«مخاوف الرسوم» تطبق على الأسواق العالمية

الحذر سيد الموقف... وتذبذبات في نطاقات ضيقة

اتسمت الحركة في أغلب الأسواق العالمية بالحذر مع تذبذبات في نطاقات ضيقة ترقباً لمزيد من الوضوح حول التقدم الأميركي الصيني في مفاوضات التجارة (أ.ب)
اتسمت الحركة في أغلب الأسواق العالمية بالحذر مع تذبذبات في نطاقات ضيقة ترقباً لمزيد من الوضوح حول التقدم الأميركي الصيني في مفاوضات التجارة (أ.ب)
TT

«مخاوف الرسوم» تطبق على الأسواق العالمية

اتسمت الحركة في أغلب الأسواق العالمية بالحذر مع تذبذبات في نطاقات ضيقة ترقباً لمزيد من الوضوح حول التقدم الأميركي الصيني في مفاوضات التجارة (أ.ب)
اتسمت الحركة في أغلب الأسواق العالمية بالحذر مع تذبذبات في نطاقات ضيقة ترقباً لمزيد من الوضوح حول التقدم الأميركي الصيني في مفاوضات التجارة (أ.ب)

مع اقتراب موعد مرتقب لتطبيق حزمة جديدة من الرسوم الأميركية على بضائع صينية بنهاية الأسبوع الجاري، ما قد يفاقم النزاع التجاري بين أكبر اقتصادين بالعالم، اتسمت التعاملات في الأسواق أمس بمزيد من الحذر مع إحجام المستثمرين عن القيام بـ«رهانات كبيرة»؛ خاصة أن الأيام القليلة القادمة تشهد جدولاً مزدحماً يشمل اجتماعاً للاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) وبنوك أوروبية أخرى.
وفي حالة فشل أكبر اقتصادين في العالم في التوصل إلى اتفاق تجاري قريبا، فإن الجولة المقبلة من الرسوم الجمركية الأميركية على واردات صينية ستدخل حيز النفاذ يوم الأحد 15 ديسمبر (كانون الأول) الجاري... علما بأن كلا من الصين والولايات المتحدة تبنتا نبرة تصالحية خلال الأيام الأخيرة.
وقال وزير الزراعة الأميركي سوني بيرديو، إنه من المرجح ألا تفرض الولايات المتحدة تعريفات جمركية إضافية على سلع صينية بقيمة 160 مليار دولار، ومن بينهما لعب الأطفال والهواتف الذكية. وقال في مؤتمر صحافي في مدينة انديانابوليس بولاية انديانا مساء الاثنين: «لدينا موعد نهائي يقترب... لا أعتقد أنه سيتم تنفيذ التعريفات، وأعتقد أننا ربما نرى بعض التراجع».
وقال المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض لاري كودلو إن المفاوضين الأميركيين والصينيين أشاروا إلى أنهم ربما يقتربون من الاتفاق على المرحلة الأولى من اتفاق أوسع يحسم النزاع التجاري، حيث يجري الجانبان محادثات على مدار الساعة. ويشار إلى أن الصين والولايات المتحدة تخوضان حربا اقتصادية شهدت تبادلتا خلالها فرض رسوم جمركية على الواردات.
كما يركز عدد من المتعاملين على اجتماع مجلس الفيدرالي الذي بدأ أمس، ومن المتوقع على نطاق واسع أن يبقي المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير في قراره الذي يعلنه مساء اليوم.
وفي وول ستريت، لم يطرأ تغير يذكر على المؤشرات الرئيسية للأسهم الأميركية عند الفتح أمس، إذ ألقت خسائر لـ«نتفليكس» و«جيه بي مورغان» بظلالها على تقرير بأن الولايات المتحدة والصين تعتزمان إرجاء جولة جديدة من الرسوم الجمركية.
وهبط المؤشر داو جونز الصناعي 8.95 نقطة بما يعادل 0.03 في المائة إلى 27900.65 نقطة، وفتح المؤشر ستاندرد آند بورز 500 منخفضا 0.60 نقطة أو 0.02 في المائة إلى 3135.36 نقطة، وزاد المؤشر ناسداك المجمع 1.73 نقطة أو 0.02 في المائة إلى 8623.56 نقطة.
وفي أوروبا، تراجعت الأسهم لليوم الثاني على التوالي الثلاثاء. وتراجع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.38 في المائة بحلول الساعة 1443 بتوقيت غرينتش، إذ ساد الحذر أيضاً قبيل انتخابات عامة في بريطانيا واجتماعات لبنوك مركزية. وقاد المؤشر «داكس» الألماني الشديد التأثر بالتجارة الخسائر بين المؤشرات المناظرة في المنطقة، متراجعا 0.64 في المائة. كما تراجع «كاك 40» الفرنسي بنسبة 0.05 في المائة، و«فوتسي 100» البريطاني بنسبة 0.43 في المائة.
آسيويا، انخفض المؤشر نيكي القياسي في بورصة طوكيو للأوراق المالية الثلاثاء. وأغلق المؤشر منخفضا 0.08 في المائة ليصل إلى 23410.19 نقطة، وارتفع 69 سهما على المؤشر نيكي في حين انخفض 152 سهما. كما تراجع المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.09 في المائة مسجلاً 1720.77 نقطة.
وتحرك الذهب في نطاق محدود الثلاثاء ترقبا لقرار الفيدرالي بشأن تحديد أسعار الفائدة. وبحلول الساعة 1446 بتوقيت غرينتش، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.54 في المائة إلى 1467.20 دولار للأوقية (الأونصة).
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، زاد البلاديوم 0.2 في المائة إلى 1885.31 دولار للأوقية.



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».