السعودية باتت مركزاً رياضياً يلفت أنظار العالم

السعودية باتت مركزاً رياضياً يلفت أنظار العالم

المؤتمر الصحافي للنزال شهد حضور أكثر من 300 إعلامي دولي
الاثنين - 12 شهر ربيع الثاني 1441 هـ - 09 ديسمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14986]
المؤتمر الصحافي لنزال الدرعية شهد تغطية إعلامية عالمية غير مسبوقة (الشرق الأوسط)
الدرعية: فهد العيسى

تبدو السعودية، منذ نحو 3 أعوام، وهي محط أنظار عشاق الرياضة في العالم وصناع القرار في أروقتها، وذلك بفضل البطولات والأحداث المتلاحقة التي تقام على ملاعبها وميادينها الرياضية، وهو ما جعلها مركزاً رياضياً مشعاً على الصعيد الدولي.
وشكلت المدن السعودية، هذا العام، مسرحاً رائعاً وغير مسبوق لألعاب ورياضات متنوعة تقام فيها، حيث كانت أمس الدرعية وجهة لعشاق لعبة الملاكمة، لمشاهدة نزال بطولة العالم للوزن الثقيل في الملاكمة، الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، الذي أقيم في «ميدان الدرعية»، وجمع بين الملاكمين؛ المكسيكي الأميركي آندي رويز جونيور، المتوج بألقاب الاتحاد الدولي للملاكمة ورابطة الملاكمة العالمية ومنظمة الملاكمة العالمية، والبريطاني أنثوني جوشوا الفائز بالميدالية الذهبية في أولمبياد 2012.
ووصل للسعودية الآلاف من جماهير البطلين من أكثر من 60 دولة بالعالم، حيث قاموا باستخراج تأشيرات السياحة، التي سهّلت لهم القدوم ومتابعة الحدث من جوار الحلبة بعد التسهيلات التي وضعتها القيادة السعودية للسياح الأجانب، وتتيح لهم الحصول على تأشيرة دخول المملكة خلال دقائق قليلة.
وصاحب نزال الدرعية التاريخي زخم إعلامي كبير من كافة وسائل الإعلام العالمية والمحلية، حيث فاق حضور المؤتمر الصحافي للملاكمين أكثر من 300 صحافي يمثلون عشرات وسائل الإعلام من حول العالم.
وسيفتح الحراك الرياضي الكبير، الذي صاحب نزال الدرعية التاريخي، ونجح في استقطاب آلاف الجماهير من حول العالم إلى السعودية، باباً كبيراً للاستثمارات، خصوصاً في مثل هذه الرياضات التي تستهوي الملايين من الجماهير حول العالم.
يُشار إلى أن ميدان الدرعية، الذي احتضن هذا التنافس، تم تشييده خصيصاً لهذه المناسبة في وقت زمني قصير منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وبمشاركة أكثر من 200 مهندس وخبير على مساحة تبلغ 10 آلاف متر مربع، وتتسع المدرجات لـ15 ألف متفرج، فيما أشرف على تنظيم هذا الحدث أكثر من 2000 موظف.
ويأتي نزال الدرعية واحداً من مجموعة من الأنشطة العالمية المتنوعة في «موسم الدرعية» كسباقات «فورمولا إي»، و«كأس الدرعية للتنس»، ومهرجان الدرعية للفروسية بمشاركة نخبة من الفرسان الذين يتنافسون للتأهل إلى أولمبياد «طوكيو 2020». ونجحت السعودية في فرض نفسها على ساحة البطولات العالمية، في مختلف المجالات الرياضية، حيث باتت محطة مهمة وبارزة على خريطة الأحداث الرياضية الدولية من خلال نشاطها الدائم والمستمر في استضافة الفعاليات والبطولات الرياضية التي تستقطب أنظار شريحة كبيرة من المجتمع، وتحول بوصلة العالم نحوها بحضورها الفعال في استقطاب أبرز الأحداث عالمياً.
وتشهد الرياضة السعودية، بصورة عامة، دعماً كبيراً وغير مسبوق في تاريخها من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، الذي يقوم بمتابعة دقيقة ومستمرة لكافة الأنشطة الرياضية، ويقدم دعمه المتواصل لها، خصوصاً رياضة كرة القدم، على وجه التحديد، من خلال الدعم المستمر للأندية الرياضية والمنتخبات السعودية.
واستفتحت السعودية هذا عام‪2019‬باستضافة كأس السوبر الإيطالي، الذي جمع بين فريقي يوفنتوس وميلان على ملعب الملك عبد الله بمدينة جدة في منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي، وستواصل السعودية استضافتها لهذا الحدث البارز لمدة عامين مقبلين، كما تستضيف كأس السوبر الإسباني في يناير المقبل بمشاركة 4 فرق إسبانية هي ريال مدريد وبرشلونة وأتلتيكو مدريد وفالنسيا، وتستمر استضافة السعودية لهذه البطولة لثلاث سنوات مقبلة، وذلك حسب اتفاقية موقعة بين الهيئة العامة للرياضة واتحاد كرة القدم الإسباني.
كما استضافت السعودية هذا العام بطولة «‪WWE‬» لسوبر شوداون للمصارعة الحرة، التي أقيمت في مدينة جدة على ملعب الملك عبد الله، وشهدت إقبالاً جماهيرياً كبيراً، كون هذه اللعبة والرياضة تملك شعبية ورواجاً كبيرين، ما ساهم في تقدم المملكة لاستضافتها.
وفي الشهر الماضي، استضافت السعودية بطولة «سوبر كلاسيكو»، التي جمعت بين قطبي أميركا الجنوبية؛ منتخبي البرازيل والأرجنتين، في مواجهة جماهيرية أقيمت على ملعب جامعة الملك سعود بحضور آلاف من الجماهير.
وإلى جوار هذه الفعاليات العالمية التي تستضيفها السعودية، خلال عامها الحالي، ستكون السعودية في يناير المقبل على موعد مع «رالي داكار» الشهير، حيث يبلغ طول مساره 9000‬ كيلومتر يجوب خلاله المتسابقون طرقات ومسارات بأغلب مدن السعودية بداية من مدينة جدة مروراً بالمدينة المنورة ثم تبوك، وبعدها حائل، ثم القصيم والرياض وأبها، على أن تكون نهاية المنافسة في مدينة القديّة.
وتأتي استضافة هذه الأحداث والفعاليات الرياضية، لتترجم دعم القيادة السعودية لكافة الأنشطة والمناسبات، التي تأتي ضمن رؤية السعودية ‪2030‬، والتي تنعكس بدورها على الرياضي السعودي، وكذلك المتابع والشغوف بهذه المناسبات والأحداث الرياضية.


السعودية السعودية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة