تونس: الشاهد يوقّع أمرين لدعم مكافحة الفساد

تونس: الشاهد يوقّع أمرين لدعم مكافحة الفساد

الأربعاء - 14 شهر ربيع الثاني 1441 هـ - 11 ديسمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14988]
تونس: المنجي السعيداني
وقّع يوسف الشاهد، رئيس حكومة تصريف الأعمال التونسية، أمس، أمرين حكوميين يهدفان إلى تدعيم المنظومة القانونية لمكافحة الفساد، وتطوير آلياتها. الأول يتعلق بشروط وإجراءات إسناد الحوافز للهياكل العمومية والخاصة، التي تكرس أفضل الممارسات المتعارف عليها وطنياً ودولياً في مجال محاربة الفساد ومنع حدوثه. والآخر يتعلق بضبط آليات وصيغ ومقاييس إسناد مكافآت مالية للمبلغين عن الفساد، والذين يؤدي إبلاغهم إلى الحيلولة دون ارتكاب جرائم فساد في القطاع العام. ويقدر مبلغ المكافأة بنسبة 5 في المائة من قيمة الأموال التي تم استردادها فعلياً، على ألا يتجاوز هذا المبلغ 50 ألف دينار تونسي (نحو 16.5 ألف دولار).
وكان الشاهد قد أطلق حملة لمكافحة الفساد في شهر مايو (أيار) 2017، انتهت باعتقال عدد من رجال الأعمال، الذين أودعوا السجن. غير أن تلك الحملة لقيت انتقادات كثيرة، من بينها الاعتماد على سياسية انتقائية ضد من استهدفوا في تلك الحملة، وتجاوز القانون عند عمليات الاعتقال في ظل التطبيق المتواصل لحالة الطوارئ.
من جهة ثانية، واصل الحبيب الجملي، رئيس الحكومة المكلف، سلسلة مشاوراته مع ممثلي الأحزاب المرشحة للمشاركة في الائتلاف الحاكم، وذلك في ظل ضغط الآجال الدستورية التي تنتهي الأحد المقبل. ومن المستبعد - وفق متابعين للشأن السياسي المحلي - أن ينجح الجملي في إعلان تركيبة الحكومة خلال الأيام الأربعة المقبلة، خاصة بعد أن خسر دعم حزبي التيار الديمقراطي وحركة الشعب، اللذين انسحبا من المشاورات، إثر تمسكهما بالحصول على وزارات الداخلية والعدل والخارجية والدفاع.
في سياق ذلك، التقى الجملي، أمس، الخبير العراقي المختص في الاقتصاد الدولي، نواف الرومي. في إشارة إلى أن أولويات الحكومة المقبلة ستنصب على حل الملفات الاقتصادية والاجتماعية العالقة. وقال الرومي، إنه نصح رئيس الحكومة المكلف بتكوين فريق استشاري اقتصادي من غير الوزراء، كما نصحه بالتعاون مع فريق من الخبراء الحاصلين على جوائز نوبل.
من جهة ثانية، فشلت حركة النهضة (إسلامية) في تمرير مقترح قانون لإنشاء «صندوق زكاة»، وذلك في أول اختبار لها في جلسات التصويت في البرلمان، مع بداية عهدته الجديدة عقب الانتخابات التشريعية التي فاز بها الحزب في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بحسب تقرير لوكالة الصحافة الألمانية أمس.
وكانت حركة النهضة قد تقدمت بالمقترح في مشروع قانون المالية التكميلي لعام 2020، على أن يتم جمع موارده المالية من زكاة الأفراد وهبات المؤسسات والتبرعات الدينية والاجتماعية. وقالت إن مداخيل الصندوق كان مقرراً أن يتم استخدامها لتمويل حاجيات الفقراء والأيتام، والعاطلين عن العمل والطلبة ومحدودي الدخل.
لكن لدى التصويت عليه، لم يحظ المقترح سوى بموافقة 74 نائباً من بين الحاضرين في جلسة أمس، بينما رفضه 93 نائباً، في حين امتنع 17 نائباً عن التصويت.
تونس تونس

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة