رغم المعطيات السلبية... إردوغان يرى اقتصاد تركيا في مسار جيد

التوقعات الدولية المتشائمة تلاحق أنقرة

تشير غالبية المؤسسات الدولية إلى أن الاقتصاد التركي يعاني تعثراً بالغاً... لكن إردوغان يرى أنه «يسير بشكل جيد» (رويترز)
تشير غالبية المؤسسات الدولية إلى أن الاقتصاد التركي يعاني تعثراً بالغاً... لكن إردوغان يرى أنه «يسير بشكل جيد» (رويترز)
TT

رغم المعطيات السلبية... إردوغان يرى اقتصاد تركيا في مسار جيد

تشير غالبية المؤسسات الدولية إلى أن الاقتصاد التركي يعاني تعثراً بالغاً... لكن إردوغان يرى أنه «يسير بشكل جيد» (رويترز)
تشير غالبية المؤسسات الدولية إلى أن الاقتصاد التركي يعاني تعثراً بالغاً... لكن إردوغان يرى أنه «يسير بشكل جيد» (رويترز)

اعتبر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أن مرحلة التحسن في اقتصاد البلاد بدأت بعد الأزمة الحادة التي ضربته في العام 2018، نتيجة انهيار الليرة التركية.
وقال إردوغان إن هدف حكومته يتمثل في خفض معدل التضخم إلى خانة الآحاد بشكل دائم، مثلما تم توضيحه في الخطة الاقتصادية متوسطة الأجل الجديدة التي تغطي الفترة من 2018 إلى 2022، عبر التدابير التي اتخذتها الحكومة والسياسات التي تطبقها. وأكد أنهم سيحققون ذلك الانخفاض، قائلا: «سنصل إلى خانة الآحاد على صعيد التضخم خلال العام 2020 وكذلك فيما يتعلق بالفائدة... هذا سيجلب الاستثمار والتوظيف، والإنتاج، والمنافسة، وهكذا يتحقق النجاح».
وأظهرت بيانات حكومية تركية عودة معدل التضخم إلى اتجاه الصعود مجددا إلى ما فوق العشرة في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بعد هبوط لافت في الشهر السابق عليه.
وكشفت هيئة الإحصاء التركية، الأسبوع الماضي، عن أن مؤشر أسعار المستهلكين قفز على أساس سنوي إلى 10.56 في المائة في نوفمبر، بينما ارتفع على أساس شهري بنسبة 0.38 في المائة. وذكرت الهيئة أن أعلى نسبة زيادة سنوية كانت من نصيب المشروبات الكحولية والتبغ، والتي ارتفعت أسعارها بنسبة 43.35 في المائة. كما سجلت تكاليف التعليم والرعاية الصحية والفنادق والمطاعم زيادات كبيرة.
وكان معدل التضخم في تركيا سجل خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي تراجعا هو الأكبر منذ 3 سنوات، منخفضا إلى 8.55 في المائة على أساس سنوي، وهو أدنى معدل يسجله التضخم منذ ديسمبر (كانون الأول) 2016 وعلى أساس شهري.
وقال إردوغان، في مقابلة مع التلفزيون الرسمي التركي ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مؤشرات الاقتصاد الكلي للبلاد تظهر أنه يسير بشكل جيد للغاية، متوقعا أن يسجل الناتج الإجمالي المحلي لتركيا نمواً إيجابياً لثلاثة أرباع متتالية في 2019.
ورأى إردوغان أن الثقة بالاقتصاد والليرة التركية بدأت تتحسن وتزداد، مشيرا إلى ارتفاع عدد السياح الأجانب القادمين إلى البلاد خلال الفترة ما بين يناير (كانون الثاني)، وأكتوبر الماضيين بنسبة 15 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، ووصل إلى نحو 41 مليون سائح. وعبر عن اعتقاده بوصول عدد السياح الأجانب الوافدين إلى تركيا إلى 50 مليونا بنهاية العام الحالي.
في غضون ذلك، أقرت الحكومة التركية ضريبة الرسوم الإلزامية على الإقامة في الفنادق بنسبة 2 في المائة، وسيدخل القانون الذي وقع عليه الرئيس التركي، عقب نشره في الجريدة الرسمية، مطلع العام المقبل، مع تحيرات من العاملين بقطاع السياحة من تأثيرات سلبية للضرائب الجديدة على القطاع.
وأشار إردوغان، إلى أن الصادرات اقتربت من الوصول إلى 180 مليار دولار، وأن ميزان المعاملات الجارية سجل فائضاً بنحو 6 مليارات دولار، بفضل الأداء القوي للصادرات والسياحة وانخفاض الواردات خلال العام الجاري.
وفيما يتعلق ببلوغ التجارة مع الولايات المتحدة هدف 100 مليار دولار، قال إردوغان إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يتخذ موقفاً صادقاً بخصوص الوصول لهذا الهدف، وأعطى التعليمات اللازمة لوزير التجارة بهذا الصدد، لافتا إلى استمرار الحوار بين وزيري تجارة البلدين. وأضاف «أتمنى أن نتخذ هذه الخطوة سوياً، مثلاً يبلغ حجم التجارة مع روسيا 30 مليار دولار حالياً، ويشكل الغاز الطبيعي جزءا مهما من حجم التجارة، حيث إننا نستورد كميات كبيرة من الغاز، ومع مشروع السيل التركي سيزيد حجم التجارة هذا... كما أن العلاقات على صعيد الصناعات الدفاعية مع الولايات المتحدة وروسيا ستزيد من حجم التجارة».
وذكر إردوغان أن الخطة الاقتصادية الجديدة المتواصلة منذ نحو عام ونصف العام تهدف لخفض الاعتماد على الخارج وتعزيز القيم المحلية، مشيرا إلى أن «اعتماد تركيا على الخارج يقل يوما بعد يوم، لكننا نريد الانتقال إلى التعامل بالليرة التركية»، داعياً المواطنين إلى التعامل بالليرة.
وأشار إردوغان، إلى أن تركيا كانت مدينة لصندوق النقد الدولي بمبلغ 23.5 مليار دولار عند تسلم حزب العدالة والتنمية الحكم في تركيا العام 2002، لكنهم تمكنوا من سداد ذلك الدين في مايو (أيار) 2013. قائلا إن احتياطي البنك المركزي التركي كان 27.5 مليار دولار والآن أكثر من 100 مليار دولار.
وجاءت تصريحات إردوغان بعد أيام قليلة من إبقاء وكالة موديز الدولية للتصنيف الائتماني، على توقعاتها بالنسبة للاقتصاد التركي واحتفاظها بنظرة مستقبلية سلبية. ونشرت الوكالة الدولية، الجمعة الماضي، بيانا أوضحت فيه أنه لا تحديث على التصنيف الائتماني لتركيا، ولا على النظرة المستقبلية لاقتصادها. وتصنيف «موديز» اقتصاد تركيا عند درجة «بي 1» مع نظرة مستقبلية سلبية.
ولا تزال تركيا تعاني من أزمة اقتصادية حادة، حيث احتلت المرتبة الـ40، من أصل 41 دولة في مؤشر العدالة الاجتماعية الذي أعدته مؤسسة «برتلسمان» الألمانية.
ويغطى المؤشر دول الاتحاد الأوروبي ودول منطقة التعاون الاقتصادي والتنمية مع دول الاتحاد، وجاءت تركيا في المرتبة 31 في منع الفقر، والمرتبة 41 والأخيرة من ناحية فرص التعليم العادلة، والمرتبة 37 من ناحية الوصول إلى سوق العمل، و39 من ناحية عدم التمييز والمشاركة في الحياة الاجتماعية، و18 من ناحية العدالة بين الأجيال و36 من ناحية الرعاية الصحية.
واحتلت آيسلندا المركز الأول في مؤشر العدالة الاجتماعية كما في السنوات السابقة، وحلت من بعدها دول اسكندنافية أخرى مثل النرويج والدنمارك وفنلندا والسويد، واحتلت ألمانيا المرتبة العاشرة في المؤشر، بعد هولندا وسلوفينيا وتشيكيا ونيوزيلندا.



غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
TT

غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)

سجل مؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا (JKM) مستويات قياسية هي الأعلى منذ ثلاث سنوات، مدفوعاً بتداعيات الهجمات الإيرانية التي أدت إلى خروج 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية عن الخدمة. ووفقاً لبيانات «بلاتس»، بلغ سعر المؤشر المرجعي لليابان وكوريا 22.73 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وعلى الرغم من تراجع طفيف في الأسعار اليومية بنسبة 10.5 في المائة، فإن كينيث فو، مدير تسعير الغاز المسال العالمي في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، أكد أن التأثير المستقبلي للأضرار التي لحقت بـ«خطوط الإنتاج» القطرية بدأ يظهر بوضوح في أسواق العقود الآجلة حتى عام 2027.

وأوضح فو أن المشترين تجنبوا في البداية صفقات السوق الفورية على أمل تعافي الإمدادات القطرية بحلول الربع الثاني من العام، إلا أن حجم الدمار في منشآت رأس لفان القطرية حطّم هذه الفرضيات، مما دفع المستهلكين إلى العودة بقوة لتأمين احتياجاتهم من السوق الفورية وعبر منحنى العقود الآجلة.

وتشير التقارير إلى أن الأسواق الآسيوية بدأت تظهر رغبة شديدة في تأمين «غطاء شتوي» مبكر، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المشتقات المالية لمؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا للربعين الثالث والرابع من عام 2026 وفصل الشتاء، وسط مخاوف من طول أمد الإصلاحات.

وكان وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، قد صرّح لـ«رويترز» بأن الهجمات الإيرانية ألحقت أضراراً بالغة بخطين من أصل 14 خطاً لإنتاج الغاز المسال، بالإضافة إلى منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل، مؤكداً أن عمليات الإصلاح ستؤدي إلى توقف 12.8 مليون طن سنوياً من الغاز المسال لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.


«شل»: إصلاح الوحدة الثانية في منشأة «اللؤلؤة» بقطر يستغرق نحو عام

لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)
لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)
TT

«شل»: إصلاح الوحدة الثانية في منشأة «اللؤلؤة» بقطر يستغرق نحو عام

لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)
لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)

أعلنت شركة «شل»، يوم الجمعة، أن الإصلاح الكامل للوحدة الثانية في منشأة «اللؤلؤة» (بيرل) لتحويل الغاز إلى سوائل في قطر سيستغرق نحو عام.

وأوضحت «شل» أن الوحدة الأولى في المنشأة لم تتضرر، وأن مشروع قطر للطاقة للغاز الطبيعي المسال رقم 4، الذي تمتلك فيه «شل» حصة 30 في المائة ويعادل إنتاجه 2.4 مليون طن سنوياً، لم يتأثر.

وتمتلك ‌«شل» حصة 100 في المائة في مشروع «اللؤلؤة» والذي ‌تبلغ طاقته الاستيعابية معالجة ما يصل ⁠إلى ⁠1.6 مليار قدم مكعبة يومياً من الغاز عند فوهة البئر، وتحويله إلى 140 ألف برميل يومياً من السوائل المشتقة من الغاز.

وقد تسبَّب الهجوم الذي وقع الأربعاء على مدينة رأس لفان ‌الصناعية في ‌قطر، بأضرار ⁠في مشروع «اللؤلؤة».


إيطاليا تبحث عن بدائل لغاز قطر في أميركا وأذربيجان والجزائر

خزانات في موقع نفطي بروما (أ.ف.ب)
خزانات في موقع نفطي بروما (أ.ف.ب)
TT

إيطاليا تبحث عن بدائل لغاز قطر في أميركا وأذربيجان والجزائر

خزانات في موقع نفطي بروما (أ.ف.ب)
خزانات في موقع نفطي بروما (أ.ف.ب)

قال وزير الطاقة الإيطالي، غيلبرتو بيتشيتو فراتين، إن إيطاليا تجري محادثات مع دول عدة، من بينها الولايات المتحدة وأذربيجان والجزائر؛ لتأمين إمدادات الغاز، بعد أن أدت الهجمات الإيرانية على قطر إلى توقف صادراتها لفترة طويلة.

وكان الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، أوضح في تصريح لوكالة «رويترز» يوم الخميس، أن الهجمات الإيرانية أدت إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ما تسبب في خسائر تُقدَّر بنحو 20 مليار دولار من الإيرادات السنوية، ويهدِّد الإمدادات إلى أوروبا وآسيا.

وأضاف بيتشيتو فراتين: «إن قصف محطة قطر للغاز الطبيعي المسال، التي كانت متوقفة عن العمل، كان له أثر مُدمِّر على الأسعار».

وأوضح أنه رغم انقطاع الإمدادات من الشرق الأوسط، فقد اتفقت إيطاليا مع الاتحاد الأوروبي على عدم عودة التكتل إلى شراء الغاز من روسيا.

وفي الإطار نفسه، فإنه لدى شركة «إديسون»، وهي وحدة إيطالية تابعة لشركة الكهرباء الفرنسية (إي دي إف)، عقد طويل الأجل مع شركة «قطر للطاقة» لتزويد إيطاليا بـ6.4 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً، أي نحو 10 في المائة من استهلاك البلاد السنوي من الغاز.

وكانت قطر قد أعلنت حالة «القوة القاهرة» على صادرات الغاز في وقت سابق من هذا الشهر، مُشيرةً إلى أن شركة «إديسون» لن تتمكَّن من الوفاء بالتزاماتها التعاقدية المتعلقة بشهر أبريل (نيسان).

وفي هذا الإطار، أعلن الرئيس التنفيذي لـ«إديسون» الإيطالية، نيكولا مونتي، أن شركته لم تتلقَّ حتى الآن أي تحديث رسمي من «قطر للطاقة» بشأن المدة التي سيستغرقها توقف إمدادات الغاز. وقال: «سنبذل كل ما هو ضروري لضمان استمرارية توريد الغاز لعملائنا بأي حال من الأحوال»، في إشارة إلى لجوء الشركة لخيارات بديلة ومكلفة لتغطية العجز.