قال الفنان المصري أحمد فهمي إن «لبنان بلد يعتز بثقافته، وتحقيق النجاح فيه إنجاز بحدّ ذاته»، وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «المشاهد اللبناني قاس بحكمه على الفنان كونه متطلّبا، فغالبية أهله تتمتع بثقافة لا يستهان بها بدءا من سائق السيارة ووصولا إلى الموظف العادي، وهو قادر على إشعارك بأنك لا تعني له شيئا إذا ما تجاهلت رضاه؛ مما يجرح أنانية (إيغو) الفنان، واليوم أنا سعيد كوني كسرت هذا الحاجز فيما بيني وبينه، وصار يعرفني».
ورأى الممثل المصري الذي تعرّف إليه اللبنانيون عن كثب من خلال مسلسل «الإخوة»، وكمقدّم لبرنامج «أراب أيدول» على شاشة «إم بي سي»، أنه بعد مشاركته في المسلسل المذكور اختلف استقبال اللبنانيين له، وصاروا يطلبون التقاط صور تذكارية معه، ويهنئونه على أدائه في «الإخوة»، وقال: «للنجاح في لبنان طعم خاص، فالمصريون يرحبون بأي فنان ويحضنونه بسهولة، نظرا لتقديرهم القيمة الفنية له، وهو تحصيل حاصل عندهم في ظلّ المركز الفني الذي تتمتع به مصر، أما في لبنان، فالأمر يختلف، وأن تنجح فيه، فهذا يعني أنك مختلف عن الآخرين».
وعن مشاركته في مسلسل «الإخوة»، قال: «هذا العمل ساهم في انتشاري بشكل كبير في مختلف البلدان العربية، ورغم أن نصّه عادي وفيه الكثير من التكرار، فإنني لم أتردد في المشاركة فيه، لا سيما وأنني خفت في البداية من اللهجات المختلفة التي يتحدث بها الممثلون، وكوني المصري الوحيد بين الإخوة الخمسة، إلا أن ذلك لم يشكّل عائقا للانسجام الكبير الذي ساد أجواء فريق العمل ككل، كما أنني أخذت في عين الاعتبار وقوفي إلى جانب ممثلين مهمين، أمثال: تيم حسن، وباسل خياط، ونادين الراسي، وكثيرين غيرهم، فقد شكّل ثقافة مختلفة لي، والتعامل مع هذا الكمّ من الجنسيات العربية حمل لي تجربة جديدة بحدّ ذاتها، استفدت منها على الصعيدين؛ المهني والشخصي، وكان لي الحظ أن أدخل من خلاله إلى بيوت اللبنانيين».
ويضيف: «لقد سألت مرة الممثل القدير محمود ياسين: كيف يعلم الممثل أنه نجح في أداء دور ما؟ فأجابني (عندما يأخذ الناس بمناداته باسمه في العمل)، وهذا صحيح كون الغالبية منهم تناديني اليوم بـ(هاني)، وهو اسمي في مسلسل (الإخوة)».
وعما إذا كان سيعيد الكرة فيما لو قدّم له عرض تمثيلي مشابه للمسلسل المذكور، أجاب: «لا أعتقد أنني سأقوم بتجربة مماثلة قريبا، فأنا أفضل عدم المشاركة في مسلسلات طويلة إلى هذا الحد، فهي برأيي (تحرق) الممثل ولذلك أستبعدها تماما في الوقت الحالي»، وعن إمكانية مشاركته في مسلسل لبناني، قال: «لِم لا، إذا ما كان النص جيّدا، ويناسب تطلّعاتي المهنية».
وعن أكثر الممثلين اللبنانيين الذين يلفتونه، قال: «هناك عدد كبير من الممثلين الرائعين في لبنان سواء من الذكور أو من الإناث، ولكن الممثلة نادين نسيب نجيم لفتتني بشكل خاص، وأعدّها ممثلة قديرة، وأتمنى أن أشاركها يوما ما دورا تمثيليا».
أما الفيلم السينمائي اللبناني الذي يفضّله عن غيره، وقد شاهده أكثر من مرة، فهو «ويست بيروت» لمخرجه زياد الدويري، واصفا إياه بـ«المبدع وصاحب رؤية سينمائية غير عادية».
وأحمد فهمي فنان شامل؛ إذ يجيد، إلى جانب التمثيل والتلحين والرسم، الغناء، وهو واحد من أعضاء فرقة «واما» الغنائية في مصر، ويصف الغناء والموسيقى بـ«مهنته الحقيقية»، ويعلّق على هذا الموضوع بالقول: «لقد درست الموسيقى والغناء في معهد الموسيقي بمصر، ومن ثم أكملت دراستي في ألمانيا، فوالدي كان موسيقيا، وأنا عشقت هذا المجال من خلاله، وعندما غنيت، عرفت أن هذا هو مكاني الحقيقي».
وعما إذا كانت مشاركته في برنامج «أراب أيدول» تنبع من شغفه لعالم الموسيقى، أجاب: «طبعا، فأنا لم أفكر يوما في دخولي عالم التقديم التلفزيوني، ولكن عندما علمت بأنها تدخل في إطار الموسيقى، وافقت على الفور، لا سيما أن القيمين على هذا البرنامج أعطوني مساحة لا يستهان بها من الحرية، أستمتع فيها بأدائي».
وعما إذا كان المقدّم يتأثّر بالتغييرات التي تطال البرنامج الذي يقدّمه، كما حصل في «أراب أيدول» - فغادره راغب علامة ليحلّ مكانه وائل كفوري -أوضح قائلا: «طبعا مكانة الفنان راغب علامة كبيرة، ويفتقده البرنامج دون شك، ولكن في المقابل، الفنان وائل كفوري مطرب مميز ولديه قيمة فنية كبيرة وحضوره جميل، وبرأيي نجاح أي برنامج تلفزيوني لا يتوقف على فرد، بل على (توضيبة) كاملة».
وعما إذا يشعر بالخوف من الغد ومن أجواء المنافسة، سواء في التقديم أو في التمثيل والغناء، ردّ قائلا: «القلق والخوف مما قد يحمله الغد شعور طبيعي يساور الفنان المسؤول، فالعمل تحت الأضواء عمل غير ثابت، وعلى صاحبها توقّع أي شيء، فيما لو غاب عنها، ولذلك أقوم بتطوير نفسي دائما وأجتهد للوصول إلى الأفضل».
وحول معنى الشهرة بالنسبة له وتأثيرها عليه، قال: «لطالما احتفظت بقدمي على الأرض، فلم تؤثر علي الشهرة يوما، ولم تجعلني أشعر بالغرور.. (ده مستحيل) بالنسبة لي، وأعتقد أن ذلك يعود إلى التربية التي ينشأ فيها الفنان، فهو كلما تواضع أحبّه الناس، وشعروا بقربه منهم، وأنا أعد نفسي تلميذا في أي مجال أخوضه».
وعن مشاريعه الجديدة، قال: «أستعدّ مع فريق (واما) الغنائي لإطلاق ألبوم غنائي جديد يختلف مضمونه عن أعمال السنوات الخمس الماضية، كما أنني أدرس 3 عروض تمثيلية لأختار ما يناسبني منها، وهناك أيضا مشروع فيلم سينمائي، أنا صاحب فكرته، التي يكتبها اللبناني نائل غرز الدين، ويخرجه المصري محمد جمعة، وسيشاركني في بطولته الممثل الرائع باسل خياط».
وعن موضوع الفيلم، قال: «هو يحمل رسالة اجتماعية تتلاءم والأوضاع السياسية التي نعيشها اليوم في الوطن العربي، ويحكي قصة 4 شبان عايشوا مشاكل سياسية في فترة زمنية ماضية، فوضعوا في موقف معين عاشوا من خلاله العبثية والفوضى اللتين (يفبركهما) لنا السياسيون وهم المستفيدون الوحيدون من أوضاع مماثلة، والشباب اليوم لا يستوعبون هذا الواقع مع الأسف».
أحمد فهمي: مسلسل «الإخوة» نصه عادي ومتكرر.. و«أراب آيدول» افتقد راغب علامة
الفنان المصري قال لـ «الشرق الأوسط»: إن النجاح في لبنان له طعم خاص
أحمد فهمي: مسلسل «الإخوة» نصه عادي ومتكرر.. و«أراب آيدول» افتقد راغب علامة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة







