.2 في المائة إلى 1478.40 دولار للأوقية.
ويُعتبر الذهب عادة بديلا استثماريا خلال أوقات الضبابية السياسية والمالية. وصعد الذهب في الجلسة السابقة واحدا في المائة إلى أعلى مستوى منذ الخامس من ديسمبر (كانون الأول) بعدما أبقى البنك المركزي الأميركي على سعر الفائدة دون تغيير ولمح إلى أن تكاليف الإقراض لن تتغير في المدى القريب.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، صعد البلاديوم 0.5 في المائة إلى 1920.06 دولار للأوقية. وسجل المعدن أعلى مستوياته على الإطلاق في وقت سابق من الجلسة عند 1921 دولارا للأوقية بفعل مخاوف تتعلق بعجز المعروض.
وتجاوز البلاديوم 1900 دولار للأوقية لأول مرة على الإطلاق يوم الثلاثاء بعد إغلاق مناجم في أنحاء جنوب أفريقيا بعد أسوأ انقطاع للكهرباء خلال ما يزيد على عشرة أعوام بفعل فيضانات ما يهدد قطاع تصدير مهما. ونزل البلاتين 0.1 في المائة إلى 938.07 دولار للأوقية. وزادت الفضة 0.1 في المائة إلى 16.87 دولار للأوقية.



الاحتياطي الأسترالي يستهل «أسبوع البنوك» برفع الفائدة

أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)
أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)
TT

الاحتياطي الأسترالي يستهل «أسبوع البنوك» برفع الفائدة

أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)
أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)

رفع البنك المركزي الأسترالي سعر الفائدة للشهر الثاني على التوالي، يوم الثلاثاء، قائلاً إن هناك حاجة إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض لكبح التضخم، على الرغم من أن التصويت المتقارب للغاية يشير إلى أن المزيد من التشديد النقدي ليس مؤكداً.

وبدأ بنك الاحتياطي الأسترالي أسبوعاً حاسماً للبنوك المركزية الكبرى مع تصاعد حدة الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط بشكل حاد، مما يهدد بإعادة إشعال ضغوط التضخم العالمية. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في أماكن أخرى، بما في ذلك الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي، أسعار الفائدة دون تغيير.

وفي ختام اجتماع السياسة النقدية لشهر مارس (آذار)، رفع الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساسية إلى 4.1 في المائة، وهو أعلى مستوى له في عشرة أشهر، متراجعاً بذلك عن خفضين من أصل ثلاثة أجراهم العام الماضي. وصوّت خمسة أعضاء من مجلس الإدارة لصالح الزيادة، بينما عارضها أربعة، في أقرب قرار منذ بدء الإعلان عن نتائج التصويت.

وتوقعت الأسواق احتمالاً بنسبة 75 في المائة لرفع سعر الفائدة بعد أن وصف كبار مسؤولي بنك الاحتياطي الأسترالي الاجتماع بأنه «مهم»، في ظل استمرار التضخم فوق النطاق المستهدف (2 لـ 3 في المائة) ونشاط سوق العمل. وتوقعت جميع البنوك الأسترالية الأربعة الكبرى رفع سعر الفائدة.

صراع الشرق الأوسط

قال مجلس الإدارة في بيان: «ارتفعت بالفعل مؤشرات توقعات التضخم على المدى القصير»، مشيراً إلى أن «الصراع في الشرق الأوسط أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الوقود، وهو ما سيؤدي، في حال استمراره، إلى زيادة التضخم».

وخلص مجلس الإدارة إلى أن التضخم من المرجح أن يبقى أعلى من المستوى المستهدف لبعض الوقت، وأن المخاطر قد زادت لصالح الارتفاع، بما في ذلك توقعات التضخم.

وانخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.2 في المائة إلى 0.706 دولار أميركي نظراً لتقارب التوقعات، بينما تراجعت عوائد السندات الحكومية لأجل ثلاث سنوات بمقدار 7 نقاط أساسية إلى 4.509 في المائة.

