لجنة مشتركة لبحث شطب السودان من قائمة الإرهاب

عبد الله حمدوك (أ.ف.ب)
عبد الله حمدوك (أ.ف.ب)
TT

لجنة مشتركة لبحث شطب السودان من قائمة الإرهاب

عبد الله حمدوك (أ.ف.ب)
عبد الله حمدوك (أ.ف.ب)

في حين كشف رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك عن تكوين لجنة سودانية - أميركية مشتركة لمتابعة ملف شطب اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
وقال حمدوك، في مؤتمر صحافي بالخرطوم أمس، غداة عودته من زيارة للولايات المتحدة الأميركية استغرقت 5 أيام، إنه تم تشكيل لجنة مشتركة بين الحكومة الانتقالية برئاسته والإدارة الأميركية لبحث شطب السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، مضيفاً أن اجتماعات اللجنة تمضي بوتيرة متسارعة.
وأوضح حمدوك أن النقاش مع الأميركيين على حذف اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب بدأ بمناقشة 7 شروط، تجاوز الطرفان كثيراً منها، مثل: الحريات الدينية، وفتح ممرات إيصال الإغاثة لمناطق النزاعات، وتحديد علاقة السودان مع دولة كوريا الشمالية. وتابع أن «الحوار مع الإدارة الأميركية على ملف الإرهاب يمر بعدة مراحل داخل مؤسسات صنع القرار الأميركي، والحوار مستمر في هذا الملف».
وأوضح حمدوك أن زيارته لواشنطن كانت تلبية لدعوة من الإدارة الأميركية، وهدفها تحقيق أهداف عدة، بينها بحث العلاقات الثنائية بين البلدين. واعتبر أن رفع التمثيل الدبلوماسي الأميركي بالخرطوم لدرجة سفير خطوة تؤسس لبداية جديدة في العلاقات بين البلدين. وبشأن العقوبات المفروضة على السودان، قال حمدوك: «أجرينا حواراً مثمراً مع الكونغرس الأميركي بشقيه، مجلسي النواب والشيوخ، حول الأوضاع في السودان، والتقينا عدداً من مؤسسات صنع القرار الأميركية، وطرحنا عليهم كثيراً من القضايا».
وقال رئيس الوزراء إن الخرطوم ستشهد الأسبوع المقبل انعقاد «مؤتمر أصدقاء السودان»، بهدف تأسيس شراكة مع كل الدول الصديقة والحليفة للسودان، تقوم على تفهم قضايا البلاد، وتابع: «في تعويضات أسر ضحايا التفجيرات الإرهابية، تناقشنا على تقليص المبلغ الأول (11 مليار دولار) إلى مئات الملايين»، وأضاف: «الأمر تتولاه لجنة مكونة من النائب العام ومدير المخابرات العامة ووزيرة الخارجية لأننا لا نريد أن يزج بالسودان في قضايا أخرى متعلقة بالإرهاب، وسنصل إلى اتفاق بهذا الخصوص قريباً». وتطرق حمدوك إلى الوضع اليمني، قائلاً إن حل النزاع في هذا البلد سياسي، وليس عسكرياً، مؤكداً حرص السودان على مساعدة اليمن للوصول إل حل متفق عليه. وكشف عن تقليص عدد القوات السودانية هناك من 15 ألفاً إلى 5 آلاف، وتابع: «المصالحات في المنطقة العربية ستدفع باتجاه حل المشكل اليمني».
وأوضح حمدوك أيضاً أن زيارته إلى الولايات المتحدة تناولت ملف النزاع على «سد النهضة الإثيوبي» مع وزير الخزانة الأميركي، وقال: «بحكم الجغرافيا، السودان له مصالح حقيقية، ويسعى مع الإدارة الأميركية للوصول إلى اتفاق مرض مقبول من الدول الثلاث».
وعقد حمدوك، خلال زيارته واشنطن، لقاءات مع كبار المسؤولين بوزارة الخارجية، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية، ووزير الخزانة، ورؤساء اللجان في مجلسي الشيوخ والنواب، إضافة إلى مديري البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.
ومن جهة أخرى، طالب «حزب الأمة الاصلاح والتجديد» بزعامة الفاضل المهدي، بتسليم الرئيس المعزول عمر البشير لمحكمة الجنايات الدولية، أو تشكيل محكمة مشتركة لمحاكمته داخل البلاد. وتقدم الحزب بطلب رسمي لوزير العدل، أمس، التمس فيه إصدار رأى قانوني للحكومة يقضي بضرورة تسليم البشير إلى المحكمة الجنائية الدولية ليحاكم أمامها، أو تشكيل محكمة مشتركة من قضاة سودانيين وقضاة الجنائية لمحاكمته بالبلاد.
ومحلياً، ينتظر أن تصدر محكمة سودانية حكماً نهائياً بمواجهة البشير الموقوف بسجن كوبر، يوم 14 من ديسمبر (كانون الأول) الحالي، بتهم تتعلق بغسل الأموال والفساد والثراء الحرام، وتصل عقوبتها إلى السجن أكثر من 10 سنوات. وفي الوقت ذاته، يواجه البشير دعاوى جنائية، على أثر انقلاب 30 يونيو (حزيران) 1989 بقيادته، وتتعلق بتقويض النظام الدستوري، وإسقاط حكومة ديمقراطية منتخبة، وتصل العقوبة إلى الإعدام أو السجن المؤبد، حال الإدانة.



الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.