زعيمة ميانمار تدافع عن جنرالاتها المتهمين بارتكاب إبادة جماعية ضد الروهينغا

زعيمة ميانمار تدافع عن جنرالاتها المتهمين بارتكاب إبادة جماعية ضد الروهينغا
TT

زعيمة ميانمار تدافع عن جنرالاتها المتهمين بارتكاب إبادة جماعية ضد الروهينغا

زعيمة ميانمار تدافع عن جنرالاتها المتهمين بارتكاب إبادة جماعية ضد الروهينغا

رفضت زعيمة ميانمار، أون سان سو تشي الحائزة على جائزة نوبل للسلام، التي كانت تُعدّ رمزاً للنضال الديمقراطي، الاتهامات الموجهة لجيش بلادها، بارتكابه أعمال إبادة جماعية بحق أقلية الروهينغا المسلمة، أمام محكمة العدل الدولية للأمم المتحدة، أمس (الأربعاء)، ووصفتها أمس بأنها «غير مكتملة ومضللة». لكنها أقرت أمام قضاة محكمة العدل بأن الجيش ربما قد لجأ إلى «استخدام غير متناسب للقوة»، مضيفة أن ذلك لا يثبت وجود نية بالقضاء على شعب الروهينغا.
وكانت قد وجهت الاتهامات للجيش بناء على نتائج توصل إليها محققو الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية أخرى، التي وُصِفت حملة القمع بأنها «نموذج للتطهير العرقي»، خلال حملة وحشية جرت في عام 2017، وأجبرت أكثر من 730 ألف شخص على الفرار عبر الحدود إلى بنغلاديش.
وخلصت مهمة مستقلة لتقصي الحقائق إلى أن الجنود قاموا باغتصاب النساء والأطفال وأطفال القرى، ودمروا القرى، وأحرقوا الناس أحياء في منازلهم، خلال الهجوم على ولاية راخين الساحلية. ورفعت غامبيا بتكليف من الدول الـ57 الأعضاء في «منظمة التعاون الإسلامي»، شكوى أمام «محكمة العدل الدولية»، تعتبر فيها أن ميانمار انتهكت الاتفاقية الدولية حول منع جريمة الإبادة والمعاقبة عليها، المبرمة عام 1948. ورفض مسؤولو الجيش والحكومة هذه الاتهامات بشدة، حيث قالوا إن عملياتهم كانت تستهدف تهديدات المسلحين أو المتمردين. وردّت سو تشي بالقول: «للأسف، قدمت غامبيا للمحكمة عرضاً مضللاً وغير مكتمل عن الوضع في ولاية راخين».
واعتبرت أونغ سان سو تشي، رئيسة الأمر الواقع في بورما، في مرحلة معينة رمزاً للسلام مثل المهاتما غاندي ونيلسون مانديلا بسبب مقاومتها للحكم الوحشي للمجلس العسكري في ميانمار. لكن صورة الزعيمة البالغة من العمر 74 عاماً تلطخت منذ دفاعها عن جنرالات الجيش، غير أنها ما زالت تحظى بدعم كبير في بلادها. وسو تشي الحائزة على جائزة نوبل للسلام عام 1991 ليست مطالَبة بالدفاع عن بلادها في المحكمة. ويرى البعض أنها خطوة سياسية لكسب تأييد المواطنين قبيل إجراء انتخابات ميانمار في العام المقبل.
وتجمع نحو 250 مناصراً للزعيمة البورمية أمام قصر السلام، مقر محكمة العدل في هولندا، رافعين لافتات حملت صور أونغ سان سو تشي وعبارات «نحن إلى جانبك».
والثلاثاء، أعلن وزير العدل الغامبي أبو بكر تامبادو لصحافيين أنه سيكون من «المخيب للآمال كثيراً» أن تنفي سو تشي من جديد ارتكاب أي انتهاكات بحق الروهينغا. وتطلب غامبيا من محكمة العدل الدولية اتخاذ إجراءات طارئة من أجل وضع حد «لأفعال الإبادة» الجارية في ميانمار، بانتظار الحكم النهائي في القضية، الذي يمكن أن يصدر بعد سنوات. وندد محامو غامبيا الثلاثاء بظهور صور سو تشي مع ثلاثة من قادة الجيش على لوحات دعائية كبيرة في الشوارع. وقال المحامي بول ريتشلر للمحكمة إنّ حملة الدعاية «قد تكون هدفت فقط لإظهار أنهم جميعاً متورطون في الأمر، وأن بورما ليس لديها أي نية لمحاسبة قيادة جيشها». وبعد ساعات من جلسة الاستماع أمام محكمة العدل، عززت الولايات المتحدة عقوباتها ضد قائد جيش ميانمار، على خلفية عمليات القتل الواسعة النطاق بحق الروهينغا. وتدخل هذه العقوبات في إطار سلسلة واسعة من إجراءات عقابية أعلنتها واشنطن بمناسبة «اليوم العالمي لحقوق الإنسان».
يخضع قائد الجيش مينغ أونغ هلاينغ ونائبه شو وين والجنرالان ثان أو وأونغ أونغ أصلاً لحظر من الدخول إلى الولايات المتحدة لدورهم في ممارسة «تطهير عرقي» ضد أقلية الروهينغا، الذي تندد به الولايات المتحدة.



وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.