وقلّص المستثمرون احتمالية رفع سعر الفائدة مرة أخرى في مايو (أيار)، والتي تُقدر حالياً بنحو 30 في المائة.

وقال أبهيجيت سوريا، كبير الاقتصاديين في «كابيتال إيكونوميكس»: «من الواضح أن مجلس الإدارة قلق من أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة قد تُفاقم الوضع السيئ الحالي».

ويبدو أن الانقسام في التصويت يعود أساساً إلى حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن تطورات الصراع الإيراني، نظراً لما يمثله من مخاطر جسيمة في كلا الاتجاهين.

وقد اتّبع البنك المركزي الأسترالي نهجاً أكثر مرونة من نظرائه العالميين خلال موجة التضخم، مُعطياً الأولوية للمكاسب التي تحققت بشق الأنفس في سوق العمل على حساب التشديد السريع. وبلغت أسعار الفائدة ذروتها عند 4.35 في المائة في أوائل العام الماضي قبل أن تُخفّضها ثلاث مرات إلى 3.6 في المائة.

إلا أن هذا النهج أدّى إلى عودة التضخم للظهور مجدداً بدءاً من النصف الثاني من العام، ما أجبر بنك الاحتياطي الأسترالي على رفع أسعار الفائدة مرة أخرى الشهر الماضي. وبلغ مؤشر أسعار المستهلكين الرئيسي 3.8 في المائة في يناير (كانون الثاني)، بينما وصل المؤشر الأساسي إلى أعلى مستوى له في 16 شهراً عند 3.4 في المائة، مسجلاً بذلك اتجاهاً سلبياً.

كما ظل سوق العمل متماسكاً، حيث استقر معدل البطالة عند أدنى مستوى تاريخي له عند 4.1 في المائة. ونما الاقتصاد بنسبة 2.6 في المائة مقارنةً بالعام السابق في الربع الأخير من العام، مسجلاً أسرع وتيرة نمو سنوية منذ ما يقارب ثلاث سنوات، ومتجاوزاً بكثير تقديرات بنك الاحتياطي الأسترالي البالغة 2 في المائة.

معنويات عند المستوى الأدنى

مع استمرار الصراع في الشرق الأوسط دون أي مؤشر على نهايته، وبقاء أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، تتجه مخاطر التضخم بقوة نحو الارتفاع.

وقد انعكست هذه الاعتبارات في بيان سياسة بنك الاحتياطي الأسترالي. إذ قال مجلس الإدارة: «يعكس ارتفاع أسعار الفائدة، إلى حد كبير، التوقعات بشأن مسار السياسة النقدية، والتي ارتفعت في أستراليا ومعظم الاقتصادات المتقدمة الأخرى استجابةً للآثار التضخمية المتوقعة للصراع في الشرق الأوسط».

وكانت أحدث توقعات بنك الاحتياطي الأسترالي لشهر فبراير (شباط) قد أشارت بالفعل إلى وصول التضخم الرئيسي إلى 4.2 في المائة بحلول منتصف العام، قبل أن تُطلق الحرب صدمة نفطية عالمية جديدة.

وتراجعت ثقة المستهلكين، حيث أظهر استطلاع رأي أجرته «إيه إن زد»، الثلاثاء، أن المعنويات في الأسبوع الماضي كانت عند أدنى مستوى لها منذ أوائل عام 2020 عندما أُعلن عن أولى عمليات الإغلاق بسبب الجائحة.


الذهب يتماسك فوق مستويات تاريخية ترقباً لنتائج اجتماعات البنوك المركزية

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية بمتجر مجوهرات في مدينة بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية بمتجر مجوهرات في مدينة بنغالور (إ.ب.أ)
TT

الذهب يتماسك فوق مستويات تاريخية ترقباً لنتائج اجتماعات البنوك المركزية

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية بمتجر مجوهرات في مدينة بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية بمتجر مجوهرات في مدينة بنغالور (إ.ب.أ)

شهدت أسعار الذهب حالة من الاستقرار خلال تعاملات يوم الثلاثاء، حيث فضّل المستثمرون التريث لمراقبة التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الصراع المستمر في منطقة الشرق الأوسط، وذلك بالتزامن مع ترقب سلسلة من القرارات المصيرية بشأن السياسة النقدية من كبرى البنوك المركزية العالمية هذا الأسبوع.

