نهاية فوضى مسلحي «داعش» في جنوب الفلبين

بعد التمرد الأصولي... إلغاء الأحكام العرفية بمدينة مراوي

جنود يجوبون شوارع مدينة مراوي بجنوب الفلبين إثر عمليات تدمير وتخريب شنها مسلحون «داعشيون»...(نيويورك تايمز)
جنود يجوبون شوارع مدينة مراوي بجنوب الفلبين إثر عمليات تدمير وتخريب شنها مسلحون «داعشيون»...(نيويورك تايمز)
TT

نهاية فوضى مسلحي «داعش» في جنوب الفلبين

جنود يجوبون شوارع مدينة مراوي بجنوب الفلبين إثر عمليات تدمير وتخريب شنها مسلحون «داعشيون»...(نيويورك تايمز)
جنود يجوبون شوارع مدينة مراوي بجنوب الفلبين إثر عمليات تدمير وتخريب شنها مسلحون «داعشيون»...(نيويورك تايمز)

فرض الرئيس الأحكام العسكرية في جزيرة مينداناو منذ عامين ونصف العام إثر التمرد الأصولي الذي اندلع في مدينة مراوي.
وأعلن الرئيس الفلبيني رودريغو دوترتي، أمس الثلاثاء، عن وقف العمل بالأحكام العرفية العسكرية في جنوب الفلبين عما قريب، بعد مرور عامين ونصف العام من فرض تلك الأحكام رداً على حالة التمرد الأصولي الذي قام به المسلحون المتطرفون التابعون لتنظيم «داعش» الإرهابي في مدينة مراوي جنوب البلاد.
وكان الجيش والشرطة في الفلبين قد أشارا باتخاذ ذلك الإجراء على الرئيس الفلبيني في الأسبوع الماضي، مشيرين إلى تحسن الأوضاع الأمنية في جزيرة مينداناو الجنوبية، التي تضم مدينة مراوي. وأعلن سالفادور بانيلو، المتحدث الرسمي باسم رئيس الفلبين، عن انتهاء العمل بالأحكام العرفية في جنوب البلاد بدءاً من 31 ديسمبر (كانون الأول) الحالي في الجزيرة، تلك الأحكام التي مكنت القوات المسلحة والشرطة من تنفيذ عمليات الاعتقال من دون إذن قضائي وإقامة نقاط التفتيش على الطرق، من بين صلاحيات أخرى.
وأضاف بانيلو أن الرئيس كان واثقاً بقدرة القوات الأمنية على الحفاظ على السلام والأمن في جزيرة مينداناو من دون الحاجة إلى تمديد فترة العمل بالأحكام العرفية، وأضاف أن سكان الجزيرة الجنوبية باتوا آمنين ومطمئنين إلى أن أي تهديد رئيسي محتمل في المنطقة سوف يُقضى عليه في مهده.
هذا، وكان المئات من المقاتلين المتطرفين الآتين من جنوب شرقي آسيا ومنطقة الشرق الأوسط، حاولوا الاستيلاء على مدينة مراوي في مايو (أيار) من عام 2017، بغرض تحويل المدينة التي يبلغ تعداد سكانها نحو 200 ألف نسمة، إلى مركز من مراكز خلافة «داعش» المزعومة. وتدين الفلبين في معظمها بالديانة الكاثوليكية، بيد أن جزيرة مينداناو الجنوبية تضم أعداداً كبيرة من السكان المسلمين.
واندلعت المعارك العنيفة في مدينة مراوي منذ شهور، مع أجهزة الاستخبارات الأميركية والأسترالية التي توفر الدعم الاستخباري للقوات الفلبينية. وسقط أكثر من ألف قتيل في خضم المعارك الدائرة هناك، بمن فيهم إيسنيلون هابيلون أو أبو عبد الله الفلبيني الذي كان يعدّ زعيم فرع تنظيم «داعش» في جنوب شرقي آسيا، فضلا عن اثنين من أكبر مساعديه.
وأعلنت الحكومة عن انتصارها في تلك المعارك في أكتوبر (تشرين الأول)، غير أنها قررت مد فترة العمل بالأحكام العرفية حتى نهاية عام 2017، ثم جددت العمل بها لمدة عام آخر، استناداً إلى التهديدات الإرهابية التي يشكلها المسلحون المتطرفون هناك. وتعتقد السلطات الفلبينية نجاح بعض المقاتلين الأجانب في الهروب من القتال في مراوي فراراً إلى مناطق مشتعلة أخرى في جنوب غربي الفلبين، بما في ذلك جزيرة جولو. وقد تمكن مهاجمان انتحاريان من إندونيسيا من تفجير كنيسة كاثوليكية في جزيرة جولو في يناير (كانون الثاني) الماضي، تلك الحادثة التي أسفرت عن مصرع 23 شخصاً.
وفي يوم السبت الماضي، سقط جندي و4 متطرفين فلبينيين على صلات بتنظيم «داعش» الإرهابي صرعى في تبادل لإطلاق النار مع القوات الحكومية في جزيرة جولو. وقال الجيش الفلبيني إن القوات تواصل البحث عن فصيل متطرف من جماعة «أبو سياف» الإرهابية بقيادة حاطب هاجان ساوادجان، الذي تعتقد دوائر الاستخبارات الوطنية أنه خليفة إيسنيلون هابيلون على قيادة فرع «داعش» في الفلبين.
وكانت الفلبين قد شهدت نشاطاً غير معتاد من جانب الجماعات المسلحة المتطرفة في جنوب الفلبين منذ عقود.

- خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

تنظيم «داعش» يقتل 4 من أفراد الأمن في سوريا

المشرق العربي قوة تابعة للسلطات السورية في محافظة الرقة 24 يناير 2026 (أ.ب)

تنظيم «داعش» يقتل 4 من أفراد الأمن في سوريا

ذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) أن مسلحي تنظيم «داعش» قتلوا أربعة من أفراد الأمن التابعين للحكومة في شمال سوريا أمس الاثنين.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي عائلات مرتبطة بمقاتلي تنظيم «داعش» تستعد للانتقال من مخيم الهول إلى مخيم آخر في شمال محافظة حلب (د.ب.أ) p-circle

مخاوف أوروبية من هروب جماعي من مخيم مرتبط بـ«داعش» في سوريا

أثارت مذكرة داخلية للاتحاد الأوروبي مخاوف أمنية بشأن هروب آلاف الأشخاص من مخيم احتجاز أقارب مقاتلين مشتبه بانتمائهم لتنظيم «داعش» في شمال شرقي سوريا.

«الشرق الأوسط» (دمشق - بروكسل)
آسيا جندي باكستاني يقف حارساً عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

باكستان وأفغانستان تتبادلان إطلاق النار على الحدود

تبادلت قوات باكستانية وأفغانية إطلاق النار على الحدود، الثلاثاء، واتهم كل طرف الآخر ببدء الاشتباك، وذلك بعدما شنت باكستان غارات جوية على أفغانستان قبل أيام.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
تحليل إخباري عملية أمنية في بيت علوني وبسنيا بريف جبلة لاستهداف «سرايا الجواد» (الداخلية السورية)

تحليل إخباري تصعيد «داعش» شرقاً و«سرايا الجواد» غرباً... هل سوريا على أعتاب عنف جديد؟

هل تشير هجمات «داعش» في الشرق وتحركات «سرايا الجواد» غرباً إلى موجة عنف جديدة أمام الحكومة السورية؟

سعاد جرَوس (دمشق)
أفريقيا تشن عصابات إجرامية غارات متكررة على تجمعات سكانية شمال غربي ووسط نيجيريا (أرشيفية - أ.ب)

تقرير: أبوجا دفعت فدية كبيرة لـ«بوكو حرام» مقابل الإفراج عن رهائن

تصاعدت وتيرة الهجمات الإرهابية في مناطق واسعة من شمال نيجيريا، على يد مسلحي جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش - ولاية غرب أفريقيا».

الشيخ محمد (نواكشوط)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.


مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.