وسجلت أسعار الذهب الفورية ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة لتصل إلى 5007.61 دولار للأوقية، بينما صعدت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.2 في المائة لتستقر عند 5011.70 دولار.

يأتي هذا الاستقرار النسبي في وقت عزز فيه الدولار مكاسبه، مما جعل المعدن الأصفر أغلى ثمناً لحائزي العملات الأخرى.

وعلى الصعيد الميداني، أدى استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز وتوقف إمدادات النفط إلى بقاء أسعار الخام فوق مستوى 100 دولار للبرميل، مما عزز من مخاوف التضخم العالمي نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج.

ورغم أن الذهب يعد وسيلة تقليدية للتحوط ضد التضخم، إلا أن احتمال استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لمواجهة هذه الضغوط يحد من جاذبية المعدن الذي لا يدر عائداً.

وتتجه الأنظار بشكل خاص إلى مجلس الاحتياطي الفيدرالي المتوقع أن يبقي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المرتقب، يوم الأربعاء، كما تترقب الأسواق اجتماعات بنوك مركزية أخرى في بريطانيا، ومنطقة اليورو، واليابان، وسويسرا، لبحث سبل التعامل مع المتغيرات الاقتصادية المتسارعة في ظل الأوضاع الجيوسياسية الراهنة.

وفيما يخص المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة بنسبة 0.2 في المائة لتصل إلى 80.58 دولار للأوقية، كما شهد البلاتين انخفاضاً بنسبة 0.7 في المائة ليبلغ 2097.75 دولار. وخسر البلاديوم 0.2 في المائة من قيمته ليستقر عند 1595.32 دولار.


رئيس «إنفيديا» يتوقع إيرادات بقيمة تريليون دولار بحلول 2027

رئيس «إنفيديا» يتحدث خلال المؤتمر في مدينة سان خوسيه (أ.ب)
رئيس «إنفيديا» يتحدث خلال المؤتمر في مدينة سان خوسيه (أ.ب)
TT

رئيس «إنفيديا» يتوقع إيرادات بقيمة تريليون دولار بحلول 2027

رئيس «إنفيديا» يتحدث خلال المؤتمر في مدينة سان خوسيه (أ.ب)
رئيس «إنفيديا» يتحدث خلال المؤتمر في مدينة سان خوسيه (أ.ب)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، جينسن هوانغ، عن توقعات طموحة للغاية، مشيراً إلى أن عملاق رقائق الذكاء الاصطناعي سيحقق إيرادات لا تقل عن تريليون دولار بحلول عام 2027.

وجاءت هذه التصريحات خلال افتتاح المؤتمر السنوي للمطورين في سيليكون فالي، حيث ضاعف هوانغ توقعاته مقارنة بالعام الماضي التي كانت عند نصف هذا الرقم.

وأكد هوانغ أن الطلب العالمي على الحوسبة نما بمقدار «مليون ضعف» في غضون عامين فقط، موضحاً أن هذا الزخم لا يظهر أي علامات على التراجع.

وتعتمد الشركة في تحقيق هذه الأرقام الضخمة على الجيل الجديد من وحدات معالجة الرسومات (GPUs) عالية الأداء، والتي تهدف إلى تعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي مع تقليل تكاليف التشغيل.

كما استعرضت «إنفيديا» ابتكاراتها في مجالات «الذكاء الاصطناعي الوكيل» (Agentic AI) وتدريب النماذج الضخمة، مشددة على أن كل شركة برمجيات ومؤسسة في العالم ستحتاج مستقبلاً إلى استراتيجية خاصة بـ«الوكلاء الذكيين».

وتستهدف الشركة توسيع نطاق تقنياتها لتشمل قطاعات متنوعة، بدءاً من السيارات والرعاية الصحية وصولاً إلى مراكز البيانات التي تدور في مدارات كوكبية.